[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17476 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 3 - 1448 ربيع الآخر 22 السبت London - Saturday - 3 October 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17476 تجربة بدأت في سلوفاكيا وتحو ََّلت إلى وجهة تستقطب الزوار ألبكات وفنجان قهوة... مقهى صربي يكسر المألوف 6 في زاوية هادئة من شمال صربيا، حيث تتداخل الطبيعة مع تفاصيل الحياة اليومية، لم تعد جلسة احـتـسـاء الـقـهـوة مــجــرّّد فـرصـة للاســتــرخــاء أو تـبـادل الأحاديث. ففي مقهى غير مألوف داخل منتجع ريفي، من حيوانات 6 قد يجد الزائر نفسه يتقاسم المكان مع الألـبـكـة، تتنقل بـهـدوء بين الـضـيـوف، وتـقـتـرب منهم حينا وتبتعد حينا آخـر، كما لو أنها جزء أصيل من طقوس المكان. لم يمض على افتتاح المقهى سوى أسبوع، لكنه بات مشهدا نـادرا في أوروبـا. وقال زوران أوستويين، مـــالـــك مـنـتـجـع «تـيـغـانـجـيـتـسـا إثـــنـــو فــيــلــيــدج» قــرب ستايتشيفو، شـمـال بـلـغـراد، إن فـكـرة إنــشــاء المقهى راودته بعدما شاهد تجربة مماثلة في سلوفاكيا. وتــابــع أوســـتـــويين لـوكـالـة «أسـوشـيـيـتـد بـــرس»: «كنت أنـا وزوجـتـي في مقهى للألبكة في سلوفاكيا، وقــد أسـرنـا المـشـهـد. أردنـــا أن نتيح للناس فـي بلدنا فــرصــة الـــتـــعـــر ُُّف إلــيــهــا، وأن يــشــعــروا بــهــذا الــحــيــوان وطاقته». وتتمي ََّز الألبكة بطبع هادئ وودود وسهولة التعامل معها. ورغم صلتها بالإبل واللاما، فإنها أصـغـر حــجــماً، وتـحـظـى بشعبية بسبب فرائها الـنـاعـم وأصــــوات الهمهمة الرقيقة الـتـي تطلقها للتواصل فيما بينها. وفـــي «تيغانجيتسا»، تختلط الألـبـكـة بــالــزوار، الذين يفد كثير منهم ضمن رحلات منظّّمة لمشاهدة الحيوانات وقضاء بعض الوقت برفقتها. وعـــلـــى لـــوحـــة فــــي المــــكــــان، دُُو ّّنــــــــت مــجــمــوعــة مـن ن على الزوار الالتزام بها؛ إذ يُُطلب القواعد التي يتعي َّن منهم عدم الاقتراب من الألبكة من الخلف، أو إطعامها أطــعــمــة يـجـلـبـونـهـا مــعــهــم. وبــــــدلا مـــن ذلـــــك، يحصل الـــضـــيـــوف عـــلـــى دلاء صـــغـــيـــرة تـــحـــتـــوي عـــلـــى الـــجـــزر والخس والتفاح لتقديمها إلى الحيوانات. ن ترتيب الــزيــارة مسبقاً، وتبلغ تكلفتها ويـتـعي َّن دولار). 11.35( يوروات 10 نحو ستاييتشيفو (صربيا): «الشرق الأوسط» الممثلة جوليا فوكس خلال حفل أزياء الخريف السنوي لفرقة «نيويورك سيتي باليه» على مسرح «ديفيد إتش كوخ» بنيويورك (أ.ب) بعض الضيوف لا يحتاجون إلى مقعد (أ.ب) الحنين إلى لندن أشــتــاق إلـــى لـنـدن مثلما كـنـت أشــتــاق إلـى بــيــروت وأنــــا فــي الـخـامـسـة والــعــشــريــن. أخجل من نفسي بسبب هـذا النوع من الـشـوق. أشعر بـــشـــيء مـــن الألـــــم عــنــدمــا أشـــاهـــد صـــــورة بــاص أحمر يركض في البيكاديلي أو سيارة تاكسي تنعطف يسارا عند مدخل هايدبارك. أفتقدها برغم المطر والنهار الـداكـن طـوال الــنــهــار وأفــتــقــد مـتـعـة المــشــي بلا تــوقــف كأنني صـاحـب المـديـنـة. يـقـال لـي الآن إن لـنـدن تغيرت وطبعها خشن وفقدت أعصابها وهبط مستوى الافتتاحية في «التايمز» لكن نشرة الأخبار لم تتغير. أكتشف الآن أن كل الأشياء التي اكتشفتها صـغـيـرة بـسـيـطـة. فـنـجـان قـهـوة فــي هــــارودس. وســــاعــــة المـــكـــتـــبـــة هــــنــــاك. والـــــنـــــاس مــــن أنـــحـــاء العالم وتماثيل محمد الفايد الـــذي ضحك من الإمبراطورية فازدرته. تـلـتـقـي مـــن تـــشـــاء فـــي لـــنـــدن. وتــتــذكــر أنــك أحيانا كنت تسير في شوارعها فتمر بك الملكة الراحلة وهي في سيارتها وترفع يدك للتحية. أو قــد تمضي دونــهــا. طـــرف الابـتـسـامـة هــو لك في أي حـال. لجميع المشاة وأهـل الإمبراطورية والكومنولث. كم أشتاق إلى لندن. خصوصا اليوم، وقد ازدادت بـيـروت غــما وشـكـوى وفـقـدت صورتها تماما عن أيام الحنين. كانت لي في لندن مساحات يومية، بسيطة ورائعة. الشعور بطمأنينة الدول. دفء القانون. تواضع الناس وسكينة الكبار. مــــــــهلاًً، هــــل هــــي لــــنــــدن أم أنـــــك تــفــتــقــد فـي الحقيقة إلى بيروت التي بعدت أكثر من لندن. هنا هي الغربة الكبرى حقاً. لم تعد قصائد نزار ومحمود درويش تعني شيئاً. كأنها نشاز عندما تسمع آهاتها ونجواها. لم تعد بيروت ما كانت. كم هي المدن محزنة عندما تصبح ميناء لم يعد شيء يشبهها كما في الأمس! صحفها لا تُُقرأ في الصباح لما فيها مـــن خــــوف ولا تُُـــقـــرأ فـــي الــظــهــيــرة لما فـيـهـا من مــخــاوف. والأفــضــل ألا تـقـرأهـا فــي المــســاء لأنـك تحاول الذهاب إلى النوم. أجواء السماء ومسؤولية الطيران ي ُُقال إن أول توثيق لحادثة أمنية بالطيران المدني، وقعت في المجر .1919 - النمسا عام م ُُنذ أن سه ّّل العلم والصناعة الحياة على الناس باختراع الطائرة المـدنـيـة الـتـي تنقل الـــرُُكّّـــاب، والــدُُنــيــا قــد تـغـيّّــرت للأبــــد، فـــالمـــواصلات وسهولتها أو صعوبتها، مفتاح من مفاتيح تطور، وفهم الحضارة البشرية. غير أن هذه التقنية العظيمة، والثورة الكبيرة في النقل البشري، حملتا معهما مخاطرهما، لأن استهداف بعض الناس لأمن الطائرة ومن عليها، وهي في شواهق السماء، صار كذلك سهلاًً، بل إن بعض خـاطـفـي الــطــائــرات، حـسـب الـتـوثـيـق الـهـنـدي، هــــدّّدوا طــائــرات هندية بأسلحة وهمية، مثل م ُُجفّّف الشعر (سيشوار)! لـكـن أشــهــر حــادثــة إرهــــاب بـالـطـيـران المـــدنـــي، عـلـى الإطلاق، هي عبر تحويل طـائـرات مدنية، بمن عليها، 2001 سبتمبر 11 هجمات إلى قنابل لتفجير الأبراج ومن فيها، هذه العملية من «شغل» تنظيم «القاعدة». تابعنا، وما زلنا، تداعيات الحادث الأمني على طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي لتل أبيب، التي انتهت بسلامة الركاب، والطاقم، ما عـــدا كـــابتن الـطـائـرة الـهـنـدي، المـطـعـون، ومـسـاعـده المُُــتـهـم، وقـــد قامت الـسـلـطـات الـسـعـوديـة بــدورهــا المــســؤول عـلـى أتـــم وجـــه، حـيـث هبطت الطائرة اضطراريا في مطار تبوك شمال غربي البلاد. الواقع أن هذه ليست المرّّة الأولى التي تتعامل فيها السعودية مع حوادث كهذه، وتنجح، وليس المقام مقام سردها، وكذلك ليست هي المر ّّة الأولى التي ت ُُختبر فيها الإمارات أو الهند، في حوادث مشابهة، وتنجح. لكن في هذا العالم المُُخيف، يجب علينا توقّّع الأسوأ في موضوع الطيران المدني، رغم أن النقل الجو ّّي المدني، يظل حتى اليوم هو الآمن والأسهل والأسرع، لكن حوادثه مهما قلّّت، تصبح خبرا عالمياً. في البداية كانت حــوادث الخطف ذات الطابع السياسي شهيرة في أميركا وأميركا اللاتينية، وقبلها حوادث الخاطفين بسبب اللجوء السياسي أيام الحرب الباردة، ثم دخلت الجماعات الفلسطينية على الخط (الجبهة الشعبية وأبو نضال) والأمثلة كثيرة، ثم دخل «حزب الله» والحرس الثوري (عماد مغنية وطائرة الجابرية الكويتية مثلا ًً). هــذه الــحــوادث تكشف أن الـتـعـاون الـدولـي والالــتــزام بالمعاهدات والبرتوكولات الحاكمة، هما الدستور الـذي يجب أن يحكم الجميع، ويخبرنا أيضا أن كل حادث أمني في الطيران المدني يزيد من صعوبة الإجـــراءات الاحترازية على مستوى العالم، ما يزيد من صعوبة هذه الوسيلة، التي لاغنى عنها للعالم. التفكير بالشر والإبداع فيه، ليس صعباً، الصعب هو التفكير في وأد الشر ومحاصرته، ولذلك فالحكومات هي «المسؤولة» عن صون أمن الناس، ولذلك تُُسم ّّى: مسؤولة وقادتها هم المسؤولون. حمى الله الناس في البحر والبر والجو ّّ. مليون جنيه متوق ََّعة لتحفة لا تزال تحمل بصمات صاحبها 50 «رسالة حب كبرى» عمرها قرنان تعود إلى روما عام 200 عـــادت إلــى رومـــا، بعد نحو ولمــــد ّّة وجـــيـــزة، لــوحــة لـلـفـنـان الـبـريـطـانـي جـــيـــه إم دبـــلـــيـــو تـــيـــرنـــر، تــــصــــو ّّر المـــديـــنـــة، وو ُُصــــفــــت بــأنــهــا «رســــالــــة حـــبّّـــه الــكــبــرى» إليها، قبل طرحها فـي مــزاد فـي ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إذ يُُتوقع أن تُُحقّّق سعرا قياسياً. وسـتُُــعـرض «رومـــا مـن تـل أفنتينو»، وهــــي مـــن أعـــمـــال تــيــرنــر الــــنــــادرة الـــتـــي لا تـــــزال ضــمــن مـقـتـنـيـات خـــاصـــة، فـــي قصر «رونــدنــيــنــي» بـوسـط رومــــا، لأيــــام. وبعد ذلك، ست ُُعرض في هونغ كونغ ونيويورك، قـبـل أن تُُــنـقـل إلـــى لــنــدن، حـيـث يُُــتـوقـع أن مـلـيـون جـنـيـه إسـتـرلـيـنـي لـدى 50 تـحـقـق 9 طـــرحـــهـــا فــــي مــــــزاد «دار ســــوذبــــي» فــــي ديسمبر. وذكرت صحيفة «الغارديان» أن المرة الأخيرة التي بيعت فيها اللوحة كانت عام ، حين دفــع أحــد هـــواة جمع الأعـمـال 2014 مـــلـــيـــون جــنــيــه إســتــرلــيــنــي 30.3 الــفــنــيــة لـقـاءهـا، لتغدو بـذلـك أغـلـى لـوحـة لتيرنر تُُباع حتى ذلك الحين. وتُُصو ّّر اللوحة، التي تتمي ََّز بمسحة ذهبية، نهر التيبر في روما كما يبدو من تل أفنتينو، ولا تزال على قماشها الأصلي وفي إطارها الأصلي. كما أنها لم تخضع قط لعملية تبطين أو ترميم، ولا تزال آثار سكين الألــوان وفرشاة تيرنر ظاهرة على سطحها، فـضلا عن بصمات أصابعه من حين كان يرفعها لنقلها داخل مرسمه. وصــــــــر ََّح كــبــيــر المـــخـــتـــصين فــــي «دار ســوذبــي» فــي لــنــدن، جـولـيـان غاسكوين، للصحافيين في روما: «لأنها غير مبط ََّنة، فـــــــإن ســــطــــح الــــلــــوحــــة مــــحــــفــــوظ بــــصــــورة اسـتـثـنـائـيـة. ويـمـكـن رؤيـــة جميع طبقات الـــــطلاء الـرقـيـقـة والــشــفــافــة الــتــي تـراكـمـت عبر جلسات رسـم متعاقبة، والتي تمنح الــــلــــوحــــة هـــــــذا الإحــــــســــــاس الاســـتـــثـــنـــائـــي بالضوء والعمق والتوه ُُّج. ويمكن كذلك رؤيـــة شـعـيـرات الــفــرشــاة وخــــدوش سـكين الألـــوان على اللوحة بطريقة لا تكاد تُُرى في أي عمل آخر للفنان». لندن: «الشرق الأوسط» الزمن خارج الإطار... وتيرنر لا يزال داخله (أ.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky