issue17476

London - Saturday 3 October 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17476 The Leading Arabic Newspaper انقسام أوروبي حول أزمة الديزل والضغوط الأميركية رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية برزت تباينات أوروبية بشأن كيفية الــتــعــامــل مـــع أزمـــــة الــــديــــزل المــتــصــاعــدة وضـــــغـــــوط واشــــنــــطــــن لـــــزيـــــادة الــســحــب مــن الاحـتـيـاطـيـات، فــي وقـــت رفـــض فيه الاتحاد الأوروبي تهديدا أميركيا بحظر صــادرات الديزل، محذرا من أن الخطوة ســـتـــقـــوض الـــثـــقـــة بــــالــــولايــــات المـــتـــحـــدة كشريك موثوق. وتدفع فرنسا باتجاه تحرك واسع، مليون برميل، تتوزع 100 مقترحة ضخ مـلـيـون بـرمـيـل مــن الـــديـــزل تفرج 50 بين مليون برميل 50 عنها الدول الأوروبية، و من النفط الخام تضخها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية. وجـاء المقترح بــعــدمــا ضـغـطـت إدارة الــرئــيــس دونــالــد ترمب على أوروبـا لبذل مزيد من الجهد لخفض أسعار الوقود. فــــي المــــقــــابــــل، تــبــنــت ألمانـــــيـــــا مـــوقـــفا أكــثــر حـــــذراً، داعـــيـــة إلــــى «حـــلـــول منسقة ومـــتـــبـــادلـــة» لـتـجـنـب زيــــــادة اضــطــرابــات أســـــواق الـــوقـــود، ومـــؤكـــدة أنــهــا لـــم تتلق أي طلب جديد من وكالة الطاقة الدولية للإفراج عن مزيد من الاحتياطيات. وتـــزداد حساسية الأزمــة مع ارتفاع أســعــار الــطـاقــة بـفـعـل الــحــرب فــي إيــــران، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا والضغوط على قـــدرات التكرير، مـا أدى إلـــــى نـــقــص المـــنــتـــجـــات الــنــفــطــيــة المـــكـــررة وارتفاع أسعار الديزل والبنزين. )16 (تفاصيل ص أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل فــي مـديـنـة النبطية (جــنــوب الـــــبلاد) التي أنـهـكـتـهـا الـــحـــرب الأخــــيــــرة، مــعــيــدا تـأكـيـد مــقــاربــتــه الــقــائــمــة عــلــى اســـتـــعـــادة حـضـور الـــــدولـــــة، وضـــــــــرورة الـــعـــمـــل عـــلـــى تـحـقـيـق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشددا على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه. وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحـــــــدة، بـجـيـش واحـــــد وقــــــرار واحــــــد، ولا سيما قـرار الحرب والسلم، مشيرا إلـى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج. وحــــــــدد سلام أولــــــويــــــات حــكــومــتــه بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعــــادة الإعـــمـــار، مــقــرا بـــأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن مـنـاقـصـة فـــي قــضــاء النبطية 23 إطلاق مـــنـــاقـــصـــة إضـــافـــيـــة، 12 والــــعــــمــــل عـــلـــى بــالــتــوازي مــع إعــــادة تشغيل المـؤسـسـات الــرســمــيــة وتــرمــيــم المـــرافـــق الــعــامــة.وأكــد أن عـــــودة مــؤســســات الـــدولـــة إلــــى الـعـمـل تشكل جزءا أساسيا من إعادة الحياة إلى المدينة ودعـم صمود أهلها.وبعد انتهاء جـــولـــتـــه، زار سلام رئـــيـــس الــجــمــهــوريــة جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية. )4 (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط» بيروت: «الشرق الأوسط» الزيدي يتحدث عن «إعادة ضبط السلاح» غارات كثيفة... واستهداف للإمدادات «النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية جبهات القتال في تعز تفتك بحشود الحوثيين طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيـران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي». وقـــالـــت الــحــركــة فـــي بــيــان تـعـلـيـقا على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الــــنــــد لـــلـــنـــد تـــقـــتـــضـــي بــــــأن تــــكــــون الـــســـفـــارة الأمـيـركـيـة كغيرها مــن الــســفــارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُُعد أكبر سفارة على مستوى العالم». مــن جــانــبــه، قـــال رئــيــس الـحـكـومـة علي الـــــزيـــــدي، إن «الـــــعـــــراق دولــــــة تـــتـــرســـخ فـيـهـا مــقــو ّّمــات الـــســـيـــادة»، مـضـيـفا أن «الــعــراقــيين نجحوا فـي كـل الاخـتـبـارات الصعبة وصـولا إلى اللحظة الحاضرة». وجـــــــــد ََّد الـــــزيـــــدي الـــتـــأكـــيـــد عـــلـــى «عـــــدم السماح باستخدام العراق منطلقا للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفــــق الـــدســـتـــور والــــقــــانــــون، حــســب الـــجـــدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة». في المقابل، ثم ََّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بـارزانـي، موقف التحالف الدولي بـــقـــيـــادة الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة الأمـــيـــركـــيـــة فـي مــــســــاعــــدة الــــعــــراقــــيين عـــلـــى هـــزيـــمـــة تـنـظـيـم )6 «داعش». (تفاصيل ص دخــلــت مـــعـــارك تـعـز مـرحـلـة مفصلية مـــع اتـــســـاع المـــواجـــهـــات عـلـى جـبـهـات عـــدة، بـــالـــتـــزامـــن مــــع تــنــفــيــذ الــــقــــوات الـحـكـومـيـة عـــــشـــــرات الــــــغــــــارات الــــجــــويــــة عـــلـــى مـــواقـــع وتـحـركـات وتــعــزيــزات حـوثـيـة، واسـتـعـادة مـــواقـــع فـــي ريــــف المــحــافــظــة، وفــــق بـيـانـات عسكرية يمنية. واســـــتـــــهـــــدفـــــت الــــــــقــــــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة تـــجـــمـــعـــات وآلـــــيـــــات وتــــعــــزيــــزات ومــــخــــازن أســلــحــة ومــــراكــــز قـــيـــادة وســـيـــطـــرة ونــقــاط 75 ســـاعـــة نــحــو 24 إمـــــــداد، وبــلــغــت خلال غـــارة. وجــاء الإسـنـاد الـجـوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عـدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقــروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع. 20 وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو عنصرا والاستيلاء على آليات، بينما أفادت حــوثــيا 30 مـــصـــادر عـسـكـريـة بـمـقـتـل نــحــو آخرين في الأقروض. 50 وإصابة نحو وأعـلـنـت الــقــوات الحكومية اسـتـعـادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم. )2 (تفاصيل ص بغداد: حمزة مصطفى ًًعدن: «الشرق الأوسط» هجوما على سفن تجارية أسبوعيا 40 إيران شنت في الفترة الأخيرة واشنطن وطهران تقتربان من مواجهة جديدة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة، في حين تتصاعد نـــبـــرة الــتــصــريــحــات والـــتـــهـــديـــدات، فـــــضلا عـــن الـتـمـسـك بمواقف متشددة من الطرفين، ومواصلة تعرض السفن إلى استهدافات في مضيق هرمز. وأشــــار الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـرمـب مــــرارا في الفترة الأخـيـرة إلـى أنـه سيضرب إيـــران بــ«قـوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارتــه، مرجحا أن يتم ذلك بـعـد انــتــخــابــات الــكــونــغــرس الـنـصـفـيـة الـشـهـر المـقـبـل أو ربـمـا قبلها. كما حــث تـرمـب طـهـران على اتـخـاذ «الـقـرار الصائب» قبل فوات الأوان، مضيفا أنه لا يعرف «مع مََن يتعامل فـي إيــــران». فـي المـقـابـل، ردت طـهـران بقولها إن قواتها المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، إذا استأنفت واشنطن مهاجمتها. وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنـهـا تلقت تـقـريـرا مـن طــرف ثالث يفيد بـإصـابـة الـنـاقـلـة بـمـقـذوف مـجـهـول أثــنــاء عبورها مضيق هــرمــز؛ مــا أدى إلـــى نـشـوب حـريـق فــي السفينة. وكثّّفت إيـــران فـي الفترة الأخـيـرة هجماتها على السفن الـتـجـاريـة الـعـابـرة للمضيق؛ إذ أطـلـقـت أسـبـوعـيا نحو هجمات بصواريخ 10 هـجـوما بالطائرات المسيََّرة و 30 مضادة للسفن، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز». ســفــن تـــجـــاريـــة عــلــى الأقـــل 4 وأضــــــاف المــــســــؤول أن أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيــام العشرة الماضية، 13 في حين تشير تقارير البحرية البريطانية إلى إصابة سفينة على الأقــل، معظمها نــاقلات نفط، بمقذوفات أو )3 سبتمبر (أيلول). (تفاصيل ص 10 حطامها، منذ واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» 1448 ربيع الآخر 22 السبت 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 3 السنة التاسعة والأربعون 17476 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) الجيش السوداني يوسع انتشاره في شمال كردفان بوتين: العالم أمام سيناريوهات خطيرة عين ترمب على البرازيل... ولولا يسعى لولاية ثالثة 8 » 9 » 9 » م ََن المستفيد من الفوضى في سوريا؟ 6 » اقرأ أيضاًً... احتجاجات طلابية ضد تردي أوضاع المدارس في ليون )10 أمس (أ.ب) (تفاصيل أخرى ص طلاب فرنسا يحتجون

تضمّّن الـخـطـاب الملكي الـــذي ألقاه الأمـــيـــر مـحـمـد بـــن ســلــمــان، ولــــي الـعـهـد رئيس مجلس الــوزراء السعودي، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بـــن عـبـد الــعــزيــز، الأربــــعــــاء، فـــي مجلس الشورى، عـددا من الرسائل التي تتصل بموقف السعودية للتعامل مع الأزمـات الإقليمية. تـــــلـــــك الـــــــرســـــــائـــــــل حـــــمـــــلـــــت، حـــســـب مـــحـــلـــلين، تـــأكـــيـــدا عــلــى دعــــم الاســـتـــقـــرار والـحـلـول السياسية، وحـمـايـة السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي .»2030 صاغتها برامج «رؤية السعودية وكــــان ولـــي الـعـهـد الــســعــودي شـــد ّّد خلال الخطاب على أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الدولي وخفض التصعيد ونـــــــزع فـــتـــيـــل الـــــتـــــوتـــــرات، مـــــشـــــددا عـلـى أنـهـا لـن تـتـردد فـي الـــرد الـحـازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بها، موضحا أن بلاده تدعم الحكومة اليمنية عـبـر «تــحــالــف دعـــم الــشــرعــيــة»، «لبسط سـلـطـتـهـا عـلـى كــامــل الـــــبلاد واســتــعــادة الاســــــتــــــقــــــرار، والـــــتـــــصـــــدي لاعـــــــتـــــــداءات المـيـلـيـشـيـات الـحـوثـيـة الإرهـــابـــيـــة، الـتـي اخــــتــــارت الـــفـــوضـــى والــــخــــراب، وتـهـديـد الشعب اليمني والمنطقة، مسلكا لها». وجـــــــاء فـــــي خــــطــــاب الأمـــــيـــــر مـحـمـد بـــــــن ســـــلـــــمـــــان أن الاعــــــــــــتــــــــــــداءات الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت جــمــيــع دول الــخــلــيــج تــؤكــد أن أمـــنـــهـــا واســـتـــقـــرارهـــا كــــل لا يــتــجــزأ، مضيفاً: «نعمل مـع إخوتنا على صون الأمـــــــن الـــخـــلـــيـــجـــي، والـــســـعـــي لــلــتــعــاون الاسـتـراتـيـجـي والـتـكـامـل الاقــتــصــادي»، مــشــدّّدا عـلـى أن الــتــزام الـسـعـوديـة بحق الشعب الفلسطيني يعد مـوقـفا راســخا وجـــــهـــــدا مـــســـتـــمـــرا لـــــن يـــتـــوقـــف إلــــــى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة. نقاط رئيسية 6 المـــحـــلـــل الـــســـيـــاســـي مـــنـــيـــف الـــحـــربـــي، نـقـاط 6 يــــرى أن الـــخـــطـــاب المـــلـــكـــي، تـضـمـن رئـيـسـيـة، فـــي مـقـدمـتـهـا الـتـأكـيـد عـلـى دعـم الشرعية اليمنية لبسط سلطتها على كامل الأراضــــــي الــيـمــنــيــة، مـعـتـبـرا أن ذلــــك يشير إلـــى أن الـــوصـــول إلـــى حــل سـيـاسـي يتطلب «تغيرا فعالا على الأرض لصالح الشرعية اليمنية». وأشــــــــــــــار الــــــحــــــربــــــي إلــــــــــى مـــــــا وصــــفــــه بـ«الارتياح السعودي الواضح» من الدورين التركي والباكستاني فـي اتـفـاق مكة، الـذي قال إن ولي العهد أطلق عليه «حلف مكة»، إلـــى جــانــب الـتـأكـيـد عـلـى أهـمـيـة الـتـحـالـف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وحرية الملاحــــــــة الـــبـــحـــريـــة، ومـــســـؤولـــيـــة المــجــتــمــع الدولي في هذا الملف. قضية فلسطين حـــــضـــــور الــــقــــضــــيــــة الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة فـــي الـــخـــطـــاب، رغــــم الأزمـــــــات الإقـلـيـمـيـة المـــتـــتـــالـــيـــة، يــعــكــس اســـتـــمـــرارهـــا ضـمـن أولويات السياسة الخارجية السعودية، وفـــــقا لـلـحـربـي الـــــذي قــــال إن ذلــــك تمثل فــي الـتـأكـيـد عـلـى أن الــــسلام فــي الـشـرق الأوســــط شـرطـه إقــامــة دولـــة فلسطينية وعاصمتها القدس 1967 على حدود عام الشرقية. وفــي الـشـأن الـداخـلـي، لفت الحربي إلـــى أن الــخــطــاب ربـــط بين الـتـعـامـل مع الـظـروف السياسية والأمنية ومواصلة »، مشيرا 2030 تنفيذ «رؤيـــة السعودية إلــى مـا أورده ولــي العهد بشأن تحقيق في المائــة من أهدافها، 93 برامج الـرؤيـة ومـواصـلـة التركيز على التنمية ورفعة الوطن والازدهار وجودة الحياة. قدرات عسكرية الحربي أردف أن الخطاب حمل رسالة تــتــعــلــق بــــالــــقــــدرات الـــبـــشـــريـــة والــعــســكــريــة الـــســـعـــوديـــة وقــــدرتــــهــــا عـــلـــى الـــتـــعـــامـــل مـع الـتـهـديـدات، إلـــى جـانـب مــا وصـفـه بــ«قــدرة الردع النوعي» التي تتيح لل مملكة التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص. مــن جـهـتـه، اعـتـبـر الـبـاحـث السياسي فـيـصـل الــشــمــري أن الــخــطــاب عـكـس تحرك الـسـعـوديـة «مـــن مـوقـع دولـــة واثـــقـــة، تعرف مـصـالـحـهـا، وتـتـعـامـل مـــع مـلـفـات المنطقة بمنطق الاستقرار والقوة المسؤولة». وقــــال الــشــمــري إن الــجــانــب الـسـيـاسـي مـن الـخـطـاب ركــز على تـرابـط أمــن الخليج، وعـــــدم الــتــعــامــل مـــع الـــتـــحـــديـــات الإقـلـيـمـيـة بـاعـتـبـارهـا مـلـفـات منفصلة، وإنــمــا ضمن منظومة واحـــدة تنعكس على أمــن المنطقة واستقرارها. وأضاف أن الخطاب أظهر، في قراءته، تـــــــــوازنا بين دعـــــم الـــحـــلـــول الــدبــلــومــاســيــة وخفض التصعيد من جهة، والتأكيد على حماية السيادة والمصالح الوطنية من جهة أخرى. ثوابت سياسية أشــار الشمري إلـى أن المـواقـف المتعلقة بالقضية الفلسطينية وأمــن البحر الأحمر والخليج واسـتـقـرار اليمن عكست استمرار ثــــوابــــت الـــســـيـــاســـة الـــســـعـــوديـــة تــــجــــاه هـــذه المــلــفــات، عــــادّّا أن الــرســالــة الـعـامـة للخطاب تتمثل في أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها فــي الــوقــت نـفـسـه لا تــتــرك مــا وصفه بـ«فراغ استراتيجي» في محيطها. أما الباحث المختص بالشؤون الدولية، أحمد الإبراهيم، فاعتبر أن الخطاب يعكس اســـتـــمـــرار الــســيــاســة الــســعــوديــة فـــي الـجـمـع بين الــتــحــرك الــدبــلــومــاســي والـــحـــفـــاظ على الـــقـــدرة عـلـى حـمـايـة المـصـالـح الـوطـنـيـة، مع التأكيد على أن استقرار المنطقة يرتبط بدعم مـؤسـسـات الـــدول ومـنـع تـحـول الأزمــــات إلى مصادر تهديد ممتدة. وتابع الإبراهيم أن الربط بين التطورات »2030 الإقــلــيـمــيــة واســـتـــمـــرار تـنـفـيـذ «رؤيــــــة يحمل دلالة على أن الرياض تنظر إلى التنمية بــاعــتــبــارهــا مـــســـارا اســتــراتــيــجــيا لا يـتـوقـف مـــع الأزمــــــــات، بـيـنـمـا فـــي المـــلـــفـــات الإقـلـيـمـيـة مـن وجـهـة نـظـره، فتبرز قضايا اليمن وأمـن الملاحـــة والقضية الفلسطينية ضمن سياق يؤكد أهمية الحلول السياسية، بالتوازي مع جاهزية المملكة للتعامل مع التهديدات التي تمس أمنها واستقرار المنطقة. 2 أخبار NEWS منيف الحربي: الخطاب نقاط 6 الملكي تضمن رئيسية، في مقدمتها التأكيد على دعم الشرعية اليمنية لبسط سلطتها على كامل البلاد ASHARQ AL-AWSAT Issue 17476 - العدد Saturday - 2026/10/3 السبت محللون: الرياض تتحرك من موقع قدرة مسؤولة الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة الرياض: غازي الحارثي ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس) إغلاق طرق الإمداد والغارات تتوسع إلى معاقل الجماعة جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين دخلت مـعـارك محافظة تعز اليمنية مرحلة محورية خلال الساعات الماضية، بـــعـــدمـــا تـــحـــولـــت المـــــواجـــــهـــــات المـــتـــزامـــنـــة على عــدد واســع مـن الجبهات إلــى عملية عـسـكـريـة مكثفة اسـتـهـدفـت فـيـهـا الــقــوات الحكومية تـحـركـات وتـعـزيـزات الجماعة الحوثية، بالتزامن مع غطاء جوي كثيف واســــتــــعــــادة مــــواقــــع كــــانــــت الـــجـــمـــاعـــة قـد تمكنت من التسلل إليها. وكشفت البيانات العسكرية المتعاقبة غارة جوية 75 للجيش اليمني عن تنفيذ على مواقع وتحركات حوثية في محافظة ساعة، في موجات متتابعة 24 تعز خلال من الضربات، استهدفت تجمعات وعربات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وفق بيانات المـتـحـدث الـرسـمـي بـاسـم الــقــوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي. واللافــــــــــت فـــــي مــــســــار الـــعـــمـــلـــيـــات أن الغارات لم تتركز في محور واحـد، وإنما امــــتــــدت عـــلـــى رقـــعـــة واســــعــــة مــــن جـبـهـات تـــعـــز، كـــمـــا شــمــلــت مـــعـــاقـــل الـــجـــمـــاعـــة فـي صنعاء وصـعـدة وحـجـة، فـي مـؤشـر على اتــســاع نـطـاق المـواجـهـة ومـحـاولـة الـقـوات الحكومية ضرب خطوط الحركة والإمداد التي تستخدمها الجماعة في عملياتها. وشـــمـــلـــت الـــضـــربـــات مـــنـــاطـــق حـمـيـر وبني بـكـاري وسـامـع والأقــــروض وشــارع الـــســـتين والأعــــمــــور والــــوازعــــيــــة فـــي تـعـز، ومـــــــيـــــــدي وبــــــنــــــي حـــــســـــن فـــــــي حــــــجــــــة، ثـــم استهدفت موجة ثانية مواقع في تعز، هي الرضعة والأقروض وبني بكاري والكدحة وجبل نعمان والعجرم والمرزام. 27 أمـــا المـــوجـــة الــكــبــرى، الــتــي بـلـغـت غــــارة، فـقـد اسـتـهـدفـت مــخــزنا للصواريخ ومــــراكــــز قــــيــــادة وســـيـــطـــرة ونــــقــــاط إمـــــداد وتــســلــيــح مــتــقــدمــة وتـــجـــمـــعـــات وعـــربـــات وآليات عسكرية، وطالت مواقع في شارع الـــســـتين، شــمــال مـديـنـة تــعــز، وبــنــي عمر، وحـــمـــيـــر فــــي مـــقـــبـــنـــة، وشـــــــرق الــــوازعــــيــــة، والأحــكــوم والأثــــاور فـي حيفان، والكدحة وجــبــل نـعـمـان والــكــريــفــات وعـقـبـة منيف والتشريفات والأقــروض وسامع والشقب في صبر الموادم. وفــــي مـــوجـــة أخــــــرى، أعــلــنــت الـــقـــوات غـارة في تعز، 15 المسلحة اليمنية تنفيذ شـــمـــلـــت مـــــواقـــــع رأس ضــــريــــز والأعـــــمـــــور وجــــاشــــع أثــــــــاور ورأس حـــمـــي بـــالـــخـــزان بــجــبــهــة الــــكــــعــــاوش وقــــريــــة الـــجـــنـــيـــد فـي حـــيـــفـــان، وقــــالــــت إن الـــضـــربـــات أدت إلـــى تـحـيـيـد عـــشـــرات الــعــنــاصــر والـــتـــعـــزيـــزات وتدمير معدات وآليات. وبذلك، لا تبدو الغارات مجرد إسناد جــــوي مـــحـــدود لـلـخـطـوط الأمـــامـــيـــة، وفــق البيانات العسكرية، بل جزءا من عمليات تـــســـتـــهـــدف مـــنـــظـــومـــة الــــحــــركــــة والإمـــــــــداد والـــقـــيـــادة الـحـوثـيـة عـلـى امـــتـــداد جبهات متعددة. هجوم وانكسار تــــزامــــن ذلــــــك مــــع مــــواجــــهــــات عـنـيـفـة خـاضـتـهــا الــــقــــوات الــحــكــومــيــة والمــقــاومــة الشعبية في عدد من محاور تعز، أبرزها بني بـكـاري فـي جبل حبشي، وحمير في مقبنة، والأقروض جنوب شرقي المحافظة، إضافة إلى الكدحة وجبل هان والجبهتين الشمالية والشرقية لمدينة تعز. وقالت المصادر العسكرية إن القوات الــحــكــومــيــة تــمــكــنــت مــــن كـــســـر الــهــجــمــات الحوثية وإجبار المهاجمين على التراجع، فيما شهدت جبهة سامع، جنوب شرقي المـــحـــافـــظـــة، هــــجــــوما حــــوثــــيا تــــصــــدت لـه الـــقـــوات الـحـكـومـيـة والمـــقـــاومـــة الـشـعـبـيـة، قبل أن تعزز مواقعها وتتراجع الجماعة باتجاه دمنة خدير. وفـــي هـــذه الـجـبـهـة تــحــديــداً، تحدثت 20 المـــصـــادر عـــن إلـــقـــاء الـقـبـض عـلـى نـحـو عــنــصــرا حـــوثـــياً، والاســــتــــيلاء عــلــى آلــيــات حــوثــيــة. وفـــي الأقــــــروض، أفـــــادت المــصــادر عـنـصـرا حــوثــيا وإصــابــة 30 بمقتل نـحـو آخرين بنيران القوات الحكومية. 50 نحو كــمــا تــحــدثــت حـصـيـلـة عــســكــريــة عن عـنـصـر حـــوثـــي وإصـــابـــة 100 مـقـتـل نــحــو العشرات وأسر آخرين، إلى جانب إعطاب عـربـات عسكرية وتدمير مـخـازن أسلحة، عقب الهجمات التي شنتها الجماعة في عدد من جبهات المحافظة. وتـقـول تـقـديـرات ميدانية، إن الخطة الـحـوثـيـة كــانــت تـسـتـهـدف الـسـيـطـرة على مناطق مـن ريـف تعز وفــرض حصار على المــديــنــة، وإن الـجـمـاعـة حـشـدت لتنفيذها عشرات الكتائب، إلا أن القوات الحكومية والمـــقـــاومـــة الــشــعــبــيــة تـمـكـنـت مـــن تثبيت مــواقــعــهــا، قــبــل أن تـــبـــدأ بــعــض الـــوحـــدات باستعادة مـواقـع تسلل إليها الحوثيون في الشمايتين وجبل حبشي وسامع. ولم تقتصر التطورات على التصدي لـلـهـجـمـات، إذ أعـلـنـت الـــقـــوات الحكومية، مسنودة بالمقاومة الشعبية وأبناء المناطق المحلية، استعادة مناطق مه ةم فـي عزلة بني عمر بمديرية الشمايتين، جنوب تعز. وقـالـت المـصـادر إن الـقـوات استعادت منطقة دار الراحة وتقدمت باتجاه شعب الدراهم، بينما تكبد الحوثيون خسائر في الأرواح والعتاد وأُُسر عدد من عناصرهم، مع استمرار المواجهات في مواقع أخرى. وفــــي حين تـــؤكـــد الــــقــــوات الـحـكـومـيـة أنـهـا أحبطت حتى الآن مخطط السيطرة عـــلـــى مـــنـــاطـــق ريـــــف تـــعـــز وفــــــرض حــصــار على المدينة، تظل الجبهات مفتوحة على احتمالات تجدد الهجمات، خصوصا مع اســتــمــرار الـتـحـركـات الـعـسـكـريـة الحوثية على الـطـرق الـرابـطـة بين مناطق مختلفة من المحافظة. سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري) تعز: «الشرق الأوسط» أسابيع 5 ألف نازح خلال 200 نحو الفار ّّون من الهجمات الحوثية يواجهون كارثة إنسانية لـــم يــكــن أمـــــام أنـــــور عــبــد الـــلـــه ســوى مغادرة منزله في محافظة الحديدة (غرب الـــيـــمـــن) بــرفــقــة زوجـــتـــه وأطـــفـــالـــه الـسـتـة، بــعــدمــا اقـــتـــربـــت الــهــجــمــات الــحــوثــيــة من سبتمبر (أيلول). لم يكن 10 محيطهم ليلة يـعـرف فــي الـبـدايـة مــا الـــذي يــحــدث، لكنه سرعان ما أدرك أن البقاء لم يعد خياراً. 29 يـــقـــول أنـــــــور، الـــبـــالـــغ مــــن الـــعـــمـــر عاماً: «لم نكن نعرف ما الذي كان يحدث، ثـم أدركــنــا أن هـنـاك قــتــالاًً. أخـــذت أطفالي وزوجتي وجئنا إلى عدن. تركنا كل شيء وراءنا». بـدأت الأســرة رحلتها باتجاه المخا، قبل أن تـواصـل طريقها إلــى عـــدن، تاركة مـنـزلـهـا وممتلكاتها وحـيـاتـهـا السابقة خلفها. والــــيــــوم، تــعــيــش الأســــــرة فـــي مـــأوى مؤقت شمالي عدن، ولا تملك سوى القليل من الاحتياجات الأساسية. وحتى إعداد وجـــبـــة بـسـيـطـة أصـــبـــح مـهـمـة يــومــيــة؛ إذ تــضــطــر إلـــــى اســـتـــخـــدام الـــحـــطـــب لـلـطـهـي بجوار المأوى بسبب افتقارها إلى أدوات الطهي الأساسية. لكن الوصول إلى مكان أكــثــر أمــــنا لــم يـضـع حـــدا لمـعـانـاة الأســــرة. فبالنسبة لأنور وعائلته وآلاف النازحين الآخـريـن، بـدأت بعد الفرار معركة جديدة تـتـعـلـق بـكـيـفـيـة الــحــصــول عــلــى الــرعــايــة الطبية عندما يمرض أحد أفراد الأسرة. وتُُـــعـــد أســـــرة أنـــــور واحــــــدة مـــن آلاف الأسـر التي وصلت إلـى عـدن خلال موجة الـنـزوح الأخـيـرة، في أعقاب تجدد القتال على طول الساحل الغربي لليمن. وبـــحـــلـــول نـــهـــايـــة سـبـتـمـبـر الماضـــــي 200 سجلت الحكومة اليمنية نزوح قرابة ألــــف شـــخـــص، وفــــي ظـــل تـــدفـــق الـــنـــازحين تستضيف أربــعــة مــواقــع فــي عـــدن ولحج شـــخـــص كــــانــــوا قــــد نـــزحـــوا 6.500 نـــحـــو إلــيــهــا قــبــل وصـــــول المـــوجـــة الأخــــيــــرة، في حين تضاعف عدد السكان في بعض هذه المواقع منذ ذلك الحين. ولا تقتصر احـتـيـاجـات هـــؤلاء على المأوى والـغـذاء. فالكثير منهم يحتاجون إلـــــى الــــــــعلاج، فــــي وقـــــت تــقــع فــيــه المـــرافـــق الـصـحـيـة عـلـى مـسـافـات تـجـعـل الــوصــول إلـيـهـا أمـــرا بـالـغ الـصـعـوبـة بالنسبة إلـى أسر أنهكها النزوح والفقر. وتـــقـــول ســــارة غـــانـــم، مـــديـــرة أنشطة الـصـحـة المـتـنـقـلـة فــي «أطـــبـــاء بلا حـــدود» فـــي عــــدن: «نــــرى أطـــفـــالا مـــرضـــى، ونــســاء حوامل لا يستطعن الوصول إلى الرعاية الصحية، وأشخاصا يعانون من جروح، وكــبــارا فـي الـسـن يحتاجون إلــى خدمات طـــبـــيـــة، لــكــنــهــم يــــواجــــهــــون صـــعـــوبـــة فـي الوصول إليها». مرضى بلا رعاية في المواقع التي تزورها الفرق الطبية تظهر آثـار الأزمـة الصحية بين النازحين بصورة واضـحـة. فقد تعاملت الفرق مع حــالات جــروح وإصــابــات، وســوء تغذية، وحــــمــــى، وإســـــهـــــال، إلـــــى جـــانـــب أمـــــراض معدية وغير معدية لم تتلق الـعلاج. كما رصــــدت نـــســـاء حـــوامـــل لـــم يـحـصـلـن على رعاية صحية خلال فترة الحمل، وأطفالا يعانون من سوء تغذية حاد، وآخرين لم يستكملوا تطعيماتهم. تــــأتــــي هــــــذه الاســــتــــجــــابــــة فـــــي وقـــت يـــــواجـــــه فـــيـــه الــــنــــظــــام الـــصـــحـــي الــيــمــنــي ضـــــغـــــوطا مــــتــــراكــــمــــة، وفــــــق «أطـــــبـــــاء بلا حدود». وتقول غانم: «نرى ضغطا هائلا على نظام صحي ينهار بالفعل، ويواجه تحديات عديدة منذ سنوات». عدن: محمد ناصر

تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عــســكــريــة جــــديــــدة فــــي ظــــل تــعــثــر المــســاعــي الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة، بـــيـــنـــمـــا تـــتـــصـــاعـــد نـــبـــرة الـــتـــصـــريـــحـــات والـــــتـــــهـــــديـــــدات، فــــــــضلا عـن الــتــمــســك بـــمـــواقـــف مـــتـــشـــددة مـــن الـــطـــرفين، ومـواصـلـة تـعـرض السفن لاسـتـهـدافـات في مضيق هرمز. وأشـــــار الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي، مـــــرارا في الــفــتــرة الأخــــيــــرة، إلــــى أنــــه ســيــضــرب إيــــران بـ«قوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارتـــه، مـرجـحا أن يتم ذلـك بعد انتخابات الكونغرس النصفية، الشهر المقبل، أو ربما قبلها، كـمـا حــث تـرمـب طــهــران عـلـى اتـخـاذ «القرار الصائب» قبل فـوات الأوان، مضيفا أنه لا يعرف «مع من يتعامل في إيران». وفـــي المــقــابــل، ردت طــهــران بـقـولـهـا إن قواتها المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، إذا استأنفت واشنطن مهاجمتها. وفــي ظـل هــذا التصعيد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقريرا مـن طــرف ثـالـث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول في أثناء عبورها مــضــيــق هــــرمــــز. وتــــعــــرّّضــــت الـــنـــاقـــلـــة، يـــوم الــجــمــعــة، لــهــجــوم فـــي أثـــنـــاء خـــروجـــهـــا من مـضـيـق هـــرمـــز؛ مـــا تـسـبـب فـــي حـــريـــق على متنها أُُخـمـد لاحــقا لتواصل رحلتها، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. وقـالـت الهيئة إن الــربّّــان أفـاد بـــتـــعـــرّّض الــنــاقــلــة «لـــضـــربـــة بـــمـــقـــذوف غير مــــحــــدد فـــــي أثـــــنـــــاء إبــــحــــارهــــا خـــــارجـــــة مـن المضيق؛ ما أدى إلـى نشوب حريق صغير، وانــقــطــاع الـتـيـار الـكـهـربـائـي عـلـى متنها». وأوضحت الهيئة، وفـقا لـ«وكالة الصحافة الـفـرنـسـيـة»، أن «الـحـريـق أُُخــمــد، والسفينة تـــواصـــل رحـــلـــتـــهـــا». وأوضــــحــــت الــهــيــئــة أن الناقلة، التي لم تفصح عن اسمها أو العلم الذي ترفعه، واصلت رحلتها بعد السيطرة على الحريق. وكـــثّّـــفـــت إيــــــــران فــــي الـــفـــتـــرة الأخـــيـــرة هـجـمـاتـهـا عـلـى الـسـفـن الــتــجــاريــة الـعـابـرة 30 لــلــمــضــيــق؛ إذ أطـــلـــقـــت أســـبـــوعـــيا نـــحـــو هجمات 10 هـجـوما بـالـطـائـرات المـسـيّّــرة، و بـــصـــواريـــخ مـــضـــادة لـلـسـفـن، وفــــق بـيـانـات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. سـفـن تـجـاريـة 4 وأضــــاف المـــســـؤول أن على الأقــل أصيبت بهجمات إيـرانـيـة خلال الأيام العشرة الماضية، بينما تشير تقارير سفينة 13 البحرية البريطانية إلـى إصابة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات ســبــتــمــبــر (أيــــلــــول) 10 أو حـــطـــامـــهـــا، مـــنـــذ الماضي. تكثيف العقوبات الأميركية وبـالـتـوازي مـع التهديدات العسكرية، ّّــــــــعــــــــت واشــــــنــــــطــــــن نــــــطــــــاق ضـــغـــوطـــهـــا وس الاقـــتـــصـــاديـــة عــلــى طــــهــــران، بــــــإعلان وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، فرض عقوبات جــــديــــدة عـــلـــى قـــطـــاعـــي الـــســـكـــك الـــحـــديـــديـــة والـــســـيـــارات فــي إيـــــران، إلـــى جــانــب شـركـات ومــــورديــــن أجـــانـــب يـتـعـامـلـون مـعـهـمـا، في أحـــــدث خـــطـــوات حــمــلــة تــســتــهــدف تقليص الموارد المالية المتاحة للحكومة الإيرانية. وتــــــنــــــدرج الــــعــــقــــوبــــات ضــــمــــن عــمــلــيــة «الإقصاء الاقتصادي» التي أعلنتها وزارة أغـــســـطـــس (آب) الماضــــــي، 24 الـــخـــزانـــة فــــي بــهــدف حـــرمـــان طـــهـــران مـــن الإيـــــــرادات الـتـي تــقــول واشـنـطـن إنــهــا تُُــسـتـخـدم فــي تمويل الـــــحـــــرب، وتــــطــــويــــر الـــــصـــــواريـــــخ، وتــنــفــيــذ الـــهـــجـــمـــات الإلـــكـــتـــرونـــيـــة، ودعــــــم «الـــحـــرس الثوري» الإيراني. وتــــســــتــــهــــدف الإجـــــــــــــــــراءات الــــجــــديــــدة قطاعات اكتسبت أهمية متزايدة بالنسبة إلـــــــى إيــــــــــــران، فـــــي ظـــــل الــــحــــصــــار الـــبـــحـــري الأمــيــركــي الــــذي أدى إلـــى تـعـطـيـل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، ودفـع طهران إلى زيـــادة اعتمادها على شبكات النقل البرية لنقل الـنـفـط والأســـمـــدة والمــــواد الكيميائية وسلع أخرى. وشـــمـــلـــت الـــعـــقـــوبـــات شـــركـــتـــي «إيــــــران خــــــودرو» و«ســـايـــبـــا» لـصـنـاعـة الـــســـيـــارات، اللتين قالت وزارة الخزانة إنهما تستحوذان في المائة من سوق السيارات 90 على أكثر من المحلية، فـضلا عن شركة السكك الحديدية الإيرانية المملوكة للدولة، وشركة «قطارات رجــا» لنقل الـركـاب، وشـركـة «راه آهـن حمل ونـــقـــل»، الــتــي وصـفـتـهـا الــــــوزارة بـأنـهـا من كبرى شركات شحن البضائع الخاصة في البلاد. كما طـالـت العقوبات شـركـات أجنبية فـي إندونيسيا وتـركـيـا، تتهمها واشنطن بتزويد قطاع السيارات الإيراني بالإمدادات اللازمة لاستمرار نشاطه. وقـــال وزيـــر الـخـزانـة الأمـيـركـي سكوت بيسنت إن الإجــــراءات الـجـديـدة «تستهدف بــــصــــورة مـــبـــاشـــرة الـــجـــهـــات الـــتـــي تــســاعــد إيــــــــــران»، وتـــمـــهـــد الـــطـــريـــق أمــــــام الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وشـــركـــائـــهـــا لاســـتـــنـــزاف إيـــــــرادات النظام الإيراني بصورة نهائية. وتــعــكــس الــعــقــوبــات تـــوجـــها أمــيــركــيا نـحـو تـوسـيـع نـطـاق الـحـصـار الاقـتـصـادي، بـحـيـث لا يقتصر عـلـى تعطيل الـــصـــادرات الــــبــــحــــريــــة، بـــــل يـــمـــتـــد إلــــــى شـــبـــكـــات الــنــقــل والتجارة والإمداد داخل إيران وخارجها. لكن هـذه الاستراتيجية تثير مخاوف مـــن انـعـكـاسـاتـهـا عـلـى الأوضـــــاع المعيشية للإيـرانـيين، في ظل اتساع نطاق القطاعات المستهدفة وتأثيرها المحتمل على النشاط الاقـتـصـادي وفـــرص العمل وتكاليف النقل والإنتاج. » الروسية 7 منصة «إيه وفي إطـار مساعيها لتضييق الخناق عــــلــــى شــــبــــكــــات الــــتــــمــــويــــل الـــــتـــــي تــتــهــمــهــا بــــمــــســــاعــــدة إيـــــــــــران عــــلــــى الالـــــتـــــفـــــاف عــلــى العقوبات، فرضت وزارة الخزانة الأميركية »7 إجــــــــــــراءات جـــــديـــــدة عـــلـــى مـــنـــصـــة «إيــــــــه الروسية للتحويلات المالـيـة، متهمة إياها بتسهيل مــعــاملات مـالـيـة مرتبطة بــإيــران، وإخـفـاء مـدفـوعـات تخص قطاعات وأفـــرادا خاضعين للعقوبات. وقالت الـــوزارة، الخميس، إنها تحظر التعاملات مع المنصة ووكلائها، ووصفتها بـــأنـــهـــا «مـــنـــظـــمـــة إجــــرامــــيــــة كـــبـــيـــرة عـــابـــرة للحدود»، مشيرة إلى أن الإجراءات الجديدة ّّـــع نــطــاق الــعــقــوبــات الــســابــقــة لتشمل تـــوس الشبكة المرتبطة بها بالكامل. ، على يد 2024 »، عام 7 وتأسست «إيـه بنك «بي إس بي» الروسي، الذي يركز على قطاع الدفاع، وسرعان ما أصبحت من أبرز الجهات العاملة في سوق المدفوعات الدولية في روسيا، في وقت تسعى فيه موسكو إلى تـطـويـر أنـظـمـة مـالـيـة بـديـلـة عـــن المـنـظـومـة الـــغـــربـــيـــة، بـــالاعـــتـــمـــاد عــلــى وســـائـــل تشمل الـــعـــملات المــشــفــرة والـــذهـــب والـــعـــملات غير الـغـربـيـة، وبـالـتـعـاون مــع شــركــاء تـجـاريين رئيسيين، من بينهم الصين والهند. ورفــــضــــت المــــنــــصــــة، فــــي بــــيــــان صــــدر، الـجـمـعـة، الاتــهــامــات الأمــيــركــيــة، نـافـيـة أي صلات لـهــا بـــإيـــران أو مـنـظـمـات إرهــابــيــة، ومـــــــؤكـــــــدة أنـــــهـــــا تـــــوفـــــر خــــــدمــــــات تـــســـويـــة المدفوعات للسوق الروسية، التي قالت إنها تخضع لإجـــــراءات تقييدية غـيـر قانونية، وأضافت أنها تقدم خدماتها لدعم عمليات الاســتــيــراد والـتـصـديـر المــشــروعــة، المتعلقة بالسلع الاستهلاكية والمواد الأولية. فــــي المــــقــــابــــل، قـــالـــت وزارة الـــخـــزانـــة الأمــــيــــركــــيــــة إن المــــنــــصــــة أنـــــشـــــأت شــبــكــة عالمية من الشركات التابعة بهدف إخفاء المدفوعات المرتبطة بقطاعات وأشخاص خاضعين للعقوبات، وإظهارها على أنها مـــعـــاملات تـجـاريـة اعـتـيـاديـة، مضيفة أن إيران و«الحرس الثوري» استفادا من هذه الشبكة. مقترح عراقجي وفــــــي مــــــــــوازاة الـــتـــصـــعـــيـــد الــعــســكــري والاقـتـصـادي، بــرزت مـؤشـرات على تحرك دبلوماسي إيـرانـي لاحـتـواء الـضـغـوط؛ إذ أفـــادت مـصـادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ» بــــــأن وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الإيــــــرانــــــي عـــبـــاس عراقجي اقترح، خلال لقاءاته في نيويورك، الـسـمـاح لمفتشي الــوكــالــة الــدولــيــة للطاقة الـــذريـــة بـــالـــوصـــول إلــــى المــنــشــآت الــنــوويــة التي تعرضت للقصف خلال الحرب، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية. وبــحــســب المــــصــــادر، فــــإن المـــقـــتـــرح قد يعكس حـجـم الـضـغـوط الاقـتـصـاديـة التي تـواجـهـهـا طـــهـــران، ورغـبـتـهـا فــي الـتـوصـل إلـــى تـفـاهـم يـخـفـف وطــــأة الــعــقــوبــات، وإن لم يقدم عراقجي، خلال لقاءاته، تفاصيل موسعة بشأن الوضع الاقتصادي الإيراني، أو طبيعة الـتـنـازلات الـتـي قـد تـكـون بلاده مستعدة لتقديمها. ويــأتـــي المــقــتــرح فــي وقـــت لا تــــزال فيه الملفات النووية والعقوبات والأمن الإقليمي تـشـكـل أبـــــرز نـــقـــاط الـــــخلاف بين واشـنـطـن وطهران، وسط شكوك أميركية بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قابل للاستمرار. وبـيـنـمـا تـــواصـــل واشــنــطــن الـجـمـع بين الـتـهـديـد بـاسـتـخـدام الــقــوة، تسعى طـهـران إلـى إظـهـار استعدادها لمواجهة عسكرية طويلة. 3 إيران NEWS Issue 17476 - العدد Saturday - 2026/10/3 السبت ترمب هدد مرارا في الفترة الأخيرة بضرب إيران بـ«قوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارته ASHARQ AL-AWSAT هجوما على ناقلات تجارية أسبوعيا في الفترة الأخيرة 40 إيران أطلقت استهداف السفن يفاقم التوتر بين واشنطن وطهران واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) سبتمبر (إ.ب.أ) 30 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز على مدار معظم أيام سبتمبر (أيلول)، نـــشـــرت وســـائـــل إعلام إيـــرانـــيـــة تـــقـــاريـــر عن ُُــمـعـت مـن الـبـحـر»، فـي مؤشر انـفـجـارات «س مثير للقلق على وقـوع أنشطة عسكرية في مضيق هرمز. لكن تلك التقارير لم تكشف عن الجهة التي كانت تنفذ الهجمات. واتضح أن إيران نفسها هي التي كانت تنفذها. فــقــد أظـــهـــرت بــيــانــات ســـريـــة، شـاركـهـا مــــع صــحــيــفــة «نــــيــــويــــورك تـــايـــمـــز» مـــســـؤول أمـــنـــي غـــربـــي تـــحـــدث شــريــطــة عــــدم الـكـشـف عـن هـويـتـه، نـظـرا إلــى حساسية المعلومات العملياتية، أن إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّّرة والصواريخ على السفن التجارية فـي المضيق أسـبـوعـياً، بعيدا إلى حد كبير عن أنظار الرأي العام، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها. ويوم الأربعاء، بدا أن «الحرس الثوري» الإيـرانـي يؤكد للمرة الأولــى مسؤوليته عن ُُــمـعـت بـصـورة أصــــوات الانـــفـــجـــارات الــتــي س شـبـه يـومـيـة مــن الـسـاحـل الـجـنـوبـي لإيـــران، معلنا أنه يستهدف مواقع في مضيق هرمز ساعة. 24 كل وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»، فـــــي مـــقـــابـــلـــة بـــثـــهـــا الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــرســـمـــي: «نمنعهم من العبور، لكن الولايات المتحدة لم ترد منذ فترة». وتـكـشـف هـــذه الـهـجـمـات عــن أن حركة الملاحة البحرية عبر المضيق لا تزال محفوفة بـالمـخـاطـر، رغـــم تـعـافـي صــــادرات الـنـفـط من الـــشـــرق الأوســـــط خلال الأســـابـــيـــع الأخـــيـــرة، في وقـت تسعى فيه إيــران إلـى الحفاظ على ًًسيطرتها على أحد أهم مصادر نفوذها. هجوما على السفن أسبوعيا 40 وقال غريغوري برو، المحلل المتخصص في الشأن الإيراني لدى مجموعة «أوراسيا»: «المـــفـــاوضـــات لا تـحـقـق أي تــقــدم، ولا يبدي أي من الطرفين استعدادا حقيقيا للتراجع. لــذا، نحن أمــام حالة مـن الـجـمـود». وأضـاف أن أعـــــمـــــال الــــعــــنــــف فـــــي المــــضــــيــــق «تـــعـــكـــس الـوضـع الـــذي يجد الـطـرفـان نفسيهما فيه؛ إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد الصراع بـصـورة حــــادة». لكنه أشـــار إلــى أن كليهما يريد بسط سيطرته على الممر المائي. ووفقا للبيانات التي شاركها المسؤول الأمني الغربي مع «نيويورك تايمز»، شنت 30 إيــــران، مـنـذ مطلع أغـسـطـس (آب)، نـحـو 10 هـجـوما أسبوعيا بالطائرات المـسـيّّــرة، و هـــجـــمـــات أســـبـــوعـــيا بـــالـــصـــواريـــخ المـــضـــادة لـــلـــســـفـــن، اســـتـــهـــدفـــت ســـفـــنا تـــجـــاريـــة تـعـبـر مـــضـــيـــق هــــرمــــز. وقـــــــال المـــــســـــؤول إن إيــــــران أصـــابـــت مـــا لا يــقــل عـــن أربــــع ســفــن تـجـاريـة خلال الأيام العشرة الماضية. وتُُـــظـــهـــر حـصـيـلـة الـــتـــقـــاريـــر الـــصـــادرة عــــن مـــجـــمـــوعـــة مــــراقــــبــــة تــــديــــرهــــا الــبــحــريــة سبتمبر، تعرضت 10 البريطانية، أنـه منذ سفينة، معظمها نـــاقلات 13 مــا لا يـقـل عــن نفط، لضربات بمقذوفات أو شظايا ناجمة عنها. وقد تكون هذه التقارير غير مكتملة؛ لأنــهــا تستند إلـــى بلاغــــات طـوعـيـة تقدمها أطـــقـــم الــســفــن. ورغـــــم أن الــتــقــاريــر لا تـحـدد الـجـهـة المـسـؤولـة عـن الـهـجـمـات، فــإن خـبـراء في الشؤون البحرية يقولون إن تفاصيلها تشير إلى أن إيران تقف وراء كثير منها. إشراف البحرية الأميركية واســـتـــمـــرت الــهــجــمــات فـــي المـضـيـق، حـتـى مــع اقـــتـــراب صـــــادرات الـنـفـط الـخـام من الشرق الأوسط من مستويات ما قبل الـحـرب. ويـقـول محللون إن أحــد أسباب هــذا التعافي يـعـود إلــى عملية عسكرية أمــيــركــيــة تــهــدف إلــــى حــمــايــة الــســفــن من الهجمات، وهي خطوة يبدو أنها شجعت عـلـى زيــــادة الـشـحـنـات مــن دول رئيسية مصدرة للنفط، مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة. وتـعـبـر تـلـك الـسـفـن المــيــاه الإقليمية الع ُُمانية عبر مسار تشرف عليه البحرية الأميركية، بدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية أميركية للمساعدة في التصدي لـــلـــهـــجـــمـــات. كـــمـــا تُُـــعـــط ّّـــل بـــعـــض الــســفــن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، لتسهيل عبورها المضيق دون رصدها. لكن المحللين يرون أن توفير الحماية الـــعـــســـكـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة يــتــطــلــب مــــــوارد كــبــيــرة، وســيــكــون مـــن الـصـعـب مـواصـلـة هــذا الجهد إلــى أجــل غير مسمى. ووفــقا لمـجـمـوعـة «كـلـبـر» المتخصصة فــي تتبع شـحـنـات الـبـضـائـع، فـــإن جـــزءا كـبـيـرا من الزيادة الإقليمية في الصادرات يعود إلى مــســارات تـصـديـر تتجنب مضيق هرمز بالكامل. وقـــالـــت آنــــا ســوبــاســيــتــش، المـحـلـلـة المـتـخـصـصـة فـــي مــخــاطــر الـــتـــجـــارة لــدى «كـــــلـــــبـــــر»: «مـــــجـــــرد زيــــــــــادة عـــــــدد الـــســـفـــن وكـــمـــيـــات الـــنـــفـــط المـــنـــقـــولـــة مـــقـــارنـــة بـمـا شهدناه في المراحل السابقة من الحرب، لا يعني أننا نشهد عــودة حركة الشحن إلى طبيعتها». ورفضت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية فـي الـشـرق الأوســــط، التعليق على الهجمات الإيـرانـيـة التي استهدفت الملاحـة في مضيق هرمز خلال سبتمبر. ولـــــــم تـــعـــلـــن وزارة الـــــحـــــرب الأمـــيـــركـــيـــة (البنتاغون) عـن تنفيذ أي ضـربـات ضد إيـــــران أو ســفــن إيـــرانـــيـــة مــنــذ مـطـلـع ذلــك الشهر. مخرج من الصراع وقــــال إيــــان رالـــبـــي، رئــيــس منظمة «أوكـسـلـيـوم وورلـــدوايـــد» غير الربحية المعنية بحوكمة الــشــؤون البحرية، إن عـــدم إقــــدام واشـنـطـن، فيما يــبــدو، على الـــرد عـسـكـريا على الهجمات الإيـرانـيـة التي تستهدف السفن، قد يكون مرتبطا بسعي إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إيـــجـــاد مــخــرج مـــن الـــصـــراع الــــذي دخـل شهره السابع. مــــــن جـــــانـــــبـــــه، قــــــــال بــــــــــرو، المـــحـــلـــل المـــتـــخـــصـــص فــــي الــــشــــأن الإيــــــرانــــــي، إن ارتــفــاع صــــادرات الـنـفـط قــد يـدفـع إدارة تـرمـب إلــى الاعـتـقـاد بــأن المـكـاسـب التي يمكن تحقيقها مـن خلال شـن ضربات انتقامية أصبحت أقل. ومــنــذ أن شـنـت الـــولايـــات المـتـحـدة وإســـــرائـــــيـــــل هـــجـــمـــاتـــهـــمـــا فـــــي فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط) وانــــــدلاع الـــحـــرب، اسـتـخـدمـت إيـران قدرتها على عرقلة حركة الملاحة عـــبـــر مــضــيــق هــــرمــــز، الــــــذي يُُـــعـــد مــمــرا رئيسيا لصادرات النفط والغاز، ما أدى إلى اضطراب الاقتصاد العالمي. وفــــــي المــــقــــابــــل، فــــرضــــت الـــــولايـــــات المتحدة حـصـارا بـحـريا وعقوبات أكثر تشددا على إيــران، ردا على ذلـك، ما زاد الضغوط على الـــبلاد، فـي وقــت يسعى فيه الرئيس دونـالـد ترمب إلـى تحويل مــســار الـــحـــرب مـــن حـمـلـة عـسـكـريـة إلـى استراتيجية تركز على خنق الاقتصاد الإيراني. *خدمة «نيويورك تايمز» *نيويورك: براناف باسكار وإريك شميت وشيرين حكيم (رويترز) 2026 أكتوبر 2 سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة ع ُُمان يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky