أفضل درجة حرارة للماء... متى تختار البارد ومتى تفضل الدافئ؟

الماء الدافئ يساعد على تعزيز عملية الهضم (بيكسلز)
الماء الدافئ يساعد على تعزيز عملية الهضم (بيكسلز)
TT

أفضل درجة حرارة للماء... متى تختار البارد ومتى تفضل الدافئ؟

الماء الدافئ يساعد على تعزيز عملية الهضم (بيكسلز)
الماء الدافئ يساعد على تعزيز عملية الهضم (بيكسلز)

يُعد شرب كميات كافية من الماء من أهم العادات الصحية، إذ يساعد على الوقاية من الجفاف، وتنظيم درجة حرارة الجسم، ودعم عملية الهضم، والتخلص من الفضلات. لكن يبقى السؤال: هل تؤثر درجة حرارة الماء في فوائده الصحية؟ وتشير الأبحاث إلى أن لكل درجة حرارة مزايا قد تجعلها أكثر ملاءمة في مواقف معينة، سواء كان الهدف تحسين الترطيب، أو دعم الهضم، أو تخفيف الإمساك، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماء البارد... الأفضل للترطيب

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لحسم تأثير درجة حرارة الماء في صحة الإنسان، إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى أن الماء البارد قد يكون الخيار الأفضل لتعويض السوائل وترطيب الجسم.

فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2012 أن شرب الماء البارد قد يساعد على خفض درجة حرارة الجسم الأساسية بعد التعرض للحرارة، وهو ما يجعله مفيداً بعد ممارسة التمارين الرياضية أو قضاء وقت طويل في الطقس الحار.

كما توصلت دراسة صغيرة نُشرت عام 2013 إلى أن الأشخاص الذين أصيبوا بالجفاف بعد ممارسة الرياضة في أجواء حارة شربوا كميات أكبر من الماء عندما كان بارداً، كما تعرقوا بدرجة أقل مقارنة بمن شربوا الماء بدرجات حرارة أخرى. وحدد الباحثون درجة حرارة 16 درجة مئوية (60.8 فهرنهايت) بوصفها الأنسب لتعويض السوائل لدى الرياضيين الذين يعانون من الجفاف.

وأظهرت دراسة صغيرة أخرى، أُجريت عام 2014، أن شرب الماء البارد قد يؤدي إلى زيادة طفيفة في استهلاك الطاقة، ما يعني أن الجسم قد يحرق سعرات حرارية أكثر قليلاً عند شربه مقارنة بالماء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء الساخن. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

ويُعد شرب الماء البارد آمناً لمعظم الأشخاص، إلا أن دراسة أقدم نُشرت عام 2012 أشارت إلى أنه قد يزيد من سوء أعراض تعذر الارتخاء المريئي، وهو اضطراب مزمن يسبب صعوبة في البلع ومرور الطعام عبر المريء.

ولذلك، إذا كنت تمارس الرياضة في أجواء حارة، مثل حصص اليوغا الساخنة، فقد يكون من المفيد شرب الماء البارد أثناء التمرين وبعده للمساعدة على تبريد الجسم وتعويض السوائل.

الماء الدافئ... الأفضل للهضم

قد يساعد شرب الماء الدافئ على تعزيز عملية الهضم. وبوجه عام، فإن شرب الماء، بغض النظر عن درجة حرارته، يدعم صحة الجهاز الهضمي من خلال تسهيل حركة الطعام داخل القناة الهضمية وتحسين حركة الأمعاء، علماً بأن نقص شرب الماء يُعد أحد أكثر أسباب الإمساك شيوعاً.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2016 أن شرب الماء الدافئ بعد العمليات الجراحية قد يساعد على تحسين حركة الأمعاء، إذ تمكن المشاركون الذين شربوه من إخراج الغازات بصورة أسرع مقارنة بمن لم يشربوه.

ورغم هذه النتائج، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان شرب الماء الدافئ أو الساخن يقدم فوائد إضافية لصحة الأمعاء.

وإذا كنت معتاداً على بدء يومك بفنجان من القهوة الساخنة، فقد يكون من المفيد تناول كوب من الماء الدافئ أولاً، إذ قد يساعد ذلك على تنشيط الجهاز الهضمي استعداداً لبقية اليوم.

الماء الساخن... الأفضل للمساعدة في الوقاية من الإمساك

كما هو الحال مع الماء الدافئ، قد يسهم الماء الساخن في دعم عملية الهضم والوقاية من الإمساك.

وقد يساعد احتساء الماء الساخن أيضاً على تخفيف التهاب الحلق واحتقان الأنف. فقد أظهرت دراسة سابقة نُشرت عام 2008 أن تناول المشروبات الساخنة يمكن أن يخفف سريعاً السعال وسيلان الأنف والتهاب الحلق.

كما أن شرب الماء الساخن يتيح استنشاق البخار بصورة طبيعية، وهو ما يساعد على ترطيب الممرات الأنفية والحد من جفافها.

وقد يكون الماء الساخن أكثر فائدة من الماء البارد أو الماء بدرجة حرارة الغرفة عند الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي. ومع ذلك، تبقى الأولوية للحفاظ على ترطيب الجسم، بغض النظر عن درجة حرارة الماء. وإذا كنت لا تفضل شرب الماء الساخن، فإن الماء البارد أو الماء بدرجة حرارة الغرفة يظل خياراً صحياً وفعالاً.


مقالات ذات صلة

من الطباشير إلى التراب... لماذا ترغب بعض الحوامل في تناول أشياء غريبة؟

صحتك قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)

من الطباشير إلى التراب... لماذا ترغب بعض الحوامل في تناول أشياء غريبة؟

قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة، خصوصاً عندما تتجه الشهية إلى أشياء لا تُؤكل أصلاً، مثل الثلج أو الطباشير أو الورق أو التراب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 % قالوا إنهم شعروا بالقلق في أيام أقل (بكسلز)

هل يساعد عصير الفاكهة على خفض الشعور بالقلق؟ دراسة تكشف مفاجأة

قد يبدو عصير الفاكهة خياراً صحياً وسهلاً للحصول على الفيتامينات والمعادن، لكن دراسة بحثت في علاقته بالصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ثقافات متعددة حول العالم مارست أشكالاً مختلفة من التأمل على مدى آلاف السنين (بيكسلز)

هل يكفي أسبوع من التأمل لتغيير الدماغ؟ دراسة تقدم إجابة لافتة

قد لا يحتاج التأمل إلى سنوات من الممارسة حتى يترك أثراً يمكن رصده في الدماغ؛ فقد كشفت دراسة أن 7 أيام فقط من التأمل المكثف قد تكون كافية لإحداث تغييرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين (بيكسلز)

فيتامين «د» أم «سي»... أيهما يدعم المناعة بشكل أفضل؟

مع اقتراب موسم البرد والإنفلونزا، يعود السؤال المعتاد إلى الواجهة: أيهما أكثر فائدة لدعم جهاز المناعة، فيتامين «سي» أم فيتامين «د»؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نوبة الهلع تبدأ عادةً بصورة مفاجئة ثم تصل الأعراض إلى ذروتها في غضون نحو عشر دقائق (بيكسلز)

نوبة هلع مفاجئة... 7 أعراض قد تشعر بها

قد تبدأ نوبة الهلع من دون سابق إنذار، وفي لحظة لا تتوقع فيها حدوثها؛ فقد تظهر وأنت تمشي في الشارع، أو تؤدي أعمالك المنزلية، أو حتى تستيقظ بسببها من نوم عميق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الطباشير إلى التراب... لماذا ترغب بعض الحوامل في تناول أشياء غريبة؟

قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)
قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)
TT

من الطباشير إلى التراب... لماذا ترغب بعض الحوامل في تناول أشياء غريبة؟

قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)
قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة (أ.ب)

قد تبدو بعض رغبات الحوامل غريبة أو غير مألوفة، خصوصاً عندما تتجه الشهية إلى أشياء لا تُؤكل أصلاً، مثل الثلج أو الطباشير أو الورق أو التراب. لكن هذه الرغبات ليست بالضرورة مجرد تصرف عابر أو أمر يدعو للخجل، إذ قد تكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى متابعة طبية.

وبحسب موقع «أونلي ماي هيلث»، يُعرف هذا السلوك طبياً باسم «اضطراب بيكا» وهو أكثر شيوعاً خلال الحمل مما قد تتوقعه كثير من النساء.

ما هو «اضطراب بيكا»؟

تصف الدكتورة لافانيا كيران، وهي مديرة واستشارية أولى في قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفيات كيمز بالهند «اضطراب بيكا» ببساطة قائلةً: «بيكا هو الرغبة الشديدة في تناول أشياء ليست طعاماً، ولا تقدم أي قيمة غذائية، مثل الثلج، أو الطباشير، أو الطين، أو النشا، أو الورق، أو حتى التراب».

وتضيف أن هذه الحالة «شائعة بشكلٍ مُفاجئ خلال الحمل، مع أن العديد من النساء لا يُخبرن طبيبهنّ بها لشعورهنّ بالحرج».

