issue17476

اتفقت دول مجموعة السبع أمس الجمعة مـــلـــيـــون بـــرمـــيـــل مــــن الـــديـــزل 100 عـــلـــى ســـحـــب والـنـفـط الــخــام مــن احـتـيـاطـيـات الـــطـــوارئ، في خــطــوة رحـــب بـهـا الــرئــيــس الأمــيــركــي دونــالــد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتـفـاع الحاد في أسعار الـوقـود المرتبط بالحرب مع إيــران، بحسب وكالة «رويترز». وأشــعــل الـــصـــراع أكــبــر عملية سـحـب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار). وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مـع الأخــذ في الاعتبار الالـتـزامـات التي جرى الــــوفــــاء بــهــا بــالــفــعــل، سـنـنـفـذ الــتــزامــاتــنــا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية مليون برميل». وأضافت أن العملية 100 يبلغ سـتـبـدأ عـلـى الــفــور وتستمر أربــعــة أشــهــر، مع يوما 20 سحب كبير ومبكر عن الـديـزل خلال من جانب دول مجموعة السبع وشركائها. ولـم يحدد البيان توزيعا لكميات النفط الـــخـــام والـــديـــزل وغــيــرهــا مـــن المـنـتـجـات المـقـرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك. وأضــــــــاف الـــبـــيـــان «ســنــجــتــمــع فــــي إطــــار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمـــكـــان إجـــــراء عـمـلـيـات إضــافــيــة لـلـسـحـب (مـن احتياطيات) الديزل حسب الضرورة». وكـــتـــب تـــرمـــب فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مـنـصـة تروث سوشال أمس: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة مـن مخزونها الضخم من وقـــود الـــديـــزل. وسـتـبـدأ العملية عـلـى الــفــور». ولـفـتـت «رويــــتــــرز» إلـــى أن الــرئــيــس الأمـيـركـي يسعى إلـى خفض أسعار الـوقـود المحلية قبل انـتـخـابـات الـتـجـديـد الـنـصـفـي فــي الــثــالــث من نوفمبر (تشرين الثاني). وجاء موقف مجموعة السبع والترحيب الصادر عن ترمب في وقت تصاعدت المواجهة بين أوروبا والولايات المتحدة حول أزمة الوقود العالمية. فقد رفـض الاتـحـاد الأوروبـــي تهديدا أميركيا بحظر صـادرات الديزل، محذرا من أن مثل هــذه الـخـطـوة ستقوض الثقة بواشنطن شريكا موثوقاً، في حين اقترحت فرنسا خطة مـلـيـون بـرمـيـل مــن الـــديـــزل والـنـفـط 100 لـضـخ الخام بالتعاون بين الـدول الأوروبية وأعضاء وكالة الطاقة الدولية لتهدئة الأسعار. وتأتي التحركات وسط ضغوط متزايدة على أسواق الــطــاقــة نـتـيـجـة الـــحـــرب فـــي إيـــــران، إلـــى جـانـب الـــتـــداعـــيـــات المــســتــمــرة لــلــحــرب فـــي أوكـــرانـــيـــا، فـي وقـت أصبحت فيه المنتجات المـكـررة، وفي مقدمتها الديزل والبنزين، أكثر عرضة لنقص الإمــــــــــــدادات بـــســـبـــب تـــقـــلـــص طــــاقــــات الــتــكــريــر المـــتـــاحـــة. وقــــالــــت المـــتـــحـــدثـــة بـــاســـم المــفــوضــيــة الأوروبـيـة آنا-كايسا إيتكونن: «نرفض تماما أي حظر على الــديــزل. الحظر لـن يـكـون مفيدا لأحــــد، وســيــقــوض ثـقـتـنـا بـــالـــولايـــات المـتـحـدة شـــريـــكا مــــوثــــوقاً». وجــــاء المـــوقـــف الأوروبــــــي ردا على فـكـرة طرحها الـرئـيـس دونــالــد تـرمـب بشأن احتمال وقـف صــادرات الـديـزل، في إطـار ضغوط واشـنـطـن عـلـى الــــدول الأوروبـــيـــة لــبــذل مــزيــد من الــجــهــد لــخــفــض أســـعـــار الــــوقــــود عــبــر اســتــخــدام احــتــيــاطــيــاتــهــا. وأكـــــــدت المـــفـــوضـــيـــة أن الاتـــحـــاد الأوروبــــي مستعد للتحرك الجماعي بالتنسيق مــع وكــالــة الـطـاقـة الــدولــيــة، بـمـا فــي ذلـــك احتمال السحب مـن المـخـزونـات الاستراتيجية إذا جرى الاتـــفـــاق عـلـى ذلــــك. وقـــالـــت إيـتـكـونـن إن الاتــحــاد «مستعد للعمل الجماعي في إطـار وكالة الطاقة الدولية»، موضحة أن تنظيم أي عملية محتملة للإفراج عن المخزونات يقع ضمن دور الوكالة. مليون برميل 100 خطة فرنسية بـ وفـي محاولة لاحتواء التوتر وتخفيف الـــضـــغـــوط عـــلـــى الـــــســـــوق، اقـــتـــرحـــت فــرنــســا مـــلـــيـــون بـــرمـــيـــل مـن 100 ضــــخ مــــا مــجــمــوعــه الــــوقــــود والـــنـــفـــط الــــخــــام. وبــحــســب الاقـــتـــراح الــــــذي ط ُُــــــرح خلال اجـــتـــمـــاع عـــبـــر الإنـــتـــرنـــت لمسؤولين أوروبــيين لمناقشة خيارات الإفـراج 50 عــن المـــخـــزونـــات، تـضـخ الــــدول الأوروبـــيـــة مــلــيــون بــرمــيــل مـــن الــــديــــزل، فـــي حين تـفـرج الـدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عن مـلـيـون بـرمـيـل مــن الـنـفـط الـــخـــام. وتـأتـي 50 المــبــادرة الفرنسية بعدما أفـــادت تقارير بأن واشــنــطــن طـلـبـت مـــن دولـــــة أوروبــــيــــة واحــــدة عــلــى الأقــــل الإفــــــراج عـــن كــمــيــات إضــافــيــة من مخزوناتها من الديزل، وإلا فقد تواجه حظرا أميركيا على صادرات الوقود إليها. وتتباطأ دول أوروبية عدة في استخدام مخزوناتها، فـــي حين تـضـغـط إدارة تــرمــب عـلـى الاتــحــاد الأوروبي للقيام بدور أكبر في احتواء أسعار الـديـزل. وتكتسب القضية حساسية خاصة بالنسبة إلــى أوروبــــا؛ لأن الــولايــات المتحدة تـعـد المــــورد الـخـارجـي الـرئـيـسـي لـلـديـزل إلـى الـــقـــارة، مــا يعني أن أي قـيـود أمـيـركـيـة على الصادرات يمكن أن تزيد الضغوط على سوق تعاني بالفعل من ارتفاع الأسعار ومحدودية الإمدادات. ماكرون يتحرك مع ترمب و«مجموعة السبع» وقــالــت الـرئـاسـة الفرنسية إن الرئيس إيــمــانــويــل مـــاكـــرون بـحـث مـــع تــرمــب أوضـــاع الـــطـــاقـــة الـــعـــالمـــيـــة، وإن اجـــتـــمـــاعا لـــقـــادة دول «مـجـمـوعـة الــســبــع» سـيُُــعـقـد فـــي أســــرع وقـت مـمـكـن لمـنـاقـشـة الـــتـــطـــورات. وتـــحـــاول بـاريـس مــن خلال مقترحها الـجـمـع بين ضــخ الـديـزل مــبــاشــرة، بـمـا يــوفــر إمــــــدادات فــوريــة للسوق الأوروبـــــيـــــة، والإفـــــــراج عـــن الــنــفــط الـــخـــام عبر وكـــالـــة الــطــاقــة الـــدولـــيـــة، بــمــا قـــد يــســاهــم في زيادة المعروض وتهدئة الأسعار العالمية. ولا تقتصر المشكلة الحالية على ارتـفـاع أسعار الخام. فقد فرضت الحرب في إيـران ضغوطا أكــبــر عـلـى أســـعـــار بـعـض المـنـتـجـات النفطية المــــكــــررة مـــثـــل الــــديــــزل والـــبـــنـــزيـــن، مــــع تـــزامـــن الـــصـــراع مـــع تـــداعـــيـــات الـــحـــرب فـــي أوكــرانــيــا وتــراجــع عــدد المـصـافـي العاملة الــقــادرة على إنــتــاج الـــوقـــود. ويـجـعـل ذلـــك ســـوق المنتجات المكررة أكثر حساسية لأي اضطراب إضافي، حتى في حال توافر إمدادات كافية نسبيا من النفط الخام. ألمانيا تحذر من زعزعة الأسواق وانضمت ألمانـيـا إلـى الـدعـوات المطالبة بتجنب خطوات أحادية قد تزيد الاضطرابات. وحـــــــذرت الـــحـــكـــومـــة الألمانـــــيـــــة، الـــجـــمـــعـــة، مـن زعزعة استقرار أســواق الـوقـود العالمية، بعد مطالبة واشنطن الدول الأوروبية باستخدام مزيد من احتياطيات الديزل لمواجهة الأسعار المـــرتـــفـــعـــة. وقـــــــال مـــتـــحـــدث بــــاســــم الــحــكــومــة الألمانــــــيــــــة إن بـــــــرلين تــــريــــد «حـــــلـــــولا مـنـسـقـة ومـــتـــبـــادلـــة؛ لأنـــنـــا نـــريـــد تــحــقــيــق الاســـتـــقـــرار فـي الأســــواق، ولـيـس زعزعتها بشكل أكـبـر». وأضاف أنه فيما يتعلق بإمكانية الإفراج عن كـمـيـات إضـافـيـة مــن مــخــزونــات الـــوقـــود، فـإن الحكومة الألمانية ليست على علم بأي طلبات جـــديـــدة صـــــادرة عـــن وكـــالـــة الــطــاقــة الــدولــيــة. ويكشف الموقف الألماني عن اختلاف في وتيرة الاســتــجــابــة داخـــــل أوروبــــــــا؛ فــفــي حين تـدفـع فرنسا باتجاه عملية كبيرة ومنسقة للسحب من المخزونات، تفضل برلين أن تتم أي خطوة في إطـار جماعي واضـح تقوده وكالة الطاقة الدولية. ويضع التصعيد أوروبا أمام معادلة صـــعـــبـــة؛ فـــهـــي تـــريـــد خـــفـــض أســــعــــار الـــديـــزل وحـمـايـة المـسـتـهـلـكين والاقــتــصــاد مــن صدمة طاقة جديدة، لكنها في الوقت نفسه تخشى اســتــنــزاف الاحـتـيـاطـيـات أو اتــخــاذ إجــــراءات منفردة في سوق شديدة التقلب. اقتصاد 16 Issue 17476 - العدد Saturday - 2026/10/3 السبت ECONOMY تعد الولايات المتحدة المورد الخارجي الرئيسي للديزل إلى أوروبا %0.46- %0.49- %0.25- %0.57- %0.17- %0.42+ %2.24+ %0.75- مليون برميل من الديزل والنفط... وبروكسل ترفض حظر الصادرات الأميركية 100 ترمب يرح ّّب بقرارها سحب مجموعة السبع تلجأ إلى مخزونات احتياط الطوارئ عواصم: «الشرق الأوسط» محطة للوقود في العاصمة الألمانية برلين (رويترز) مسؤول في «المركزي الأوروبي»: ارتفاع العوائد يحد من انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم تضخم منطقة اليورو يتجاوز التوقعات % في سبتمبر 3.8 ويبلغ قال أولي رين، محافظ البنك المركزي الفنلندي، يوم الجمعة، إن أسعار الطاقة تــقــتــرب مـــن الــســيــنــاريــو «الــســلــبــي» الـــذي وضــعــه الــبــنــك المـــركـــزي الأوروبــــــــي، إلا أن الارتــــفــــاع الـــحـــاد فـــي تــكــالــيــف الاقـــتـــراض طويلة الأجل يحد من مدى انتقال أثر هذا التضخم إلى الاقتصاد الأوسع. وقـــد تـــجـــاوز مــعــدل الـتـضـخـم حـاجـز في المائــة بوضوح في الأشهر الأخيرة، 3 في المائــة بحلول نهاية 4 وقـد يقترب من الــعــام، أي ضـعـف المـسـتـهـدف الـــذي حــدده الـــبـــنـــك المــــــركــــــزي الأوروبــــــــــــــي، مـــمـــا يـــزيـــد الضغوط على البنك لرفع أسعار الفائدة مــجــددا بـعـد