ماذا يحدث لجسمك عند التعرض لأشعة الشمس يومياً؟

أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)
أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التعرض لأشعة الشمس يومياً؟

أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)
أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)

يعد التعرض لأشعة الشمس أمراً مفيداً للصحة لأنها تحفز تكوين فيتامين «د»، الذي لا يساعد على تخزين الكالسيوم والفوسفور اللذين يُعززان قوة العظام فحسب، بل يُساعد أيضاً على تقليل الالتهابات، ومكافحة العدوى، وتحسين المزاج.

ولكن موقع «هيلث» لفت إلى أن التعرض لأشعة الشمس ليس خالياً من المخاطر، فعلى سبيل المثال، يُمكن أن تُسبب كثرة التعرض لأشعة الشمس سرطان الجلد، والشيخوخة المبكرة، والتجاعيد، وغيرها من أضرار الجلد.

وتُشير بعض الأبحاث إلى أن كثرة التعرض لأشعة الشمس يُمكن أن تُضعف دفاعات بشرتك الطبيعية وتُضعف جهاز المناعة.

أشعة الشمس لا تحمي دائماً من غيوم الاكتئاب (جامعة كوانتلين بوليتكنيك)

ولهذه الأسباب، يجب عليك قضاء وقت تحت أشعة الشمس بحذر واستشارة طبيب.

وعن الكمية التي نحتاج إليها من ضوء الشمس، يقول الموقع إن نتائج الأبحاث حول الكمية التي يحتاج إليها الناس من ضوء الشمس وخاصةً دون واقٍ من الشمس تتباين، ومع ذلك، أفاد بعض الباحثين بأن الناس يحتاجون عادةً إلى التعرض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 5 و30 دقيقة بين الساعة 10 صباحاً و4 مساءً، مرتين أسبوعياً على الأقل دون استخدام واقي الشمس، لتعزيز تخليق فيتامين «د».

وقد يؤدي تجنب الشمس إلى عواقب وخيمة. فقد وجدت إحدى الدراسات أن عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس قد يكون مرتبطاً بـ340 ألف حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة.

ووجد باحثون في دراسة أخرى حول جميع أسباب الوفيات أن تجنب التعرض لأشعة الشمس يزيد من خطر الوفاة، تماماً مثل المدخنين.

ومع ذلك، لا تنصح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بتعريض البشرة لأشعة الشمس دون استخدام واقي الشمس، وتؤكد على عدم وجود مستوى آمن للتعرض لأشعة الشمس.

وبالمثل، تُشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الأشعة فوق البنفسجية للشمس يمكن أن تُلحق الضرر بالبشرة في غضون 15 دقيقة فقط، وتوصي بالبقاء في الظل، وخاصةً في منتصف النهار.

لهذا السبب، فإن أفضل طريقة لتحديد كمية أشعة الشمس التي تحتاج إليها يومياً - وما إذا كان ينبغي أن تكون هذه المدة تحت أشعة الشمس مع واقي الشمس أم من دونه - هي التحدث إلى طبيب يعرف تاريخك الصحي واحتياجاتك الطبية.

عامل يقف تحت أشعة الشمس وسط درجات الحرارة المرتفعة في كاليفورنيا (رويترز)

العوامل التي تؤثر على احتياجاتك من أشعة الشمس

هناك عدة عوامل يُمكن أن تُؤثر على كمية أشعة الشمس التي تحتاج إليها.

وقد تشمل هذه العوامل مستويات فيتامين «د» العامة، والتاريخ الطبي، والعمر، ولون البشرة. وحتى موقعك الجغرافي قد يلعب دوراً في احتياجاتك من ضوء الشمس.

وعلى سبيل المثال، كلما زادت نسبة الميلانين (مادة يُنتجها الجسم لإضافة الصبغة إلى بشرتك وشعرك) في بشرتك، زادت صعوبة إنتاج فيتامين «د» من ضوء الشمس.

وهناك أيضاً قلق بشأن تأثير الأشعة فوق البنفسجية للشمس على الجلد وقدرتها على التسبب في حروق الشمس.

وبشكل عام، يكون الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة أكثر عرضة لتلف الجلد؛ لذا يوصي الباحثون بقضاء وقت أقل في الشمس.

التعرض لأشعة الشمس له تأثير بالغ على الصحة العامة (رويترز)

فوائد التعرض لأشعة الشمس

بالإضافة إلى قدرتها على تعزيز فيتامين «د»، قد تُساعد الشمس على تنظيم النوم وتحسين المزاج، من بين عوامل أخرى.

تحسين المزاج

يمكن أن يُحسّن التعرض الكافي لأشعة الشمس مزاجك.

ودرس الباحثون 400 ألف شخص قضوا ساعتين ونصف الساعة في الخارج، ووجدوا أن كل ساعة يقضونها في الخارج تحت الضوء الطبيعي تُقلّل من خطر الإصابة بالاكتئاب طويل الأمد.

ووجد الباحثون أيضاً أن المشاركين في الدراسة استخدموا مضادات الاكتئاب بشكل أقل، وأبلغوا عن تحسن في مزاجهم وشعورهم العام بالسعادة.

تنظيم النوم

يمكن أن يُنظم الحصول على كمية كافية من ضوء الشمس أيضاً هرمونات الجسم التي تؤثر على إيقاعك اليومي (الساعة البيولوجية).

ويكون إيقاعك اليومي في أقصى درجات حساسيته لأشعة الشمس بعد نحو ساعة من الاستيقاظ صباحاً ونحو ساعتين قبل النوم.

وبالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يُسهّل التعرض للضوء في الصباح عليك النوم ليلاً ويساعدك على البقاء متيقظاً طوال اليوم كما وجدت دراسة أخرى أنه كلما زادت كمية الضوء الطبيعي التي يحصل عليها الموظفون في المكتب، كان نومهم أفضل، وزادت إنتاجيتهم في العمل.

قد يُخفّض ضغط الدم

يُعد ارتفاع ضغط الدم سبباً رئيسياً للوفاة المبكرة والأمراض؛ وبالتالي، فإن إيجاد طرق لخفض قراءات ضغط الدم هو من أهم أولويات العديد من الباحثين.

وقد وجد أحد الفرق أن التعرض لأشعة الشمس قد يُساعد في خفض ضغط الدم وقد يكون عدم الحصول على قدر كافٍ من ضوء الشمس عامل خطر للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

ووجدت دراسة أخرى أنه عند ملامسة ضوء الشمس للجلد، يتم إطلاق مركب يُسمى أكسيد النيتريك في الأوعية الدموية.

ويمكن أن تساعد هذه العملية في خفض قراءات ضغط الدم، وقد تُقلل في النهاية من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

يمكن أن يُساعد في إنقاص الوزن

على الرغم من محدودية الأبحاث، قد تكون هناك علاقة بين التعرض لأشعة الشمس وفقدان الوزن.

وفقاً لإحدى الدراسات، فإن الخلايا الدهنية الموجودة تحت الطبقة العليا من الجلد حساسة لأشعة الشمس وتتقلص عند التعرض لها.

ويعتقد الباحثون أن هذا قد يكون السبب وراء ميل الناس إلى زيادة الوزن خلال أشهر الشتاء أو في المناطق الشمالية حيث يقل ضوء الشمس.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث قبل التوصية بالتعرض لأشعة الشمس كوسيلة للتحكم في الوزن.

مخاطر التعرض المفرط لأشعة الشمس

عند التفكير في قضاء وقت تحت أشعة الشمس، عليك الموازنة بين فوائد التعرض لأشعة الشمس ومخاطر تلف الجلد، مثل الشيخوخة المبكرة أو التجاعيد أو البقع الشمسية أو سرطان الجلد.

ويزيد قضاء وقت طويل تحت أشعة الشمس في يوم حار أيضاً من خطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة، مثل ضربة الشمس والإجهاد الحراري وحروق الشمس والجفاف.

ويجب أن تتخذ الاحتياطات اللازمة لحماية بشرتك وترطيبها جيداً إذا كنت تخطط للتعرض لأشعة الشمس.


مقالات ذات صلة

دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

صحتك كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)

دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

أظهرت بيانات جديدة أن ‌نوعاً حديثاً من الزراعات المرتبطة بالورك قلل بشكل كبير من خطر خلع مفصل الورك بعد بعض عمليات استبداله.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض مستويات الحديد بالدم قد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين ما يؤدي إلى تغير لون البطانة الداخلية للجفن (بيكسلز)

نقص الحديد لا يظهر في التعب فقط... 5 علامات على الوجه والعينين

لا يقتصر تأثير نقص الحديد في الجسم على الشعور بالتعب وانخفاض مستويات الطاقة بل قد تظهر له مؤشرات أخرى يمكن ملاحظتها على الوجه والعينين 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ضوء الشمس يساعد على زيادة إنتاج مادة السيروتونين في الدماغ (بكسلز)

من العظام إلى الصحة النفسية... ما أبرز فوائد التعرّض المعتدل لأشعة الشمس؟

غالباً ما ترتبط أشعة الشمس في الأذهان بمخاطرها الصحية، ولا سيما ما يتعلق بحروق الجلد وسرطان الجلد الناتج عن التعرض المفرط لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)

تقرير يتوقع ارتفاعاً حاداً في إصابات السرطان عالمياً... فما الأسباب؟

رغم التقدم الذي تحقق في تشخيص السرطان وعلاجه خلال السنوات الأخيرة فإن العالم يتجه نحو مواجهة عبء صحي أكبر بالعقود المقبلة 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكرياتين يرتبط بزيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين (بيكسلز)

مكمل شائع بين الرياضيين قد يحمل فوائد واعدة لمرضى الاكتئاب

لطالما ارتبط الكرياتين بتحسين الأداء الرياضي وزيادة القوة العضلية، مما جعله من أكثر المكملات الغذائية استخداماً بين مرتادي الصالات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
TT

دراسة: غرسة ورك مزدوجة الحركة تخفض خطر خلع المفصل

كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)
كسور الورك تسبب فقدان القدرة على الحركة (Public Domain)

أظهرت بيانات جديدة أن نوعاً حديثاً من الزراعات المرتبطة بالورك قلل بشكل كبير من خطر خلع مفصل الورك بعد بعض عمليات استبداله.

وعلى عكس زراعات المفاصل الكروية التقليدية، تحتوي الزراعة الجديدة المعروفة باسم الحركة المزدوجة على كرة صغيرة تدور داخل كرة أكبر، تتحرك بدورها داخل تجويف معدني. ويؤدي وجود سطحين للحركة بدلاً من سطح واحد إلى زيادة قطر الكرة وزيادة المسافة اللازمة لخروجها من التجويف.

وأجرى باحثون في أوروبا دراسة شملت 1600 شخص تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى توزيعهم عشوائياً لتلقي الزراعة التقليدية أو الجديدة. وكان جميع المشاركين قد تعرضوا لكسر في عظمة الفخذ عند موضع اتصالها بمفصل الورك.

وبعد عام من الجراحة، بلغ معدل خلع المفصل 1.3 في المائة لدى المرضى الذين تلقوا الزراعة المزدوجة، مقابل 4.2 في المائة لدى من خضعوا للزراعة التقليدية.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «ذا لانسيت» أنه بعد مراعاة عوامل الخطر الفردية، تبين أن احتمالات خلع المفصل كانت أقل بنحو 70 في المائة لدى الخاضعين لزراعات مزدوجة الحركة.

كما أظهرت النتائج انخفاض الخطر الإجمالي للمضاعفات الجراحية مع الزراعة الجديدة، في حين لم تسجل فروق في معدلات العدوى المرتبطة بالزراعة أو الوفيات أو جودة الحياة خلال السنة الأولى بعد الجراحة.

وقال الدكتور نيلس هايلر، المشارك في إعداد الدراسة من مستشفى جامعة أوبسالا في السويد، في بيان: «يعد خلع مفصل الورك من المضاعفات المؤلمة للغاية. وعند حدوثه، يحتاج المرضى إلى التخدير أو إلى تدخل جراحي إضافي لإعادة المفصل إلى موضعه الصحيح».

وأوضح تعليق نُشر مع الدراسة أن خلع المفصل يؤثر سلباً في جودة الحياة، إذ قد يفقد المريض ثقته بالزراعة، مما يحد من مشاركته في الأنشطة اليومية ويضعف ثقته في الحركة، وهو ما قد يقوده إلى العزلة الاجتماعية.

والزراعة مزدوجة الحركة أعلى تكلفة من الزراعة التقليدية، لكن الباحثين قالوا إن انخفاض معدلات المضاعفات قد يعوض التكلفة الأولية المرتفعة. ويعمل الفريق حالياً على إجراء تقييم اقتصادي صحي شامل.

ومن بين الشركات المصنعة لهذه المفاصل الاصطناعية شركة «سترايكر»، وشركة «سميث أند نفيو»، ووحدة دي بوي سينثيس التابعة لشركة «جونسون آند جونسون».

وقال الدكتور زافييه جريفين، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كوين ماري في لندن ومؤسسة بارتس هيلث التابعة لأمانة هيئة الخدمات الصحية الوطنية، في بيان: «لدى الجراحين بالفعل دراية بكلا النوعين من الزراعات، مما يعني أن اعتماد هذا التغيير يمكن أن يتم على الفور ضمن الممارسات العلاجية الحالية».


علاجات البدانة الأكثر فاعلية هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية

علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)
علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)
TT

علاجات البدانة الأكثر فاعلية هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية

علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)
علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة (أرشيفية - رويترز)

أظهرت مراجعة شاملة، نُشرت الخميس، أن علاجات البدانة الأكثر فاعلية من فئة «GLP-1» هي أيضاً الأكثر تسبباً في الآثار الجانبية الضارة، كما لم يثبت أن أيّاً من هذه الأدوية يحقق تحسناً ملموساً في جودة حياة المرضى.

وخلص معدّو الدراسة التي نُشرت في مجلة «بي إم جي» الطبية واستندت إلى بيانات من أكثر من 200 دراسة حول علاجات «GLP-1»، إلى أن «الفوائد الأكبر تقترن عموما بمزيد من الآثار الجانبية، والأعباء التي يتحملها المريض، واحتمال التوقف عن العلاج».

وصُممت هذه الأدوية في الأصل لعلاج مرض السكري، لكنها باتت تُستخدم لتعزيز فقدان الوزن، وهو مجال أثبتت فيه فاعلية لا تضاهى، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتهدف دراسة «بي إم جي» إلى المقارنة بين هذه العلاجات من حيث الفاعلية والسلبيات، لا سيما الآثار الجانبية المزعجة مثل المشكلات الهضمية كالغثيان والقيء.

وكشفت الدراسة عن أن أكثر علاجات «GLP-1» فاعلية هي «تيرزيباتيد» (الذي تسوقه شركة «إيلاي ليلي» تحت اسم «مونغارو»)، و«كاغريسيما» (وهو دواء قيد التطوير حالياً من شركة «نوفو نورديسك» المنافسة، ويجمع بين جزيء «سيماغلوتيد» التابع لفئة «GLP-1» ومادة فعالة أخرى هي «كاغريلينتيد»). ومع هذين العلاجين، تصل نسبة فقدان الوزن إلى نحو 15في المائة.

أما عند استخدام «سيماغلوتيد» بمفرده، والذي يُسوَّق تحت اسم «ويغوفي»، فإن نسبة فقدان الوزن تبلغ نحو 10في المائة فقط. مع ذلك، يُعد «سيماغلوتيد» -إلى جانب «تيرزيباتيد»- واحداً من الأدوية القليلة ضمن فئة «GLP-1» التي أظهرت نتائج مقنعة حقاً في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو مجال تُعد فيه هذه الفئة من العلاجات واعدة للغاية.

على نطاق أوسع، وفي ظل سعي الخبراء لتحديد مدى تبرير فوائد أدوية «GLP-1» لآثارها الجانبية التي قد تكون شديدة أحياناً، وجدت الدراسة أن أيّاً من هذه الأدوية لم يُظهر تحسناً شاملاً في جودة حياة المرضى. مع ذلك، تظل البيانات طويلة الأمد المتاحة في هذا الصدد محدودة، مما دفع الباحثين إلى الدعوة إلى إجراء مزيد من الدراسات طويلة الأمد.

وفي تعليق مستقل نُشر أيضاً في مجلة «بي إم جي»، أشار خبيران أميركيان في مجال البدانة هما هاملت غاسويان ومايكل ب. روثبرغ، إلى أن هذه الدراسة تمثل «خطوة مهمة»؛ إذ تتيح للمرضى والأطباء مقارنة خيارات العلاج بشكل أفضل في مجال يشهد تطوراً متسارعاً.

وتكتسب هذه المسألة أهمية بالغة أيضاً بالنسبة إلى السلطات الصحية التي يتعين عليها تحديد مستوى التغطية المالية لهذه العلاجات، نظراً إلى ارتفاع تكلفتها بشكل كبير.


لا تتخلص منها... قشور فواكه تمنح جسمك فوائد صحية مدهشة

يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

لا تتخلص منها... قشور فواكه تمنح جسمك فوائد صحية مدهشة

يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

اعتاد كثير من الأشخاص على التخلص من قشور الفواكه فور الانتهاء من تناولها، دون أن يدركوا أنها قد تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف والفيتامينات والمركبات النباتية المفيدة.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، تشير دراسات غذائية إلى أن بعض القشور تتميز بقيمة غذائية تفوق أحياناً الجزء الداخلي من الثمرة، ما يجعلها إضافة صحية للنظام الغذائي عند غسلها جيداً وتناولها بطريقة آمنة.

وفيما يلي أبرز قشور الفواكه التي تستحق الاحتفاظ بها بدلاً من التخلص منها:

قشر التفاح

يتميز قشر التفاح باحتوائه على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة، وهي مركبات تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الجسم من الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما يحتوي على كمية جيدة من الألياف الغذائية التي تعزز صحة الجهاز الهضمي، وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد تسهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.

وتشير بعض الدراسات أيضاً إلى أن مادة الكلوروفيل الموجودة في القشر قد يكون لها دور في الحد من تأثير بعض المواد الكيميائية التي تؤثر في توازن الهرمونات، إلا أن الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث.

قشر الموز

رغم أن كثيرين لا يفكرون في تناول قشر الموز، فإنه يحتوي على نحو 40 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من البوتاسيوم. كما يحتوي على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد والزنك.

بالإضافة إلى ذلك، فإن قشر الموز يحتوي على الحمض الأميني التربتوفان، الذي يشارك في تنظيم الحالة المزاجية، بالإضافة إلى مركبات مثل السيروتونين والمغنيسيوم، خصوصاً في القشور غير الناضجة، والتي قد تساعد على تحسين جودة النوم.

ويحتوي قشر الموز أيضاً على البوليفينولات التي تساعد على دعم مستويات الكوليسترول الصحية. كما أن محتوى الألياف في قشور الموز يحمي صحة القلب.

قشر الليمون

لا يقتصر دور قشر الليمون على إضافة نكهة مميزة للطعام، بل يتميز أيضاً بتركيز مرتفع من مضادات الأكسدة، يفوق ما يوجد في عصير الليمون أو لبه.

كما يحتوي على مركبات قد تساعد على الحد من نمو البكتيريا داخل الفم، مما يسهم في تقليل خطر تسوس الأسنان والتهابات اللثة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول قشور الحمضيات، ومنها الليمون، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

قشر البرتقال

تحتوي البرتقالة وقشرها على نحو 87 غراماً من الماء. وتحتوي قشرة البرتقال وحدها على نحو 73 غراماً من الماء، مما يُساعد على تلبية احتياجات الجسم اليومية من الترطيب.

كما تحتوي قشور البرتقال على البريبايوتكس، التي تُفيد ميكروبيوم الأمعاء عن طريق تشجيع نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، والبكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يُبطئ عملية الهضم ويُساعد على انتظام حركة الأمعاء.