تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، على أثر الأداء الذي وُصف بـ«المحبط» و«الصادم» في مباراته مساء أمس (الجمعة) باستاد القاهرة، أمام نظيره الأنغولي، التي انتهت بالتعادل السلبي دون أهداف.
واتُّهم حسن الذي يعد أحد النجوم التاريخيين للمنتخب حين كان لاعباً، بـ«إساءة التعامل مع النجوم»؛ حيث سبق أن برَّر عدم ضم مصطفى محمد، لاعب فريق كونيا سبور الحالي ونانت الفرنسي سابقاً، بأنه «ربع محترف».
كما كان مثيراً للدهشة قيام المدير الفني بإخراج محمد صلاح من الملعب في الدقيقة 61 من المباراة وإدخال بديل له، في قرار أثار استغراب المحللين الرياضيين، فضلاً عن عدم البدء بعمر مرموش، وإبقائه على دكة الاحتياطي حتى الدقيقة الـ40.
وقال محمود عبد الرازق (شيكابالا)، في تصريحات أدلى بها إلى برنامج «الكورة مع فايق» الذي يقدمه الإعلامي إبراهيم فايق على قناة «إم بي سي مصر»، إن «الأنا عند حسام حسن عالية»، وفق تعبيره، بينما أكد محمود فتح الله، المدرب العام السابق بنادي بيراميدز، أن «حسن أراد أن يظهر وكأنه لا يهاب تغيير نجم بحجم صلاح، وأنه يستطيع الاستغناء عن نجم بحجم مرموش»، على حد تعبيره.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر تأكيدها أن «محمد صلاح شعر بحالة من الغضب إزاء قرار إخراجه؛ لا سيما أنه كان يؤدي بشكل جيد، وإن كان لم يظهر بالشراسة المعتادة بسبب الدفع به إلى عمق الملعب وليس في مركزه المفضل، وهو الجناح الأيمن»، بينما دافع حسام حسن في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة عن قراره بأنه «وجهة نظر فنية».
وفي تطور لاحق، غادر صلاح معسكر المنتخب ليعود إلى تركيا؛ إذ انضم مؤخراً إلى فريق طرابزون، في خطوة ربط كثيرون بينها وبين تغييره، بينما أصدر اتحاد كرة القدم المصري بياناً قال فيه إن «غياب صلاح عن مباراة المنتخب أمام جنوب السودان هو قرار الاتحاد، بهدف إعفائه من اللعب على النجيل الصناعي هناك».
وعدَّ الناقد الرياضي أشرف محمود تصريحات حسام حسن في المؤتمرات الصحافية التي يعقدها في التجمعات الكبرى الخاصة بالمنتخب، بمنزلة «مصدر دائم للأزمات والبلبلة في الشارع الرياضي، على نحو يؤثر بشكل سلبي على فريق الكرة، ويهدد بصنع فجوة بينه وبين الجماهير»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «حسام يجب أن يركز فقط على الأمور الفنية والمباريات، ويكف تماماً عن محاولة التباهي بدوره في صنع الفارق مع اللاعبين».

وتابع محمود: «نصيحتي المخلصة للكابتن حسام حسن أن يمسك عليه لسانه، فهو لا يقصد الإهانة ولا الإساءة، ولكنه يوقع نفسه في كثير من الأزمات التي لا لزوم لها، وبشكل مجاني، بسبب كثرة تعليقاته التي تخرجه عن مهمته الرئيسية».
وجاءت تلك التطورات بالتزامن مع أزمة وَصْف حسام حسن لمحمد الشناوي، قائد منتخب مصر وحارس مرمى النادي الأهلي، بـ«المنتهي» في سياق حديثه عن لجوئه إلى استقدام لاعبين إلى المنتخب بهدف «تجهيزهم فنياً لأنديتهم»، حسب وصفه.
ومن جانبه أصدر النادي الأهلي بياناً أعلن فيه أنه «يرفض أي تجاوز، شكلاً وموضوعاً، في حق أي لاعب يمثل النادي، كما يرفض المساس بقيمته الفنية والأدبية؛ لا سيما كابتن الأهلي ومنتخب مصر محمد الشناوي»، وفق البيان الذي صدر بعد نهاية مباراة أنغولا.

وأضاف البيان أنه «فيما يتعلق برأي المدير الفني للمنتخب بأن الأندية المصرية لا تقدم كرة قدم، فهذا تقليل من شأن الأندية والمسابقات الكروية التي ينظمها الاتحاد المصري ورابطة الأندية المحترفة، وكان لزاماً عليه ألا يتناول فريق الأهلي ضمن رؤيته المحدودة»، وفق البيان.
واعتبر الناقد الرياضي أحمد سامي أن «طريقة لعب (الفراعنة) أمام أنغولا لم تكن مناسبة. واستطاع مدرب الخصم أليو سيسيه التفوق على حسام في جميع النواحي؛ بل وزاد الطين بلة عندما أخطأ الأخير في تغييراته؛ سواء بخروج محمود صابر في الدقيقة الـ40، أو بتأخير نزول حمزة عبد الكريم لاعب برشلونة».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «منتخب مصر بحاجة إلى حالة من الإحلال والتجديد، ومتابعة لمستوى اللاعبين في الدوري المصري بشكل أفضل. كما أن مواجهة منتخبات أستراليا وإيران وحتى بلجيكا والأرجنتين تختلف كثيراً عن مواجهة المنتخبات الأفريقية، وهو ما يجب على حسام معالجته في المباريات المقبلة».
