رئيسة منظمة خيرية تتهم الأمير هاري بممارسة «المضايقات والتنمر»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5127115-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D9%85%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D8%B1
رئيسة منظمة خيرية تتهم الأمير هاري بممارسة «المضايقات والتنمر»
الأمير هاري (إ.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
رئيسة منظمة خيرية تتهم الأمير هاري بممارسة «المضايقات والتنمر»
الأمير هاري (إ.ب.أ)
اتهمت صوفي تشانداوكا، رئيسة منظمة سنتيبيل الخيرية، التي أنشأها الأمير البريطاني هاري لمساعدة الشبان المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في ليسوتو وبوتسوانا، بممارسة «المضايقات والتنمر على نطاق واسع».
جاء ذلك بعد أيام من تنحي الأمير هاري عن مهام تتعلق بالمنظمة بسبب خلاف وصفه بأنه «مدمر».
وشارك الأمير هاري، الإبن الأصغر للملك تشارلز، في تأسيس منظمة سنتيبيل عام 2006 تكريماً لاسم والدته الراحلة الأميرة ديانا، وتنحى عن مهامه بالمنظمة عقب خلاف مع تشانداوكا. كما تنحى مؤسس المنظمة المشارك الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء عقب هذا الخلاف.
وفي مقابلة مع «سكاي نيوز»، قالت تشانداوكا، في إشارة إلى طريقة استقالة هاري، «سمح الأمير هاري بنشر خبر مسيء يوم الثلاثاء دون إبلاغي أو إبلاغ المديرين في بلدي أو مديري التنفيذي».
وأضافت: «هل يمكنكم تخيل ما فعله مثل هذا الهجوم بي وبأفراد منظمات سنتيبيل البالغ عددهم 540 وأسرهم؟... هذا مثال على المضايقات والتنمر على نطاق واسع».
ولم يرد ممثلو الأمير هاري وزوجته ميغان بعد على طلبات للتعليق على هذه الادعاءات.
وذكرت «سكاي نيوز أن الزوجين رفضا تقديم أي رد رسمي على المقابلة.
وقال هاري وسيسو في بيان مشترك يوم الأربعاء، إن انهيار العلاقة بين مجلس أمناء المنظمة الخيرية وتشانداوكا أمر «مدمر».
وسبق أن صرحت تشانداوكا بأن سنتيبيل تعاني من «سوء الإدارة وضعف الإدارة التنفيذية وإساءة استخدام السلطة والتنمر والمضايقات وكراهية النساء».
كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة.
مصر لإعادة إنشاء مقابر تراثية بشواهدها القديمةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5295192-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B4%D9%88%D8%A7%D9%87%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85%D8%A9
إعادة إنشاء مقابر لها طابع تراثي بمصر (الباحث إبراهيم طايع)
بدأت مصر إنشاء مقابر تراثية بشواهدها الأصلية وطرزها المعمارية المميزة، تعويضاً عما تمت إزالته ضمن خطط توسعة المحاور المرورية في مناطق الإمام الشافعي والسيدة عائشة والسيدة نفيسة، وكانت تضم رفات شخصيات ورموز مهمة في تاريخ مصر. ومن بين هذه المقابر مدافن محمد فاضل باشا الدرملي، والسردار راتب باشا، والأمير يوسف كمال. ورآها الباحث في الشؤون التاريخية إبراهيم طايع خطوة مهمة ومُقدَّرة، تُعيد الأمور، بصورة من الصور، إلى نصابها.
وقال طايع لـ«الشرق الأوسط» إن المدافن الجديدة التي بُنيت في منطقة الإباجية حافظت على الطراز المعماري نفسه الذي كانت عليه المدافن الأصلية من حيث البناء، والأجمل من ذلك حرص القائمين على إنشائها على الحفاظ على الشواهد والتراكيب الأصلية والنصوص التأسيسية، باستثناء باب مدفن السردار راتب الذي لم يعد موجوداً، وكان يضم كثيراً من النقوش والتركيبات والمشغولات النحاسية ذات القيمة الفنية الكبيرة. وأشار إلى أن هذا المدفن هو الوحيد الذي قارب على اكتمال إنشائه، أما مدافن الدرملي والأمير يوسف كمال فما زالت تحت الإنشاء.
مدفن الدرملي تحت الإنشاء (الباحث إبراهيم طايع)
وقال الباحث التاريخي، صاحب الكتابات المتخصصة عن القرافات التاريخية، إن التركيبات أُعيد تجميعها بطريقة جيدة تليق بقيمتها التاريخية والأثرية في مدفن راتب باشا. وأضاف أن بناء المدافن الجديدة بجوار مدفن عميد الأدب العربي طه حسين بمنطقة الإباجية، الذي لم تطله معاول الهدم، يجعل من المنطقة مركزاً لإعادة بناء باقي المدافن التي تم هدمها، بالقدر نفسه من الاهتمام والتقدير الذي جرى في حالتي الدرملي وراتب باشا، اللذين كانا موجودين من قبل في شارع عين الحياة بمنطقة الإمام الشافعي، أما الأمير يوسف كمال فكان مدفنه بالقرب من شارع الطحاوية.
وكان محمد راتب باشا القائد العام للجيش المصري في عهد الخديو إسماعيل، وقاد الحملة العسكرية المصرية في حرب الحبشة عام 1875، كما تولّى رئاسة مجلس شورى النواب (البرلمان المصري) لفترتين. أما الأمير يوسف كمال فكان واحداً من أهم رواد الثقافة والفنون في مصر، وقد أسس مدرسة الفنون الجميلة (كلية الفنون الجميلة حالياً) عام 1908، وأسهم كذلك في تأسيس «جمعية محبي الفنون الجميلة». وكان محمد فاضل الدرملي (المتوفى عام 1870) من كبار رجال الدولة، إذ تولّى منصب مفتش عام الصعيد وحاكم (مأمور) قنا لمدة تصل إلى 20 عاماً، ونُسب إليه الإشراف على بناء وتطوير عدد من الموانئ البحرية، وتدشين المنشآت الحيوية في صعيد مصر وساحل الجيزة. وكانت مقبرته ذات طراز معماري مميز وقيمة تاريخية في منطقة الإمام الشافعي (قرافة القاهرة).
مدفن السردار راتب باشا بعد الانتهاء من بنائه (الباحث إبراهيم طايع)
ولم يتوقف دور الحكومة المصرية عند هذا الحد، بل قامت ببناء مقابر أخرى أُعيد إنشاؤها، وفق ما قاله طايع، في متحف الخالدين، وتضم عدداً قليلاً من مقابر رموز وشخصيات مصرية، أمثال أمير الشعراء أحمد شوقي. وهناك مدافن بُنيت خلف قبة الإمام الشافعي للإمام ورش، أحد أعلام القرّاء السبعة، وصاحب الرواية الشهيرة «ورش عن نافع» المنتشرة في دول المغرب العربي وشمال أفريقيا. والأمر نفسه حدث مع الإمام وكيع، أحد كبار المحدّثين وشيوخ الإمام الشافعي؛ حيث أُنشئت المقبرتان بقبتين حديثتين تختلفان، وفق طايع، عن قبتيهما الأصليتين.
مصطفى زيكو... اللاعب القادم من الظل يخطف الأضواء في مصرhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5295177-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%B2%D9%8A%D9%83%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%84-%D9%8A%D8%AE%D8%B7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B6%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1
مصطفى زيكو... اللاعب القادم من الظل يخطف الأضواء في مصر
اللاعب مصطفى زيكو يمثل قصة كفاح ملهمة (صفحته على فيسبوك)
خطف لاعب المنتخب المصري ونادي بيراميدز مصطفى عبد الرؤوف الشهير باسم «مصطفى زيكو» الأضواء في مصر بعد حديثه عن رحلة كفاح طويلة امتدت عبر سنوات قبل تألقه في النسخة الحالية من المونديال، وإحرازه هدفاً للمنتخب المصري الذي خرج من دور الـ16 بعد مباراته أمام الأرجنتين التي أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً بسبب إلغاء الهدف الذي سجله «زيكو».
وخلال ظهور مصطفى زيكو مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» مساء السبت تحدث اللاعب المصري عن مساعدته لوالده خلال الافتراش بإحدى الأسواق بالتزامن مع تدريبه في نادي «جمهورية شبين» بدلتا مصر، إذ كان يتدرب صباحاً ويعود بعد التدريب للعمل مع والده الذي رحل عندما كان مصطفى بعمر 14 عاماً.
زيكو باكيا: كنت بنام في الشارع واشتغل وأتمرن.. وكانت بتيجي أيام مامعاناش فلوس ناكل وعلينا ديونمجاناً على MBC شاهدبرنامج #الحكاية يعرض من الجمعة - الأثنين الساعة 10:00 مساءً بتوقيت القاهرة على #MBCMASRلمتابعة البث المباشر https://t.co/uwHwlsCISwpic.twitter.com/ijF4ppN9V2
وأكد «زيكو» أن وفاة والده فرضت عليه مزيداً من الأعباء لكونه أصبح مسؤولاً عن عائلته مع أشقائه، وهو ما جعله يعمل في عمر مبكر من دون أن يتخلى عن حلمه باحتراف كرة القدم، متطرقاً لدور والدته التي تحملت كثيراً وقدمت تضحيات لهم من أجل أن يستكمل أبناؤها حياتهم.
حازت قصة كفاح زيكو ردود فعل إيجابية (حسابه على فيسبوك)
كما تطرق زيكو إلى صعوبات عديدة تعرض لها في مسيرته الكروية من بينها عدم وجود أموال معه ومع شقيقه لفترات واضطراره للمبيت في الشارع، مشيراً إلى أنه وشقيقه واجها مشاكل مالية وكانا يحصلان على 800 جنيه شهرياً بينما تفتقد الأسرة لمصدر دخل، مما جعلهما غير قادرين على تغطية متطلبات الحياة.
ونالت قصة كفاح زيكو التي سردها إعلامياً للمرة الأولى باستفاضة ردود فعل إيجابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، مع الإشادة بإصراره على تحقيق حلمه رغم المعوقات التي تعرض لها على مدار سنوات.
#فاصلة_ومنقوطةبعيدا عن كرة القدم..كان حوار #زيكو مع #عمرو_أديب واحدا من أكثر الحوارات الإنسانية تأثيرا.لم يكن حوارا مع لاعب كرة، بل حكاية إنسان انتصر على قسوة البدايات، دون أن ينسى الطريق الذي جاء منه.تحدث ببساطة عن فضل الله عليه، وعن أمه التي ساندته ،وأخيه الذي ضحي من... https://t.co/pnU9Ql59Ng
وكان زيكو قد تحدث بعد مباراة المنتخب المصري مع نظيره البلجيكي في دور الـ32 بكأس العالم عن استدعائه للمنتخب من قبل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن بشكل مفاجئ قبل سفره لقضاء إجازة في الساحل الشمالي، مبدياً سعادته بالانضمام للمنتخب المصري.
وأرجع أستاذ علم الاجتماع محمد شكر الاحتفاء الجماهيري برحلة كفاح زيكو إلى كونها مصدراً لإلهام الكثيرين، سواء في كرة القدم أو خارجها، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم كون قصته تشبه في كثير من تفاصيلها قصص لاعبين آخرين على غرار محمد صلاح، وحارس المنتخب الأسبق عصام الحضري، فإن روايته لها في هذا التوقيت لمست مشاعر قاعدة كبيرة من المصريين».
وأضاف شكر أن الرسالة الأهم من قصة كفاحه أن الموهوب سيصل في النهاية لهدفه طالما سعى إليه بشكل مستمر وعمل على تحقيقه رغم الصعوبات، لافتاً إلى أن قطاعاً ليس بالقليل من اللاعبين الموهوبين في كرة القدم ينتمون لطبقات اجتماعية أقل من المتوسطة مما يفرض عليهم صعوبات إضافية قبل الوصول لتحقيق هدفهم.
زيكو محتضناً محمد صلاح (حسابه زيكو على فيسبوك)
وفسر العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتور حسن عماد مكاوي، الاهتمام بقصة كفاح زيكو باعتبارها قصة ملهمة لشاب نجح في تجاوز العديد من الصعوبات، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الراهنة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الاهتمام بقصته راجع لعدة أسباب في مقدمتها بزوغ نجوميته بشكل متأخر، والنتائج الإيجابية التي حققها في المونديال».
وأضاف أن «وجود نماذج إيجابية في مجالات كثيرة وليس كرة القدم فقط أمر يجد صدى عبر مواقع التواصل وفي الشارع المصري، لكن هذه المرة في قصة زيكو ازداد الأمر؛ لكونه متزامناً مع حالة الاحتفاء بالمنتخب، وبالنتائج التي حققها في كأس العالم».
لين هيلينه لوكن: «دفاعاً عن الذات»... يوظّف الصوت لاستعادة الحياةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5295168-%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%87%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%87-%D9%84%D9%88%D9%83%D9%86-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%88%D8%B8%D9%91%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9
لين هيلينه لوكن: «دفاعاً عن الذات»... يوظّف الصوت لاستعادة الحياة
عُرض الفيلم في النسخة الماضية من «مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)
قالت المخرجة النرويجية لين هيلينه لوكن إن فيلمها الوثائقي «دفاعاً عن الذات» (In Defense of Self) لم يكن محاولةً لإعادة سرد حادثة مقتل بطله مورتن ميكلسن، بقدر ما كان سعياً إلى استعادة صوته ووجهة نظره اللتين غابتا بموته، مؤكدة أن التسجيلات الصوتية التي تركها كانت المدخل الحقيقي إلى فهم شخصيته وحالته النفسية؛ لأنها تحمل صدقاً لا يمكن أن تنقله الوثائق أو التقارير الرسمية.
وأضافت لوكن، في حوار عبر «زووم» مع «الشرق الأوسط»، أن «الفيلم اعتمد على أكثر من 35 ساعة من التسجيلات الصوتية التي سلَّمني إياها والدا مورتن»، موضحة أنها فضلت الاستناد إلى صوته الحقيقي بدلاً من الوثائق المكتوبة؛ لأن الكتابة تكون قد مرت بالفعل بعملية تفسير ومعالجة، في حين يحتفظ الصوت بالمشاعر والانفعالات كما خرجت من صاحبها للمرة الأولى. وأكدت أنها تؤمن بأن الاستماع إلى الإنسان يمنح قدراً أكبر من الحميمية مقارنة بالنظر إليه، فالصوت يحمل طبقات من المشاعر يصعب إدراكها عبر الصورة وحدها.
ساعدت عائلة الكاتب الراحل المخرجة وزوَّدتها بصور ووثائق (يوتيوب)
وأشارت إلى أن هذا التصوُّر كان أحد الأسباب الرئيسية وراء الأسلوب السينمائي الذي اتبعته في الفيلم؛ إذ لم تكتفِ بعرض الوثائق الخاصة بالقضية، بل لجأت إلى إعادة تمثيل التحقيقات، مع بناء السرد على التسجيلات الصوتية الأصلية؛ لأن هدفها لم يكن إعادة إنتاج الرواية الرسمية، وإنما تقريب المُشاهد من الحقيقة الإنسانية التي عاشها مورتن.
ويتناول فيلم «دفاعاً عن الذات»، الذي بدأت رحلته في المهرجانات خلال الدورة الماضية من مهرجان «كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية»، قصة الكاتب النرويجي مورتن ميكلسن، الذي، وفق ما يورده الفيلم، «كان يعاني اضطراباتٍ نفسيةً وإدماناً على الكحول، قبل أن يُقتل برصاص الشرطة خلال تدخل أمني».
ويُعيد الفيلم بناء حكايته من خلال تسجيلاته الصوتية الشخصية، التي تكشف صراعاته الداخلية ونظرته إلى العالم، في محاولة لاستعادة صوته الغائب وفتح نقاش أوسع حول التعامل مع المرضى النفسيين، والعنف الشرطي، وحدود مسؤولية مؤسسات الرعاية في حماية الفئات الأكثر هشاشة، وفق المخرجة.
قدمت المخرجة رؤيتها لما حدث من خلال الفيلم (يوتيوب)
وأوضحت لوكن أنها كانت مهتمة منذ البداية باستعادة وجهة النظر التي لم يسمعها أحد، مؤكدة أن «الرواية التي عرفها الرأي العام استندت إلى شهادات رجال الشرطة الذين كانوا خارج منزل مورتن وقت الحادث، في حين اختفى صوته تماماً بعد وفاته».
وأضافت أنها كانت تتساءل دائماً عمَّا كان يشعر به في تلك اللحظات، عادَّة الوصول إلى الحقيقة لا يمكن أن يتحقَّق من خلال رواية واحدة، وإنما يحتاج إلى الاستماع إلى جميع الأطراف.
وقالت إن التسجيلات كشفت لها جانباً مختلفاً تماماً من شخصية مورتن؛ إذ كان يتحدث باستمرار عن مشروعاته الأدبية والسيناريوهات التي يكتبها، وهو ما ساعدها على بناء الهيكل الدرامي للفيلم. ولفتت إلى أن تلك المادة الضخمة فرضت عليها تحدياً أخلاقياً؛ لأنها اضطرت إلى اختيار أجزاء محددة واستبعاد أخرى، وهو ما يعني، بالضرورة، تقديم قراءتها الخاصة لشخصيته. وأضافت أنها حرصت طوال عملية المونتاج على ألا يؤدي الاختصار إلى تغيير المعنى أو تشويه الحقيقة.
وأكدت أن «الفيلم لا يدَّعي امتلاك الحقيقة المطلقة، بل يُقدِّم وجهة نظر مورتن كما فهمتها من خلال المادة التي تركها وراءه»، موضحةً أن «أي فيلم وثائقي يحمل، بالضرورة، رؤية صانعه، وأنها لم تكن ترغب في الادعاء بالحياد الكامل؛ لأن ذلك يتجاهل طبيعة العمل السينمائي نفسه».
وعن تجربتها الشخصية مع الفيلم، وصفتها بأنها كانت من أصعب التجارب في حياتها المهنية، لافتة إلى أنها أمضت 5 سنوات كاملة في العمل على المشروع، وهي سنوات تركت أثراً نفسياً واضحاً عليها وعلى فريق العمل. وأشارت إلى أن «الجميع عانى بدرجات متفاوتة من الأرق والإجهاد النفسي، حتى إنني شعرت بأن أعراض مورتن النفسية تُطاردنا كلما عدنا إلى العمل على الفيلم بعد فترة توقف».
مخرجة الفيلم النرويجية لين هيلينه لوكن (الشركة المنتجة)
ترى المخرجة أن «الفيلم يقدم تجربة إنسانية تتجاوز حدود النرويج؛ لأنه يناقش قضايا مرتبطة بالصحة النفسية، والإدمان، والعلاقة بين المرضى ومؤسسات الدولة، وهي موضوعات يمكن أن تجد صداها في مجتمعات كثيرة»، مشيرة إلى أن هدفها لم يكن تقديم عمل عن جريمة بعينها، وإنما وضع المشاهد داخل التجربة النفسية التي عاشها مورتن، حتى يشعر بما كان يشعر به؛ لأن التعاطف الحقيقي يبدأ عندما يستطيع الإنسان أن يرى العالم من منظور الآخر.
وعن العرض العالمي الأول للفيلم في «مهرجان كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية» (CPH:DOX)، قالت لوكن إن «أكثر ما لفت انتباهي حجم تفاعل الجمهور مع القصة»، موضحةً أن المناقشات استمرت فترة طويلة بعد انتهاء العروض؛ إذ طرح الحضور أسئلة كثيرة عن مورتن، ووالديه، والقضية، والعنف الشرطي، وكيفية تعامل مؤسسات الطب النفسي مع المرضى.
وأضافت أن عدداً من المشاهدين اقتربوا منها بعد العرض للحديث عن تجاربهم الشخصية مع أنظمة الرعاية النفسية، معتبرة أن تلك اللحظات كانت الأكثر أهمية بالنسبة إليها؛ لأنها أكَّدت أن الفيلم نجح في فتح حوار يتجاوز تفاصيل القضية نفسها، ليصل إلى أسئلة أوسع تتعلق بكرامة الإنسان وحقه في أن يُسمَع صوته حتى بعد رحيله.