مكملات فيتامين «د» قد تحمل فوائد خفية لبعض الأشخاص

 فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)
TT

مكملات فيتامين «د» قد تحمل فوائد خفية لبعض الأشخاص

 فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)

تزداد الأبحاث العلمية التي تكشف عن أدوار جديدة لفيتامين «د» تتجاوز دوره التقليدي في دعم صحة العظام، لتشمل تأثيرات محتملة على أمراض مزمنة مثل السكري. وفي هذا السياق، تشير دراسات حديثة إلى أن فوائد هذا الفيتامين قد لا تكون متساوية لدى الجميع، بل قد تعتمد على عوامل وراثية محددة تجعل بعض الأشخاص أكثر استفادة من غيرهم.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت»، فإن مكملات فيتامين «د» قد تساعد في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني لدى أشخاص يحملون جيناً معيناً.

وتُظهر الإحصاءات أن نحو 4.6 مليون شخص في المملكة المتحدة مصابون بداء السكري، في حين يُقدّر عدد المصابين بحالة «ما قبل السكري»، أي ارتفاع مستويات السكر في الدم دون بلوغ حد التشخيص، بنحو 6.3 مليون شخص، حسب «جمعية السكري» في المملكة المتحدة.

وفي حال عدم علاج «ما قبل السكري»، قد تتطور الحالة إلى داء السكري من النوع الثاني، إلا أن فيتامين «د» قد يسهم في تأخير هذا التطور أو الوقاية منه.

ويُعرف فيتامين «د» بـ«فيتامين الشمس»، إذ يُنتجه الجسم عند التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية (UVB)، كما يوجد في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية والفطر واللحوم الحمراء. ويلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، إلى جانب دوره في تنظيم مستويات السكر في الدم، وفقاً للعلماء.

وفي دراسة أجراها باحثون في جامعة «تافتس» بولاية ماساتشوستس الأميركية، تبيّن أن البالغين المصابين بحالة ما قبل السكري، الذين يحملون اختلافات معينة في جين مستقبلات فيتامين «د»، انخفض لديهم خطر الإصابة بداء السكري بنسبة 19 في المائة عند تناول جرعات يومية مرتفعة من هذا الفيتامين.

وتكمن أهمية هذه النتائج في أن داء السكري يرتبط بمضاعفات صحية خطيرة تتطور تدريجياً على مدى سنوات. وفي هذا السياق، أوضحت بيس داوسون-هيوز، كبيرة العلماء في جامعة تافتس، أن «إطالة الفترة التي يعيش فيها الشخص دون تطور المرض قد تساعد في الحد من هذه المضاعفات أو تأخيرها».

وفي التقرير المنشور في مجلة «JAMA Network Open»، اعتمد الباحثون على تحليل بيانات دراسة سريرية تُعرف باسم «D2d»، شملت أكثر من ألفي بالغ أميركي يعانون من حالة ما قبل السكري. وهدفت الدراسة إلى اختبار تأثير تناول 4 آلاف وحدة يومياً من فيتامين «د» مقارنةً بعلاج وهمي، لمعرفة ما إذا كان ذلك يقلل من خطر تطور المرض.

ويتحول فيتامين «د» داخل الجسم إلى شكله النشط، قبل أن يرتبط بما يُعرف بمستقبل فيتامين «د»، وهو بروتين يساعد الخلايا على الاستجابة لهذا الفيتامين.

وتساءل الباحثون عما إذا كانت الاختلافات الجينية في هذا المستقبل قد تفسّر سبب استفادة بعض الأشخاص من فيتامين «د» دون غيرهم. ومن المعروف أن الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس تحتوي على هذه المستقبلات، ما يشير إلى دور محتمل للفيتامين في تنظيم إفراز الأنسولين ومستويات السكر في الدم.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين: مجموعة أظهرت استجابة إيجابية لتناول مكملات فيتامين «د»، وأخرى لم تُظهر استفادة تُذكر.

وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين يحملون النمط الجيني AA، وهو موجود لدى نحو 30 في المائة من السكان، لم يستفيدوا من الجرعات اليومية المرتفعة من الفيتامين. في المقابل، سجّل الأشخاص الذين يحملون النمطين الجينيين AC وCC انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بداء السكري عند تناول المكملات.

وفي تعليق على هذه النتائج، قال البروفسور أناستاسيوس بيتاس من كلية الطب بجامعة تافتس: «تكمن جاذبية فيتامين د كوسيلة وقائية محتملة في كونه منخفض التكلفة، ومتوافراً على نطاق واسع، وسهل الاستخدام بالنسبة لمعظم الناس».


مقالات ذات صلة

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

صحتك رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة علمية عن أن ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 42 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق النموذج يستهدف الحد من المضاعفات المرتبطة بانخفاض السكر في الدم  (جامعة سيدرز-سيناي للعلوم الصحية)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بانخفاض السكر قبل حدوثه بيوم

طوّر باحثون في الولايات المتحدة نموذجاً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادراً على التنبؤ باحتمال إصابة المرضى المنومين في المستشفيات بانخفاض مستوى السكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جرعات من «أوميغا 3» الدهنية (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

تحتوي مكملات زيت السمك -النوع الأكثر استخداماً من مكملات «أوميغا 3»- على زيت يأتي من أنسجة الأسماك الدهنية. فماذا يحدث لأجسامنا عند تناولها باستمرار؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

الشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني الوقوع في أخطاء عدة تتعلق بالأكل أو براحة الجسم. تعرَّف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
TT

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك.

إليك كيفية تحقيق أقصى استفادة منه، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. اختر التركيبة المناسبة

للحصول على أفضل النتائج، اختر مكمل كولاجين بالخصائص التالية:

- يُؤخذ عن طريق الفم: لا تُمتص كريمات الكولاجين الموضعية جيداً، لذا فهي أقل فاعلية من المكملات التي تُؤخذ عن طريق الفم.

- مصنوع من ببتيدات الكولاجين المُحللة: تحتوي هذه المكملات على أحماض أمينية مثل البرولين والجليسين والهيدروكسي برولين التي يستخدمها الجسم لإنتاج الكولاجين. الببتيدات أصغر حجماً وأسهل امتصاصاً من الكولاجين نفسه.

- مصدر حيواني: تُستخلص معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن. تختلف الفوائد الصحية والامتصاص باختلاف مصادر الكولاجين. على سبيل المثال، يدخل الكولاجين البحري (المستخلص من الأسماك) إلى مجرى الدم بسرعة، وهو الأكثر فاعلية في التئام الجلد والجروح. أما الكولاجين البقري (المستخلص من الأبقار) فلا يُمتص بالكفاءة نفسها، ولكنه يُعد خياراً أفضل لصحة المفاصل.

2. تناول ذلك بانتظام

لا تيأس إذا لم تلحظ تأثير الكولاجين فوراً.

يستغرق الأمر شهرين على الأقل لرؤية فوائد على البشرة، وثلاثة أشهر لتحقيق أقصى فائدة للمفاصل من هذا المكمل الغذائي.

للحصول على أفضل النتائج، تناول الكولاجين يومياً لعدة أشهر.

3. أضف أطعمة معززة للكولاجين

يُعد إدخال الأطعمة التي تحتوي بشكل طبيعي على الكولاجين أو مكوناته الأساسية (العوامل المساعدة) في نظامك الغذائي طريقة سهلة لتعزيز تأثير مكمل الكولاجين.

تشمل الأطعمة الغنية بالكولاجين ما يلي:

- الأسماك

- الدجاج

- مرق العظام

تحتوي أطعمة أخرى على عوامل مساعدة للكولاجين، التي قد تساعد جسمك على إنتاج مزيد من الكولاجين. تشمل الأطعمة المعززة للكولاجين ما يلي:

- بذور العنب

- الطماطم

- البقوليات

- الفاصوليا

- التوفو

- الكينوا

- المكسرات

- الحمضيات

- الفراولة

- الكيوي

تجدر الإشارة إلى أن الأدلة العلمية متضاربة بشأن فاعلية معززات الكولاجين في زيادة مستويات الكولاجين في الجسم.

4. أضف تمارين المقاومة

يؤدي الجمع بين الكولاجين ورفع الأثقال أو تمارين المقاومة التي تستخدم وزن الجسم (مثل القرفصاء أو تمارين الضغط) إلى تحفيز الجسم على إنتاج مزيد من الكولاجين.

أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة وتناول مكملات الكولاجين يُسهمان في بناء العضلات، وتخفيف آلام المفاصل، وتقصير فترة التعافي بعد التمرين.

تناول الكولاجين قبل ساعة من التمرين لتعزيز إنتاج جسمك لهذا البروتين.


ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر، ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه، إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون، ومن بينها تناول مشروب معين قبل النوم، إذ قد يساعد في تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء عند الاستيقاظ. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يُعد عصير البرقوق من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم وتخفيف الإمساك، بفضل مكوناته التي تدعم عمل الجهاز الهضمي خلال ساعات الليل.

لماذا قد يساعد عصير البرقوق على التبرز؟

يتميز عصير البرقوق باحتوائه على السوربيتول، وهو كحول سكري طبيعي. وعلى عكس السكريات التقليدية التي تُمتص بسرعة في الأمعاء الدقيقة وتنتقل إلى مجرى الدم، فإن السوربيتول لا يتحلل ولا يُمتص بالكامل أثناء عملية الهضم.

وبدلاً من ذلك، يواصل السوربيتول مروره عبر الجهاز الهضمي حتى يصل إلى الأمعاء الغليظة، حيث يعمل مثل الإسفنج، إذ يجذب الماء إلى القولون. وتؤدي هذه الكمية الإضافية من الماء إلى زيادة حجم البراز وتليين قوامه، ما يسهل مروره وخروجه.

وتشير الأبحاث إلى أن البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز وتسهيل عملية الإخراج. ولهذا السبب، يُعدان من أولى الخيارات الغذائية اللطيفة التي يوصي بها مقدمو الرعاية الصحية للتعامل مع حالات الإمساك العرضي.

البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز (بيكسلز)

لماذا يُنصح بشربه ليلاً؟

تركز معظم النصائح المتعلقة بعلاج الإمساك على نوعية الطعام والشراب، لكن توقيت تناولهما قد يكون عاملاً مهماً أيضاً.

فعلى الرغم من النوم، لا يتوقف الجهاز الهضمي عن أداء وظيفته، بل يواصل تحريك الطعام والفضلات ببطء عبر القناة الهضمية من خلال انقباضات عضلية متتابعة تُعرف باسم «التمعج».

وعند شرب عصير البرقوق في المساء، تحصل مركباته الطبيعية ذات التأثير الأسموزي على الوقت الكافي للعمل أثناء ساعات النوم، ما قد يساعد على جعل البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج عند الاستيقاظ في صباح اليوم التالي.

ومع ذلك، فإن شرب عصير البرقوق قبل النوم لا يُعد علاجاً نهائياً للإمساك، لأن هذه المشكلة غالباً ما تتطور على مدى أيام أو أسابيع، وتتأثر بعوامل عدة، من بينها كمية السوائل التي يشربها الشخص، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، ومستوى النشاط البدني، وحتى التوتر والضغوط النفسية.


المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
TT

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعاً. ورغم أن كليهما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم، فإن آلية عمل كل منهما تختلف، ما يعني أن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة مشكلة النوم التي يعاني منها الشخص، وفقاً لموقع «هيلث».

المغنسيوم والنوم

يُعد المغنسيوم معدناً أساسياً يشارك في العديد من وظائف الجسم، من بينها تنظيم النوم. ويساعد هذا المعدن على تحسين جودة النوم بعدة طرق، منها:

- تنظيم إنتاج وإفراز هرمونات التوتر والنوم، إضافة إلى النواقل العصبية، مثل الميلاتونين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

- تعزيز الاسترخاء من خلال تهدئة الجهاز العصبي، ما يسهم في تقليل التوتر والقلق.

- إرخاء العضلات والتخفيف من انقباضها، وهو ما يساعد الجسم على الشعور بالراحة والاستعداد للنوم.

وأظهرت الأبحاث أن المغنسيوم قد يحسن النوم بطرق متعددة، منها المساعدة على النوم بسرعة أكبر، وإطالة مدة النوم، وتحسين جودته بصورة عامة. وتبرز هذه الفوائد بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات المغنسيوم في الجسم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنسيوم قد لا تحقق الفائدة نفسها لدى الجميع، ولا سيما الأشخاص الذين تكون مستويات المغنسيوم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

الزنك وتحسين النوم

يلعب الزنك أيضاً دوراً مهماً في تنظيم النوم، إذ يساعد على إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، المسؤولين عن تنظيم النوم والمزاج.

كما تشير الأدلة إلى أن الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ من خلال تأثيره في حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات الزنك، أو يتبعون نظاماً غذائياً غنياً به، ينامون بصورة أسرع، ويشعرون بقدر أكبر من الانتعاش بعد النوم العميق، كما يلاحظون تحسناً عاماً في جودة نومهم.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات طبيعية أو مرتفعة من الزنك هم أكثر ميلاً إلى التمتع بنوم صحي، والحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة.

ورغم هذه النتائج، توصلت دراسات أخرى إلى أن مكملات الزنك لا تحسن جودة النوم بصورة ملحوظة، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثالية وفهم الدور الدقيق الذي يؤديه الزنك في تحسين النوم.

أيهما أفضل للنوم؟

يؤدي كل من المغنسيوم والزنك أدواراً مختلفة في العمليات البيولوجية المرتبطة بالنوم.

فالمغنسيوم يساعد بصورة أكبر على الاسترخاء الجسدي والنفسي، بينما يسهم الزنك بدرجة أكبر في تحسين النوم العميق وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بطريقة تشبه تأثير هرمون الميلاتونين.

ورغم أن الدراسات تشير إلى أن كلا المعدنين قد يساعدان على النوم بصورة أسرع، فإنه لم تُجر حتى الآن دراسات تقارن بشكل مباشر بين فاعلية المغنسيوم والزنك في تحسين النوم.

ولذلك، فإن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص. فإذا كنت تجد صعوبة في الاسترخاء أو في الخلود إلى النوم، فقد يكون المغنسيوم الخيار الأكثر ملاءمة. أما إذا كنت تنام بسهولة، لكنك تستيقظ من دون الشعور بالراحة أو الانتعاش، فقد يكون الزنك هو الخيار الأنسب.

كما أن معرفة مستويات المغنسيوم والزنك في الجسم تساعد على اتخاذ القرار الصحيح بشأن المكمل الغذائي المناسب.

ويتراوح المستوى الطبيعي للمغنسيوم لدى البالغين بين 0.75 و0.95 ملي مول لكل لتر من الدم، في حين يتراوح المستوى الطبيعي للزنك بين 80 و120 ميكروغراماً لكل ديسيلتر من الدم.

ويمكن لمقدم الرعاية الصحية قياس هذه المستويات من خلال الفحوصات المخبرية الروتينية. وإذا أظهرت النتائج وجود نقص في المغنسيوم أو الزنك، فقد يكون من المناسب تعويض هذا النقص من خلال تناول المكملات الغذائية أو زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بهذين المعدنين.