issue17476

تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عــســكــريــة جــــديــــدة فــــي ظــــل تــعــثــر المــســاعــي الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة، بـــيـــنـــمـــا تـــتـــصـــاعـــد نـــبـــرة الـــتـــصـــريـــحـــات والـــــتـــــهـــــديـــــدات، فــــــــضلا عـن الــتــمــســك بـــمـــواقـــف مـــتـــشـــددة مـــن الـــطـــرفين، ومـواصـلـة تـعـرض السفن لاسـتـهـدافـات في مضيق هرمز. وأشـــــار الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي، مـــــرارا في الــفــتــرة الأخــــيــــرة، إلــــى أنــــه ســيــضــرب إيــــران بـ«قوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارتـــه، مـرجـحا أن يتم ذلـك بعد انتخابات الكونغرس النصفية، الشهر المقبل، أو ربما قبلها، كـمـا حــث تـرمـب طــهــران عـلـى اتـخـاذ «القرار الصائب» قبل فـوات الأوان، مضيفا أنه لا يعرف «مع من يتعامل في إيران». وفـــي المــقــابــل، ردت طــهــران بـقـولـهـا إن قواتها المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، إذا استأنفت واشنطن مهاجمتها. وفــي ظـل هــذا التصعيد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقريرا مـن طــرف ثـالـث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول في أثناء عبورها مــضــيــق هــــرمــــز. وتــــعــــرّّضــــت الـــنـــاقـــلـــة، يـــوم الــجــمــعــة، لــهــجــوم فـــي أثـــنـــاء خـــروجـــهـــا من مـضـيـق هـــرمـــز؛ مـــا تـسـبـب فـــي حـــريـــق على متنها أُُخـمـد لاحــقا لتواصل رحلتها، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. وقـالـت الهيئة إن الــربّّــان أفـاد بـــتـــعـــرّّض الــنــاقــلــة «لـــضـــربـــة بـــمـــقـــذوف غير مــــحــــدد فـــــي أثـــــنـــــاء إبــــحــــارهــــا خـــــارجـــــة مـن المضيق؛ ما أدى إلـى نشوب حريق صغير، وانــقــطــاع الـتـيـار الـكـهـربـائـي عـلـى متنها». وأوضحت الهيئة، وفـقا لـ«وكالة الصحافة الـفـرنـسـيـة»، أن «الـحـريـق أُُخــمــد، والسفينة تـــواصـــل رحـــلـــتـــهـــا». وأوضــــحــــت الــهــيــئــة أن الناقلة، التي لم تفصح عن اسمها أو العلم الذي ترفعه، واصلت رحلتها بعد السيطرة على الحريق. وكـــثّّـــفـــت إيــــــــران فــــي الـــفـــتـــرة الأخـــيـــرة هـجـمـاتـهـا عـلـى الـسـفـن الــتــجــاريــة الـعـابـرة 30 لــلــمــضــيــق؛ إذ أطـــلـــقـــت أســـبـــوعـــيا نـــحـــو هجمات 10 هـجـوما بـالـطـائـرات المـسـيّّــرة، و بـــصـــواريـــخ مـــضـــادة لـلـسـفـن، وفــــق بـيـانـات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. سـفـن تـجـاريـة 4 وأضــــاف المـــســـؤول أن على الأقــل أصيبت بهجمات إيـرانـيـة خلال الأيام العشرة الماضية، بينما تشير تقارير سفينة 13 البحرية البريطانية إلـى إصابة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات ســبــتــمــبــر (أيــــلــــول) 10 أو حـــطـــامـــهـــا، مـــنـــذ الماضي. تكثيف العقوبات الأميركية وبـالـتـوازي مـع التهديدات العسكرية، ّّــــــــعــــــــت واشــــــنــــــطــــــن نــــــطــــــاق ضـــغـــوطـــهـــا وس الاقـــتـــصـــاديـــة عــلــى طــــهــــران، بــــــإعلان وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، فرض عقوبات جــــديــــدة عـــلـــى قـــطـــاعـــي الـــســـكـــك الـــحـــديـــديـــة والـــســـيـــارات فــي إيـــــران، إلـــى جــانــب شـركـات ومــــورديــــن أجـــانـــب يـتـعـامـلـون مـعـهـمـا، في أحـــــدث خـــطـــوات حــمــلــة تــســتــهــدف تقليص الموارد المالية المتاحة للحكومة الإيرانية. وتــــــنــــــدرج الــــعــــقــــوبــــات ضــــمــــن عــمــلــيــة «الإقصاء الاقتصادي» التي أعلنتها وزارة أغـــســـطـــس (آب) الماضــــــي، 24 الـــخـــزانـــة فــــي بــهــدف حـــرمـــان طـــهـــران مـــن الإيـــــــرادات الـتـي تــقــول واشـنـطـن إنــهــا تُُــسـتـخـدم فــي تمويل الـــــحـــــرب، وتــــطــــويــــر الـــــصـــــواريـــــخ، وتــنــفــيــذ الـــهـــجـــمـــات الإلـــكـــتـــرونـــيـــة، ودعــــــم «الـــحـــرس الثوري» الإيراني. وتــــســــتــــهــــدف الإجـــــــــــــــــراءات الــــجــــديــــدة قطاعات اكتسبت أهمية متزايدة بالنسبة إلـــــــى إيــــــــــــران، فـــــي ظـــــل الــــحــــصــــار الـــبـــحـــري الأمــيــركــي الــــذي أدى إلـــى تـعـطـيـل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، ودفـع طهران إلى زيـــادة اعتمادها على شبكات النقل البرية لنقل الـنـفـط والأســـمـــدة والمــــواد الكيميائية وسلع أخرى. وشـــمـــلـــت الـــعـــقـــوبـــات شـــركـــتـــي «إيــــــران خــــــودرو» و«ســـايـــبـــا» لـصـنـاعـة الـــســـيـــارات، اللتين قالت وزارة الخزانة إنهما تستحوذان في المائة من سوق السيارات 90 على أكثر من المحلية، فـضلا عن شركة السكك الحديدية الإيرانية المملوكة للدولة، وشركة «قطارات رجــا» لنقل الـركـاب، وشـركـة «راه آهـن حمل ونـــقـــل»، الــتــي وصـفـتـهـا الــــــوزارة بـأنـهـا من كبرى شركات شحن البضائع الخاصة في البلاد. كما طـالـت العقوبات شـركـات أجنبية فـي إندونيسيا وتـركـيـا، تتهمها واشنطن بتزويد قطاع السيارات الإيراني بالإمدادات اللازمة لاستمرار نشاطه. وقـــال وزيـــر الـخـزانـة الأمـيـركـي سكوت بيسنت إن الإجــــراءات الـجـديـدة «تستهدف بــــصــــورة مـــبـــاشـــرة الـــجـــهـــات الـــتـــي تــســاعــد إيــــــــــران»، وتـــمـــهـــد الـــطـــريـــق أمــــــام الــــولايــــات المـــتـــحـــدة وشـــركـــائـــهـــا لاســـتـــنـــزاف إيـــــــرادات النظام الإيراني بصورة نهائية. وتــعــكــس الــعــقــوبــات تـــوجـــها أمــيــركــيا نـحـو تـوسـيـع نـطـاق الـحـصـار الاقـتـصـادي، بـحـيـث لا يقتصر عـلـى تعطيل الـــصـــادرات الــــبــــحــــريــــة، بـــــل يـــمـــتـــد إلــــــى شـــبـــكـــات الــنــقــل والتجارة والإمداد داخل إيران وخارجها. لكن هـذه الاستراتيجية تثير مخاوف مـــن انـعـكـاسـاتـهـا عـلـى الأوضـــــاع المعيشية للإيـرانـيين، في ظل اتساع نطاق القطاعات المستهدفة وتأثيرها المحتمل على النشاط الاقـتـصـادي وفـــرص العمل وتكاليف النقل والإنتاج. » الروسية 7 منصة «إيه وفي إطـار مساعيها لتضييق الخناق عــــلــــى شــــبــــكــــات الــــتــــمــــويــــل الـــــتـــــي تــتــهــمــهــا بــــمــــســــاعــــدة إيـــــــــــران عــــلــــى الالـــــتـــــفـــــاف عــلــى العقوبات، فرضت وزارة الخزانة الأميركية »7 إجــــــــــــراءات جـــــديـــــدة عـــلـــى مـــنـــصـــة «إيــــــــه الروسية للتحويلات المالـيـة، متهمة إياها بتسهيل مــعــاملات مـالـيـة مرتبطة بــإيــران، وإخـفـاء مـدفـوعـات تخص قطاعات وأفـــرادا خاضعين للعقوبات. وقالت الـــوزارة، الخميس، إنها تحظر التعاملات مع المنصة ووكلائها، ووصفتها بـــأنـــهـــا «مـــنـــظـــمـــة إجــــرامــــيــــة كـــبـــيـــرة عـــابـــرة للحدود»، مشيرة إلى أن الإجراءات الجديدة ّّـــع نــطــاق الــعــقــوبــات الــســابــقــة لتشمل تـــوس الشبكة المرتبطة بها بالكامل. ، على يد 2024 »، عام 7 وتأسست «إيـه بنك «بي إس بي» الروسي، الذي يركز على قطاع الدفاع، وسرعان ما أصبحت من أبرز الجهات العاملة في سوق المدفوعات الدولية في روسيا، في وقت تسعى فيه موسكو إلى تـطـويـر أنـظـمـة مـالـيـة بـديـلـة عـــن المـنـظـومـة الـــغـــربـــيـــة، بـــالاعـــتـــمـــاد عــلــى وســـائـــل تشمل الـــعـــملات المــشــفــرة والـــذهـــب والـــعـــملات غير الـغـربـيـة، وبـالـتـعـاون مــع شــركــاء تـجـاريين رئيسيين، من بينهم الصين والهند. ورفــــضــــت المــــنــــصــــة، فــــي بــــيــــان صــــدر، الـجـمـعـة، الاتــهــامــات الأمــيــركــيــة، نـافـيـة أي صلات لـهــا بـــإيـــران أو مـنـظـمـات إرهــابــيــة، ومـــــــؤكـــــــدة أنـــــهـــــا تـــــوفـــــر خــــــدمــــــات تـــســـويـــة المدفوعات للسوق الروسية، التي قالت إنها تخضع لإجـــــراءات تقييدية غـيـر قانونية، وأضافت أنها تقدم خدماتها لدعم عمليات الاســتــيــراد والـتـصـديـر المــشــروعــة، المتعلقة بالسلع الاستهلاكية والمواد الأولية. فــــي المــــقــــابــــل، قـــالـــت وزارة الـــخـــزانـــة الأمــــيــــركــــيــــة إن المــــنــــصــــة أنـــــشـــــأت شــبــكــة عالمية من الشركات التابعة بهدف إخفاء المدفوعات المرتبطة بقطاعات وأشخاص خاضعين للعقوبات، وإظهارها على أنها مـــعـــاملات تـجـاريـة اعـتـيـاديـة، مضيفة أن إيران و«الحرس الثوري» استفادا من هذه الشبكة. مقترح عراقجي وفــــــي مــــــــــوازاة الـــتـــصـــعـــيـــد الــعــســكــري والاقـتـصـادي، بــرزت مـؤشـرات على تحرك دبلوماسي إيـرانـي لاحـتـواء الـضـغـوط؛ إذ أفـــادت مـصـادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ» بــــــأن وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الإيــــــرانــــــي عـــبـــاس عراقجي اقترح، خلال لقاءاته في نيويورك، الـسـمـاح لمفتشي الــوكــالــة الــدولــيــة للطاقة الـــذريـــة بـــالـــوصـــول إلــــى المــنــشــآت الــنــوويــة التي تعرضت للقصف خلال الحرب، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية. وبــحــســب المــــصــــادر، فــــإن المـــقـــتـــرح قد يعكس حـجـم الـضـغـوط الاقـتـصـاديـة التي تـواجـهـهـا طـــهـــران، ورغـبـتـهـا فــي الـتـوصـل إلـــى تـفـاهـم يـخـفـف وطــــأة الــعــقــوبــات، وإن لم يقدم عراقجي، خلال لقاءاته، تفاصيل موسعة بشأن الوضع الاقتصادي الإيراني، أو طبيعة الـتـنـازلات الـتـي قـد تـكـون بلاده مستعدة لتقديمها. ويــأتـــي المــقــتــرح فــي وقـــت لا تــــزال فيه الملفات النووية والعقوبات والأمن الإقليمي تـشـكـل أبـــــرز نـــقـــاط الـــــخلاف بين واشـنـطـن وطهران، وسط شكوك أميركية بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قابل للاستمرار. وبـيـنـمـا تـــواصـــل واشــنــطــن الـجـمـع بين الـتـهـديـد بـاسـتـخـدام الــقــوة، تسعى طـهـران إلـى إظـهـار استعدادها لمواجهة عسكرية طويلة. 3 إيران NEWS Issue 17476 - العدد Saturday - 2026/10/3 السبت ترمب هدد مرارا في الفترة الأخيرة بضرب إيران بـ«قوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارته ASHARQ AL-AWSAT هجوما على ناقلات تجارية أسبوعيا في الفترة الأخيرة 40 إيران أطلقت استهداف السفن يفاقم التوتر بين واشنطن وطهران واشنطن - لندن - طهران: «الشرق الأوسط» حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) سبتمبر (إ.ب.أ) 30 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز على مدار معظم أيام سبتمبر (أيلول)، نـــشـــرت وســـائـــل إعلام إيـــرانـــيـــة تـــقـــاريـــر عن ُُــمـعـت مـن الـبـحـر»، فـي مؤشر انـفـجـارات «س مثير للقلق على وقـوع أنشطة عسكرية في مضيق هرمز. لكن تلك التقارير لم تكشف عن الجهة التي كانت تنفذ الهجمات. واتضح أن إيران نفسها هي التي كانت تنفذها. فــقــد أظـــهـــرت بــيــانــات ســـريـــة، شـاركـهـا مــــع صــحــيــفــة «نــــيــــويــــورك تـــايـــمـــز» مـــســـؤول أمـــنـــي غـــربـــي تـــحـــدث شــريــطــة عــــدم الـكـشـف عـن هـويـتـه، نـظـرا إلــى حساسية المعلومات العملياتية، أن إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّّرة والصواريخ على السفن التجارية فـي المضيق أسـبـوعـياً، بعيدا إلى حد كبير عن أنظار الرأي العام، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها. ويوم الأربعاء، بدا أن «الحرس الثوري» الإيـرانـي يؤكد للمرة الأولــى مسؤوليته عن ُُــمـعـت بـصـورة أصــــوات الانـــفـــجـــارات الــتــي س شـبـه يـومـيـة مــن الـسـاحـل الـجـنـوبـي لإيـــران، معلنا أنه يستهدف مواقع في مضيق هرمز ساعة. 24 كل وقال متحدث باسم «الحرس الثوري»، فـــــي مـــقـــابـــلـــة بـــثـــهـــا الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــرســـمـــي: «نمنعهم من العبور، لكن الولايات المتحدة لم ترد منذ فترة». وتـكـشـف هـــذه الـهـجـمـات عــن أن حركة الملاحة البحرية عبر المضيق لا تزال محفوفة بـالمـخـاطـر، رغـــم تـعـافـي صــــادرات الـنـفـط من الـــشـــرق الأوســـــط خلال الأســـابـــيـــع الأخـــيـــرة، في وقـت تسعى فيه إيــران إلـى الحفاظ على ًًسيطرتها على أحد أهم مصادر نفوذها. هجوما على السفن أسبوعيا 40 وقال غريغوري برو، المحلل المتخصص في الشأن الإيراني لدى مجموعة «أوراسيا»: «المـــفـــاوضـــات لا تـحـقـق أي تــقــدم، ولا يبدي أي من الطرفين استعدادا حقيقيا للتراجع. لــذا، نحن أمــام حالة مـن الـجـمـود». وأضـاف أن أعـــــمـــــال الــــعــــنــــف فـــــي المــــضــــيــــق «تـــعـــكـــس الـوضـع الـــذي يجد الـطـرفـان نفسيهما فيه؛ إذ لا يسعى أي منهما إلى تصعيد الصراع بـصـورة حــــادة». لكنه أشـــار إلــى أن كليهما يريد بسط سيطرته على الممر المائي. ووفقا للبيانات التي شاركها المسؤول الأمني الغربي مع «نيويورك تايمز»، شنت 30 إيــــران، مـنـذ مطلع أغـسـطـس (آب)، نـحـو 10 هـجـوما أسبوعيا بالطائرات المـسـيّّــرة، و هـــجـــمـــات أســـبـــوعـــيا بـــالـــصـــواريـــخ المـــضـــادة لـــلـــســـفـــن، اســـتـــهـــدفـــت ســـفـــنا تـــجـــاريـــة تـعـبـر مـــضـــيـــق هــــرمــــز. وقـــــــال المـــــســـــؤول إن إيــــــران أصـــابـــت مـــا لا يــقــل عـــن أربــــع ســفــن تـجـاريـة خلال الأيام العشرة الماضية. وتُُـــظـــهـــر حـصـيـلـة الـــتـــقـــاريـــر الـــصـــادرة عــــن مـــجـــمـــوعـــة مــــراقــــبــــة تــــديــــرهــــا الــبــحــريــة سبتمبر، تعرضت 10 البريطانية، أنـه منذ سفينة، معظمها نـــاقلات 13 مــا لا يـقـل عــن نفط، لضربات بمقذوفات أو شظايا ناجمة عنها. وقد تكون هذه التقارير غير مكتملة؛ لأنــهــا تستند إلـــى بلاغــــات طـوعـيـة تقدمها أطـــقـــم الــســفــن. ورغـــــم أن الــتــقــاريــر لا تـحـدد الـجـهـة المـسـؤولـة عـن الـهـجـمـات، فــإن خـبـراء في الشؤون البحرية يقولون إن تفاصيلها تشير إلى أن إيران تقف وراء كثير منها. إشراف البحرية الأميركية واســـتـــمـــرت الــهــجــمــات فـــي المـضـيـق، حـتـى مــع اقـــتـــراب صـــــادرات الـنـفـط الـخـام من الشرق الأوسط من مستويات ما قبل الـحـرب. ويـقـول محللون إن أحــد أسباب هــذا التعافي يـعـود إلــى عملية عسكرية أمــيــركــيــة تــهــدف إلــــى حــمــايــة الــســفــن من الهجمات، وهي خطوة يبدو أنها شجعت عـلـى زيــــادة الـشـحـنـات مــن دول رئيسية مصدرة للنفط، مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة. وتـعـبـر تـلـك الـسـفـن المــيــاه الإقليمية الع ُُمانية عبر مسار تشرف عليه البحرية الأميركية، بدعم من مقاتلات ومروحيات هجومية أميركية للمساعدة في التصدي لـــلـــهـــجـــمـــات. كـــمـــا تُُـــعـــط ّّـــل بـــعـــض الــســفــن أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، لتسهيل عبورها المضيق دون رصدها. لكن المحللين يرون أن توفير الحماية الـــعـــســـكـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة يــتــطــلــب مــــــوارد كــبــيــرة، وســيــكــون مـــن الـصـعـب مـواصـلـة هــذا الجهد إلــى أجــل غير مسمى. ووفــقا لمـجـمـوعـة «كـلـبـر» المتخصصة فــي تتبع شـحـنـات الـبـضـائـع، فـــإن جـــزءا كـبـيـرا من الزيادة الإقليمية في الصادرات يعود إلى مــســارات تـصـديـر تتجنب مضيق هرمز بالكامل. وقـــالـــت آنــــا ســوبــاســيــتــش، المـحـلـلـة المـتـخـصـصـة فـــي مــخــاطــر الـــتـــجـــارة لــدى «كـــــلـــــبـــــر»: «مـــــجـــــرد زيــــــــــادة عـــــــدد الـــســـفـــن وكـــمـــيـــات الـــنـــفـــط المـــنـــقـــولـــة مـــقـــارنـــة بـمـا شهدناه في المراحل السابقة من الحرب، لا يعني أننا نشهد عــودة حركة الشحن إلى طبيعتها». ورفضت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية فـي الـشـرق الأوســــط، التعليق على الهجمات الإيـرانـيـة التي استهدفت الملاحـة في مضيق هرمز خلال سبتمبر. ولـــــــم تـــعـــلـــن وزارة الـــــحـــــرب الأمـــيـــركـــيـــة (البنتاغون) عـن تنفيذ أي ضـربـات ضد إيـــــران أو ســفــن إيـــرانـــيـــة مــنــذ مـطـلـع ذلــك الشهر. مخرج من الصراع وقــــال إيــــان رالـــبـــي، رئــيــس منظمة «أوكـسـلـيـوم وورلـــدوايـــد» غير الربحية المعنية بحوكمة الــشــؤون البحرية، إن عـــدم إقــــدام واشـنـطـن، فيما يــبــدو، على الـــرد عـسـكـريا على الهجمات الإيـرانـيـة التي تستهدف السفن، قد يكون مرتبطا بسعي إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إيـــجـــاد مــخــرج مـــن الـــصـــراع الــــذي دخـل شهره السابع. مــــــن جـــــانـــــبـــــه، قــــــــال بــــــــــرو، المـــحـــلـــل المـــتـــخـــصـــص فــــي الــــشــــأن الإيــــــرانــــــي، إن ارتــفــاع صــــادرات الـنـفـط قــد يـدفـع إدارة تـرمـب إلــى الاعـتـقـاد بــأن المـكـاسـب التي يمكن تحقيقها مـن خلال شـن ضربات انتقامية أصبحت أقل. ومــنــذ أن شـنـت الـــولايـــات المـتـحـدة وإســـــرائـــــيـــــل هـــجـــمـــاتـــهـــمـــا فـــــي فـــبـــرايـــر (شـــبـــاط) وانــــــدلاع الـــحـــرب، اسـتـخـدمـت إيـران قدرتها على عرقلة حركة الملاحة عـــبـــر مــضــيــق هــــرمــــز، الــــــذي يُُـــعـــد مــمــرا رئيسيا لصادرات النفط والغاز، ما أدى إلى اضطراب الاقتصاد العالمي. وفــــــي المــــقــــابــــل، فــــرضــــت الـــــولايـــــات المتحدة حـصـارا بـحـريا وعقوبات أكثر تشددا على إيــران، ردا على ذلـك، ما زاد الضغوط على الـــبلاد، فـي وقــت يسعى فيه الرئيس دونـالـد ترمب إلـى تحويل مــســار الـــحـــرب مـــن حـمـلـة عـسـكـريـة إلـى استراتيجية تركز على خنق الاقتصاد الإيراني. *خدمة «نيويورك تايمز» *نيويورك: براناف باسكار وإريك شميت وشيرين حكيم (رويترز) 2026 أكتوبر 2 سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تبدو من محافظة مسندم في سلطنة ع ُُمان يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky