خطر صحي يَلوح في الأفق... فيروسان حيوانيان يثيران قلق العلماء

الظروف أصبحت مهيأة لانتشار هذين الفيروسين على نطاق أوسع بين البشر (بيكسلز)
الظروف أصبحت مهيأة لانتشار هذين الفيروسين على نطاق أوسع بين البشر (بيكسلز)
TT

خطر صحي يَلوح في الأفق... فيروسان حيوانيان يثيران قلق العلماء

الظروف أصبحت مهيأة لانتشار هذين الفيروسين على نطاق أوسع بين البشر (بيكسلز)
الظروف أصبحت مهيأة لانتشار هذين الفيروسين على نطاق أوسع بين البشر (بيكسلز)

حذّر علماء، أمس (الأربعاء)، من أن فيروسين ناشئين قد يتحولان إلى أكبر تهديدين للصحة العامة في الولايات المتحدة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأوضح التقرير أن فيروس الإنفلونزا «د»، الذي ينتقل من الحيوانات إلى البشر، إلى جانب فيروس «كورونا الكلبي»، لا يزالان غير خاضعين للرصد والدراسة بالقدر الكافي.

ويحذّر باحثون في دراسة حديثة، من أن الظروف أصبحت مهيأة لانتشار هذين الفيروسين على نطاق أوسع بين البشر.

وقال الدكتور جون ليدنيكي، الأستاذ الباحث في كلية الصحة العامة والمهن الصحية بجامعة فلوريدا، في بيان: «تشير مراجعتنا للأبحاث المنشورة إلى أن هذين الفيروسين يشكّلان خطراً على صحة الجهاز التنفسي لدى البشر، ومع ذلك لم تُبذل سوى جهود محدودة للتصدي لهما أو الوقاية من العدوى بهما».

وأضاف:«إذا تطورت هذه الفيروسات لتصبح قادرة على الانتقال بسهولة من شخص إلى آخر، فقد تتمكن من التسبب في أوبئة أو حتى جوائح، لأن معظم الناس لن تكون لديهم مناعة ضدها».

فيروس الإنفلونزا «د»

اكتُشف فيروس الإنفلونزا «د» لأول مرة عام 2011، ويرتبط أساساً بالعدوى التي تصيب الخنازير والأبقار والماشية.

ومع ذلك، سُجّلت إصابات به أيضاً في حيوانات أخرى، مثل الغزلان والزرافات والكنغر.

ويُعتقد أن الفيروس يُسهم في الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي البقري، وهي من أكثر الأمراض شيوعاً وتكلفةً في صناعة لحوم الأبقار بأميركا الشمالية، إذ تُقدَّر خسائرها بنحو مليار دولار سنوياً.

وتشمل أعراض الإصابة لدى الأبقار صعوبة التنفس، وسيلان الأنف، والحمّى، والسعال، وفقاً لمجلس أبحاث لحوم الأبقار الكندي.

وأظهرت دراسات سابقة أُجريت على عاملين في مزارع الماشية بولايتَي كولورادو وفلوريدا، أن ما يصل إلى 97 في المائة منهم يحملون أجساماً مضادة واقية من فيروس الإنفلونزا «د»، مما يشير إلى تعرضهم له.

ورغم أن حالات التعرض هذه لم تُسفر حتى الآن عن أعراض مرضية واضحة، فإن القلق لا يزال قائماً بشأن تطور الفيروس، لا سيما بعد أن طوّرت إحدى سلالاته في الصين قدرةً على الانتقال بين البشر.

ولا تُجرى حالياً فحوصات روتينية للكشف عن هذا الفيروس، مما يجعل مدى انتشاره داخل الولايات المتحدة غير معروف بدقة.

فيروس «كورونا الكلبي»

يرتبط فيروس «كورونا الكلبي»، المعروف أيضاً باسم CCoV، بحالات عدوى خطيرة لدى البشر.

وقد رُبط الفيروس بحالات دخول إلى المستشفيات بسبب الالتهاب الرئوي في جنوب شرق آسيا، إضافة إلى حالات حمى وشعور عام بالانزعاج لدى شخص سافر من فلوريدا إلى هايتي عام 2017، فضلاً عن تسببه بأمراض معوية لدى الكلاب.

ووفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، فقد عُثر على السلالة نفسها لدى طفل أُدخل المستشفى في ماليزيا، وهي مطابقة تقريباً لسلالة HuCCoV_Z19Haiti التي كُشف عنها لدى المسافر، كما تم رصدها لدى أشخاص مصابين بأمراض تنفسية في تايلاند وفيتنام وولاية أركنساس الأميركية عام 2010، مما يشير إلى انتشارها عبر القارات.

ويجدر التنويه إلى أن هذا الفيروس ليس هو نفسه الذي تسبب في جائحة «كوفيد-19».

ويؤكد العلماء أن للفيروسات الناشئة قدرة حقيقية على التسبب في تفشيات وبائية واسعة.

ويشدّدون في هذا السياق على الحاجة إلى تعزيز أنظمة رصد الفيروسات، وتحسين دقة الفحوصات، وزيادة الاستثمارات في تطوير العلاجات واللقاحات.


مقالات ذات صلة

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس إبادة جماعية مروّعة للفلسطينيين

تصاعد السجال بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، على خلفية تصريحات الأخير التي وصف فيها نتنياهو بأنه «مجرم حرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ منشورات في البيت الأبيض لدعم وسائل إعلام مُنعت من تغطية أخبار الرئيس ترمب (أ.ف.ب) p-circle

البيت الأبيض يطلق «ترمب تي في» عبر الإنترنت مع تصاعد أزمة وسائل الإعلام

أطلق البيت الأبيض قناته الخاصة للبث عبر الإنترنت، والتي تحمل اسم «ترمب تي في»، في الوقت الذي يشهد تصاعداً للأزمة مع كبرى وسائل الإعلام الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد p-circle

فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد

جدَّد مسؤول إيراني انتقاده للولايات المتحدة، بعد تصريحات لنائب الرئيس الأميركي بأن إيران هي السبب في ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

بعد انتقادات لاذعة... ترمب لممداني: ستكون رئيس بلدية عظيماً

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الاثنين، بعد فترة من الخلافات بينهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز) p-circle

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.


البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
TT

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية، بطرق قد لا تكون ملحوظة دائماً. فقد يسبب البرد تشنج العضلات، وقد يصاحبه شعور بصعوبة في التنفس لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن يؤثر في ضغط الدم، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه.

وعادة ما يكون ضغط الدم أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بفصل الصيف. وقد يرتفع لدى بعض الأشخاص إلى مستويات خطيرة، لذلك من المهم فهم الأسباب التي تجعل الطقس البارد يؤثر في ضغط الدم، ومعرفة الخطوات التي يمكن اتخاذها للمساعدة في الحفاظ عليه ضمن المستويات الصحية.

لماذا يرتفع ضغط الدم في الشتاء؟

يكون ضغط الدم عادة أعلى في فصل الشتاء وأقل في فصل الصيف. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تأثير درجات الحرارة المنخفضة في الأوعية الدموية؛ إذ يتسبب البرد في تضيقها مؤقتاً، ما يجعل مرور الدم عبر الأوردة والشرايين الضيقة يتطلب ضغطاً أكبر. ونتيجة لذلك، قد يرتفع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «مايو كلينيك»، لا يقتصر تأثير الطقس على درجات الحرارة وحدها؛ إذ يمكن أن يتأثر ضغط الدم أيضاً بالتغيرات المفاجئة في أحوال الطقس، مثل مرور جبهة هوائية أو حدوث عاصفة.

وقد يستجيب الجسم -بما في ذلك الأوعية الدموية- للتغيرات المفاجئة في الرطوبة أو الضغط الجوي أو الغطاء السحابي أو سرعة الرياح، بطريقة تشبه استجابته للطقس البارد. وتكون التغيرات في ضغط الدم المرتبطة بأحوال الطقس أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

عوامل أخرى قد ترفع ضغط الدم في الشتاء

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم متابعة قراءات ضغط الدم وتدوينها مع تغير الفصول؛ لأن ارتفاع الضغط خلال الشتاء لا يرتبط بالبرد وحده؛ بل قد تتداخل معه مجموعة من العوامل الموسمية.

ومن بين الأسباب التي قد تسهم في ارتفاع ضغط الدم خلال فصل الشتاء:

زيادة الوزن: قد تؤدي زيادة الوزن إلى التأثير سلباً في ضغط الدم، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع انخفاض النشاط البدني خلال أشهر الشتاء.

الإكثار من تناول الأطعمة المالحة: قد يزداد تناول الأطعمة الغنية بالملح خلال العطلات والمناسبات، وهو ما يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم.

انخفاض النشاط البدني: قد تدفع برودة الطقس بعض الأشخاص إلى تقليل نشاطهم البدني أو التوقف عن ممارسة الأنشطة الخارجية، الأمر الذي قد يؤثر في التحكم بضغط الدم.

لذلك، فإن مراقبة ضغط الدم خلال فصل الشتاء لا تقل أهمية عن الالتزام بالعادات الصحية التي تساعد في الحفاظ عليه ضمن المستويات المناسبة.

متى تجب استشارة الطبيب؟

إذا كانت لديك أسئلة حول كيفية تأثير الطقس في ضغط الدم، فمن الأفضل استشارة فريق الرعاية الصحية الخاص بك. كما ينبغي إبلاغ مقدم الرعاية الصحية إذا لاحظت تغيرات في قراءات ضغط الدم، فقد تكون هناك حاجة إلى تعديل جرعة دواء ضغط الدم أو تغيير الدواء نفسه.

وفي جميع الأحوال، لا تقم بتغيير جرعات أدوية ضغط الدم أو التوقف عن تناولها أو استبدالها من تلقاء نفسك؛ بل استشر فريق الرعاية الصحية قبل إجراء أي تغيير على العلاج.

استراتيجيات شتوية بسيطة تساعد في ضبط ضغط الدم

يمكن اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة للمساعدة في الحفاظ على ضغط الدم تحت السيطرة خلال فصل الشتاء، ومنها:

ارتدِ ملابس دافئة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد على حماية الجسم من انخفاض درجات الحرارة. ويمكن للقبعات والقفازات والأحذية الدافئة أن تساعد في الحد من تأثير البرد في الجسم، ومن انقباض الأوعية الدموية استجابة لدرجات الحرارة المنخفضة.

حافظ على نشاطك وحركتك

قد يكون من الصعب ممارسة الأنشطة الرياضية في الخارج خلال الطقس البارد، ولكن ذلك لا يعني التوقف عن ممارسة الرياضة. فالتمارين الرياضية التي يمكن ممارستها داخل المنزل تساعد على تعزيز صحة القلب والحفاظ على النشاط البدني عندما تتعذر ممارسة الأنشطة الخارجية.

التزم بنظام غذائي صحي

يُعد اتباع نظام غذائي متوازن من العوامل المهمة للمساعدة في التحكم بضغط الدم. كما أن التحكم في التوتر والحصول على نوم جيد يلعبان دوراً مهماً في الحفاظ على الصحة العامة ودعم صحة القلب.

تناول أدويتك وفقاً لتوجيهات الطبيب

إذا كنت تستخدم أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم المواظبة على تناولها وفقاً لتوجيهات الطبيب. فالالتزام بالعلاج يساعد في منع ارتفاع ضغط الدم الموسمي، والحفاظ على مستوياته تحت السيطرة.


فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الشتاء، تتراجع عادةً فرص التعرض لأشعة الشمس لدى كثير من الأشخاص، سواء بسبب قصر ساعات النهار أو قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة وارتداء ملابس تغطي معظم الجسم. وقد يؤدي ذلك، إلى جانب عوامل أخرى، إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص، مما يجعل هذا الفصل وقتاً مناسباً للانتباه إلى مصادر الحصول على هذا الفيتامين وطرق اكتشاف نقصه.

وقد لا يسبب نقص فيتامين «د» أعراضاً واضحة لدى كثير من الأشخاص، لكن عندما تظهر الأعراض، يمكن أن تشمل التعب وآلام العظام أو العضلات وضعف العضلات، وقد ترتبط المستويات المنخفضة أيضاً بتكرار العدوى في بعض الحالات.

ما أعراض نقص فيتامين «د»؟

قد يكون نقص فيتامين «د» صامتاً من دون أعراض واضحة، خصوصاً عندما يكون الانخفاض محدوداً. وفي الحالات التي تظهر فيها علامات، قد تشمل:

-التعب والإرهاق.

- آلام العظام.

- آلام أو ضعف العضلات.

- تكرار العدوى لدى بعض الأشخاص.

وتختلف الأعراض من شخص إلى آخر، كما أن وجود واحدة أو أكثر منها لا يعني بالضرورة وجود نقص فيتامين «د»، إذ يمكن أن تكون مرتبطة بحالات أخرى.

هل تكفي شمس الشتاء للحصول على فيتامين «د»؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د»، لكن الاستفادة منها تختلف باختلاف عدد من العوامل. ومع حلول الشتاء، قد يصبح الحصول على كمية كافية من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

وتتأثر كمية فيتامين «د» التي ينتجها الجسم بعوامل عدة، بينها مدة التعرض للشمس، ووقت التعرض، ولون البشرة، والملابس التي تغطي الجسم، إضافة إلى الموقع الجغرافي.

لذلك، فإن التعرض للشمس خلال الشتاء قد لا يكون كافياً للجميع لتأمين احتياجات الجسم من فيتامين «د». كما أن زيادة التعرض للشمس لفترات طويلة ليست حلاً مناسباً لتعويض النقص، نظراً إلى المخاطر المعروفة للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

كيف يمكن التأكد من نقص فيتامين «د»؟

لا يمكن تأكيد نقص فيتامين «د» من خلال الأعراض وحدها. ويُعد تحليل الدم الطريقة المستخدمة لتقييم مستوياته وتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نقص يحتاج إلى معالجة.

وعند وجود نقص، يمكن للطبيب تحديد الطريقة المناسبة لتعويضه، سواء من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية، حسب مستوى الفيتامين والحالة الصحية والعوامل الأخرى التي قد تؤثر في الاحتياجات.

ولا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين «د» من دون استشارة طبية، لأن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم ومضاعفات صحية.

هل يحتاج الجميع إلى مكملات فيتامين «د» في الشتاء؟

ليس بالضرورة. فالحاجة إلى المكملات تعتمد على مستوى فيتامين «د» لدى الشخص وعوامل الخطر المرتبطة بنقصه، ولا ينبغي افتراض وجود نقص لمجرد حلول فصل الشتاء.

وبينما تبقى أشعة الشمس مصدراً مهماً لفيتامين «د»، قد لا توفر الكمية الكافية لبعض الأشخاص خلال أشهر الشتاء. ولهذا، فإن تحديد الحاجة إلى المكملات يكون أكثر دقة بعد تقييم الحالة وإجراء التحليل عند الحاجة، بدلاً من الاعتماد على الأعراض أو التعرض للشمس وحده.