هل تزيد المياه الغازية خطر الإصابة بسرطان القولون؟

بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)
بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)
TT

هل تزيد المياه الغازية خطر الإصابة بسرطان القولون؟

بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)
بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)

تُعدّ المياه الغازية أو الماء الفوار من المشروبات الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون كبديل أقل ضرراً من المشروبات الغازية المحلاة والعصائر الصناعية. ومع انتشار المعلومات المتداولة على الإنترنت، ظهرت بعض الادعاءات التي تربط بين استهلاك هذه المشروبات وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم؛ إما بسبب مكوناتها أو بسبب المواد المستخدمة في تغليفها. لكن ما مدى صحة هذه المخاوف؟ وما الذي تقوله الأدلة العلمية فعلياً؟

هل يزيد الماء الفوار من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم؟

لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن الماء الفوار العادي يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. فالماء الفوار هو ببساطة ماء تمت إضافة غاز ثاني أكسيد الكربون إليه، مما يؤدي إلى تكوين الفقاعات أو ما يُعرف بالكربنة. وتشير الأبحاث الحالية إلى أن هذه العملية بحد ذاتها لا ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ومع ذلك، قد لا تكون جميع أنواع المياه الغازية متشابهة؛ إذ تحتوي بعض المنتجات على إضافات أو قد تتعرض لملوثات بيئية، وهو ما قد يرتبط بشكل غير مباشر بعوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مع مرور الوقت.

الأنواع المُحلاة بالسكر

قد تحتوي بعض المشروبات الغازية المنكهة على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى؛ ما يجعلها مصدراً خفياً للسعرات الحرارية الزائدة. ومع الاستهلاك المنتظم، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن والسمنة، وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، إضافة إلى الالتهابات المزمنة، وهي جميعها عوامل معروفة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

كما أن العديد من هذه المشروبات يقع ضمن فئة الأطعمة فائقة المعالجة، التي أظهرت دراسات ارتباطها بارتفاع خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.

المحليات الصناعية

تحتوي بعض المياه الغازية المنكهة على محليات صناعية، مثل: الأسبارتام، والسكرالوز، وأسيسولفام البوتاسيوم، أو السكرين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المواد قد تؤثر في تركيبة بكتيريا الأمعاء.

تلعب بكتيريا الأمعاء دوراً مهماً في هضم الطعام، ودعم الجهاز المناعي، وتنظيم الالتهابات داخل الجسم. وقد تؤدي التغيرات في هذه البكتيريا إلى زيادة الالتهاب والتأثير على طريقة تكسير بعض المواد داخل القولون، مثل الأحماض الصفراوية ونواتج الهضم الأخرى.

وقد تُهيئ هذه التغيرات بيئة داخل القولون قد تساعد على نمو الخلايا السرطانية. ومع ذلك، فإن الأدلة العلمية الحالية لا تُظهر علاقة مباشرة وواضحة بين المحليات الصناعية، وسرطان القولون والمستقيم.

المواد الكيميائية من مواد التغليف

تُستخدم مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS) في بعض أنواع التغليف، مثل الزجاجات البلاستيكية وبطانات علب الألمنيوم. وتتميّز هذه المواد بكونها لا تتحلل بسهولة في البيئة، كما أنها تتراكم في الجسم بمرور الوقت، ويتم التخلص منها ببطء، غالباً عبر الكلى.

وقد أظهرت بعض الاختبارات وجود مستويات قابلة للقياس من مركبات «PFAS» في عدد من المياه الغازية المعبأة، ويمكن أن تنتقل هذه المواد إلى الماء من خلال ملامسة مواد التغليف.

كما ربطت بعض الدراسات بين التعرض المرتفع طويل الأمد لهذه المركبات وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم. ومع ذلك، فإن هذا القلق يرتبط بالتعرض المزمن والمتكرر، وليس بالاستهلاك العرضي أو المحدود.

ورغم أن التعرض لمركبات «PFAS» يُعد مصدر قلق صحياً مشروع، فإنه لا يقتصر على المياه الغازية فقط، بل يمكن أن يأتي من مصادر بيئية وغذائية متعددة.

عوامل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

لا تشير الأدلة الحالية إلى أن المياه الغازية بحد ذاتها تسبب سرطان القولون والمستقيم؛ إذ يتحدد خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان، من خلال مجموعة من العوامل الوراثية ونمط الحياة، بعضها لا يمكن تغييره، بينما يرتبط بعضها الآخر بالعادات اليومية.

تشمل أبرز عوامل الخطر ما يلي:

العمر: يزداد خطر الإصابة مع التقدم في السن. ويوصى بإجراء الفحوصات لجميع الأشخاص ابتداءً من سن 45 عاماً، أو قبل ذلك لمن لديهم تاريخ عائلي للمرض.

التاريخ العائلي: وجود قريب من الدرجة الأولى، مثل الأب أو الأم أو الأخ أو الأخت، مصاب بسرطان القولون والمستقيم أو بأورام غدية حميدة (وهي أورام ما قبل سرطانية في القولون) يزيد من احتمالية الإصابة.

النظام الغذائي: قد تزيد الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء والمعالجة، مثل لحم البقر والنقانق ولحم الخنزير واللحوم المصنعة، من خطر الإصابة.

انخفاض تناول الألياف: الأنظمة الغذائية الفقيرة بالألياف، مثل قلة الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، قد ترتبط بزيادة الخطر.

السمنة: يرتبط الوزن الزائد بارتفاع خطر الإصابة، خاصة لدى الرجال، وكذلك لدى النساء.

الخمول البدني: نمط الحياة غير النشط قد يساهم في زيادة الوزن وبالتالي رفع احتمالية الإصابة.

الكحول: يرتبط الإفراط في تناول الكحول أو استهلاكه لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة.

التدخين: يزيد التدخين المزمن من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إضافة إلى أنواع أخرى عديدة من السرطان.


مقالات ذات صلة

أميركا... الموافقة على أول دواء في صورة حبوب لخفض الكوليسترول

صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أميركا... الموافقة على أول دواء في صورة حبوب لخفض الكوليسترول

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على حبة دواء هي الأولى من نوعها، يمكنها خفض مستويات الكوليسترول بشكل كبير بطريقة لم تكن متاحة من قبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لحوم حمراء (جامعة هارفارد)

منها اللحوم... أطعمة غنية طبيعياً بإنزيم «CoQ10»

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إنزيم «CoQ10» يُعد مضاداً طبيعياً وفعالاً للأكسدة، ويلعب دوراً مهماً في نقل الطاقة داخل خلايا الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)

5 طرق لتناول الموز للحصول على مستوى سكر دم أكثر استقراراً

يعد الموز مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. تؤثر عوامل مثل درجة النضج وطريقة التحضير والكمية على كيفية تأثير الموز على مستويات سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)

السعودية: إنقاذ حياة 12 مريضاً بأعضاء 5 متوفين دماغياً

أسهم فريق المركز السعودي لزراعة الأعضاء في إنقاذ حياة 12 مريضاً بينهم 4 أطفال، وإنهاء معاناتهم مع أمراض الفشل العضوي، وإعادة البهجة والسرور إلى أسرهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك رغم أن البطيخ ليس من الفواكه المحظورة لمرضى السكري فإن الخبراء يشددون على أن الاعتدال في الكمية واختيار الحصص المناسبة هما العاملان الأساسيان للاستفادة من فوائده دون زيادة خطر ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

ما تأثير تناول البطيخ على مرضى السكري؟

يمكن لمرضى السكري تناول البطيخ باعتدال، رغم ارتفاع مؤشره السكري، مع الالتزام بحصص صغيرة ودمجه مع غذاء متوازن لتقليل تأثيره على سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

نتائج واعدة للقاح جديد ضدّ سرطان البنكرياس

كلّ اكتشاف هو مساحة جديدة للأمل (جامعة جونز هوبكنز)
كلّ اكتشاف هو مساحة جديدة للأمل (جامعة جونز هوبكنز)
TT

نتائج واعدة للقاح جديد ضدّ سرطان البنكرياس

كلّ اكتشاف هو مساحة جديدة للأمل (جامعة جونز هوبكنز)
كلّ اكتشاف هو مساحة جديدة للأمل (جامعة جونز هوبكنز)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أنّ لقاحاً تجريبياً جديداً يستهدف طفرات جينية مرتبطة بسرطان البنكرياس نجح في تحفيز استجابة مناعية قوية وطويلة الأمد لدى أشخاص معرّضين بدرجة مرتفعة للإصابة بالمرض.

وأوضح باحثون من مركز كيميل للسرطان ومركز سكِب فيراغ لسرطان البنكرياس بجامعة جونز هوبكنز أنّ اللقاح قد يمهّد الطريق لتطوير وسائل جديدة للوقاية من أحد أكثر أنواع السرطان فتكاً. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «كانسر ديسكفري».

ويُعدّ سرطان البنكرياس من أخطر أنواع السرطان؛ إذ ينشأ نتيجة نمو غير طبيعي لخلايا البنكرياس وتكوّن أورام خبيثة. وسرطان القنوات البنكرياسية الغدي أكثر أنواعه شيوعاً، ويتطوّر عادة على مدى سنوات انطلاقاً من آفات أو أكياس سابقة للتسرطن، ممّا يتيح فرصة للتدخُّل المبكر قبل ظهور الورم.

وترتبط الإصابة بهذا النوع من السرطان بتغيّرات جينية، أبرزها طفرات في الجين «KRAS»، الموجودة في معظم الحالات، ممّا يجعلها هدفاً رئيسياً لبحوث الوقاية والعلاج المبكر.

واختبر الباحثون لقاحاً تجريبياً يُعرف باسم «mKRAS-VAX»، صُمّم لاستهداف طفرات «KRAS»، بهدف تدريب الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا الحاملة لهذه الطفرات والقضاء عليها قبل تحوّلها إلى خلايا سرطانية.

وشملت التجربة السريرية، وهي من المرحلة الأولى، 20 شخصاً لديهم استعداد وراثي للإصابة بسرطان البنكرياس، إلى جانب وجود تغيرات في البنكرياس رُصدت بالتصوير الطبي، وهي عوامل ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالمرض. وتلقّى المشاركون 4 جرعات من اللقاح على مدى 13 أسبوعاً، مع متابعة الاستجابة المناعية وسلامة العلاج.

وأظهرت النتائج أنّ 18 مشاركاً من 20، أي 90 في المائة، طوّروا استجابة مناعية قوية؛ إذ ارتفع نشاط الخلايا التائية المتخصّصة في التعرف إلى طفرات «KRAS» بمتوسّط 18.2 ضعف مقارنة بمستوياتها قبل التطعيم.

كما حفَّز اللقاح نوعَين رئيسيَّين من الخلايا التائية القادرة على مهاجمة الخلايا المصابة، إلى جانب تكوين خلايا ذاكرة مناعية استمرَّت فترات طويلة. وظلَّت بعض الخلايا التائية المستهدفة لطفرات «KRAS» قابلة للرصد مدة وصلت إلى عامَين بعد التطعيم.

وخلال مرحلة متابعة بلغ متوسّطها 16.5 شهر، لم يُسجّل تطوّر سرطان البنكرياس لدى أي من المشاركين، كما لم تظهر لديهم آفات بنكرياسية عالية الخطورة استدعت الاستئصال الجراحي.

وكشفت التحليلات الاستكشافية لصور الأشعة أيضاً عن نتائج واعدة؛ إذ اختفت الأكياس الصغيرة بالكامل لدى 5 مشاركين، فيما تقلص حجمها جزئياً لدى 3 آخرين، في حين ظلَّت مستقرة لدى بقية المشاركين.

ولجهة السلامة، أظهر اللقاح مستوى جيداً من التحمل؛ إذ صُنّفت جميع الآثار الجانبية المرتبطة به على أنها خفيفة إلى متوسّطة، وشملت تفاعلات في موضع الحقن، والإرهاق، والقشعريرة، وعوارضَ شبيهة بالإنفلونزا، وجميعها زالت من دون الحاجة إلى علاج.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج لا تثبت بعد أنّ اللقاح يمنع سرطان البنكرياس نهائياً، لأنّ الدراسة صُمِّمت أساساً لتقييم سلامته وقدرته على تنشيط الاستجابة المناعية، لا لقياس فاعليته الوقائية، فضلاً عن محدودية عدد المشاركين وقصر مدّة المتابعة.

ومع ذلك، رأى الباحثون أنّ النتائج تمثّل إثباتاً أولياً لإمكان استخدام اللقاحات لتدريب الجهاز المناعي على القضاء على الخلايا الحاملة لطفرات مرتبطة بالسرطان قبل تحوّلها إلى أورام، وهو نهج وقائي جديد قد يُغيّر مستقبل مكافحة هذا المرض.


المؤشر الذي يشغل مواقع التواصل... ماذا يكشف «VO2 Max» عن صحتك؟

ماذا يكشف مؤشر «VO2 Max» عن صحتك؟
ماذا يكشف مؤشر «VO2 Max» عن صحتك؟
TT

المؤشر الذي يشغل مواقع التواصل... ماذا يكشف «VO2 Max» عن صحتك؟

ماذا يكشف مؤشر «VO2 Max» عن صحتك؟
ماذا يكشف مؤشر «VO2 Max» عن صحتك؟

أصبح «VO2 Max»، أو الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين، أحد أكثر مؤشرات اللياقة البدنية تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج له مؤثرو الصحة والأجهزة الذكية القابلة للارتداء باعتباره مقياساً مهماً لكفاءة القلب والرئتين، بل ويربطه البعض بطول العمر.

لكن ماذا يكشف هذا المؤشر فعلاً عن صحتك؟ وهل يحتاج الجميع إلى تتبعه أو السعي لرفعه؟

ووفق تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، يرى الخبراء أنه يمنح فكرة جيدة عن مستوى اللياقة الهوائية، لكنه ليس المؤشر الوحيد على الصحة العامة، كما أن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى القلق بشأن تحسينه باستمرار.

ما الذي يقيسه مؤشر «VO2 Max»؟

ويقيس «VO2 Max» الحد الأقصى لكمية الأكسجين التي يستطيع الجسم استخدامها أثناء ممارسة التمارين الرياضية.

ويعكس هذا المؤشر مدى كفاءة القلب والرئتين في إيصال الأكسجين إلى العضلات، ومدى قدرة العضلات على استخدام هذا الأكسجين لإنتاج الطاقة.

ويُعبَّر عنه عادةً بوحدة ملليلتر من الأكسجين لكل كيلوغرام من وزن الجسم في الدقيقة (mL/kg/min).

وبشكل عام، كلما ارتفع هذا الرقم، زادت كفاءة الجسم في استخدام الأكسجين أثناء النشاط البدني، وهو ما يعكس تحسناً في اللياقة القلبية التنفسية ووظائف العضلات.

لماذا يحظى هذا المؤشر باهتمام كبير؟

يرتبط ارتفاع «VO2 Max» بتحسن الصحة العامة والقدرة البدنية، خصوصاً مع التقدم في العمر، لذلك أصبح محط اهتمام خبراء إطالة العمر ومؤثري اللياقة البدنية.

فكفاءة الجهاز القلبي الوعائي تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، بينما تسهم العضلات القوية في دعم الصحة بطرق متعددة، منها:

-الحفاظ على كفاءة عضلة القلب.

-تحسين استخدام الغلوكوز لإنتاج الطاقة.

-المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم.

هل يعني انخفاض «VO2 Max» أنك غير صحي؟

ليس بالضرورة. فانخفاض هذا المؤشر لا يعني تلقائياً أنك تعاني ضعف اللياقة أو سوء الصحة، لكنه قد يشير إلى أن جسمك لا يستخدم الأكسجين بكفاءة عالية، أو أنك لا تستفيد بالشكل الأمثل من نشاطك البدني.

كيف يمكن تحسين «VO2 Max»؟

يؤكد الخبراء أن التمارين الهوائية هي الوسيلة الأكثر فاعلية لرفع هذا المؤشر.

ومن الطرق التي تساعد على ذلك:

-المشي المنتظم وزيادة عدد الخطوات اليومية تدريجياً.

-ممارسة الجري أو ركوب الدراجة.

-السباحة.

-زيادة شدة التمارين تدريجياً مع مرور الوقت.

ومع الانتظام في ممارسة النشاط البدني، يتحسن مؤشر «VO2 Max» بصورة تدريجية.

كيف يُقاس «VO2 Max»؟

الطريقة الأكثر دقة لقياس هذا المؤشر تتم داخل المختبرات المتخصصة.

وخلال الاختبار، يرتدي الشخص:

-جهازاً لقياس نبضات القلب.

-قناعاً يقيس كمية الأكسجين المستنشق وثاني أكسيد الكربون المطروح.

ويُجرى الاختبار عادة على جهاز المشي أو الدراجة الثابتة، مع زيادة شدة التمرين تدريجياً حتى يصل الشخص إلى أقصى جهد يستطيع تحمله.

ويستغرق الاختبار عادة بين 10 و15 دقيقة.

هل يمكن تقديره في المنزل؟

إذا لم تتوافر معدات متخصصة، يمكن الحصول على تقدير تقريبي عبر اختبارات اللياقة البدنية، مثل اختبار المشي لمسافة ميل واحد.

ويعتمد هذا الاختبار على:

-المشي بأسرع وتيرة ممكنة لمسافة ميل.

-تسجيل الزمن المستغرق.

-قياس معدل ضربات القلب مباشرة بعد الانتهاء.

ثم تُستخدم هذه البيانات عبر حاسبات إلكترونية مخصصة لتقدير قيمة «VO2 Max».

هل تستطيع الساعات الذكية قياسه؟

تقدّم كثير من الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة تقديرات لمؤشر «VO2 Max»، وغالباً ما تكون قريبة من الواقع.

لكنها لا تقيسه بشكل مباشر، بل تعتمد على بيانات مثل:

-معدل ضربات القلب.

-سرعة الحركة.

-العمر.

-الجنس.

ومن ثم تُنتج قيمة تقديرية للمؤشر.

لذلك فإن الرقم الذي تعرضه الساعة الذكية يمثل تقديراً تقريبياً وليس قياساً مخبرياً دقيقاً.

ومع ذلك، قد يكون مفيداً لمتابعة تطور اللياقة البدنية مع مرور الوقت، إذ إن ارتفاع المؤشر تدريجياً قد يعكس تحسناً في القدرة الهوائية.

لا تجعل «VO2 Max» هوساً

يشدد الخبراء على أن «VO2 Max» ليس المؤشر الوحيد للصحة أو اللياقة، وأن السعي وراء رقم مثالي ليس الطريق الوحيد لتحسين الصحة.

فالمهم هو الحفاظ على ممارسة النشاط البدني بانتظام، إذ تعود الحركة المنتظمة بفوائد كبيرة على القلب والعضلات والصحة العامة، حتى وإن كان تحسن «VO2 Max» بطيئاً.

وينصح الخبراء بالتركيز على بناء عادات رياضية مستدامة تتناسب مع قدرات كل شخص، بدلاً من الانشغال برقم واحد فقط.


أميركا... الموافقة على أول دواء في صورة حبوب لخفض الكوليسترول

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
TT

أميركا... الموافقة على أول دواء في صورة حبوب لخفض الكوليسترول

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على حبة دواء هي الأولى من نوعها، يمكنها خفض مستويات الكوليسترول بشكل كبير بطريقة لم تكن متاحة من قبل إلا من خلال أدوية عن طريق الحقن باهظة الثمن.

وتمت الموافقة على دواء شركة ميرك، اليوم الخميس، للمرضى الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول المسبب لانسداد الشرايين، الذي يستمر رغم تناولهم عقاقير الإستاتينات (العقاقير المخفضة للكوليسترول)، وهي الأدوية القياسية المستخدمة لتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة كونيتيكت)

ومن المقرر أن تطرح شركة ميرك الدواء في الأسواق تحت الاسم التجاري «ليبفندرا».

ويعد هذا هو أول دواء لا يعطى عن طريق الحقن يعمل على تثبيط بروتين في الكبد يعرف باسم (بي سي إس كيه 9).

ويقلل هذا البروتين قدرة الجسم على التخلص من الكوليسترول الموجود في الدم، في حين تتوفر أدوية حيوية عن طريق الحقن تستهدف هذا البروتين من شركة أمجين وشركات أدوية أخرى منذ أكثر من عشر سنوات.

لكن حصول المرضى على هذه الأدوية واجه معوقات على مدى سنوات بسبب ارتفاع أسعارها، وقيود شركات التأمين، وقلة وصفها من جانب الأطباء.

Your Premium trial has ended