issue17476

يـــضـــيـــق الـــــوقـــــت فـــــي ســــجــــن رومــــيــــة المــــركــــزي، فـــي حين يـــطـــول انــتــظــار الـــقـــرار المـفـتـرض أن يـصـدره المجلس الـدسـتـوري بالطعن الذي تقد ّّم به تكتل «لبنان القوي» لإبــطــال قــانــون الـعـفـو الـــعـــام، لا سـيـمـا أن الأزمـــة الـتـي بـــدأت احـتـجـاجا على تعليق الــعــفــو بـــاتـــت تــضــع الــســلــطــات الـلـبـنـانـيـة أمـــام اخـتـبـار سياسي وأمـنـي واجتماعي ّّــة صـــعـــب، جـــــراء الانـــهـــيـــار الـــســـريـــع لـصـح السجناء المضربين، واتساع دائرة الخطر داخــــــل الــــزنــــازيــــن؛ فـــــبين الــــتــــرقّّــــب الــقــاتــل لـ«العفو العام» ومصير المستفيدين منه، والاســـتـــنـــفـــار الـــطـــبـــي لاحــــتــــواء تـــداعـــيـــات الامتناع عن الطعام والـــدواء، ارتفع عداد 12 ســـجـــنـــاء تــــوفــــوا مـــنـــذ 7 المــــــوت لــيــبــلــغ أغـسـطـس (آب) الماضـــــي؛ تــاريــخ تصويت الـــبـــرلمان الـلـبـنـانـي عـلـى الــقــانــون، خمسة منهم قضوا نتيجة الإضـراب عن الطعام، وهـو ما عـزز المـخـاوف من كارثة إنسانية يصعب تداركها إذا استمر الانتظار. اتساع الإضراب وتدهور صحة السجناء يـقـتـرب نــــزلاء المـبـنـى «ب» فــي سجن رومية من إنهاء الأسبوع الثالث لإضرابهم عـــن الـــطـــعـــام، وســــط تـــدهـــور مــتــســارع في الأوضــــــاع الـصـحـيـة لــلــعــشــرات مــنــهــم، ما استدعى نقل عدد منهم إلى المستشفيات، ولم يعد الاحتجاج محصورا بهذا المبنى، بــعــدمــا انــضــم إلــيــه نــــزلاء مـــن المــبــنــى «د» ومـــــوقـــــوفـــــون آخـــــــــرون فـــــي ســـجـــن بـعـلـبـك ّّــــــع نـــطـــاق الأزمـــــــة وزاد (الــــبــــقــــاع)، مــــا وس الـــضـــغـــط عـــلـــى إدارة الـــســـجـــن والأجــــهــــزة المعنية بمتابعة الحالات الصحية. وأعــلــن أحـــد الـسـجـنـاء فــي «رومـــيـــة» أن عدد المشاركين في الإضـراب عن الطعام بلغ منهم في المبنى 470 ،ً سجينا 532 حتى الآن فـي المبنى «د» فـي سجن رومـيـة، 42 «ب» و فـــي سـجـن بـعـلـبـك. وأوضـــــح لــ«الــشــرق 22 و الأوســـــط» أن «عــــدد الــوفــيــات أصــبــح سبعة منذ إقــرار قانون العفو الـعـام، خمسة منهم مـاتـوا جـــراء الإضــــراب عـن الـطـعـام والـشـراب والأدويــــــــــــة»، وأن «عــــــدد الــــحــــالات الــحــرجــة سـجـيـناً». وطـالـب 51 فــي المستشفيات بـلـغ السلطات الرسمية بـ«الاستجابة السريعة لإنقاذ المصابين». وقال إن «المشهد الإنساني في سجن رومية صعب للغاية»، داعــيا إلى «إنهاء تعليق (العفو العام) وإعـادة تفعيله وإنهاء مأساة السجناء». استنفار طبي وسباق مع التدهور تـتـزامـن هـــذه الــتــطــورات مــع مـخـاوف مـــــن ارتــــــفــــــاع حـــصـــيـــلـــة الـــــوفـــــيـــــات، جـــــــرّّاء ّّــة الــعــشــرات، وفـــق مــا أفـــادت تــدهــور صــح لـجـنـة أهـــالـــي الــســجــنــاء، فـــي حين لا يـــزال الطعن بقانون العفو الـعـام أمــام المجلس الدستوري ينتظر الحسم، وأوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسـط» أن الوضع «بات مقلقاً، في ظل تمسك السجناء بالإضراب، وانــــضــــمــــام نــــــزلاء المـــبـــنـــى (د) إلـــيـــهـــم فـي مـقـاطـعـة الــطــعــام والــــشــــراب والـــــــدواء منذ أربـــعـــة أيـــــــام». وأكـــــد لـــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن إدارة الـــــســـــجـــــون «رفــــــعــــــت مـــســـتـــوى جـهـوزيـتـهـا، وتُُــخـضـع المــضــربين المـرضـى لمـراقـبـة طبية دقـيـقـة، سـعـيا إلــى رصــد أي تدهور والتعامل معه بسرعة». وكـشـف المــصــدر عــن «وضــــع عـــدد من سيارات الإسعاف في حالة تأهب لتأمين نقل الحالات الطارئة إلى المستشفيات فور ظهور مؤشرات تستدعي ذلك»، مشيرا إلى أن الاستنفار الطبي واللوجستي «يواجه أزمــــــة مـــتـــحـــركـــة، تـــتـــزايـــد صــعــوبــتــهــا مـع استمرار الإضراب واتساع دائرة المشاركين فيه، بما يجعل المتابعة الصحية اليومية سباقا مع احتمالات التدهور». الخطر لم يعد يقتصر على السجناء المرضى؛ إذ بدأت علامات الوهن الجسدي تظهر على أشـخـاص لـم يـكـونـوا يعانون مــــشــــكلات صـــحـــيـــة ســـابـــقـــة، وفـــــق تـعـبـيـر المــصــدر الأمــنــي، الـــذي لـفـت إلـــى أن «عـــددا من المضربين عن الطعام فقدوا القدرة على التنقل، ما يعكس انتقال الأزمة إلى مرحلة أشــد خــطــورة، بعدما بــات الإنــهــاك يطول أيضا من كانوا أقدر على التح ّمّل». القضاء يترقب قرار المجلس الدستوري مـــــــن جــــهــــتــــهــــا، تـــــــواكـــــــب الــــســــلــــطــــات الــقــضــائــيــة تــــطــــورات الــــوضــــع فــــي سـجـن رومـــيـــة، وتــجــد نـفـسـهـا عـــاجـــزة الــتــحــرّّك، بــاعــتــبــار أن الأزمــــــة عــالــقــة لــــدى المـجـلـس الـــــدســـــتـــــوري، وأوضــــــــح مــــصــــدر قــضــائــي لـــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــــط» أن الــــنــــائــــب الـــعـــام الــتــمــيــيــزي الـــقـــاضـــي أحـــمـــد رامـــــي الــحــاج «يـتـابـع الـقـضـيـة مــع إدارة الـسـجـون على مــــدار الــســاعــة، ويـعـطـي تـوجـيـهـاتـه تـبـعا لتطور الأوضــاع». وأشـار إلى أن القاضي الحاج «أمر بالنقل الفوري إلى المستشفى لأي حالة صحية تستدعي ذلــك، من دون انتظار إشارة مسبقة من المرجع القضائي المــخــتــص، تـــفـــاديا لأي تــأخــيــر فـــي تـقـديـم العلاج»، مشددا على أن القضاء «لا يتحمل مسؤولية الطعن بقانون العفو العام، ولا التأخير في إجـــراءات البت فيه»، ومؤكدا أن النيابة العامة التمييزية «تعمل على مـتـابـعـة الـــوضـــع الــصــحــي، بـــالـــتـــوازي مع التحضير لما سيترتب على قــرار المجلس الدستوري». استعدادات لتنفيذ العفو إذا ر ُُد الطعن وســـبـــق لمــجــلــس الـــقـــضـــاء الأعــــلــــى أن نـــاقـــش فــــي اجـــتـــمـــاعـــاتـــه الأخـــــيـــــرة آلـــيـــات تطبيق قانون العفو العام. ولفت المصدر القضائي إلــى أن النائب الـعـام التمييزي «بـــحـــث مـــع قـــيـــادة وحـــــدة الـــــدرك فـــي قــوى الأمن الداخلي الإجراءات الواجب اتخاذها وإنـــجـــاز مــلــفــات مــئــات الــســجــنــاء إذا قــرر المـــجـــلـــس الــــدســــتــــوري رد الـــطـــعـــن، حـتـى يتمكن القضاء من الإفراج عنهم بالسرعة الــقــصــوى». أمـــا فــي حـــال إبــطــال الـقـانـون، فيشير المصدر إلى أن «الإجراءات المرتبطة بتطبيق القانون تتوقف فوراً». أعـــاد رئـيـس الحكومة اللبنانية نـواف سلام، مـن النبطية، طـرح مقاربته لمستقبل الــجــنــوب، مـــشـــددا عـلـى تـحـقـيـق الانـسـحـاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة بناء دولة «قادرة وفـــاعـــلـــة»، يـــكـــون جـيـشـهـا واحــــــدا وقـــرارهـــا واحـــــــداً، «لا ســيــمــا قـــــرار الـــحـــرب والـــســـلـــم»، ورافـضا في الوقت نفسه إبقاء لبنان معلقا عــلــى انــتــظــار «تــســويــة إقـلـيـمـيـة كـــبـــرى» قد تتأخر أو تأتي «على حسابه». وجـــــــاءت مــــواقــــف سلام بـــعـــد أيــــــام مـن زيـــارتـــه واشــنــطــن، حـيـث شــــدّّد خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على تفعيل الإطــار الـثلاثـي، وتحقيق الانسحاب الإســرائــيــلــي الــكــامــل، وبــســط سـلـطـة الــدولــة وحـــصـــر الـــــــسلاح بـــيـــدهـــا، ضـــمـــن مـــســـارََيـــن مــــتــــوازيََين وجـــــدول زمــنــي واضـــــح، وفــــق ما أعلن مكتبه الإعلامي. ومن النبطية، حرص سلام على تأكيد أنـــه لا يـــبـــدّّل مـوقـفـه بين الـــداخـــل والـــخـــارج، قـــــائلاًً: «أعـــــرف أن بين المـــوجـــوديـــن فـــي هـذه الغرفة من قد تكون لديه مقاربة مختلفة عن مقاربتي. وهذا حقه. لكنني أقول أمامكم ما أقوله في بيروت، وما قلته في واشنطن، وما أقوله في أي مكان؛ لأنني لست ممن يغيّّرون كلامهم حسب المكان أو الزمان». الانسحاب وبناء الدولة ووضــــع سلام الانــســحــاب الإسـرائـيـلـي وإعـــادة بناء الـدولـة في مسار واحــد، قــائلاًً: «الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفــــــي آن واحـــــــــد، فـــــي حـــشـــد مـــــا اســتــطــعــنــا مــــن إمــــكــــانــــات ودعــــــم لــتــحــقــيــق الانـــســـحـــاب الإســرائــيــلــي الــكــامــل ولإعـــــادة بــنــاء الـــدولـــة. دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيما قرار الحرب والسلم. وأضاف: «فهذه هي الطريق كي لا نجد أنـفـسـنـا مــــرة أخــــرى أمــــام حــــرب جـــديـــدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جـديـد للاحــــتلال». وتـطـابـق هــذا المـوقـف مع الـخـطـوط الـتـي طـرحـهـا سلام خلال جولته الأمــيــركــيــة، ولا سـيـمـا الــربــط بين اسـتـعـادة السيادة وبسط سلطة مؤسسات الدولة. وحـــــــــــــدََّد سلام أولـــــــــويـــــــــات حـــكـــومـــتـــه فـــي الـــجـــنـــوب، قـــــــائلاًً: «أريــــدكــــم أن تــعــرفــوا أن أولـــويـــاتـــكـــم ســتــبــقــى أولــــويــــاتــــنــــا: وقـــف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل الـكـامـل مــن أراضــيــنــا، وعــــودة الــنــاس عــودة آمنة كريمة إلى بيوتهم، واستعادة مصادر رزقـــهـــم، وإعـــــادة الــحــيــاة إلـــى مـــدن الـجـنـوب وبلداته وقراه». لا انتظار لتسوية إقليمية وذهـــب سلام فـي الـجـانـب السياسي مــــن كــلــمــتــه إلـــــى رفـــــض تــعــلــيــق مـعـالـجـة الـوضـع اللبناني على مـــآلات الـصـراعـات والتسويات الإقليمية، قائلا ًً: «أما أن نقول إن بإمكاننا انتظار تسوية إقليمية كبرى فهذا بالنسبة لي ليس خيارا للبنان؛ لأن هــذه التسوية قـد تـأتـي أو لا تـأتـي، أو قد تـتـأخـر ســـنـــوات، وإذا حصلت فـقـد تكون على حسابنا». وســـأل: «مـــاذا لـو اندلعت حـرب جديدة فــــي المـــنـــطـــقـــة؟ هــــل نــقــبــل بـــــأن يـــدفـــع لــبــنــان والـــجـــنـــوب ثـمـنـهـا مــــرة أخــــــرى؟ وهــــل نبقى مـنـتـظـريـن، ويـبـقـى أهـلـنـا نــــــازحين، وتبقى أرضــنــا مـحـتـلـة، ويـبـقـى أســـرانـــا فــي الأســـر، ويبقى الإعمار مـؤجلاًً، ونبقى معلقين على مـا يـقـرره لنا الآخــــرون؟ بالتأكيد، لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك». وختم هذا الجزء من خطابه بالدعوة إلـــــى الالــــتــــفــــاف حـــــول الـــــدولـــــة: «فـلـنـلـتـف جــمــيــعا تــحــت رايـــــة دولـــتـــنـــا، فــهــي تـقـوى بوحدتنا ونحن نقوى بها، وهـي ملاذنـا الأول والأخــيــر، وحـدهـا الضمانة لأمننا واستقرارنا ومستقبل أولادنا». «لست هنا لأبيعكم أوهاماًً» وفـــي مـــــوازاة الــرســالــة الـسـيـاسـيـة، أقــر سلام بحجم الصعوبات التي تعترض إعادة الإعـــمـــار، قــــائلاًً: «مـسـؤولـيـتـي الــيــوم هــي أن أصارحكم أيضاً. أنا أدرك حجم الأزمة. أعرف تعبكم وأفهم معاناة من خسر منزله، ومن خسر عمله أو مصدر رزقــه، ومـن ينتظر أن يتمكن من ترميم بيته أو العودة إلى بلدته واستعادة حياته». وأضــــاف: «لـكـن حـجـم الـحـاجـات يفوق إمـــكـــانـــات الـــدولـــة الـلـبـنـانـيـة وقـــدرتـــهـــا على تـــحـــمـــل هــــــذه الأعـــــبـــــاء وحـــــدهـــــا. لـــســـت هـنـا لأبيعكم أوهـاماً، ولا لأعدكم بما لا أستطيع الوفاء به. فنحن لا نـزال نحتاج إلى تمويل كبير». وتـابـع: «لكن أريـدكـم أن تثقوا بأننا نـسـعـى، وسـنـواصـل الـسـعـي، لــتــأمين كــل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب». إضافية 12 مناقصة و 23 وأعلن سلام أن مجلس الإنماء والإعمار مناقصة في قضاء النبطية، تشمل، 23 أطلق من بين مشاريع أخرى، إزالة العوائق وترميم الطرق، وإعــادة تأهيل مراكز الإيـــواء، وتـأمين ســــيــــارات إســــعــــاف وأجــــهــــزة طــبــيــة وأجـــهـــزة اتصالات لاسلكية وعبر الأقمار الاصطناعية. كما أعـلـن أن المجلس يعمل على إطلاق مناقصة إضـافـيـة خلال أكـتـوبـر (تشرين 12 الأول)، تـشـمـل تــرمــيــم خـمـسـة مـسـتـشـفـيـات، بينها مستشفى النبطية الحكومي، بالإضافة إلى توريد آليات للإنقاذ والإطـفـاء، بالتزامن مع العمل على تلزيم مشاريع لتأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه. وأشار إلى أن مجلس الجنوب سيباشر، بعدما قام بمسح الأضرار ورفــــع الأنــــقــــاض، بــنــاء المــقــر الــجــديــد لـلـدفـاع المدني الذي وضع حجر أساسه خلال الجولة. وأكـــــد سلام أن الـــهـــدف لا يـقـتـصـر على افتتاح ما أُُنجز أو إعلان مشاريع جديدة، «بل للتأكيد أن مسيرة التعافي وإعادة الإعمار لم تنطلق إلا لتستمر». عودة المؤسسات ووضع سلام إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية ضمن مسار تثبيت حضور الدولة فـي النبطية، قــــائلاًً: «أنـــا هنا الـيـوم لتأكيد عودة مؤسسات الدولة إلى عملها. فهي جزء أســاســي مــن عـــودة الـحـيـاة إلـــى هـــذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيبين وتثبيت بقائهم في أرضهم». وأعـــــلـــــن الانـــــتـــــهـــــاء مـــــن تــــرمــــيــــم ســـــراي النبطية، وإعــــادة افـتـتـاح مـركـز أمـــن الـدولـة ودائـــــرة الــنــفــوس ومـــركـــز الأمــــن الـــعـــام، على أن يُُعاد قريبا افتتاح قصر العدل. وشملت الجولة أيضا إعادة افتتاح السراي الحكومي والإعلان عـن تسميتها «ســـراي شـهـداء أمن الدولة». 4 لبنان NEWS Issue 17476 - العدد Saturday - 2026/10/3 السبت سلام أعاد طرح مقاربته لمستقبل الجنوب رابطا تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل بإعادة بناء دولة «قادرة وفاعلة» ASHARQ AL-AWSAT أكد من النبطية أنه يقول في الجنوب ما قاله في واشنطن سلام: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليمية بيروت: «الشرق الأوسط» رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقدا مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام) أجساد تنهار قبل بت الطعن بقانون «العفو العام» وفيات بانتظار قرار «الدستوري» 7 ... سجناء لبنان أمام الكارثة بيروت: يوسف دياب سجن رومية المركزي (أرشيفية - الوكالة الوطنية) عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين تــــقــــد ّّم مـــلـــف حـــصـــر الـــــــسلاح ومـــرجـــعـــيـــة الــــدولــــة فـي الجنوب مجددا إلى واجهة المواقف السياسية اللبنانية، بــالــتــزامــن مـــع اســتــمــرار الـــغـــارات والــقــصــف والـتـفـجـيـرات الإسرائيلية في عدد من البلدات؛ إذ شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن الجيش والقوى الأمنية الشرعية هما المرجع الوحيد لأمن المواطنين، فيما دعا المطارنة الموارنة إلـى دعـم المفاوضات الجارية وعملية حصر الــسلاح بيد الدولة. وجــاء موقف عـون خلال استقباله وفــدا من بلدية ديـر ميماس، ذات الغالبية المسيحية التي تقع جنوب نهر الليطاني؛ إذ ربـط بين صمود السكان في أرضهم ودور الدولة ومؤسساتها، مؤكدا أن تمسك الجنوبيين بـــأرضـــهـــم «هــــو أبـــلـــغ رد عــلــى كـــل مــــحــــاولات الـتـهـجـيـر والتخويف والاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل، مشددا عــلــى أن الــــدولــــة سـتـبـقـى إلــــى جـــانـــب أبـــنـــاء الــجــنــوب، الصامدين منهم والنازحين قسرا من قراهم وبلداتهم، حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي أو الحصار عن كل قرية جنوبية». المطارنة يدعمون المفاوضات وحصر السلاح وتقاطع موقف عون بشأن حصرية المرجعية الأمنية مــــع مـــوقـــف مــجــلــس المـــطـــارنـــة المـــــوارنـــــة، الــــــذي وضـــــع فـي اجتماعه الشهري في بكركي وقف الاعتداءات الإسرائيلية ودعـــم المـفـاوضـات وحـصـر الـــسلاح بيد الــدولــة فـي سياق واحد. وقــال المطارنة في بيانهم: «يُُــنـدِِّد أعضاء المجلس تــكــرارا بـتـمـادي الاعـــتـــداءات الإسرائيلية على الجنوب وأهله ويدعون المجتمع الدّّولي إلى بذل الجهود لعودة السكان إلى أرضهم ودعـم المفاوضات الجارية وعملية حصر السلاح بيد الدولة». النبطية الفوقا... عودة سيرا تحت التهديد وعـــلـــى وقـــــع زيـــــــارة رئـــيـــس الـــحـــكـــومـــة نــــــواف سلام إلـــى النبطية، عكس مشهد النبطية الفوقا حجم التعقيدات التي لا تزال تعترض العودة إلى بعض البلدات الجنوبية؛ إذ دخل عدد من أهالي البلدة سيرا على الأقدام رغم التهديدات الإسرائيلية، فـــي خــطــوة عـكـسـت تمسكهم بــالــوصــول إلـــى بـلـدتـهـم فـــي ظل اســتــمــرار الـــظـــروف الأمــنــيــة الــتــي تــحــول دون عــــودة طبيعية وكاملة. وجاء المشهد متقاطعا مع الرسائل التي حملتها زيارة سلام بشأن تثبيت الأهـالـي في أرضهم واستعادة مؤسسات الدولة لدورها، لكنه أظهر في الوقت نفسه الفجوة بين مسار العودة الـذي تدفع به الحكومة والـواقـع الميداني الـذي لا يزال محكوما بالتهديدات والعمليات الإسرائيلية. بيروت: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky