المشي 10 دقائق بعد الأكل... عادة بسيطة قد تساعد على خفض سكر الدم

ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)
ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)
TT

المشي 10 دقائق بعد الأكل... عادة بسيطة قد تساعد على خفض سكر الدم

ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)
ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)

قد يبدو المشي بعد تناول الطعام مجرد وسيلة خفيفة للحركة، لكنه قد يكون أكثر فائدة مما نتوقع، خصوصاً فيما يتعلق بسكر الدم. وتشير أبحاث إلى أن ممارسة نشاط بدني خفيف، مثل المشي، بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز بعد تناول الطعام.

واللافت أن الأمر لا يحتاج بالضرورة إلى تمرين طويل؛ فقد وجدت دراسة أن 10 دقائق من المشي المعتدل بعد كل وجبة ساعدت على خفض مستويات الغلوكوز بعد العشاء مقارنة بعدم ممارسة النشاط.

لماذا يساعد المشي بعد الأكل على الحد من ارتفاع سكر الدم؟

عند تناول الطعام، ولا سيما الوجبات الغنية بالكربوهيدرات، يتحول جزء من هذه الكربوهيدرات إلى غلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.

وعندما تبدأ العضلات في العمل أثناء المشي، فإنها تحتاج إلى الطاقة، ويمكنها استخدام الغلوكوز الموجود في الدم لتوفير جزء من هذه الطاقة. ونتيجة لذلك، قد يساعد تحريك العضلات بعد الوجبة على الحد من ارتفاع سكر الدم.

وتشير مراجعة منهجية وتحليل شمل ثماني تجارب عشوائية إلى أن ممارسة الرياضة بعد تناول الطعام كان لها تأثير أفضل على ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بممارسة الرياضة قبل الأكل أو عدم ممارسة النشاط، كما كان توقيت النشاط قريباً من الوجبة عاملاً مؤثراً في الاستجابة.

10 دقائق قد تكون كافية لتقليل ارتفاع السكر

لا يعني ذلك أن المشي لمدة 10 دقائق يعادل ممارسة الرياضة لفترة أطول من حيث جميع الفوائد الصحية، لكنه قد يكون طريقة عملية للتعامل مع ارتفاع الغلوكوز بعد الوجبات.

وفي دراسة على بالغين أصحاء وغير نشطين بما يكفي، أدى المشي المعتدل لمدة 10 دقائق بعد كل وجبة، بدءاً بعد نحو 30 دقيقة من تناولها، إلى خفض مستويات الغلوكوز بعد العشاء مقارنة بعدم ممارسة الرياضة. وكانت الفائدة مشابهة تقريباً لما تحقق من جلسة واحدة استمرت 30 دقيقة بعد وجبة المساء.

وهذا يجعل المشي القصير خياراً بسيطاً يمكن إدراجه في الروتين اليومي، خصوصاً لمن يجدون صعوبة في تخصيص وقت طويل للتمارين.

الفائدة قد تكون أكبر بعد الوجبات الغنية بالكربوهيدرات

تزداد أهمية التحكم في الارتفاع الحاد لسكر الدم بعد تناول الوجبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات.

وأظهرت أبحاث أن المشي بعد وجبة عالية الكربوهيدرات يمكن أن يقلل من ذروة ارتفاع الغلوكوز مقارنة بالجلوس دون نشاط. وفي إحدى الدراسات، كان المشي أكثر فاعلية في تحسين استجابة سكر الدم بعد الوجبة من بعض أشكال النشاط الأخرى التي تمت مقارنتها.

لذلك، يمكن أن يكون المشي لمدة 10 دقائق بعد وجبة غنية بالكربوهيدرات، مثل وجبة تحتوي على الأرز أو المعكرونة أو الخبز، عادة مفيدة ضمن نمط حياة صحي.

لماذا يهم توقيت المشي؟

لا يتعلق الأمر بالحركة وحدها، بل بتوقيت الحركة بالنسبة إلى الوجبة.

فقد خلصت مراجعة علمية إلى أن ممارسة النشاط بعد تناول الطعام، خصوصاً عندما تكون قريبة من وقت الوجبة، تحقق تأثيراً أفضل على ارتفاع سكر الدم مقارنة بتأخير النشاط لفترة أطول أو ممارسته قبل تناول الطعام.

كما تشير بيانات الجمعية الأميركية للسكري إلى أن كسر فترات الجلوس الطويلة بنشاط خفيف يمكن أن يساعد على تحسين مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.

ماذا تفعل إذا لم تستطع المشي بعد كل وجبة؟

يمكن تقسيم النشاط إلى فترات قصيرة بدلاً من محاولة تخصيص جلسة طويلة للرياضة.

فقد وجدت دراسة لدى أشخاص أكبر سناً معرضين لاضطراب تحمل الغلوكوز أن ثلاث جولات من المشي لمدة 15 دقيقة بعد الوجبات حسّنت التحكم في سكر الدم على مدار 24 ساعة، وكانت أكثر فاعلية في خفض سكر الدم بعد العشاء من جلسة واحدة طويلة من المشي في الصباح أو بعد الظهر.

وهذا يشير إلى أن الحركة القصيرة والمتكررة بعد الوجبات قد تكون استراتيجية عملية لتحسين التحكم في الغلوكوز.

هل المشي بعد الأكل يغني عن علاج السكري؟

لا. المشي بعد الوجبات يمكن أن يكون جزءاً من أسلوب حياة صحي، لكنه ليس بديلاً عن الإنسولين أو أدوية السكري أو الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

وتشير الأدلة إلى أن النشاط البدني المنتظم، بما في ذلك المشي، يمكن أن يساعد على تحسين التحكم في سكر الدم، لكن تأثيره يعتمد على الحالة الصحية للشخص وشدة النشاط وتوقيته ونمطه الغذائي.

الخلاصة

قد تكون 10 دقائق فقط من المشي بعد تناول الطعام خطوة بسيطة تساعد على الحد من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة، خصوصاً عندما تأتي الحركة قريباً من وقت تناول الطعام. وتزداد أهمية هذه العادة ضمن نمط حياة متكامل يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.

وبدلاً من الجلوس مباشرة بعد تناول الطعام، قد يكون المشي الخفيف لمدة 10 دقائق عادة صغيرة ذات فائدة كبيرة لسكر الدم.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يزداد القلق مع حلول الخريف بسبب قلة ضوء الشمس وتغيّر الروتين، فيما تساعد الرياضة والتعرض للضوء وتعديل النظرة للموسم في تخفيفه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي (بكسلز)

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

قد تستيقظ وأنت تعاني من جفاف طفيف بعد ليلة من النوم. حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسهم في انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالتعب ومواجهة مشاكل هضمية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

لذا، فإن شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

كيف يؤثر الشرب صباحاً على مستويات الطاقة؟

يؤدي الحفاظ على رطوبة الجسم دوراً جوهرياً في مدى شعورك باليقظة والتركيز؛ فعندما لا تتناول كمية كافية من السوائل، قد يتأثر تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يجعلك تشعر بالتعب أو «ضبابية الدماغ» أو تواجه صعوبة في التركيز.

في إحدى الدراسات، أظهر الشباب الذين امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة بطئاً في سرعة الاستجابة، وشعوراً أكبر بالتعب، وتراجعاً في الذاكرة ومستوى الانتباه مقارنةً بأقرانهم الذين حافظوا على مستويات جيدة من الترطيب للجسم.

كما وجدت دراسة أخرى أن شرب نحو كوبين من الماء (500 ملليلتر) قبل النوم، ومرة ​​أخرى في الصباح، قد يعزز اليقظة ويزيد من سرعة الاستجابة.

إذا كان التعب ناتجاً عن سوء النوم أو التوتر أو حالة صحية قائمة، فقد لا يُحدث شرب الماء فرقاً ملحوظاً. ومع ذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الجسم قد يساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة وتقليل التعب إذا كان الجفاف هو السبب الكامن وراء ذلك.

فوائد محتملة لعملية الهضم

يمكن لشرب الماء في الصباح أن يهيئ جهازك الهضمي؛ إذ تساعد السوائل في تحريك الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية. وعندما لا تشرب كمية كافية من الماء، قد تتحرك الفضلات ببطء أكبر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

كما يحافظ الماء على ليونة البراز ويسهّل عملية إخراجه. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالماء تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالإمساك، وتستمر هذه المخاطر في الانخفاض كلما زادت كمية السوائل المتناولة.

وأثناء عملية الهضم، تسحب الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الأمعاء لتفكيك الطعام. ويشير بعض الأشخاص إلى أن شرب الماء في الصباح يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، خصوصاً عند اقترانه بالنشاط البدني أو تناول القهوة. أما إذا كنت تتناول بالفعل كميات كافية من السوائل، فقد لا تلاحظ فرقاً كبيراً.

هل من الضروري الشرب كأول شيء في الصباح؟

قد يكون شرب الماء في الصباح مفيداً، إلا أن التوقيت ليس بنفس أهمية إجمالي كمية السوائل التي يتناولها المرء.

تحتاج معظم النساء إلى نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوب، ويشمل ذلك السوائل المستمدة من كل من المشروبات والأطعمة. ونظراً لأن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء تحتوي على الماء، ينصح الخبراء بالحرص على تناول نحو 9 أكواب من الماء يومياً للنساء و13 كوباً للرجال.

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة، خصوصاً إذا كنت ممن يميلون إلى نسيان شرب الماء لاحقاً.

من يستفيد أكثر؟ ومن قد لا يجد فرقاً؟

من المرجح أن يلاحظ بعض الأشخاص فوائد ناتجة عن ترطيب الجسم في الصباح في حين قد لا يجد البعض فرقاً كبيراً.

الفئات الأكثر استفادة: الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من السوائل، والمعرضون للإصابة بالإمساك، والأشخاص الذين يستيقظون وهم يشعرون بالخمول، وكبار السن الذين قد لا يشعرون بالعطش بالحدة نفسها.

الفئات التي قد لا تلاحظ فرقاً كبيراً: الأشخاص الذين يلبون احتياجاتهم اليومية من السوائل بالفعل، والذين يتناولون معظم سوائلهم في وقت متأخر من المساء، والأشخاص الذين يعود شعورهم بالتعب إلى مشاكل تتعلق بالنوم أو الصحة.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل بدء يومك بشرب الماء، أن تجعل الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أسهل. وإذا كنت تجد طعم الماء العادي مملاً، فيمكنك تجربة إضافة الليمون إليه، أو احتساء شاي الأعشاب، أو تناول أطعمة غنية بالمياه مثل الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة جسمك.


بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».


لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)
قد يؤدي حلول الخريف وقِصر ساعات النهار إلى زيادة القلق وتراجع المزاج لدى بعض الأشخاص (بيكسلز)

مع انقضاء الصيف وقِصر ساعات النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تراجعاً في المزاج وارتفاعاً في مستويات القلق. ويُطلق أحياناً على هذه الظاهرة اسم «قلق الخريف»، رغم أنها ليست تشخيصاً طبياً معترفاً به بحد ذاته.

وتشمل الأعراض المحتملة القلق المفرط، وسرعة الانفعال، والخمول والنعاس والتعب، إلى جانب انخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي.

ضوء أقل وتغيّرات في المزاج

قد يُسهم تراجع التعرّض لأشعة الشمس خلال الخريف في هذه التغيّرات؛ إذ يؤثر الضوء في إيقاع النوم واليقظة وفي أنظمة مرتبطة بتنظيم المزاج. كما قد تنخفض مستويات فيتامين «د» مع قلة التعرّض للشمس.

لكن القلق في هذه الفترة لا يرتبط بالضوء وحده. فالعودة إلى المدارس والعمل وتغيّر الروتين قد يسببان ضغوطاً إضافية، خصوصاً مع اضطراب مواعيد النوم. وقد يشعر البعض أيضاً بالندم على انتهاء الصيف من دون تحقيق أهداف خططوا لها، فيما يشكل اقتراب موسم الأعياد مصدراً آخر للتوتر.

قد تشمل أعراض «قلق الخريف» التعب والنعاس وانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية (بيكسلز)

وتوضح عالمة النفس باتريسيا ثورنتون أن «قلق الخريف» يختلف عن الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يُعرف طبياً حالياً بالاكتئاب الشديد ذي النمط الموسمي، رغم إمكان تداخل بعض الأعراض بينهما.

كيف يمكن تخفيف «قلق الخريف»؟

ينصح الخبراء بالاستفادة قدر الإمكان من ضوء النهار، وقضاء وقت أطول في الخارج، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، إذ يرتبط النشاط البدني بتحسن المزاج.

وقد تساعد أيضاً إعادة النظر في الخريف بوصفه موسماً يحمل أنشطة وتجارب مختلفة بدلاً من التركيز على فقدان أجواء الصيف.

أما إذا أصبح القلق أو انخفاض المزاج مستمراً أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية، فيُنصح بطلب مساعدة متخصصة. ويمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي من الخيارات المستخدمة لعلاج القلق والاضطراب العاطفي الموسمي.