عــــزز الــجــيــش الــــســــودانــــي، الـجـمـعـة، انــــتــــشــــاره فـــــي شــــمــــال كــــــردفــــــان بــــإعلانــــه استعادة بلدة «المــــزروب» الاستراتيجية، بعد أسبوع من دخوله مدينة سودري، في وقــت تـواصـل فيه المـسـيّّــرات إلـقـاء ظلالها عـلـى المـشـهـد المـــيـــدانـــي، إثـــر ضــربــة دامـيـة استهدفت سكنا لطلاب جامعة كردفان في الأبـيـض، عاصمة الــولايــة، بينما يستعد مجلس الأمـــن الــدولــي لـجـولـة جــديــدة من المفاوضات بشأن حظر الــسلاح المفروض عــــلــــى دارفـــــــــــــور، وســـــــط مــــقــــتــــرح أمـــيـــركـــي لـتـوسـيـعـه إلــــى جــمــيــع أنـــحـــاء الــــســــودان. وقــالــت الــقــيــادة الـعـامـة لـلـقـوات المسلحة، فـــي بـــيـــان، إن عــنــاصــر الــجــيــش والـــقـــوات المساندة له استعادوا المزروب بعد «معارك شــرســة»، وكــبــدوا «قــــوات الــدعــم الـسـريـع» خسائر فادحة في الأرواح والمركبات، من دون تقديم حصيلة محددة. وأكـــــــــــدت اســـــتـــــمـــــرار الــــعــــمــــلــــيــــات فــي مختلف المـحـاور، والـتـزام الـقـوات بحماية المـدنـيين وتـــأمين الممتلكات، داعـيـة سكان المناطق المستعادة إلـى الـعـودة وممارسة حـيـاتـهـم الـطـبـيـعـيـة. ولـــم يـتـسـن التحقق بصورة مستقلة من حجم الخسائر التي أعلنها الجيش. وكـــان محمد ديــــدان، المـتـحـدث باسم قوات العمل الخاص في شمال كردفان، قد أعلن عبر صفحته على «فيسبوك» دخول قـــوات الجيش إلــى المــــزروب منذ التاسعة صــبــاح الـجـمـعـة، وهـــو مـــا أكـــدتـــه مـصـادر مـــيـــدانـــيـــة، بــعــد أيـــــام مـــن تــعــزيــز الـجـيـش انتشاره في سـودري التي استعادها يوم الجمعة الماضي. 130 وتـــقـــع المــــــزروب عــلــى بُُـــعـــد نــحــو كيلومترا شمال غربي الأبيض، وتعد من أســـــواق الماشـــيـــة المـهـمـة فـــي كـــردفـــان، كما استخدمت خلال الـحـرب ضمن مـسـارات الإمـــــداد الـعـسـكـري، وظــلــت لـفـتـرة طويلة تحت سيطرة «الدعم السريع». الجيش يعزز وجوده وقــــــال شـــهـــود إن «الــــدعــــم الـــســـريـــع» انسحب من البلدة خلال سبتمبر (أيلول)، قبل أن يعود إليها عقب سيطرة الجيش على سودري، ثم ينسحب مجددا مع تقدم القوات المسلحة صباح الجمعة. ويـــعـــزز وجــــود الـجـيـش فـــي المــــزروب قـــدرتـــه عــلــى مـــراقـــبـــة الـــحـــركـــة غــــرب بــــارا، ويــــحــــد مـــــن إمـــكـــانـــيـــة اســــتــــخــــدام الـــبـــلـــدة مــجــددا نـقـطـة عــبــور وإمـــــداد، لـكـن تثبيت هـذا المكسب يبقى مرتبطا بتأمين الطرق والأرياف المحيطة. وتــأتــي الـسـيـطـرة عـلـى الـبـلـدة ضمن سلسلة تقدم للجيش شملت خلال الفترة الأخــيــرة ســـودري وأم شــرو وبـــارا وجبرة الشيخ وأم سيالة ومناطق أخــرى، بينما أشـارت تقارير ميدانية إلى تراجع «قوات الــدعــم الــســريــع» بــاتــجـاه أم بــــادر وحـمـرة الشيخ وأقـصـى غـرب الـولايـة، مـن دون أن تتضح بصورة مستقلة خريطة انتشارها الحالية. ويكتسب الصراع على كردفان أهمية مــتــزايــدة لــوقــوع الإقـلـيـم وســـط الـــســودان، وكـونـه مـمـرا يـربـط وســط الـــبلاد بـدارفـور غــــــرباً، مـــا يــجــعــل الــســيــطــرة عــلــى بــلــداتــه وطرقه مؤثرة في حركة الـقـوات وخطوط الإمداد. وبـــالـــتـــزامـــن مـــع الـــتـــحـــركـــات الــبــريــة، قـالـت «شبكة أطـبـاء الـــســودان» إن خمسة آخـــــرون في 47 أشـــخـــاص قُُــتــلــوا وأصـــيـــب هــجــوم بـمـسـيّّــرة اســتــهــدف ســكــنا لـــطلاب جـــامـــعـــة كــــردفــــان فــــي الأبــــيــــض. واتــهــمــت شـبـكـة أطـــبـــاء الـــســـودان «الـــدعـــم الـسـريـع» بتنفيذ الـهـجـوم، ووصـفـتـه بـأنـه تصعيد في استهداف المنشآت المدنية والتعليمية. ولــــــم يــــصــــدر تــعــلـــيـــق فـــــــوري مـــــن «الــــدعــــم الـسـريـع»، كما لـم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الجهة التي أطلقت المسيّّرة. وتــعــرضــت الأبــيــض خلال الأسـابـيـع الماضية لهجمات متكررة بالمسيّّرات، في مؤشر إلى تزايد الاعتماد على هذا السلاح بالتوازي مع المعارك البرية في كردفان. البرهان يعد ويتوعد وفــي الـخـرطـوم، شــدد رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، خلال مخاطبته دفعات جديدة مقبولة في الكلية الحربية، على دور القوات المسلحة فـي الـحـفـاظ على أمــن الــســودان ووحـدتـه، مؤكدا أن ولاء أفرادها ينبغي أن يتجاوز الانتماءات السياسية والقبلية والجهوية. وقــــال إن الـجـيـش مـؤسـسـة وطـنـيـة تخدم الــشــعــب الـــســـودانـــي وإن المـــنـــضـــمين إلـيـه يمثلون جميع أنحاء البلاد، داعيا الطلاب إلــى تطوير قـدراتـهـم العسكرية والتقنية لمواكبة تطور الأسلحة والمعدات. وتــــتــــزامــــن الــــتــــطــــورات المـــيـــدانـــيـــة مـع اقـتـراب جولة جـديـدة داخــل مجلس الأمـن بـــشـــأن نـــظـــام الـــعـــقـــوبـــات المــــفــــروض عـلـى الـسـودان. ومـن المتوقع أن يبحث المجلس خلال الأيـام المقبلة تجديد العقوبات قبل أكتوبر 9 انتهاء التمديد المؤقت الحالي في (تشرين الأول). وكــان المجلس اضطر في سبتمبر (أيلول) إلى تمديد النظام شهرا واحـــــــدا فـــقـــط بـــعـــد تــعــثــر الــــتــــوافــــق بــشــأن مـقـتـرح أمــيــركــي لـتـوسـيـع حـظـر الــــسلاح، المطبق حاليا على دارفــور، ليشمل جميع أنحاء السودان. وتسعى واشـنـطـن كـذلـك إلــى تشديد القيود المتعلقة بتدفق الأسلحة والمسي ّّرات والـتـكـنـولـوجـيـا المـرتـبـطـة بـهـا والمــقــاتــلين الأجــــانــــب، بـيـنـمـا أبـــــدت روســـيـــا والــــصين تحفظات على توسيع النطاق الجغرافي للحظر. وتعارض