issue17476

من المبكر رصد محصلة نهائية للحراك الطلابي في فرنسا. فرغم التدابير الجذرية 500 الـتـي أقـرتـهـا الـسـلـطـات، ومـنـهـا إغلاق مدرسة وجامعة ومنع التجمهر أو التظاهر شخص 2000 قـــريـــبا مـنـهـا وتــوقــيــف نــحــو يوم الخميس وحـده، ودعـوة وزير الداخلية جيرالد دارمانان المـدعين العامين في البلاد إلى التشدد في التعاطي مع مرتكبي أعمال الشغب المتنوعة، وتحميل الأهـل مسؤولية ما يقوم به أبناؤهم، فـإن الحراك متواصل. أكـتـوبـر (تشرين 6 بـل إنــه قـد يبلغ الــثلاثــاء الأول) ذروتـــــه بـسـبـب الـــدعـــوة إلـــى التعبئة العامة وإلــى يـوم حــراك على كامل الأراضــي الـفـرنـسـيـة. واللافـــــت فــي مــا تـشـهـده فرنسا راهــــنا الـسـرعـة الـتـي تـوسـعـت فيها الحركة المــطــلــبــيــة، الـــتـــي انـطـلـقـت مــتــواضــعــة بــدايــة الأســـبـــوع الماضـــــي مـــن ثــانــويــة فـــي ضـاحـيـة بــــاريــــس اشـــتـــكـــى تلامــــذتــــهــــا مــــن نـــقـــص فـي الـــجـــســـم الــتــعــلــيــمــي ومـــــن تــــدهــــور الـــظـــروف المدرسية. التجاذب السياسي ومنذ بدايتها، لم تعر السلطات المعنية هــذه الـتـحـركـات أي اهـتـمـام، قبل أن تنتشر بسرعة فائقة وسـط أجـــواء سياسية ملبدة بــســبــب الاســـتـــحـــقـــاق الـــرئـــاســـي فــــي الــربــيــع القادم، وعلى خلفية أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية عنوانها الارتفاع الهائل لأسعار المشتقات النفطية والغاز. والنتيجة أنـه بعد أسبوع واحــد، فإن في 3700 ثـانـويـة رسـمـيـة، مــن أصـــل 1027 عموم البلاد، تأثرت بالحركة الاحتجاجية. وعــرف العديد منها العنف المـــزدوج: عنف المــتــظــاهــريــن ومــثــيــري أعـــمـــال الــشــغــب من جـــهـــة، وعـــنـــف الـــشـــرطـــة ورجــــــال الأمـــــن من الــجــهــة المــقــابــلــة. كـــذلـــك، انــضــم ّّــت ثلاثــــون جـامـعـة إلـــى الــحــراك دعـــما لـــطلاب المرحلة الثانوية. واعتبر إدوار جيفراي، وزيــر التربية، الجمعة، أن «هناك بوضوح حملة تستهدف مهاجمة وتدمير مرفق التعليم العام»، وأن «أكـــثـــر مـــن مـــائـــة مـــدرســـة ثـــانـــويـــة تـعـرضـت 67 لأضرار جسيمة». وذكر الوزير المعني أن مـديـراً، أصيبوا 40 مـسـؤولا تـربـوياً، بينهم طالبا ً. 140 خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى وبــالــنــظــر إلــــى تـــدهـــور الــــوضــــع، فــقــد طلب مــســاعــدة أولـــيـــاء الــــتلامــــذة والــــــطلاب لكبح انـــدفـــاعـــة الــحــركــة الاحــتــجــاجــيــة. وكـتـدبـيـر إضـافـي، دعـا لــوران نونيز، وزيـر الداخلية، المحافظين والمسؤولين الأمنيين إلى التشدد ومـــنـــع المـــظـــاهـــرات، واصــــــفا مـــا يـــجـــري بـأنـه «عـنـف مـتـفـلّّــت» اسـتـهـدف الـشـرطـة والــــدرك، إصابة في صفوفهم. 300 وأوقع قراءتان للحراك ثـــمـــة قـــــراءتـــــان لما يـــجـــري فــــي فــرنــســا. الأولـــــــــى: قـــــــراءة الـــســـلـــطـــات ومـــعـــهـــا الـــيـــمين (الـتـقـلـيـدي والمـــتـــطـــرف)، ومـــا يـسـمـى الكتلة الـــوســـطـــيـــة الــــداعــــمــــة لـــلـــرئـــيـــس إيـــمـــانـــويـــل مــاكــرون. وتـقـوم هــذه الــقــراءة على التنديد بعنف المـتـظـاهـريـن وتـأجـيـج الاحـتـجـاجـات والاســــــتــــــغلال الـــســـيـــاســـي لـــلـــحـــراك والــــدفــــع بـــاتـــجـــاه الـــفـــوضـــى. ويـــحـــم ّّـــل هـــــذا المـعـسـكـر المسؤولية، بالدرجة الأولــى، لحزب «فرنسا الأبـــــيـــــة» الــــــذي يـــتـــزعـــمـــه المــــرشــــح الـــرئـــاســـي جــــــان لــــــوك مـــيـــلـــونـــشـــون. وبــــالمــــقــــابــــل، ثـمـة قــــراءة مختلفة لليسار بغالبية تشكيلاته تــنــدد بـتـجـاهـل الـــدولـــة لمـطـالـب المـتـظـاهـريـن ولــلــجــوئــهــا إلـــــى الـــعـــنـــف، وتـــنـــفـــي علاقــتــهــا المباشرة بما هو حاصل. وفـــــــي لـــــقـــــاء صــــحــــافــــي الــــخــــمــــيــــس، رد مـــيـــلـــوشـــون عـــلـــى الاتـــــهـــــامـــــات المــــوجــــهــــة لـه ولـــــحـــــزبـــــه، نــــــافــــــيا أي علاقـــــــــة بــــمــــا يـــجـــري وبتأجيج الحراك والعنف. ودعا المتظاهرين إلى «الانضباط»، قائلا ًً: «لا فائدة من إشعال الحرائق. نحن مقاتلون، ونحن منضبطون. لا نقوم بأي عمل يتعارض مع الهدف الذي حددناه لأنفسنا. ونحن ندعو إلى أساليب نضال سلمية وغير عنيفة». وحــــــذّّر مــيــلــونــشــون مـــن الأعــــمــــال غير المنضبطة ومن استغلالها كحجة لاستهداف المــتــظــاهــريــن، مــتــوجــها إلـــى الــشــبــاب قــــائلا ًً: «أدعــــوكــــم، أيــهــا الــشــبــاب، أيـنـمـا كـنـتـم، إلـى الانضباط في النضال. يجب ألا تستخدموا أي أســــلــــوب آخـــــر ســـــوى أســـالـــيـــب الــنــضــال غير العنيفة». ويـؤكـد حــزب ميلونشون أن الاتـــهـــامـــات المــســوقــة بـحـقـه غـرضـهـا «حـــرف الأنظار» عن المطالب المشروعة التي يرفعها التلامذة ومعهم الطلاب. ولـــم يـتـأخـر الــــرد عـلـى مـيـلـونـشـون وجـــاء صباح الاثـنين، في مقابلة مع إذاعـة «آر تي إل» لوزير الداخلية دارمانان، الذي اعتبر أنه «عندما يـــتـــم الاعـــــتـــــداء عـــلـــى الأســـــاتـــــذة، وعـــلـــى المـــرافـــق العامة، فمن الطبيعي أن تكون العدالة حاضرة. هناك أقلية نشطة وعنيفة. ويجب توقيف هؤلاء الأشخاص وإحالتهم أمام القضاء». ووصـــــف وزيـــــر الـــداخـــلـــيـــة، الـــــذي رأس اجـــتـــمـــاعا طــــــارئا ضــــم المـــحـــافـــظين ومـــديـــري الــــــشــــــرطــــــة والــــــــــــــــدرك ومــــــســــــؤولــــــي أجـــــهـــــزة الاستخبارات، ما يجري بأنه «لم يعد له أي علاقــة بالتعبير المـشـروع عـن مطالب طلاب المـدارس الثانوية، بل بات يحمل الآن جميع سـمـات حـالـة مـن أعـمـال العنف فـي المناطق الحضرية»، أي المدن وضواحيها. بــــدوره، رأى وزيـــر التربية جـيـفـراي أن مـا جــرى يــوم الخميس يشكّّل «تــحــولاًً» من مـسـاع لإغلاق المـــدارس الثانوية إلــى أعمال عـنـف واســـعـــة، مــؤكــدا أنـــه أصـبـح «مــشــروعا لتدمير نظام التعليم العام» في الـبلاد، وأن حركة طلاب المـــدارس الثانوية باتت رهينة لـ«مجموعات هامشية شديدة العنف». وكــــــــان بـــــرونـــــو روتــــــايــــــو، رئــــيــــس حـــزب «الـجـمـهـوريـون» اليميني التقليدي والمـرشـح الرئاسي، قد ند ّّد بـ«تسييس الحراك» وبالدور الذي يلعبه ميلونشون وحزبه، وذهب إلى حد الــدعــوة إلـــى منعه مــن الـــوجـــود. وفـــي السياق عــيــنــه، قــــال نــائــبــه فـــرانـــســـوا كــزافــيــه بـــيلامـــي، الجمعة، إن «ما يحصل ليس حراكا أو تعبئة لتلامذة التعليم الثانوي. إنه لفوضى»، لا بل إنه «تحضير للفوضى العامة التي يهيئ لها حـــزب (فـرنـسـا الأبـــيـــة)، ولــــذا فـــإن مـسـألـة حله أصبحت اليوم مطروحة». تقرير مخابراتي يـبـدو سيباستيان لــو كـــورنـــو، رئيس الـحـكـومـة، مقتنعا بـــأن ميلونشون وحـزبـه يلعبان دورا فــي الــحــراك الـــجـــاري، مستندا في ذلك إلى تقرير أعدّّته المخابرات الداخلية واط ّّـــــلـــــعـــــت عـــلـــيـــه صـــحـــيـــفـــة «لـــــــو فــــيــــغــــارو» اليمينية. وحسب أجهزته، في تقرير يعود ليوم الـثلاثـاء الماضـــي، فـإن مـا لا يقل عـن عشرين منتخبا ومسؤولا في حزب «فرنسا الأبية» كانوا «منخرطين في الحركة الاحتجاجية» في مدن مثل ليل ورين وتولوز وألبي وروان وأفينيون. 10 أخبار NEWS Issue 17476 - العدد Saturday - 2026/10/3 السبت يتوق ّّع أن تبلغ الاحتجاجات ذروتها الثلاثاء المقبل بسبب الدعوة إلى «تعبئة عامة» على كامل الأراضي الفرنسية ASHARQ AL-AWSAT الوزارة تتحدث عن «عنف متفلّّت» وتوج ّّه أصابع الاتهام لأقصى اليسار حراك الطلاب يهز فرنسا... والحكومة تسابق اتساع الغضب باريس: ميشال أبونجم كر وفر خلال مظاهرة الجمعة في باريس بين الشرطة والمتظاهرين وإطلاق غاز مسيل للدموع (أ.ب) أزمة غلاء المعيشة تربك حسابات الجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس «إنه الاقتصاد يا غبي»، عبارة أطلقها جيمس كارفيل مستشار الرئيس السابق بيل كلينتون لاختصار حملته الانتخابية . وبعد أكثر من ثلاثة عقود، تعود 1992 عام هــــذه الـــعـــبـــارة إلــــى الـــواجـــهـــة فـــي واشــنــطــن وكأنها تصف انتخابات اليوم. فــــقــــبــــل أســــــابــــــيــــــع مـــــــن الانـــــتـــــخـــــابـــــات الــنــصــفــيــة، يــتــصــدر الاقـــتـــصـــاد اهــتــمــامــات الناخب الأميركي، ليحسم مصير المرشحين لمقاعد تشريعية فيما يخوض الجمهوريون معركة صعبة للحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي الـشـيـوخ والـــنـــواب، لكن الضغوط هذه المرة لا تأتي من الداخل فقط، إذ تتقاطع أزمة غلاء المعيشة المدفوعة بارتفاع أسعار البنزين مع تداعيات حرب إيـران، لتتشابك حسابات الداخل والخارج في قرار الناخب. يــســتــعــرض بـــرنـــامـــج تــقــريــر واشــنــطــن، وهــــــو ثــــمــــرة تــــعــــاون بين صــحــيــفــة «الــــشــــرق الأوسط» وقناة «الشرق»، ما إذا كانت أصوات نوفمبر (تشرين الثاني) ستُُحسم بالاقتصاد والــهــجــرة، أم أن حـــرب إيــــران سـتـدخـل أيــضا فــي حـسـابـات الــنــاخــبين، ومـــا إذا كـــان ترمب يستطيع حشد القاعدة الجمهورية في وقت ًًتتراجع فيه شعبيته. الاقتصاد أولا تُُـــــجـــــمـــــع اســـــــتـــــــطلاعـــــــات الـــــــــــــرأي عـــلـــى أن الاقـــتـــصـــاد وغلاء المــعــيــشــة يـــتـــصـــدران اهتمامات الأميركيين، في وقت يتزايد فيه الاستياء من أداء الإدارة في هذا الملف. ويقول ألــيــكــس تـــراســـيـــو، مـــديـــر الاســتــراتــيــجــيــات السياسية في مؤسسة (سيغنال) للحملات الانـتـخـابـيـة، إن الاســتــطلاعــات تظهر تقدم الــديــمــقــراطــيين عــلــى الـــجـــمـــهـــوريين وطــنــيا نقاط، لكنه يحذر 9 و 8 بفارق يـتـراوح بين من قــراءة هـذه الأرقـــام على أنها تعبير عن رضا الأميركيين عن الحزب الديمقراطي. ويضيف: «صحيح أن الأميركيين غير راضين عن الحزب الجمهوري، وعن دونالد تــرمــب. لـكـن هـــذا لا يعني بــالــضــرورة أنهم راضـــون عـن الـحـزب الديمقراطي». ويعتبر أن ما يريده الناخب من الـحـزبين هو طرح حــلــول للتضخم وارتـــفـــاع تـكـلـفـة المـعـيـشـة. وبحسب تـراسـيـو، تراجعت شعبية ترمب بين الأمــيــركــيين فــي المــنــاطــق الـريـفـيـة ومـن لا يـــحـــمـــلـــون شـــــهـــــادات جـــامـــعـــيـــة، رغـــــم أن الـفـئـتين شكلتا جـــزءا أســـاســـيا مــن ائـتلافـه ، وذلك بسبب الضغوط 2024 الانتخابي عام الاقتصادية التي يواجهونها. وتـــــكـــــمـــــن المــــعــــضــــلــــة بــــالــــنــــســــبــــة إلـــــى الـــجـــمـــهـــوريين فـــي أنـــهـــم يــســيــطــرون حــالــيا على البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس، ما يجعل من الصعب التهرب من مسؤولية الــــوضــــع الاقــــتــــصــــادي. وتــــــرى المـــســـتـــشـــارة الــســيــاســيــة الـــديـــمـــقـــراطـــيـــة، نــيــكــول بـريـنـر شــمــيــتــز، أن الـــنـــاخـــبين «يـــوجـــهـــون الـــجـــزء الأكـــبـــر مـــن الـــلـــوم إلـــى الـــحـــزب الــــذي يتولى زمـــام الأمــــور» عـنـدمـا تـرتـفـع أســعــار الـغـذاء والوقود. إيران تتحول قضية محلية لــكــن الاقـــتـــصـــاد لـــم يــعــد مـــلـــفا داخـــلـــيا فــــحــــســــب. فـــــحـــــرب إيــــــــــران دخـــــلـــــت المـــعـــركـــة الانتخابية بسبب ارتباطها بأسعار الطاقة وتكلفة المعيشة. ويقول أليخاندرو راموس، المدير التنفيذي لمعهد راموس للأبحاث، إن الناخبين يتذكرون وعود ترمب الانتخابية وعـلـى رأسـهـا التعهد بـعـدم خــوض حـروب جديدة وإصلاح الاقتصاد. ويضيف: «مع اقتراب موسم انتخابات التجديد النصفي، بدأ الناخبون يفكرون جــديّّاً: هل تم الوفاء بـــهـــذه الــــوعــــود وهــــل أحــــرزنــــا أي تـــقـــدم في هــذا الــصــدد؟ أعتقد أنـنـا نــرى أن الناخبين يربطون بين حرب إيران ووضعهم المعيشي بشكل قـاطـع. كما أن الــرســوم الجمركية لا تـسـاعـد فــي هـــذا الــشــأن أيــــضاً، خـاصـة تلك التي فرضت على حلفائنا». وقــــــد بــــــدأ هــــــذا الــــتــــرابــــط بين الـــحـــرب والاقــــتــــصــــاد يـــظـــهـــر بــــوضــــوح فــــي خــطــاب المرشحين. ففي عدد من الولايات المتأرجحة كـــمـــيـــشـــيـــغـــان وأيـــــــــــــوا، ســــعــــى المــــرشــــحــــون الـجـمـهـوريـون للابــتــعــاد عــن مــوقــف البيت الأبيض من الحرب، فيما امتدت التحفظات إلــــــى الــــكــــونــــغــــرس، حـــيـــث صـــــــو ّّت عــــــدد مـن الـــجـــمـــهـــوريين إلـــــى جـــانـــب الـــديـــمـــقـــراطـــيين لصالح قرارات تهدف إلى تقييد قدرة ترمب عــلــى مـــواصـــلـــة الــعــمــلــيــات الــعــســكــريــة ضد إيران من دون تفويض من الكونغرس. لكن هـذه المـواقـف تضع المـرشـحين الجمهوريين أمــــام مـعـادلـة دقـيـقـة: الاسـتـجـابـة لـنـاخـبين قــــلــــقين مـــــن تـــــداعـــــيـــــات الـــــحـــــرب مـــــن جـــهـــة، وتــجــنــب الــــصــــدام مـــع تـــرمـــب وقـــاعـــدتـــه من جــهــة أخــــــرى. ويـــــرى رامــــــوس أن الــتــجــارب الانــتــخــابــيــة الــســابــقــة أظـــهـــرت الــثــمــن الـــذي قـــد يــدفــعــه الــجــمــهــوريــون الـــذيـــن يــدخــلــون في مواجهة مباشرة مع الرئيس، ما يدفع بعض المـرشـحين إلــى محاولة المــوازنــة بين متطلبات سباقاتهم المحلية والحفاظ على علاقتهم بالبيت الأبيض. الهجرة «ملف ثانوي» أمـــا الـهـجـرة، الـتـي شكلت إحـــدى أبــرز ، فتبدو 2024 نقاط قوة ترمب في انتخابات الــيــوم أقـــل أهـمـيـة أمــــام الـقـلـق الاقــتــصــادي. ويــرى تراسيو أن السبب يعود جزئيا إلى اعتقاد شريحة من الأميركيين بأن الوضع عـلـى الــحــدود أصـبـح أكـثـر انــضــبــاطاً، وهـو مـا ينسب بعض الناخبين الفضل فيه إلى ترمب. لكن نجاح الإدارة في هذا الملف، أتاح للناخب التركيز على قضايا أخــرى وعلى رأسها تكلفة المعيشة. بالمقابل، يشير رامـوس إلى أن طريقة تنفيذ سـيـاسـات الـهـجـرة أدّّت إلـــى تـراجـع شــعــبــيــة تـــرمـــب بين الـــنـــاخـــبين مــــن أصــــول ي ــــــدوه فـــي انــتــخــابــات عــام � لاتـيـنـيـة الـــذيـــن أ ، خــــاصــــة بـــســـبـــب أســــالــــيــــب تـطـبـيـق 2024 ســيــاســات الــتــرحــيــل وانــعــكــاســهــا مـبـاشـرة عـلـى المـجـتـمـعـات المـحـلـيـة. ويـعـتـبـر أن هـذا العامل يكتسب أهمية كبيرة في ولايات مثل تكساس وفـلـوريـدا، حيث يشكل الناخبون من أصول لاتينية كتلة انتخابية مؤثرة. مــــن نــاحــيــتــهــا، تــشــيــر شــمــيــتــز إلـــــى أن بـــعـــض الأمـــــيـــــركـــــيين مـــــن الـــــحـــــزبين صـــوتـــوا لصالح ترمب في الدورة الانتخابية الماضية بـنـاء على وعـــوده بـاتـخـاذ إجــــراءات صارمة ضـــد الـــهـــجـــرة. لــكــن الــطــريــقــة الـــتـــي اتـبـعـتـهـا إدارة ترمب في تنفيذ ذلك فاجأتهم، مضيفة: «لا أعتقد أنهم أرادوا أن يـروا وكالة الهجرة والجمارك (أيس) تتحول إلى القوة العسكرية المتشددة التي هي عليها الآن. واشنطن: رنا أبتر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky