«إيبولا» يحصد 204 قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليمياً

السلطات حظرت التجمعات ومراسم العزاء بعد تصاعد التوترات الشعبية

موظفو «الصليب الأحمر» يدفنون ضحايا «إيبولا» في روامبارا يوم 23 مايو (أ.ب)
موظفو «الصليب الأحمر» يدفنون ضحايا «إيبولا» في روامبارا يوم 23 مايو (أ.ب)
TT

«إيبولا» يحصد 204 قتلى في الكونغو وسط تحذيرات من تمدُّده إقليمياً

موظفو «الصليب الأحمر» يدفنون ضحايا «إيبولا» في روامبارا يوم 23 مايو (أ.ب)
موظفو «الصليب الأحمر» يدفنون ضحايا «إيبولا» في روامبارا يوم 23 مايو (أ.ب)

أودى وباء «إيبولا» بحياة 204 أشخاص في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أصل 867 حالة مشتبهاً بها مسجَّلة، وفق أحدث أرقام نشرتها وزارة الصحة، بينما حذَّرت السلطات الصحية الأفريقية من مخاطر تفشي الوباء في 10 دول أخرى من القارة.

وأعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية في 15 مايو (أيار) تفشِّي المتحوِّر «بونديبوغيو» من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي، والذي تصل نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة به إلى 50 في المائة، في غياب لقاح أو علاج له حالياً، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية «طارئة صحية عامة» ذات نطاق دولي لمواجهة هذه الموجة السابعة عشرة من تفشِّي الفيروس في هذا البلد الشاسع في وسط أفريقيا، الذي يزيد عدد سكانه على 100 مليون نسمة.

نسبة وفيات مرتفعة

وأودى «إيبولا» بأكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية، مع تراوح معدل الوفيات الناتجة عنه بين 25 و90 في المائة، حسب أرقام منظمة الصحة العالمية. وتسبب التفشي الأكثر فتكاً للوباء بجمهورية الكونغو الديمقراطية في وفاة نحو 2300 شخص من أصل 3500 إصابة بين 2018 و2020.

ويتسبب الفيروس في حمى نزفية شديدة العدوى قد تؤدِّي إلى الوفاة، ولا يزال شديد الخطورة رغم لقاحات وعلاجات تم التوصل إليها مؤخراً، وتنحصر فاعليتها بفيروس «زائير» المسؤول عن القسم الأكبر من موجات تفشي المرض المسجلة في الماضي.

موظفو «الصليب الأحمر» يدفنون ضحايا «إيبولا» في روامبارا يوم 23 مايو (أ.ب)

وفي غياب لقاح وعلاج معتمد لمتحور «بونديبوغيو» من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي، فإن التدابير الرامية إلى احتواء انتشاره تعتمد بشكل رئيسي على الالتزام بتدابير العزل والكشف السريع عن الإصابات.

وأكدت أوغندا المحاذية للكونغو الديمقراطية، السبت، تسجيل 3 إصابات جديدة، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 5 مصابين توفي منهم واحد. وفي الكونغو الديمقراطية، لم يُجرَ سوى عدد قليل من الفحوصات المخبرية في الوقت الحاضر، نظراً لوقوع بؤرة الوباء في منطقة نائية يصعب الوصول إليها وتنشط فيها جماعات مسلحة. وأوضحت وزارة الصحة أن عدد الوفيات المؤكدة رسمياً يبلغ 10 حالات، في حين وصل عدد الإصابات المؤكدة إلى 91 حالة.

10 دول مهددة

وحذَّر رئيس «المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها»، التابع للاتحاد الأفريقي، جان كاسيا، خلال مؤتمر صحافي في كمبالا عاصمة أوغندا، بأن هناك «10 دول مهددة» بتفشي الفيروس؛ هي: جنوب السودان، ورواندا، وكينيا، وتنزانيا، وإثيوبيا، والكونغو، وبوروندي، وأنغولا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وزامبيا؛ غير أن منظمة الصحة رأت أن خطر الوباء يبقى «منخفضاً على المستوى العالمي»، مشيرة إلى أن انتشاره قد يستمر أكثر من شهرين.

موظف صحة يقود سائقي دراجات أجرة إلى مركز فحص في مونغبالو يوم 23 مايو (رويترز)

وينتشر «إيبولا» بالكونغو الديمقراطية في 3 مقاطعات، ويتركز تحديداً في مقاطعة إيتوري المتاخمة لأوغندا وجنوب السودان في شمال شرقي البلاد، وهي مقاطعة غنية بالذهب تؤدِّي عمليات التعدين فيها إلى حركة تنقُّل كثيفة للسكان يومياً، وتشهد منذ سنوات اشتباكات بين ميليشيات محلية، ما يصعِّب الوصول إلى بعض أجزائها. وانتشر من إيتوري إلى شمال كيفو وجنوب كيفو؛ حيث تسيطر حركة «إم 23» المسلحة المناهضة للحكومة على مناطق شاسعة. وقال كاسيا إن «تنقُّل السكان وانعدام الأمن» يسهلان انتشار الوباء.

وأُرسلت عشرات الأطنان من المعدات، ونُشرت فرق لمنظمة الصحة، ولكن تنظيم الاستجابة للوباء يتأخر في إيتوري التي يُقدَّر عدد سكانها بأكثر من 8 ملايين نسمة، بينهم مليون نازح يقيمون في مخيمات مكتظة.

سيدة ترتدي كمامة في كنيسة بونيا لمنع انتشار العدوى يوم 24 مايو (أ.ف.ب)

وتم الحد من التجمعات العامة ومن حركة التنقل على الطرقات الرئيسية في المقاطعات المصابة، كما أعلنت السلطات الكونغولية تعليق الرحلات الجوية من وإلى بونيا، عاصمة إيتوري. وفي رواندا المجاورة، حظرت السلطات على المواطنين الأجانب الذين مرُّوا عبر الكونغو الديمقراطية الدخول إلى البلد، وفرضت الحجر الصحي على الروانديين القادمين من هذا البلد. وعزَّزت الولايات المتحدة تدابير المراقبة الصحية على الحدود للمسافرين جواً القادمين من الدول الأفريقية التي تسجل إصابات.

ويسجَّل هذا التفشي الجديد للوباء -وهو السابع عشر في الكونغو الديمقراطية- في وقت تعاني فيه المنظمات غير الحكومية من تراجع المساعدات الدولية، وخصوصاً من الولايات المتحدة التي انسحبت من منظمة الصحة العالمية.

استياء شعبي

وشهدت شرق الكونغو مناوشات بين الأمن وأهالي ضحايا ومصابين بـ«إيبولا» للمرة الثانية خلال أسبوع، بعدما هاجم سكان غاضبون مركزاً صحياً وأحرقوا خيمة مخصَّصة لعلاج المصابين بالفيروس، حسبما أفاد به العاملون في المركز، السبت.

عاملون طبيون يرتدون معدات وقاية شخصية لدفن مريض توفي جراء إصابته بفيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 21 مايو (رويترز)

ولم تُسجَّل إصابات جرَّاء الهجوم، لكن حالة من الذعر دفعت المرضى إلى الفرار من الموقع خلال الحريق، ما أدى إلى اختفاء 18 شخصاً يُشتبه بإصابتهم بـ«إيبولا»، حسب مدير مستشفى محلي.

وقال الدكتور ريتشارد لوكودي، مدير مستشفى مونغبالو لوكالة «أسوشييتد برس»، إن سكاناً غاضبين اقتحموا مساء الجمعة العيادة الواقعة في بلدة مونغبالو، وأضرموا النار في خيمة أقامتها منظمة «أطباء بلا حدود» لعزل الحالات المشتبه بها والمؤكدة. وأضاف: «ندين بشدة هذا العمل؛ لأنه تسبب في حالة من الهلع بين العاملين، كما أدى إلى فرار 18 حالة مشتبهاً بها إلى داخل المجتمع المحلي».

وكان مركز علاج آخر في بلدة روامبارا قد تعرَّض للحرق يوم الخميس، بعدما مُنع أفراد عائلة رجل يُشتبه في وفاته بـ«إيبولا» من استعادة جثمانه.

وتُثير إجراءات دفن ضحايا «إيبولا» حالة من الغضب والإحباط؛ إذ يمكن أن تكون جثث المتوفين شديدة العدوى، ما يزيد خطر انتشار الفيروس خلال تجهيز الجنازات والتجمعات المرتبطة بها. لهذا، تتولى السلطات -حيثما أمكن- عمليات دفن المشتبه بإصابتهم، الأمر الذي يواجه أحياناً احتجاجات من الأهالي والأقارب.

سيدة تغسل يديها خارج كنيسة لمنع انتشار العدوى قبل القدَّاس في بونيا يوم 24 مايو (أ.ف.ب)

وشهدت روامبارا، السبت، مراسم دفن جماعية لضحايا «إيبولا» وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل تصاعد التوتر بين العاملين الصحيين والسكان المحليين، وفق ديفيد باسيما، المسؤول في «الصليب الأحمر» المشرف على عمليات الدفن.

وراقب جنود وعناصر شرطة مسلحون مراسم الدفن، بينما كان موظفو «الصليب الأحمر»، بملابسهم الواقية البيضاء، يُنزلون توابيت مُحكمة الإغلاق إلى القبور، بينما وقف أفراد العائلات الباكون على مسافة.

وقال باسيما إن فريقه «واجه صعوبات كبيرة، بينها مقاومة من شبان وأفراد من المجتمع المحلي»، مضيفاً: «اضطررنا إلى إبلاغ السلطات للتدخل ومساعدتنا، حفاظاً على السلامة».

وفي محاولة للحد من انتشار الفيروس، حظرت السلطات في شمال شرقي الكونغو، الجمعة، إقامة مجالس العزاء والتجمعات التي يزيد عدد المشاركين فيها على 50 شخصاً.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: الكونغو الديمقراطية تتطلع بشغف لمباراتها أمام البرتغال

رياضة عالمية لاعبو الكونغو الديمقراطية يستعدون لمواجهة رونالدو ورفاقه (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: الكونغو الديمقراطية تتطلع بشغف لمباراتها أمام البرتغال

سيكون منتخب الكونغو الديمقراطية من بين آخر الفرق التي تبدأ مشوارها في كأس العالم لكرة القدم 2026 عندما يواجه البرتغال.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )
أفريقيا طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز) p-circle

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

كشف مسؤول في الصليب الأحمر، الثلاثاء، أن وباء إيبولا ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعدُ إلى ذروته.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية تدريبات منتخب الكونغو الديمقراطية في هيوستن (أ.ف.ب)

الكونغو الديمقراطية مستعدة لإضفاء نكهة أفريقية على المونديال

أضفى الغناء المبهج وأصوات أبواق الفوفوزيلا الصاخبة أجواء أفريقية بامتياز على تدريبات جمهورية الكونغو الديمقراطية في هيوستن.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في القمة الكورية - الأفريقية مطلع هذا الشهر (الخارجية المصرية)

مصر تتجه لإرجاء القمة الأفريقية في العلمين بسبب «إيبولا»

قال مصدر مصري مسؤول إن هناك اتجاهاً لتأجيل «قمة منتصف العام التنسيقية» للاتحاد الأفريقي التي كانت مقررة نهاية الشهر الجاري بسبب «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية منتخب الكونغو الديمقراطية خسر أمام نظيره تشيلي (فيفا)

«وديات المونديال»: الكونغو الديمقراطية تخسر أمام تشيلي

خسر منتخب الكونغو الديمقراطية أمام منتخب تشيلي بنتيجة 1 - 2 في آخر مبارياته الودية استعداداً لخوض منافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (قادش)

كينشاسا إلى «انسداد سياسي» مع تواصل الخطوات الممهدة لتعديل الدستور

رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)
رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)
TT

كينشاسا إلى «انسداد سياسي» مع تواصل الخطوات الممهدة لتعديل الدستور

رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)
رئيس الكونغو الديمقراطية (صفحة الرئاسة على إكس)

شقّت الكونغو الديمقراطية أول طريق نحو تعديل الدستور في البلاد بإقرار قانون يسمح بإجراء استفتاءات شعبية، تحت لافتة براقة تدعو لفاعلية النظام السياسي الحالي، قوبل برفض من المعارضة، التي أكدت أن تلك الخطوات تُمهد لمدّ فترات الرئيس فيليكس تشيسكيدي.

وبدأ تشيسكيدي (62 عاماً) ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023، قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029. ويُقيّد الدستور الحالي، الصادر في 2006، الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات؛ ما يعني أنه لا يمكنه الترشّح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلّب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

وأقرّ مجلس الشيوخ في الكونغو مشروع قانون يعد أول قانون يضع إطاراً قانونياً واضحاً لتنظيم الاستفتاءات في البلاد، وذلك بعد أيام من مصادقة «الجمعية الوطنية» عليه، في خطوة جديدة ضمن مسار مراجعة الدستور وإمكانية طرح تعديلات دستورية على الاستفتاء الشعبي، بحسب ما أوردته «إذاعة فرنسا الدولية»، الثلاثاء.

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، محمد تورشين، أن «إقرار القانون الذي ينظم الاستفتاء في الكونغو الديمقراطية يأتي في إطار المساعي الحثيثة التي تبذلها نخبة معتبرة، مدعومة من الرئيس تشيسكيدي، انطلاقاً من رؤية مفادها أن هناك إشكالية قائمة في فاعلية النظام السياسي الحالي».

وفي المقابل، ترى المعارضة أن «الغرض الأساسي من هذا الاستفتاء وإجراء هذا القانون هو التمهيد لإحداث تعديلات جوهرية في الدستور كتعديل فترة ولاية الرئيس لتصبح لعدد غير محدود من المرات، أو تمديدها إلى ثلاث دورات متتالية، مما يتيح للرئيس الترشح لولاية ثالثة، وهو ما يفتح الباب أمام استمراره في السلطة، الأمر الذي ترفضه المعارضة تماماً»، وفق تورشين.

وجرى التصويت في كل من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية دون حضور نواب المعارضة، الذين انسحبوا قبل أسابيع احتجاجاً على مشروع القانون.

وجاء إقرار القانون بعد ما شهد محيط البرلمان في كينشاسا، الجمعة، احتجاجاً واسعاً ضمّ أبرز رموز لمعارضة الكونغولية، رفضاً لمقترح تعديل الدستور الذي يتضمّن رفع القيود الدستورية الخاصة بعدد الولايات الرئاسية، قبل أن تتدخّل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع، وسط حديث عن أن زعيم المعارضة البارز مارتن فايولو فايولو تم نقله من قبل أنصاره وهو ينزف من رأسه.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس» أدانت المعارضة في الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، اعتماد مشروع قانون قد يفتح الباب لولاية ثالثة للرئيس تشيسكيدي، منددة بما وصفته بأنه استيلاء على السلطة.

وتأتي مساعي الحكومة وموقف المعارضة، وسط معاناة الدولة الواقعة في وسط أفريقيا من أزمات متعددة، بما في ذلك تفشي مرض إيبولا وتصاعد الصراع المستمر منذ عقود مع متمردي حركة «23 مارس» المدعومين من رواندا.

وقال تشيسكيدي، الشهر الماضي، إن الكونغو لن تكون قادرة على تنظيم وإجراء الانتخابات ما لم يتم حل الصراع ويعود الاستقرار.

فيما يتوقع الخبير في الشؤون الأفريقية أن يفتح هذا القانون الباب أمام مواجهات سياسية حادة بين الحكومة والمعارضة، لا سيما أن الرئيس لم يخف رغبته في الاستمرار بالسلطة بذرائع عديدة.

لكنه استبعد أن تفضي أي محاولة من الحكومة لإدارة حوار مع المعارضة لحلول في ظل اقتناعها بأن ذلك يصب مباشرة في مصلحة الرئيس تشيسكيدي، مؤكداً أن «هذا الانسداد السياسي سيعقّد المشهد العام في الكونغو، التي تعاني بالأصل من إشكاليات أمنية بالغة الحرج متمثلة في الهجمات التي تشنها حركة (23 مارس)».

ويرى أن «الخطوات الجارية قد تدخل الكونغو الديمقراطية في متاهات الاستبداد والاستمرار في احتكار السلطة، وهو مسار ترفضه شرائح واسعة، مما قد يدفعها في مرحلة من المراحل إلى التحالف مع المجموعات المسلحة للإطاحة بنظام الحكم».

وهذا السيناريو، بحسب محمد تورشين، «تكرر سابقاً في عهد الرئيس الأسبق عندما تولى لوران كابيلا الأب السلطة (عام 1997) إثر انقلابه على نظام الرئيس موبوتو سيسي سيكو الذي سعى آنذاك لتوظيف كافة سلطاته وصلاحياته للبقاء في السلطة لعقود».


«أرض الصومال»: لا وجود عسكرياً إسرائيلياً في منطقتنا

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
TT

«أرض الصومال»: لا وجود عسكرياً إسرائيلياً في منطقتنا

رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)

قال وزير الدفاع في إقليم «أرض الصومال» الانفصالى، محمد يوسف علي، الأربعاء، إنه ليس هناك أي وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة، ولا توجد محادثات حول إقامة قاعدة إسرائيلية هناك.

وأضاف، متحدثاً لـ«رويترز»، على هامش مؤتمر للأعمال في تل أبيب، أن إسرائيل تُدرب قوات الجيش والشرطة في منطقة أرض الصومال. ووصف التقارير التي تحدثت عن أن إسرائيل تُجري مفاوضات لإنشاء قاعدة عسكرية في «أرض الصومال»، بأنها «شائعات».

واعترفت إسرائيل بمنطقة «أرض الصومال» دولة مستقلة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهي خطوة رفضتها الصومال ووصفتها بأنها «هجوم متعمَّد» على سيادتها.

كانت «أرض الصومال» قد افتتحت سفارة لها في القدس، الاثنين الماضي، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في خطوة أثارت تنديداً عربياً واسعاً.

وقال رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن عرو، عبر حساب ما يسمى «رئاسة أرض الصومال»، إن افتتاح السفارة في القدس سيكون مدخلاً لـ«عصر جديد من الشراكة والتعاون مع دولة إسرائيل».

وأكدت الجامعة العربية، في بيان، أن «إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة أو الاعتراف بها مقراً للبعثات الأجنبية تمثل تقويضاً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس مبدأ حل الدولتين».

ووصفت هذه الخطوة بأنها «مرفوضة شكلاً ومضموناً»، وشددت على أنها تُعد «أحد أوجه ترسيخ الاحتلال غير الشرعي، وتُعد باطلة ومُلغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني»، داعية المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤوليته ووقف تلك الإجراءات.


«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

كشف مسؤول في الصليب الأحمر، الثلاثاء، أن وباء «إيبولا» ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعدُ إلى ذروته، وربما يستمر لمدة عام، وفق وكالة «رويترز».

وأُبلغ عن أكثر من 800 حالة إصابة في الكونغو بسلالة بونديبوجيو النادرة، والتي لا ‌يتوفر لها ‌علاج أو ​لقاح ‌للوقاية ⁠منها، منها ​192 حالة وفاة. وتشير بيانات حكومية إلى أن المرض، الذي ينتقل عن طريق سوائل الجسم حتى بعد الوفاة، ينتشر بسرعة عبر ثلاثة أقاليم.

وقال برونو ميشون، مدير العمليات ‌في الاتحاد ‌الدولي لجمعيات الصليب الأحمر ​والهلال الأحمر، ‌للصحافيين، عبر اتصال بالفيديو من ‌شرق الكونغو: «من الصعب جداً معرفة مدى انتشار الوباء بالضبط... لكن نعم، أعتقد أننا لم نتجاوز الذروة ‌بعد، بل لا تزال أمامنا فرصة للسيطرة».

وأضاف: «نخشى أن يستمر الأمر لمدة عام حتى يُقضى على المرض».

ووصف ميشون، في حديثه للصحافيين في جنيف، وجود أزمة ثقة تجعل من الصعب مكافحة تفشي المرض الذي اكتُشف في منتصف مايو (أيار) الماضي.

وقال إن بعض الناس في القرى الكونغولية ما زالوا يعتقدون أن المرض اختُرع لتأمين مزيد من الأموال من الخارج، بينما يشعر آخرون بأن تدابير الحماية الخاصة المفروضة على عمليات الدفن لمنع انتقال العدوى من الجثث تمثل هجوماً على الثقافة والتقاليد.

وسعى الصليب الأحمر، الذي يُنظم عمليات الدفن، إلى معالجة هذه المخاوف باستخدام أكياس جثث ذات أجزاء بلاستيكية شفافة حتى تتمكن العائلات من رؤية وجوه أقاربها.

وأضاف ميشون أن «بناء الثقة يستغرق وقتاً. إن الأمر يتطلب الصدق والصبر والتواضع، ولكن في هذا التفشي، هذا ليس اختيارياً، إنه مُنقذ للحياة».

وقالت وزارة الصحة الكونغولية، في بيان، مساء الأحد، إن عدد حالات الإصابة المؤكَّدة بالإيبولا في الكونغو ارتفع إلى 782 حالة، مع تسجيل 181 حالة وفاة.

وينتقل فيروس «إيبولا» عن طريق الاتصال الجسدي والاتصال بسوائل الجسم. ومن الصعب، بشكل خاص، احتواء التفشي الحالي، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم وجود لقاح حالياً أو علاج محدد لسلالة «بونديبوجيو» من الفيروس.