الحكومة السودانية فرض حـظـر شـامـل عـلـى الــــبلاد، معتبرة أنـــه قد يقيد قدرة الجيش على الدفاع عن الدولة، وتطالب بـدلا من ذلـك بتشديد الإجــراءات لمنع وصول السلاح والدعم الخارجي إلى «قوات الدعم السريع». ويمنح التصعيد الأخير في كردفان الــــنــــقــــاش داخـــــــــل مـــجـــلـــس الأمـــــــــن أهـــمـــيـــة إضــــافــــيــــة، بـــعـــدمـــا تـــــجـــــاوزت الــعــمــلــيــات العسكرية وحرب المسيّّرات حدود دارفور الـــتـــي وضـــــع عـــلـــى أســـاســـهـــا نـــظـــام حـظـر السلاح قبل أكثر من عقدين. كمبالا: أحمد يونس 8 أخبار NEWS Issue 17476 - العدد Saturday - 2026/10/3 السبت «الدعم السريع» متهم باستهداف المؤسسات التعليمية والضربة الدامية على جامعة كردفان ASHARQ AL-AWSAT استعاد «المزروب» بعد «سودري»... ومسيّّرة تضرب سكنا طلابيا في الأُُبي ِِّض الجيش السوداني يوسع انتشاره في شمال كردفان أغسطس (أ.ف.ب) 17 ًًجنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف يوما 90 رئيسها المجدوب يطالب بتسليم السلطة ويدعو للاستفتاء على الدستور خلال اللغط«حكومة ثالثة» تربك المشهد السياسي الليبي وتثير انــفــتــح المــشــهــد الــســيــاســي فـــي الـعـاصـمـة الـلـيـبـيـة عــلــى أجــــــواء بــــدت غــيــر مـــعـــتـــادة لــدى الـــبـــعـــض، عـــقـــب وصــــــول مــصــطــفــى المــــجــــدوب، الذي اختارته مجموعة من السياسيين رئيسا لـ«حكومة مــوحــدة»، إلــى طـرابـلـس لـبـدء مهام عمله، معلنا حل مجلسي «الـنـواب» و«الأعلى للدولة»، والدعوة إلى الاستفتاء على الدستور. وفــــي يــولــيــو (تـــمـــوز) الماضــــــي، أعــلــن عــدد مـن الـسـيـاسـيين والـنـشـطـاء خلال اجـتـمـاع عُُقد فـــي جـنـيـف، ضـمـن مـــا ســـم ّّـــوه «مـلـتـقـى الــحــوار السياسي»، اختيار المجدوب رئيسا لما وصفوه بـــ«حـــكـــومـــة مــــــوحــــــدة»، الأمـــــــر الـــــــذي اســتــقــبــلــه ليبيون بكثير من عدم الاهتمام، في ظل وجود حكومتين في طرابلس وبنغازي؛ الأولى معترف بها دولياً، والثانية مدعومة من البرلمان. وفي كلمة متلفزة وجهها للشعب الليبي، الجمعة، أعلن المجدوب «حالة النفير العسكري الـعـام لحماية الــحــدود والــوطــن والمـــواطـــنين»، وتجميد عمل المجلسين، كما أطلق الاستفتاء يــــــوماً، داعــــيا 90 عــلــى الـــدســـتـــور فـــي غـــضـــون المـــفـــوضـــيـــة الـــعـــلـــيـــا للانــــتــــخــــابــــات الـــبـــرلمانـــيـــة أشهر 8 والرئاسية إلى إجراء الاستحقاق خلال من انتهاء الاستفتاء. حقنا للدماء المجدوب، الذي وصل إلى طرابلس صباح الـجـمـعـة عــبــر مــطــار مـعـيـتـيـقـة الـــدولـــي «لــبــدء مهام عمله»، قــال: «هدفنا واضـــح؛ دسـتـور ثم انتخابات، ثم مؤسسات منتخبة تنهي المراحل الانــتــقــالــيــة»، مـــوجـــها دعــــوة مــبــاشــرة لرئيس المــجــلــس الـــرئـــاســـي مــحــمــد المـــنـــفـــي، ورئــيــســي الحكومتين الحاليين فـي طرابلس وبنغازي؛ عــبــد الــحــمــيــد الـــدبـــيـــبـــة، وأســــامــــة حـــمـــاد، إلــى «سرعة تسليم السلطة حقنا لدماء الليبيين، وفقا لتداول السلطة سلمياً». وقــــــــال إن «بــــعــــض الـــــــــدول راهـــــنـــــت عـلـى قـــــوة الــــــــسلاح ومـــــراكـــــز الــــنــــفــــوذ؛ أمـــــا أنـــــا فـقـد راهــنــت عـلـى الـشـعـب الليبي الــقــوي العظيم»، وانتهى متوعداً: «سنحارب الفساد بالقانون ونحمي المال العام، وسنحاسب كل من ثبتت مسؤوليته أمام القضاء». وضجت وسائل الإعلام الليبية بحالة من «السخرية»، في أعقاب خطاب المجدوب، وأعاد كــثــيــرون نـشـر كـلـمـة الأخــيــر والـتـعـلـيـق عليها متعجبين مـمـا ســمّّــوه «مـــنـــاورة تثير اللغط» في البلد المنقسم، فيما ســارع بعض مناوئي مجلسي النواب و«الدولة» إلى التعامل بشيء مـــن الـــجـــديـــة مـــع حـــديـــث المــــجــــدوب، واعـــتـــبـــاره «بادرة إنقاذ تجب مساندتها». ويـــعـــتـــقـــد ســــيــــاســــي لـــيـــبـــي تـــــحـــــدث إلــــى «الـــشـــرق الأوســـــــط»، أن المـــجـــدوب «عـــبـــارة عن ورقـة يستخدمها مناوئون للدبيبة، لمزيد من مناكفته، وخلط الأوراق، لكنها تظل دون فائدة لأنه غير معترف بها أممياً». ورحــــــــب مـــــا يـــســـمـــى «أبــــــنــــــاء طــــرابــــلــــس» بحديث المجدوب، الذي أعلن من قلب طرابلس «بدء مرحلة جديدة تهدف إلى إنهاء الانقسام والـــفـــســـاد والــــصــــراع، وبـــنـــاء دولــــة قــويــة يـقـرر الليبيون مستقبلها بـأنـفـسـهـم»، وعــــدّّوا ذلـك «لــحــظــة تــاريــخــيــة وعـــهـــدا جـــديـــدا يـــقـــوم على الإرادة الوطنية الـصـادقـة، بعيدا عـن صفقات الفساد وتقاسم مقدرات الوطن». وضع ساخر ُُـــمّّـــي «مـلـتـقـى وجـــــاء الإعلان عــبــر مـــا س الـــــحـــــوار الـــســـيـــاســـي» بـــعـــيـــدا عــــن المــــســــارات الأمـــمـــيـــة، قـــبـــل أن تــنــتــشــر صـــــور الاجـــتـــمـــاع ومـقـاطـع مــصــورة مـنـه داخــــل ليبيا حينها، لتتحول المـبـادرة سريعا إلـى محور للنقاش وحـتـى الـسـخـريـة فــي بـعـض الأحـــيـــان، وسـط تــســاؤلات عـن شرعيتها، وإمـكـانـيـة تحولها إلـــــى واقــــــع ســـيـــاســـي. وســـبـــق ونـــفـــت الـبـعـثـة الأمــمــيــة لــــدى لـيـبـيـا فـــي تــصــريــح لــ«الــشــرق الأوســـــط»، وجـــود أي علاقـــة لـهـا بـمـا دار في لـــقـــاء جــنــيــف الــــــذي أنـــتـــج اخـــتـــيـــار المـــجـــدوب رئيسا لحكومة ثالثة. واستبقت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي لداعمي المجدوب بدعوة الليبيين، الجمعة، إلـى المشاركة في تجمع احتجاجي بـــ«مـــيـــدان الـــشـــهـــداء» بــالــعــاصــمــة طــرابــلــس، للمطالبة بـإنـهـاء عـمـل الأجـــســـام السياسية القائمة، وسقوط «حكومة الوحدة الوطنية»، ورحـــيـــل مـجـلـسـي الـــنـــواب والأعـــلـــى لــلــدولــة، ورفـــــــض الانــــقــــســــام الـــســـيـــاســـي والمـــؤســـســـي والتأكيد على وحدة ليبيا. وتجاهلت حكومة «الــوحــدة» والمجلس الرئاسي حديث المجدوب، في حين قال مكتب المـنـفـي إنـــه تـوجـه إلـــى الـقـاهـرة تلبية لـدعـوة رسمية للمشاركة في عدد من الاستحقاقات والفعاليات الأفريقية رفيعة المستوى. وبــــــدا أن خـــطـــوة المــــجــــدوب لــــم تــــــأت مـن فراغ؛ إذ سارع ناصر عمار، آمر «قوة الإسناد بعملية بـركـان الـغـضـب»، إلــى نشر وتـرويـج مــا وصـفـه بـــ«قـــرارات الـقـائـد الأعــلــى للجيش الـــلـــيـــبـــي» مـــصـــطـــفـــى المــــــجــــــدوب. وتــضــمــنــت الــقــرارات دعـــوة الجهات العسكرية والأمنية المختصة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المــــواطــــنين، وضـــمـــان أمــــن وسلامـــــة الـبـعـثـات الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة والـــقـــنـــصـــلـــيـــة والمـــنـــظـــمـــات والهيئات الـدولـيـة، مـع التشديد على التزام جميع الـجـهـات العسكرية والأمـنـيـة بأحكام القانون، والتحلي بأعلى درجـات الانضباط وضبط النفس وحماية المدنيين. علامات استفهام تــرك حـديـث المــجــدوب علامـــات استفهام عديدة في الأوسـاط الليبية بين من استخف بــحــديــثــه، ومــــن أخـــــذه عــلــى مـحـمـل الـــجـــد، لا سيما في غرب البلاد، وعدّّه «فرصة للتغيير والـــــــــخلاص مــــن الأجـــــســـــام الـــســـيـــاســـيـــة الــتــي تتولى أمور البلاد منذ إسقاط نظام الرئيس .»2011 الراحل معمر القذافي عام وقــــال سـعـد بـــن شــــــرادة، عـضـو المجلس الأعـــلـــى لـــلـــدولـــة: «قــــد تـتـفـق مـــع المـــجـــدوب أو تختلف، وقــد تــرى فـي مشروعه مـا يستحق الـــنـــقـــاش، أو مـــا يــحــتــاج إلــــى مـــراجـــعـــة، لكن الحقيقة أن الـشـجـاعـة الــيــوم أصـبـحـت عملة نادرة في المشهد الليبي». ويرى بن شرادة أن «تقدم شخص إلى الواجهة، وإعلانه بوضوح رغـبـتـه فـــي تـحـمـل مـسـؤولـيـة قـــيـــادة الـــدولـــة، رغـم محدودية الإمـكـانـات وصعوبة المشهد، فهذا في حد ذاتـه موقف يحتاج إلـى قـدر من الشجاعة»، وذهـب إلـى أنـه «ســواء اتفقنا مع طموح المـجـدوب السياسي أو اختلفنا معه، يُُحسب له أنه لم يختبئ خلف الغرف المغلقة، ولم ينتظر أن تأتيه الفرصة دون أن يعلن عن رغبته في تحمل المسؤولية». وانـــتـــهـــى بــــن شـــــــرادة إلـــــى أن «لــيــبــيــا لا تحتاج الـيـوم فقط إلــى مـن ينتقد مـن بعيد؛ بـل تحتاج إلــى مـن يمتلك الــجــرأة على طرح نفسه ومشروعه أمـام الليبيين، ثم يترك لهم الكلمة الأخيرة». مصطفى المجدوب الذي زعم توليه «رئاسة حكومة ليبية موحدة» (صفحته في «فيسبوك») القاهرة: جمال جوهر بالتعاون مع شركتين أميركيتين «حكومة الوحدة» تبحث تطوير المنظومات الأمنية في ليبيا بـحـث عـمـاد الـطـرابـلـسـي، وزيـــر الـداخـلـيـة المـكـلـف بحكومة «الــوحــدة الوطنية» الليبية المؤقتة، خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، مع مسؤولين »، تـطـويـر مـنـظـومـات Global S2« » و Rapiscan Systems« ْْ فـــي شــركــتــي التفتيش الأمني وتأمين المنافذ والحدود والمطارات والموانئ في ليبيا. ووفـــق منصة «حـكـومـتـنـا»، الـتـابـعـة لـحـكـومـة «الـــوحـــدة»، الجمعة، استعرض اللقاء «وسائل الفحص الأمني الحديثة غير التداخلية للم ََركبات والـحـاويـات، وأنظمة استكشاف المــواد المحظورة والمـخـدِِّرة والمتفجرات، فضلا عن آليات تحليل صور الأشعة وإدارة البيانات التشغيلية». كما ناقش اللقاء «ربط نتائج الفحص الأمني بقواعد البيانات، لبناء صورة كاملة تُُعين على تقييم المخاطر ورصد الحالات المشبوهة». وشـــــدد عــلــى «اعـــتـــمـــاد تـفـتـيـش مـــــرِِن يــــــوازن بين الـــصـــرامـــة الأمــنــيــة وانسيابية حركة المسافرين والتجارة». يأتي اللقاء، وفـق وزارة الداخلية، امـتـدادا للمباحثات التي أجراها ممثلو الشركتين، خلال زيارتهم إلى طرابلس والتي استمرت على مدى شهراً، وشملت الجوانب الفنية والتشغيلية والتدريبية، وتركزت على 14 احتياجات المنافذ الليبية وإمكانات تطوير منظومة الفحص الأمني. ويستهدف مشروع التعاون «رفع كفاءة الرقابة على المنافذ الجوية والبرية والبحرية، وتعزيز الكشف المبكر عن المــواد المحظورة والخطِِرة ومكافحة الـتـهـريـب، إلــى جـانـب تأهيل وتــدريــب الــكــوادر الوطنية ونقل المعرفة وتطوير قدرات التشغيل والصيانة، بما يدعم استدامة المنظومة والاعتماد على الكفاءات الليبية». تأتي هذه المباحثات ض ِِمن توجه الدولة نحو تطوير قدرات المنافذ، والانـتـقـال مـن أساليب التفتيش التقليدية إلــى منظومات الفحص غير الـتـداخـلـي وتحليل الــصــور والـبـيـانـات وتقييم المـخـاطـر، بـمـا يـعـزز أمـن الــحــدود ويـحـافـظ عـلـى الــقــرار الأمــنــي والــســيــادي بـيـد مـؤسـسـات الـدولـة الليبية. وفي إطار زيارته إلى واشنطن، التقى الطرابلسي مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، وويـن وول، المساعد الـخـاص للرئيس ومـديـر شــؤون الـشـرق الأوســـط وأفريقيا بمجلس الأمن القومي الأميركي، منتصف الأسبوع. وشملت المباحثات، وفـق بيان حكومي، اتـفـاق التعاون الأمـنـي بين البلدين، بالتوازي مع المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة. ويقود بولس «مبادرة أميركية» يقول إنها تستهدف إنهاء الانقسام السياسي والاقتصادي والعسكري في ليبيا، لكنها لم تُُثمر شيئا حتى الآن. القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky