إدارة الهجرة الأميركية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تصعق المعتقلين

عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

إدارة الهجرة الأميركية تخطط لتزويد ضباطها بقفازات تصعق المعتقلين

عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)
عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)

تعتزم إدارة الهجرة والجمارك الأميركية تزويد الضباط قريباً بقفازات قادرة على إيصال صدمات كهربائية مؤلمة بهدف إخضاع الأفراد المُقاومين.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، تعتزم إدارة الهجرة والجمارك إنفاق ما يصل إلى 20 مليون دولار لشراء آلاف من «أجهزة التشتيت والتهدئة الكهربائية» للضباط والعملاء بحلول شهر مارس (آذار)، وفقاً لإشعار نشرته وزارة الأمن الداخلي أول من أمس (الاثنين).

تُعرف هذه الأجهزة باسم «جي إل أو في إي» أو «غلوف»، وهو باعث جهد كهربي منخفض، وتُصنِّعها شركة «كومبلاينت تكنولوجيز» في ليكسينغتون، بولاية كنتاكي. وقد استُخدمت هذه الأجهزة في السنوات الأخيرة في بعض السجون وأقسام الشرطة.

مخاوف حقوقية

وأعرب المدافعون عن الحقوق المدنية عن قلقهم إزاء الخطة، قائلين إن ضباط إدارة الهجرة والجمارك يواجهون بالفعل انتقادات لاستخدامهم القوة مع قلة الرقابة والمساءلة أثناء تطبيقهم لسياسة الرئيس دونالد ترمب الصارمة بشأن الهجرة.

وتقول شركة «كومبلاينت تكنولوجيز» إن الأجهزة تعمل كقفازات دورية عادية إلى أن يضغط الضباط على زر لتفعيل الوضع الكهربائي. ويجب وضع القفازات مباشرة على جلد الشخص لإحداث تحفيز مؤلم يساعد الضابط عادةً على إخضاعه في غضون ثوانٍ، وفقاً للشركة.

عملية شراء تُعد الأكبر من نوعها

وفي هذا الصدد، قال جون بيترز، رئيس معهد منع الوفيات أثناء الاحتجاز، الذي يدرس كيفية استخدام الجهاز: «إنه فوري وحاد، وسيشتت انتباهك. أشبهه بلسعة نحلة». وأضاف: «إذا واجه الضابط أي نوع من المقاومة من الشخص، فهذه أداة فعالة من دون شك».

عملاء فيدراليون ملثمون ينتظرون خارج قاعة محكمة الهجرة في نيويورك (أ.ب)

وأشار بيترز إلى أنه يعتقد أن عملية الشراء التي تخطط لها إدارة الهجرة والجمارك ستكون على الأرجح الأكبر من نوعها من الشركة حتى الآن. وقال إنه يتصور استخدام ضباط إدارة الهجرة والجمارك لهذه القفازات للمساعدة في إخراج الأشخاص غير المتعاونين من السيارات والمنازل، ومن وإلى مراكز الاحتجاز.

وأوضح قائلاً لوكالة «أسوشييتد برس»: «بالنسبة للضباط ذوي البنية الجسدية الأصغر أو الأقل قوة أو الأكبر سناً، أعتقد أن لها ميزة كبيرة» لأنها تُمكّن من السيطرة على الأشخاص بسرعة أكبر وتقصير المواجهات.

يحذر المصنّع من استخدام الجهاز كأنه عقاب، أو ضدّ من يُبدون «تحدّياً لفظياً أو عدوانية»، أو ضدّ الفئات الأكثر عُرضةً للخطر مثل الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، وذوي الإعاقة.

سياسة استخدام الأسلحة

وقالت جين رولنيك بورشيتا، نائبة مدير مشروع أنشطة الشرطة في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، إنّه لا ينبغي للجمهور أن يثق بأنّ ضباط إدارة الهجرة والجمارك سيستخدمون هذه الأجهزة استخداماً سليماً. وتساءلت عن سبب ضرورة هذه الأجهزة لإنفاذ قوانين الهجرة المدنية، وأشارت إلى أنّ من يتعرّضون للصعق الكهربائي قد لا يتلقّون أيّ إنذار مسبق.

وأضافت بورشيتا: «أمضت إدارة الهجرة والجمارك العام الماضي تُظهر لهذا البلد أنّها متسرّعة جداً في استخدام القوة. والآن سيتمكّنون من استخدام الصعق الكهربائي بضغطة زرّ خفيفة قد لا يراهم أحد». وتابعت: «إدخال قفازات يُمكن استخدامها بسهولة لإلحاق ألم مبرح في المواجهات هو وصفة لإلحاق الضرر بالجمهور».

صورة لقفازات «غلوف» (موقع شركة كومبلاينت تكنولوجيز)

ويقول المؤيّدون إنّ هذه الأجهزة تُستخدم عموماً في حالات محدّدة في السجون ووسائل النقل، وليس على نطاق واسع للدوريات في الشوارع. وقد تم استخدامها لإخضاع المشتبه بهم العنيفين الذين يرفضون ركوب سيارات الشرطة والسجناء الذين يؤذون أنفسهم ويهددون الضباط، وفقاً لشركة «كومبلاينت تكنولوجيز».

وأردف بيترز أنه يتوقع إساءة استخدام هذه الأجهزة من قبل عدد قليل من الموظفين، كما هي الحال مع تقنيات الشرطة الأخرى، لكنه أشار إلى أن احتمالية تسببها في إصابات ضئيلة. وأكد على أهمية وجود سياسات وتدريبات فعّالة لدى إدارة الهجرة والجمارك.

ويُشترط على الضباط لاستخدام الجهاز إكمال دورة تدريبية والحصول على شهادة اعتماد كل عامين، وفقاً لما ذكره المصنّع.


مقالات ذات صلة

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

طهران تُلوّح بتوسيع رقعة المواجهة وسط تعثر جهود التهدئة وتشديد العقوبات على قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
المشرق العربي موقع غارة أميركية قتلت زعيم تنظيم «داعش» بمسيّرة في بلدة بزاعة بريف حلب يوليو 2023 (أ.ف.ب)

مطالبات لـ«التحالف ضد داعش» بتعويض المدنيين عن أضرار عملياته العسكرية

تُبحث مسؤولية كل دولة على حدة وفق دورها في الواقعة المحددة، سواء تعلق ذلك بتنفيذ الضربة، أو اختيار الهدف، أو تقديم معلومات الاستهداف، أو الإسناد العملياتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».


ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، الخميس، مؤكدا أن «أي كذبة» لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان «كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتانياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».


رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
TT

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)
رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)

أقالت رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز، الخميس، وزير خارجيتها مانويل توفار لحضوره اجتماعاً أمنياً إقليمياً برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عُقد في نيويورك، من دون إبلاغها بذلك.

دونالد ترمب

وقالت فرنانديز إنه كان ينبغي أن تشارك هي في اجتماع دول «درع الأميركتين» المناهض لكارتلات المخدرات، وإن إخفاق توفار في التشاور معها تسبب في «ضرر استراتيجي كبير».