11 حــصــاد الأســبـوع ANALYSIS قالوا ASHARQ AL-AWSAT Issue 17476 - العدد Saturday - 2026/10/3 السبت هل تنجح إثيوبيا في فك عقدة «المنفذ البحري»؟ تستعرض «الشرق الأوســـط»، فيما يلي، «خـريـطـة» المــواقــف الإثـيـوبـيـة بـشـأن الـوصـول إلـــى منفذ بــحــري، والــتــي يــعــوّّل بعضها على تفاهمات، وكـذلـك المـواقـف المـؤيـدة لها، مقابل الرافضة لها التي تستند إلى أن أي قبول لهذا الأمــر غير القانوني سيحدث إربـــاكا لمصر، لا سيما، أن ثمة دولا أخـرى «حبيسة» ستطالب بدورها بمنافذ بحرية مشابهة. الموقف الإثيوبي مـــع وصـــــول آبــــي أحـــمـــد إلــــى الـسـلـطـة في ، طـــرح ما 2018 ) إثـيـوبـيـا فـــي أبـــريـــل (نــيــســان أسماه «دبلوماسية الموانئ» لاستعادة المنفذ البحري مجددا بعد فقد بلاده ميناءي عصب إثـــر اســتــقلال إريـتـريـا 1993 ومــصــو ََّع فــي عـــام آنذاك. وحـــــــقاً، عـــقـــدت حـــكـــومـــة آبـــــي أحـــمـــد عـــدة اتـفـاقـات أبــرزهــا مـع الــســودان فـي مـايـو (أيـــار) لــلــنــفــاذ إلــــى مــيــنــاء بــــورتــــســــودان. وفــي 2018 الــشــهــر الـــتـــالـــي، وقـــعـــت اتــــفــــاقا مـــع الــصــومــال للاستثمار فـي عـدة مـوانـئ بحرية، ولكن تلك المــــســــارات لـــم تـــر الـــنـــور بــســبــب اخــــتلافــــات أو تعقيدات حالت دون الاستمرار فيها. ،2023 ) بعدها، في أكتوبر (تشرين الأول صعّّد آبـي أحمد لهجته، مشددا في خطاب له على أن وصــول بلاده لمنفذ فـي البحر الأحمر «ضرورة وجودية». ومن ثم، لم يتوقف الـكلام من جانب آبي أحمد، ولا من جانب وسائل الإعلام الإثيوبية، عــنــد هــــذه الــــضــــرورة. بـــل أخــــذ الـــوضـــع أبــعــادا ، عندما قال 2026 ) مختلفة فـي يوليو (تــمــوز رئيس أركان الجيش الإثيوبي، برهانو جولا، في حفل تخريج دفعة من كلية الدفاع الوطني، إن «سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري يتطلّّب الحفاظ على جاهزية عالية... خاصة أن الــوضــع الأمــنــي فــي الـبـحـر الأحــمــر والــقــرن الأفـــريـــقـــي يــــتــــدهــــور!». وحــــــذر بـــرهـــانـــو جـــولا مـــن أن «جـــهـــات خــارجــيــة وجـــمـــاعـــات مسلحة مــحــلــيــة تــعــمــل بــتــنــســيــق تـــــام لـــتـــقـــويـــض أمـــن إثيوبيا ومنعها من القيام بدورها في تحقيق الاستقرار في المنطقة». البرلماني الإثيوبي، محمد نور أحمد، قال في لقاء مع «الشرق الأوسط»، إن حصول بلاده عـلـى مـنـفـذ بــحــري يُُــعــد ضـــــرورة اسـتـراتـيـجـيـة ّّــــة بـــالـــنـــظـــر إلـــــــى حــجــمــهــا واقــــتــــصــــاديــــة مــــلــــح وجغرافيتها وكثافتها السكانية العالية. وشد ّّد عـلـى أن أديــــس أبــابــا «تـلـتـزم بـالمـسـار السلمي والــــحــــوار الـــبـــنّّـــاء مـــع دول الــــجــــوار، وتستبعد تماما خيار المواجهة». ثم أردف: «بلادي تؤكد أن الـــوصـــول إلــــى مـنـفـذ بــحــري لـــن يــكــون على حـسـاب طــرف آخـــر، بـل يستند إلــى مـبـدأ الأخـذ والعطاء والتعاون وفق أحكام القانون الدولي، بما يحقق منافع اقتصادية وتنموية مشتركة للدول المضيفة وإثيوبيا على حد سواء». ولفت محمد نـور أحمد إلـى «إمكانية أن تـوفـر إثيوبيا لتلك الـشـراكـة عــدة مـزايـا يمكن لــــدول الـــجـــوار الاســتــفــادة مـنـهـا، فــي مقدمتها الطاقة الكهربائية المولّّدة من سد النهضة، إلى جانب الثروات الطبيعية والفرص الاقتصادية المتعددة منها». واعتبر أن «وجود منفذ بحري لإثيوبيا سيعزّّز جهود الأمــن والاسـتـقـرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويُُسهم في التصد ّّي للتحديات المشتركة وفي مقدمتها أعمال القرصنة والتهديدات الأمنية البحرية». وأعــرب عن اعتقاده أن التوترات الداخلية في شـمـالـي إثـيـوبـيـا سـتـكـون مـؤقـتـة، وستنتهي لأنها بلا حاضنة شعبية، ولن تؤثر على خطط البلاد للوصول لمنفذ بحري. الموقف المصري فـــي وجــــه هــــذه المــســاعــي الإثــيــوبــيــة، كــان المـوقـف المـصـري رافـــضا بشكل صـريـح وصـول إثـيـوبـيـا لمنفذ بــحــري، مــن دون أن يـربـط ذلـك بخلافه مع أديس أبابا بملف المياه. وحـــــــــول المــــنــــفــــذ الــــبــــحــــري الـــــــــذي تــــريــــده إثــيــوبــيــا، قــــال وزيـــــر الــخــارجــيــة المـــصـــري بــدر سبتمبر 10 عبد العاطي فـي تصريحات يـوم (أيـلـول) المنصرم، إن «هناك دولا ذات سيادة، لــديــهــا مـــوانـــئ عــلــى الــبــحــر الأحــــمــــر، ولا أحــد يملك أن يمنح أي دولـة نفاذا بحريا عسكرياً، وإلا فستكون فوضى، خاصة أن دولا أفريقية كثيرة حبيسة». وأواخــــــــــــر أغــــســــطــــس (آب)، شـــــــــدّّد عــبــد الـــعـــاطـــي، خلال اتـــصـــال هــاتــفــي مـــع مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، على «ضرورة احـــتـــرام ســيــادة ووحــــدة وسلامــــة أراضــــي دول المـنـطـقـة، والامـــتـــنـــاع عـــن أي تــحــركــات أحــاديــة من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين، أو السعي لفرض النفاذ البحري بالقوة بالمخالفة لقواعد القانون الدولي». كــمــا أكــــد عــبــد الـــعـــاطـــي، فـــي تـصـريـحـات أخـرى، أن الـدول المطلّّة على البحر الأحمر هي صـاحـبـة الـسـيـادة عـلـى مـوانـئـه، وأنـــه لا يمكن مـنـح أي دولـــة مـنـفـذا بــحــريا عــســكــرياً، مـحـذّّرا من أن خلاف ذلك من شأنه أن يفتح الباب أمام الفوضى، مـع تأكيده على عـدم وجــود مشكلة في النفاذ التجاري للدول الحبيسة. ومـــــع أن عـــبـــد الـــعـــاطـــي لــــم يُُــــســــم الـــــدول المــــقــــصــــودة، فــــإنــــه قـــــال فــــي أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن ، إن «مصر ترفض دخـول إثيوبيا 2025 ) الأول فـــي حــوكــمــة ســـواحـــل الــبــحــر الأحــــمــــر». وهـــذا الـــرفـــض المـــصـــري لــنــفــاذ إثــيــوبــيــا إلــــى الـبـحـر الأحــــمــــر مــــتــــكــــرّّر، وخلال لـــقـــاء عـــبـــد الــعــاطــي فــي مــايــو الماضــــي مــع رئــيــس الــــــوزراء اليمني شــائــع الـــزنـــدانـــي فـــي الـــقـــاهـــرة، بُُــحــثــت مـسـألـة أمــن البحر الأحــمــر، وخليج عـــدن. وشـــدد عبد العاطي حينذاك على «الرفض المصري القاطع لأي مـسـاع لـتـدويـل أو عسكرة البحر الأحـمـر، وخـلـيـج عـــدن، وكـــذا رفـــض انــخــراط أي أطـــراف غير مطلة عليه في ترتيبات تخصه». أيـــضاً، فـي أثـنـاء زيـــارة عبد الـعـاطـي إلى أسمرة في مايو الماضــي، فإنه التقى مع وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، وشد ّّدا على أن أمن وإدارة البحر الأحمر «يظلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، وأن مصر ترفض أي مـحـاولات مـن أطـــراف غير مشاطئة لفرض تــرتــيــبــات أو أدوار أمــنــيــة فـــي هــــذا الــســيــاق»، بحسب بيان للخارجية المصرية آنذاك. بـالمـقـابـل، قــال نبيات غيتاتشو، الناطق بــاســم وزارة الــخــارجــيــة الإثــيــوبــيــة، فـــي مـايـو الماضي، إن الحكومة المصرية «تحاول تطويق وعرقلة وصول بلاده إلى البحر الأحمر». ومع أنـــه لــم يــحــدد تـفـاصـيـل، فــإنــه أكـــد أن إثـيـوبـيـا ستواصل العمل جاهدة للحصول على منفذ بحري عبر طرق سلمية، ومستدامة. هـــنـــا، يــنــبــه خــبــيــر الـــــشـــــؤون الأفـــريـــقـــيـــة، الدكتور رمضان قرني، إلـى أن مصر لا تمانع في حصول أديس أبابا على منفذ تجاري وفق أطـر قانونية ترعاها دول الـجـوار، كما طرحت جيبوتي سابقا ورفضته إثيوبيا، «لكن القاهرة تُُــجـابـه المـسـاعـي الـعـسـكـريـة بــصــرامــة، تحسبا لتداعيات فتح منافذ على البحر الأحمر تضر بالأمن القومي العربي والأفريقي، لا سيما مع دخول أطـراف كإسرائيل على خط الأزمـة ودعم الجماعات الحوثية لتهديدات باب المندب». ويــــرى الـخـبـيـر المــصــري أنـــه رغـــم الحشد الإعلامــــي والـدبـلـومـاسـي لحكومة آبــي أحمد، تظل فرص انتزاع موطئ قدم عسكري دائم على البحر الأحمر محاطة بتحديات معق ّّدة؛ أبرزها الرفض الدولي والإقليمي من الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، الـــداعـــم لــســيــادة الـــصـــومـــال. وهـــــذا، فــــضلا عن خـــشـــيـــة أديـــــــس أبــــابــــا مــــن الــــعــــزلــــة الأفـــريـــقـــيـــة والمــســاس بمكانتها كمقر لمـؤسـسـات الاتـحـاد الأفريقي، واستمرار الضغوط الداخلية وسط تفاقم الأزمـات الاقتصادية والأمنية الإثيوبية فــي أقـالـيـم مـثـل أورومــــــو، وأمـــهـــرة، وتـيـغـراي، إضافة إلى التوتر في علاقاتها مع دول الجوار (السودان وإريتريا والصومال). ويــــؤكــــد قـــرنـــي أن الـــقـــاهـــرة «نـــجـــحـــت فـي بناء جـدار صلب من التوافقات الاستخباراتية ِِــرة أي والسياسية الإقليمية والـدولـيـة، مـحـاص خطوات أحادية، بما يضمن صون الأمن القومي وحماية الممرات المائية الحيوية بالمنطقة». الموقف الإريتري - الصومالي من جهة ثانية، يُُسج ََّل للموقف الإريتري الصومالي، حضور لافت في خندق الرافضين لهذا المسار الإثيوبي بشأن المنفذ البحري. إذ تــصــدّّت مقديشو بـقـوة لمــذكــرة تفاهم وقعتها أديس أبابا مع إقليم «أرض الصومال» ، تـتـمـكـن بـمـوجـبـه من 2024 الانــفــصــالــي عــــام الـنـفـاذ لمـيـنـاء بـــربـــرة. وأصـــــدرت قــــرارا رئـاسـيا بــإلــغــاء الاتــــفــــاق، وســــط دعــــم عـــربـــي، لا سيما مـــصـــر، لـــهـــذا الــــرفــــض، قــبــل أن تــتــدخــل تـركـيـا بوساطة نهاية ذلك العام ويتوارى ذلك المسعى عن الأنظار. أيـــــــضاً، إريــــتــــريــــا، مـــالـــكـــة مـــيـــنـــاء عــصــب، الــتــي تـتـهـم إثـيـوبـيـا بـالـتـطـلـع لـلـسـيـطـرة عليه مـجـدداً، رفضت أكثر مـن مـرة ذلـك المـسـار. ومن أبـــرز المـواقـف اتـهـام الرئيس الإريــتــري آسياس ، إثيوبيا بالسعي 2025 أفــورقــي خلال يوليو إلـى زعزعة الاستقرار الإقليمي تحت شعارات تـتـعـلـق بــالمــيــاه والمُُــطــالــبــة بـمـنـفـذ عــلــى الـبـحـر الأحــمــر، معتبرا هـــذا المـطـلـب «ذريــعــة لتأجيج الـــــصـــــراعـــــات». وآنـــــــــذاك، وصـــــف وزيــــــر الإعلام الإريتري يماني جبر مسكل، الخطاب الإثيوبي بـشـأن المنفذ الـبـحـري بـأنـه «تــهــو ّّر وعـــودة إلى قــرع طبول الــحــرب»، مـؤكـدا أن سـيـادة إريتريا وسواحلها غير قابلة للمراجعة. وفي مايو الماضي، شب ّّه نبيات غيتاتشو، الـنـاطـق بـاسـم الـخـارجـيـة الإثـيـوبـيـة تحركات الـــقـــاهـــرة داخـــــل دول فـــي المــنــطــقــة، مـــن بينها إريتريا وجيبوتي وكينيا، بـ«محاولة حصار إثـــيـــوبـــيـــا ومـــنـــعـــهـــا مــــن الـــــوصـــــول إلــــــى مـنـفـذ بحري». بـحـسـب قــرنــي، شـكـلـت أزمــــة الاتـــفـــاق بين إثـــيـــوبـــيـــا وإقـــلـــيـــم «أرض الــــصــــومــــال» تـــحـــولا اســـتـــراتـــيـــجـــيا فــــي مــنــطــقــة الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي، ومـحـركا رئـيـسا للسياسة الخارجية المصرية في المنطقة؛ إذ جاء هذا التطور كـ«جرس إنذار حقيقي» دفع القاهرة إلى تحرك مكثف ومتعدد المسارات لحماية أمنها القومي وأمن المنطقة. ولـــفـــت إلــــى أن هــــذا تـــرجـــم بـــشـــراكـــات مع إريـتـريـا والــصــومــال، وبـتـحـالـف ثلاثـــي وشبه تـــــوافـــــق تـــــــام بين مــــصــــر والـــــشـــــركـــــاء الــــثلاثــــة الرئيسيين (إريتريا، جيبوتي، الصومال) على فـكـرة الـحـق الـحـصـري لـلـدول المتشاطئة فيما يتعلق بالمنفذ الساحلي أو وجود سواحل على شاطئ البحر الأحمر. الدعم الإسرائيلي في المقابل، خلال سبتمبر المنصرم، أفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية بـأن إسرائيل أعلنت دعمها الدبلوماسي لمساعي إثيوبيا الرامية إلى تأمين منفذ إلى البحر، ونقلت عن السفير الإسـرائـيـلـي لـــدى إثـيـوبـيـا، أفـــراهـــام نغوسي، قــولــه إن بلاده تـقـف بــقــوة إلـــى جــانــب جـهـود إثيوبيا لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر. وتابع السفير لـ«وكالة الأنباء الإثيوبية»، إن «تمكين إثيوبيا وتعزيزها وتحقيق الاستقرار في البحر الأحمر هو مصلحة للجميع، وليس لإثيوبيا وحـدهـا، وإسـرائـيـل تقف إلـى جانب إثيوبيا في هذا الجهد». وهــــذا لـيـس المــوقــف الأول الــــذي يطرحه نــغــوســي فـــي مـــواقـــف مـرتـبـطـة بـــتـــوتـــرات بين مصر وإثيوبيا، ففي أغسطس (آب) الماضـي، قـــــــال فـــــي تــــصــــريــــح صــــحــــافــــي إن إســــرائــــيــــل «ســتــواصــل تـعـزيـز دعـمـهـا لإثـيـوبـيـا، بهدف مساعدتها كـي تصبح قــوة اقتصادية رائــدة في القارة الأفريقية». وحينذاك، حذر السفير مــحــمــد الــــعــــرابــــي، وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الأســـبـــق وعـضـو لجنة الـــعلاقـــات الـخـارجـيـة بمجلس الـشـيـوخ ورئـيـس «المـجـلـس المـصـري للشؤون الــــخــــارجــــيــــة»، مـــــن تــــداعــــيــــات الـــتـــصـــريـــحـــات الإسـرائـيـلـيـة، مـشـيـرا فــي تـصـريـحـات سابقة لــ«الـشـرق الأوســـــط»، إلــى أنـهـا «لــن تـنـال ولـن تغير» من مواقف مصر. قرني، من جهته، لا يعتقد أن هذا الدعم الإسـرائـيـلـي سيغيّّر مـوقـف مصر الثابت في رفــض المنفذ الـبـحـري لإثـيـوبـيـا، مـشـددا على أن إسرائيل تريد الضغط فقط على مصر في ملفات أخرى، لكن الدولة المصرية قادرة على حماية حقوقها. مـــن جــهــة ثـــانـــيـــة، قــــال عــبــد المــنــعــم أبــو إدريــــــــس، الــخــبــيــر فــــي الــــشــــؤون الأفـــريـــقـــيـــة، لــ«الـشـرق الأوســـط»، إن حصول أديــس أبابا على منفذ بحري فـي ظـل توتّّراتها الحالية مع جيرانها أمر صعب، خاصة أنها متهمة مــــن الـــــســـــودان بـــمـــســـانـــدة مـيـلـيـشـيـا «الـــدعـــم السريع». وشــــــــــــدّّد عــــلــــى أن مــــصــــر لا يــــمــــكــــن أن تسمح بـوجـود عسكري إثيوبي فـي الساحل السوداني أو البحر الأحمر؛ حرصا على أمنها القومي وأمن المنطقة. لــكــن الـــبـــرلمانـــي الإثـــيـــوبـــي، مــحــمــد نــور أحمد، يرى إمكانية تحقيق ذلك، مشيرا إلى أن حكومة بلاده تعمل على إقناع الأطراف والدول المجاورة على مراجعة مواقفها والانخراط في تفاهمات تعزز مصالح الجميع. جانب من ميناء عصب في جنوب إريتريا (أ.ف.ب) رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (أ.ف.ب) تصاعدت تحركات إثيوبيا، على مدار العقد الماضي، لـلـحـصـول عـلـى مـنـفـذ بــحــري يـجـنّّــبـهـا أزمــــة اســتــقلال ، وجعلها «دولة حبيسة» تعتمد 1993 إريتريا عنها عام على موانئ جارتها الشرقية جيبوتي. إلا أن تمس ّّكها بـفـك عـزلـتـهـا الـجـغـرافـيـة يـصـطـدم بـرفـض «الـــجـــارتين» الــصــومــال شــــرقا وإريــتــريــا شـــمـــالاًً، فــي ظــل تــوتــر مع السودان في شمالها الغربي، ناهيك من أزمـات داخلية مسلحة تصاعدت منذ نحو أسبوع. القاهرة تتعاطف مع «جارات» إثيوبيا وسط الخلافات العميقة بشأن مياه النيل، مقابل دعم إسرائيلي لافت. ووسط ذلك المشهد لا يعتقد خـبـراء بالشأن الأفـريـقـي، حاورتهم «الشرق الأوســــط»، أن نـجـاح أديـــس أبـابـا فـي فـك «عــقــدة» المنفذ الـبـحـري ستكون سهلة، فـي ظـل تعقيداتها القانونية الدولية والرفض المصري المتكر ّّر، والتوترات المستمرة مع دول الجوار والأزمات الداخلية. ومقابل ذلك يُُثني برلماني إثيوبي، التقته «الشرق الأوسط»، على تصريحات رئيس وزراء بلاده آبي أحمد بأن الوصول إلى المنفذ البحري «حق وجودي». ويشدّّد على أنه «حق» قائم على المنفعة المتبادلة وصــون أمـن الـقـرن الأفـريـقـي، ويتوقع وصـول أديس أبابا له على الرغم من كل تلك التوترات، وذلك عقب تفاهمات ومشاورات رسمية. وسط دعم إسرائيل ورفض مصر وإريتريا والصومال والتوتر مع السودان القاهرة: محمد الري ّّس «تـــشـــمـــل الــــخــــيــــارات الـــتـــي يـمـكـن الــــنــــظــــر فـــيـــهـــا الآن الانـــــضـــــمـــــام إلــــى ّّــدة والاتـحـاد الـسـوق الأوروبـــيـــة المــوح الجمركي، أو يمكننا الـذهـاب إلـى ما هــو أبـعـد مــن ذلـــــك... لـــذا مــن الـواضـح أن هـــنـــاك خــــيــــارات يــجــب أخـــذهـــا في الاعتبار، وعلينا أن ننظر إلى ما هو قـــابـــل لـلـتـنـفـيـذ، ومــــا هـــي إيــجــابــيــات وسلبيات كل خيار». رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام «أمـــن أوروبـــا يتوقف على قدرتنا عــــلــــى الــــعــــمــــل مــــــــــــعاً... عــــنــــدمــــا تـــحـــدث الأزمات، يجب أن تكون فرق الاستجابة الأولــــيــــة لـــديـــنـــا قـــــــادرة عـــلـــى الـــتـــواصـــل بــــصــــورة فــــوريــــة بين الـــهـــيـــئـــات وعــبــر الـــحـــدود وفـــي أنــحــاء أوروبــــــا. وعـنـدمـا تـــكـــون الأرواح فــــي خـــطـــر، يـــجـــب عـلـى أوروبا أن ترد بصوت واحد». ماغنوس برونر - مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية «أعتقد أن هذا الأمر (القمة الروسية الأميركية الصينية) مفيد للغاية. فإذا تـمـكـنّّــا مـــن تـنـظـيـم مـثـل هـــذا الاجـتـمـاع الـــثلاثـــي، فسيكون مـفـيـدا جـــدا لتطوير وتشكيل عالم متعدّّد الأقطاب. فروسيا والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة والـــــــصين أعـــضـــاء دائـمـون فـي مجلس الأمــن التابع للأمـم المـتـحـدة، وهـــي قـــوى عـالمـيـة. ومستقبل هذا العالم يعتمد علينا». شانغ هان هوي - سفير الصين لدى روسيا «أعـتـقـد أن الانـتـقـال أحــيــانا إلــى نـاد كــبــيــر كـــهـــذا يــمــنــحــك مــــزيــــدا مــــن الإيـــمـــان بـــقـــدراتـــك وثـــقـــة أكـــبـــر بـــنـــفـــســـك... وأعـتـقـد أنــــه نــقــل هــــذا الـــشـــعـــور إلــــى مـــســـتـــواه مع المـــنـــتـــخـــب الإنـــجـــلـــيـــزي (نــــجــــم بــرشــلــونــة أنتوني غوردون) كان رائعا أمام إسبانيا يـــوم الـسـبـت، ومــــرة أخــــرى بــالأمــس (ضـد التشيك) كان هو صانع الفارق». هاري كين - قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم تصد ّّت مقديشو بقوة لمذكرة تفاهم وقعتها أديس أبابا مع إقليم «أرض الصومال» الانفصالي عام 2024
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky