استثمار دول الخليج في الصحة العالمية مصلحة ذاتية مستنيرة

جهود حثيثة لمكافحة الإيدز والسل والملاريا

استثمار دول الخليج في الصحة العالمية مصلحة ذاتية مستنيرة
TT

استثمار دول الخليج في الصحة العالمية مصلحة ذاتية مستنيرة

استثمار دول الخليج في الصحة العالمية مصلحة ذاتية مستنيرة

بفضل القيادة المبكرة من الشركاء العالميين، تجاوزت التعهدات الأولى للتجديد الثامن لموارد الصندوق العالمي (لمكافحة الإيدز والسل والملاريا) 11.6 مليار دولار أميركي، وهو مؤشر رائع على التضامن في وقت يسود فيه عدم اليقين العالمي. ولا يزال هناك متسع من الوقت لتقديم المزيد من الالتزامات. ويؤكد هذا الزخم المبكر على فهم مشترك: تعزيز الأمن الصحي العالمي يعود بالنفع على كل منطقة وكل اقتصاد وكل مجتمع.

عند عودتي من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وقطر، تذكرت أن الأثر المتنامي لدول الخليج لا يُقاس فقط من خلال التجارة أو التدفقات الاستثمارية، بل أيضاً من خلال الأفكار حول كيفية بناء عالم أكثر أماناً وعدلاً. يميل قادة دول الخليج إلى المضي قدماً بدلاً من التراجع، في وقت تتعرض فيه التعددية لضغوط شديدة، ويواجه التمويل الصحي العالمي أصعب اختبار له منذ عقود.

إن رسالتهم واضحة: العمل الجماعي في مجال الصحة ليس عملاً خيرياً، بل استراتيجية، وحجر الزاوية للاستقرار الاقتصادي والأمن الإقليمي والمرونة العالمية.

منذ عام 2002، خفضت شراكة الصندوق العالمي معدل الوفيات الناجمة عن الإيدز والسل والملاريا، مجتمعةً، بنسبة 63 في المائة، وهو ما أدى إلى إنقاذ حياة أكثر من 70 مليون شخص. وفي دول الجامعة العربية وحدها، تم إنقاذ حياة أكثر من 738000 شخص. وارتفعت نسبة تغطية علاج فيروس نقص المناعة المكتسب البشري من 1 في المائة في عام 2002 إلى 75 في المائة في عام 2023. كما تضاعفت تغطية علاج السل ثلاث مرات. وتشمل هذه النتائج كلاً من الفلاحين القادرين على زراعة أراضيهم، والمدرسين العائدين إلى أقسامهم، والأسر المساهمة في مجتمعاتها المحلية.

غير أن ما تحقق من تقدّم على مدى عقود بات الآن عرضة للتقويض. إذ يتزامن تراجع التمويل مع ازدياد مقاومة الأدوية، وانتشار أنواع البعوض الغازية، وتداعيات تغير المناخ والنزاعات. ملايين الأرواح في خطر.

ما أثار إعجابي خلال الزيارة التي قمت بها هو إدراكي أن نموذج الصندوق العالمي القائم على قيادة البلدان هو بالضبط ما تتطلبه هذه اللحظة. تظل شراكتنا في البيئات الهشة -السودان واليمن والصومال- هي شريان الحياة عندما ينهار كل شيء آخر. نحن نوفر أجهزة أشعة سينية رقمية محمولة مزودة بتقنيات بالذكاء الاصطناعي لتشخيص مرض السل في مناطق الحرب، كما نقوم بتوزيع ناموسيات معالَجة بمبيدات الحشرات في مخيمات النازحين، وضمان وصول علاج الفيروس المسبب للإيدز إلى أولئك الذين لا يحصلون على الخدمات الصحية.

وفي البلدان المستقرة التي تسعى إلى تحقيق أجندات تنموية طموحة، يعمل الصندوق العالمي كمحفز ومسرِّع. نحن نعزز النظم الصحية، ونبني القدرات المحلية، وننشئ منصات للابتكار تدعم التحول على نطاق أوسع.

وتُشرف المنصات الوطنية التي تضم الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية على أكثر من 95 في المائة من تمويلنا. ونتكيف مع الوضع، سواء كان البلد يواجه أزمة حادة أو يسير نحو الازدهار.

وقد تعهدت المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة بتقديم أكثر من 350 مليون دولار إلى الصندوق العالمي منذ عام 2002. والعائد على الاستثمار مغرٍ: كل دولار يولِّد 19 دولاراً من العائدات الصحية والاقتصادية. وفي دول منظمة التعاون الإسلامي، حقق استثمارنا البالغ 24 مليار دولار مكاسب اقتصادية تجاوزت 400 مليار دولار -مع متوسط تكاليف تشغيلية لم يتجاوز 6 في المائة من تعهدات المانحين.

يقدّم كلُّ شريكٍ قدراتٍ متفرّدة. كانت الكويت أول دولة تدعم الصندوق العالمي، حيث كانت رائدة في القيادة الإنسانية التي ألهمت المنطقة. وتعمل الإمارات العربية المتحدة على توسيع نطاق الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية مع التركيز على الأطفال. وتتصدر المملكة العربية السعودية، بصفتها دولة رائدة في مجموعة العشرين، والابتكار في مجال تمويل الرعاية الصحية ونماذج التمويل المستدامة. كما لعبت قطر دوراً أساسياً في تعزيز البرامج المخصصة للنساء والأطفال، كما كانت رائدة في تطوير آليات تمويل مبتكرة.

وتجتمع هذه النُّهُج التكميلية لتجعل من دول الخليج مختبراً للحلول التي يمكن تكييفها على الصعيد العالمي.

تتدفق استثمارات دول الخليج في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية بشكل طبيعي إلى برامج الصندوق العالمي، فالآن تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي تحليل صور الأشعة السينية للصدر للكشف عن مرض السل في ثوانٍ معدودة، بمستوى يضاهي الخبراء المتخصصين. نحن نطرح أدوات طويلة المفعول للوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسب البشري، وناموسيات من الجيل التالي، ونخفض التكاليف من خلال الاستفادة من قوتنا في تشكيل السوق. وعلى مدى العقدين الماضيين، خفضنا التكاليف السنوية لعلاج فيروس العوز المناعي البشري من 10 آلاف دولار للشخص الواحد إلى 35 دولاراً فقط.

وهو ما يوسع نطاق الابتكار الذي تقوده دول الخليج ليشمل الفئات الأكثر هشاشة على المستوى العالمي، مما يعزز كرامة الإنسان والاستقرار الإقليمي.

وبصفتي رئيسة مجلس الإدارة، ألتزم بتوطيد هذه الشراكات. إن القيادة التي عاينتها لا تعكس فقط الالتزام المالي، بل أيضاً المشاركة الفكرية والرؤية الاستراتيجية. ويقدم الخليج وجهات نظر فريدة من نوعها، تشكَّلت بفضل موقعه على مفترق طرق القارات، وخبرته في التعامل مع التحولات السريعة، وفهمه للهشاشة والمرونة.

أريد تعزيز صوت دول الخليج داخل تحالفنا، ليس فقط بصفتها مانحة، بل بصفتها شريكة في صياغة الحلول. وهذا يعني تمثيلاً أكبر في هياكل الحوكمة، ومشاركة أعمق في التوجه الاستراتيجي، وشراكات تستفيد من خبرات دول الخليج في مجالات التكنولوجيا واللوجيستيات والابتكار، إذ يُكلَّل عمل الصندوق العالمي بالنجاح عندما يعكس تنوع شركائه.

إذا تراجعنا الآن فستكون المخاطر جسيمة. ستؤدي الصدمات المناخية والنزاعات إلى عودة الملاريا إلى القرن الأفريقي. وستظهر سلالات مقاومة، كما أن خفض التمويل قد يفتح ثغرات خطيرة مع اشتداد التحديات.

يسعى التجديد الثامن لموارد الصندوق العالمي إلى جمع 18 مليار دولار لإنقاذ ما يناهز 23 مليون شخص وتجنب ما يصل إلى 400 مليون إصابة بين عامي 2027 و2029. وستشكل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وحدها نحو 70 في المائة من حالات العدوى التي تم تجنبها ونحو 40 في المائة من الأرواح التي تم إنقاذها.

ما لمسته في دول الخليج يمنحني الثقة: إعادة تأكيد التعددية في وقت تتعرض فيه للضغوط على الصعيد العالمي؛ والإيمان بأن الرخاء والأمن لا ينفصلان عن التضامن العالمي؛ وفهم أن الاستثمار في الفئات الهشة هو مصلحة ذاتية مستنيرة.

إن تجديد هذا الالتزام وتوسيع نطاقه من شأنه أن يعزز دور الخليج بوصفه قائداً عالمياً في مجالات الصحة والابتكار والاستقرار. والأمر يتعلق بتشكيل مستقبل لا يموت فيه طفل بسبب لدغة بعوضة، ولا يُفقد شاب بسبب فيروس نقص المناعة المكتسب البشري، ولا يُحرم مدرس من الحياة بسبب مرض السل.

إن استثمار دول الخليج في الصحة العالمية هو في المقام الأول استثمار في ازدهارها وأمنها. بفضل شراكة دول الخليج الكاملة في صياغة استجابتنا الجماعية، يمكننا القضاء على الأمراض المُعدية الأكثر فتكاً في العالم بصفة نهائية.

- رئيسة مجلس إدارة الصندوق العالمي (2023-2026)

- السيدة الأولى السابقة لبابوا غينيا الجديدة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: الاستجابة العالمية ضد الإيدز تواجه «أكبر انتكاسة منذ عقود»

العالم المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز ويني بيانيما خلال مؤتمر صحافي قبل اليوم العالمي للإيدز 2025 في مكاتب الأمم المتحدة في جنيف... 25 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الاستجابة العالمية ضد الإيدز تواجه «أكبر انتكاسة منذ عقود»

حذّرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن التخفيضات المفاجئة والكبيرة في التمويل الدولي لها عواقب وخيمة على الجهود العالمية لمكافحة مرض الإيدز.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال القمة الثامنة لتجديد موارد الصندوق العالمي (رويترز)

قادة العالم يتعهدون بدفع 11 مليار دولار لمكافحة الإيدز والملاريا والسل

جمعت مبادرة للصحة العالمية تعمل على مكافحة الإيدز والسل والملاريا 11.34 مليار دولار في حدث أُقيم في جوهانسبرغ، اليوم (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري (إ.ب.أ)

رئيسة منظمة خيرية تتهم الأمير هاري بممارسة «المضايقات والتنمر»

اتهمت رئيسة منظمة خيرية أنشأها الأمير هاري لمساعدة المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في ليسوتو وبوتس بممارسة «المضايقات والتنمر على نطاق واسع».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الأمم المتحدة تحذر من عودة «جائحة الإيدز» في غياب المساعدات الأميركية

الأمم المتحدة تحذر من عودة «جائحة الإيدز» في غياب المساعدات الأميركية

حذّرت مديرة برنامج الأمم المتحدة المعني بالإيدز من عودة «جائحة الإيدز» إذا ما سحبت أميركا دعمها المالي، داعية إدارة الرئيس ترمب إلى استئناف المساعدات الخارجية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا علم «يو إس إيد» (رويترز)

تجميد المساعدات الأميركية يهدد جهود مكافحة الإيدز في أفريقيا... ويرعب المرضى

تبدو مولي البالغة من العمر 39 عاما مفعمة بالحيوية والطاقة - بحيث لا يمكن أن يلحظ أحد أنها مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

«الشرق الأوسط» (كامبالا )

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.