أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت أنه رفض مقترحاً جديداً من إيران بشأن وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد نحو سبعة أشهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقال ترمب للصحافيين رداً على سؤال بشأن الخطة المطروحة «أرفض مقترحهم». وأضاف «يريدون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ. كميات هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز، ليلة أمس غادرته 29 سفينة. يريدون إبرام اتفاق ولا بأس في ذلك. أنا أيضاً أحب عقد الصفقات».
وعرضت إيران على الولايات المتحدة خطة من سبعة أيام وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد مجتبى خامنئي، لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، في محاولة جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.
ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية محورياً في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي وصل إلى طريق مسدود بعد مرور نحو سبعة أشهر على اندلاعه.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في وقت سابق، أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد، وسيتم تنفيذها «دون أي مشاكل» إذا وافقت الولايات المتحدة.
وقال بيزشكيان: «تم التنسيق مع قائد الثورة»، وذلك في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) السبت، مضيفاً أنه إذا وافقت الولايات المتحدة على الخطة الإيرانية «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».

وأعلن الرئيس الإيراني عن تشكيل فريق من ستة أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة».
وأضاف بزشكيان، الذي اختتم الجمعة أسبوعاً من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».
وفي نيويورك، التقى بيزشكيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب الرئاسة الإيرانية، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة».
لكن جهوداً جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة هذا الأسبوع، بعثت بعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم نحو التوصل إلى اتفاق.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن أعلى هيئة أمنية نفيها تخطيط إيران لتحركات عسكرية رداً على حظر رحلاتها الجوية.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى في وقت سابق هذا الأسبوع محادثات مع مبعوث ترمب ستيف ويتكوف، بعدما عرض شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.
وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة في نيويورك الجمعة: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام».
وأشار إلى أن «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط».