لماذا تحدث هذه الرغبات أثناء الحمل؟

وفقاً للدكتورة كيران، هناك عدة عوامل قد تُحفّز هذه الرغبة:

فقر الدم

السبب الأكثر شيوعاً هو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. وتُعدّ الرغبة الشديدة في تناول الثلج ومضغه، والمعروفة باسم «باغوفاجيا»، من أكثر العلامات تحديداً لنقص الحديد أثناء الحمل.

نقص بعض العناصر الغذائية الأخرى

مثل الزنك وبعض المغذيات الدقيقة، وإن كان ارتباطها بالحالة أقل قوة من ارتباط نقص الحديد.

التغيرات الهرمونية

الحمل يغير حاسة التذوق والشم وتنظيم الشهية، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور رغبات غير معتادة.

العادات والمعتقدات المتوارثة

في بعض المجتمعات، يُعدّ تناول الطين أو الطباشير أثناء الحمل عادة متوارثة عبر الأجيال، بغض النظر عن أي نقص غذائي.

التوتر والقلق

يمكن للعوامل النفسية، كالتوتر والقلق، أن تسهم أحياناً في ظهور هذه الرغبات، لكنها أقل شيوعاً من الأسباب الغذائية.

أسباب غير واضحة

في بعض الحالات، لا يُعثر على سبب واضح لهذه الحالة، وتزول تلقائياً بعد الولادة.

ماذا تكشف الدراسات؟

أظهرت دراسة نُشرت عام 2022 وشملت 739 امرأة حامل أن نحو 30 في المائة منهن مارسن هذا السلوك، وتنوعت المواد التي تناولنها بين الرماد والتراب، إلى جانب الثلج وبعض الأطعمة غير المغذية.

ووجدت الدراسة ارتباطاً واضحاً بين الحالة والمشكلات الصحية والنفسية، إذ كانت 67.3 في المائة من النساء اللاتي ظهرت لديهن هذه الرغبات مصابات بفقر الدم، بينما كانت أكثر من ثلثهن ناقصات الوزن، كما عانت الغالبية من مستويات متوسطة إلى شديدة من التوتر والقلق.

هل تناول هذه المواد خطر على الحامل؟

تختلف درجة الخطورة بحسب المادة التي يتم تناولها وكميتها.

فالثلج غالباً لا يمثل خطراً كبيراً عند تناوله باعتدال، لكن مضغه باستمرار قد يؤدي إلى مشكلات في الأسنان، أما الطباشير والطين والتراب والنشا فقد تكون أكثر خطورة، لأنها يمكن أن تحتوي على معادن ثقيلة أو طفيليات أو بكتيريا، وقد تؤثر في امتصاص الحديد والعناصر الغذائية من الطعام. كما يمكن أن تسبب الإمساك أو انسداد الأمعاء في بعض الحالات.

وبالنسبة للجنين، تشير الدراسات الطبية إلى أن تناول المواد غير الغذائية أثناء الحمل قد يرتبط بعدد من المضاعفات، منها زيادة احتمالات الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المولود، وارتفاع مخاطر الوفاة في بعض الحالات.


هل يساعد عصير الفاكهة على خفض الشعور بالقلق؟ دراسة تكشف مفاجأة

البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 % قالوا إنهم شعروا بالقلق في أيام أقل (بكسلز)
البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 % قالوا إنهم شعروا بالقلق في أيام أقل (بكسلز)
TT

هل يساعد عصير الفاكهة على خفض الشعور بالقلق؟ دراسة تكشف مفاجأة

البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 % قالوا إنهم شعروا بالقلق في أيام أقل (بكسلز)
البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 % قالوا إنهم شعروا بالقلق في أيام أقل (بكسلز)

قد يبدو عصير الفاكهة خياراً صحياً وسهلاً للحصول على الفيتامينات والمعادن، لكن دراسة بحثت في علاقته بالصحة النفسية وجدت ارتباطاً بين تناول العصير بنسبة 100 في المائة وانخفاض عدد الأيام التي يشعر فيها الأشخاص بالقلق؛ فهل يعني ذلك أن العصير يمكن أن يساعد فعلاً في تحسين الحالة النفسية؟

تُظهر النتائج أن البالغين الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 في المائة أفادوا بأيام أقل من الشعور بالقلق، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية، كما أن الفاكهة الكاملة تظل الخيار الأفضل للحصول على الألياف والعناصر الغذائية.

ماذا تقول الدراسة؟

وبحسب تقرير نشره موقع «هيلث سايت»، استخدمت دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» بيانات من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES)، شملت 62606 بالغين، بهدف دراسة العلاقة بين استهلاك عصائر الفاكهة بنسبة 100 في المائة وبعض مؤشرات الوظائف الإدراكية والقلق والاكتئاب.

وبحثت الدراسة في استهلاك عصير الفاكهة، إلى جانب قياس الوظائف الإدراكية ومستويات القلق والاكتئاب لدى المشاركين.

وأفاد البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة بنسبة 100 في المائة بأنهم شعروا بالقلق في أيام أقل بنسبة 16.3 في المائة شهرياً مقارنة بمن لم يتناولوا عصير الفاكهة. وبلغ الفرق نحو 18.6 في المائة بين البالغين الذين تراوحت أعمارهم بين 20 و59 عاماً.

لكن معظم المؤشرات الأخرى المتعلقة بالوظائف الإدراكية والاكتئاب لم ترتبط باستهلاك عصير الفاكهة في الدراسة.

ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الدراسة اعتمدت على تحليل مقطعي، ولذلك لا يمكنها إثبات وجود علاقة مباشرة بين شرب العصير وانخفاض الشعور بالقلق.

لماذا قد يدعم عصير الفاكهة الصحة النفسية؟

تحتوي الفواكه على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركَّبات النباتية الضرورية لصحة الإنسان. ويمكن لعصير الفاكهة بنسبة 100 في المائة أن يوفر بعض هذه العناصر، مثل فيتامين «ج» والبوتاسيوم ومركبات أخرى نشطة حيوياً، بحسب نوع الفاكهة.

لكن الباحثين أشاروا أيضاً إلى أن عوامل أخرى، مثل نمط الحياة والنظام الغذائي والحالة الصحية، يمكن أن تؤثر في الصحة النفسية. لذلك، لا ينبغي اعتبار نتائج الدراسة دليلاً على أن عصير الفاكهة يمتلك تأثيراً مضاداً للقلق.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بإدراج الفواكه والخضراوات ضمن النظام الغذائي الصحي والمتوازن. وفي الوقت نفسه، تشير المنظمة إلى أن عصائر الفاكهة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات الحرة، حتى عندما لا تتم إضافة السكر إليها.

الفاكهة الكاملة تظل الخيار الأفضل

تتفوق الفاكهة الكاملة على العصير من ناحية محتواها من الألياف؛ إذ يحتوي عصير الفاكهة بنسبة 100 في المائة على كميات قليلة منها. وتساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم، كما تجعل الفاكهة الكاملة أكثر إشباعاً.

وتوصي الإرشادات الغذائية بتناول الفاكهة الكاملة بشكل أساسي بدلاً من الاعتماد على العصير، كما تنص الإرشادات الغذائية للأميركيين على أن يكون الجزء الأكبر من الفاكهة المتناولة من الفاكهة الكاملة.

كذلك، توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بألا يتجاوز إجمالي ما يتناوله الشخص يومياً من عصير الفاكهة أو العصائر المخفوقة 150 ملليلتراً، لأن عصر الفاكهة يزيد من كمية السكريات المتاحة، وهو ما قد يسهم في تسوس الأسنان.

كم من عصير الفاكهة يمكن تناوله؟

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحبون عصير الفاكهة، يُفضل اختيار العصير المصنوع بنسبة 100 في المائة من الفاكهة، الذي يحتوي على كمية منخفضة من السكر، وتناوله بكميات صغيرة.

ويمكن أن تُحسب كمية من عصير الفاكهة بنسبة 100 في المائة ضمن حصص الفاكهة اليومية، لكن ذلك لا يعني أنه ينبغي استبدال الفاكهة الكاملة بالعصير بشكل منتظم.

وبوجه عام، يجب أن يظل الماء المشروب الأساسي خلال اليوم، مع إمكانية تناول العصير من وقت إلى آخر ضمن نظام غذائي متوازن وغني بالفواكه والخضراوات.


هل يكفي أسبوع من التأمل لتغيير الدماغ؟ دراسة تقدم إجابة لافتة

ثقافات متعددة حول العالم مارست أشكالاً مختلفة من التأمل على مدى آلاف السنين (بيكسلز)
ثقافات متعددة حول العالم مارست أشكالاً مختلفة من التأمل على مدى آلاف السنين (بيكسلز)
TT

هل يكفي أسبوع من التأمل لتغيير الدماغ؟ دراسة تقدم إجابة لافتة

ثقافات متعددة حول العالم مارست أشكالاً مختلفة من التأمل على مدى آلاف السنين (بيكسلز)
ثقافات متعددة حول العالم مارست أشكالاً مختلفة من التأمل على مدى آلاف السنين (بيكسلز)

قد لا يحتاج التأمل إلى سنوات من الممارسة حتى يترك أثراً يمكن رصده في الدماغ؛ فقد كشفت دراسة حديثة أن 7 أيام فقط من التأمل المكثف قد تكون كافية لإحداث تغييرات بيولوجية ملحوظة، من بينها تغيرات في نشاط الدماغ وتكوين تفرعات وروابط عصبية جديدة، بما يشير إلى أن تأثير هذه الممارسة قد يتجاوز الشعور بالاسترخاء وتخفيف التوتر، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومارست ثقافات حول العالم أشكالاً مختلفة من التأمل على مدى آلاف السنين، بهدف تحسين الصحة وتعزيز الرفاهية. ومع ذلك، لا يزال التأثير الدقيق لهذه الممارسات في الدماغ والعمليات البيولوجية المختلفة غير مفهوم بشكل كامل.

وأجرى الباحثون أول دراسة شاملة للتأثيرات البيولوجية لممارسات العقل والجسم التي قُدّمت للمشاركين ضمن برنامج قصير ومكثف. وقال هيمال باتيل، مؤلف الدراسة المنشورة في مجلة «كوميونيكيشنز بيولوجي»: «نعلم منذ سنوات أن ممارسات مثل التأمل يمكن أن تؤثر في الصحة، لكن اللافت للنظر هو أن الجمع بين ممارسات متعددة للعقل والجسم في خلوة واحدة أحدث تغيرات في العديد من الأنظمة البيولوجية، إلى درجة تمكنا معها من قياسها مباشرة في الدماغ والدم».

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بتخفيف التوتر أو الاسترخاء، بل يتعلق بتغيير جذري في كيفية تفاعل الدماغ مع الواقع، وقياس هذه التغيرات بيولوجياً».

وشملت الدراسة الصغيرة 20 بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، شاركوا في برنامج إقامة مكثف استمر 7 أيام. وتضمن البرنامج محاضرات يومية، ونحو 33 ساعة من التأمل الموجّه، إلى جانب ممارسات أخرى مرتبطة بالعقل والجسم.

وخضع المشاركون لفحوصات للدماغ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي قبل فترة الخلوة وبعدها. وتستطيع هذه الفحوصات رصد التغيرات في تدفق الدم المرتبطة بنشاط الدماغ، ما يتيح للباحثين تحديد المناطق والشبكات الدماغية التي أصبحت أكثر نشاطاً أو أقل نشاطاً.

كما جمع الباحثون عينات دم من المشاركين لتقييم التغيرات المرتبطة بعمليات الأيض، والنشاط المناعي، والإشارات الجزيئية، وغيرها من العمليات البيولوجية.

وأظهرت النتائج أن نشاط الدماغ أصبح أقل وضوحاً في المناطق المرتبطة بالأفكار الداخلية أثناء التأمل. ورأى الباحثون أن هذا التغير قد يكون مؤشراً على تحسن كفاءة وظائف الدماغ.

ولم تقتصر النتائج على نشاط الدماغ الذي رُصد بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي؛ فعندما عرّض الباحثون خلايا عصبية مستنبتة في المختبر لبلازما الدم المأخوذة من المشاركين بعد انتهاء فترة الخلوة، نمت لدى هذه الخلايا تفرعات أطول وشكّلت عدداً أكبر من الروابط، ما يشير إلى احتمال أن يصبح الدماغ أكثر قدرة على التكيف نتيجة ممارسة التأمل.

كما أظهرت الخلايا التي عُرّضت لبلازما الدم المأخوذة من المشاركين بعد انتهاء فترة الخلوة زيادة في معدل الأيض.

ووجد العلماء كذلك في عينات الدم الخاصة بالمشاركين مزيداً من الإشارات الالتهابية والمضادة للالتهابات بعد انتهاء الخلوة، ما يشير إلى أن أجهزتهم المناعية كانت تخضع لاستجابة تكيفية معقدة.

وأشارت الفحوصات أيضاً إلى أن التأمل قادر على إحداث بعض التغيرات في الدماغ التي تشبه تلك المرتبطة بتجارب استخدام المؤثرات العقلية.

وقال الدكتور باتيل: «نلاحظ نفس التجارب الروحية وأنماط الاتصال العصبي التي تتطلب عادة تناول السيلوسيبين، والتي يمكن تحقيقها الآن من خلال ممارسة التأمل فقط».

والسيلوسيبين هو مركب مؤثر عقلياً يوجد بصورة طبيعية فيما يُعرف باسم «الفطر السحري».