زيــــادتين أُُقــرتــا هـــذا الصيف، وفق «رويترز». وفــــــــي حين صــــــــرح الــــبــــنــــك المـــــركـــــزي الأوروبي بأن المخاطر تميل نحو تسجيل معدلات تضخم أعلى من التوقعات، أشار رين إلى وجود مخاطر في كلا الاتجاهين. وقــال فـي مؤتمر للمجلس الأوروبـــي لـلـمـخـاطـر الـنـظـامـيـة: «إن ارتـــفـــاع أسـعـار الـــطــاقــة يــقــربــنــا مـــن الــســيــنــاريــو الـسـلـبـي لــلــبــنــك المــــركــــزي الأوروبـــــــــي فــيــمــا يـتـعـلـق بالتضخم». وأضـــــــاف ريــــــن: «مـــــن نـــاحـــيـــة أخـــــرى، ســـيـــؤدي ارتـــفـــاع أســـعـــار الـــفـــائـــدة طـويـلـة الأجــــل إلـــى تـبـاطـؤ الـنـمـو وتـقـلـيـل انـتـقـال أثــر صـدمـة الـطـاقـة إلــى الأســعــار والأجـــور الأخــــــرى. وهــــذا يــؤكــد أن تــوقــعــات الـنـمـو والتضخم لا تــزال خاضعة لـدرجـة عالية جدا وشاملة من عدم اليقين». وارتــفــعــت تـكـالـيـف الاقـــتـــراض الـحـكـومـي بــشــكــل حــــاد فـــي الأســـابـــيـــع الأخــــيــــرة، وهــــو ما يعكس إلى حد كبير ارتفاع العوائد في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن السياسة المالية لواشنطن تسير في مسار غير مستدام. كما ارتفعت الـعـوائـد مـع قـيـام كبرى شـركـات التكنولوجيا فـي العالم بإصدار مـسـتـويـات قـيـاسـيـة مـــن الـــديـــون لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى مزاحمة مقترضين آخرين، بما في ذلك الحكومات، وإخراجهم من السوق. فــــــي المائـــــــــة، 3.57 وعـــــنـــــد مــــســــتــــوى سنوات 10 بلغت تكلفة الاقــتــراض لأجــل فـــي ألمانــــيــــا، الـــتـــي تُُـــعـــد واحــــــدة مـــن أكـثــر المـقـتـرضين أمــــاناً، أعـلـى مستوياتها منذ عـــــاماً، فـــي حين يـبـلـغ عــائــد الــســنــدات 17 في المائة. 5.32 الأميركية المماثلة وحــــــذر ريـــــن أيــــــضا مــــن أن اقـــتـــراض شــركــات التكنولوجيا يشكل خـطـرا على الاســــتــــقــــرار المالـــــــــي، نــــظــــرا إلــــــى الارتــــفــــاع الكبير في التقييمات، مما يجعل حدوث تصحيح سعري أمرا ممكناً. وقــــــــال ريــــــــن: «إن حــــــــدوث تـصـحـيـح حـــــاد فــــي الــتــقــيــيــمــات المـــرتـــبـــطـــة بـــالـــذكـــاء الاصـــطـــنـــاعـــي قــــد يــمــتــد تـــأثـــيـــره لـيـشـمـل أســـــــــواق الأســـــهـــــم والائـــــتـــــمـــــان. ويــعــلــمــنــا الـتـاريـخ أن الــثــورات التكنولوجية قــادرة على إحداث تحولات في الاقتصادات، لكنه يظهر أيضا أن الأسواق المالية قد تبالغ في تقدير عوائدها الفورية». ومع ذلك، قال رين إن اقتصاد منطقة اليورو يُُظهر مرونة مفاجئة، وإن معدلات النمو تصمد أمـام ارتفاع تكاليف الطاقة بشكل أفضل مما كان يُُخشى. سجل التضخم فـي منطقة الـيـورو ارتـــفـــاعا فـــاق الـتـوقـعـات خلال سبتمبر (أيلول)، ومن المرجح أن يواصل صعوده فــــي الأشــــهــــر المــقــبــلــة مــــدفــــوعا بـــارتـــفـــاع تكاليف الطاقة، مما يبقي البنك المركزي الأوروبــــــــــي تـــحـــت ضـــغـــط لــــرفــــع أســـعـــار الفائدة إلى مستويات أعلى. وقـــفـــز مـــعـــدل الــتــضــخــم فــــي الـــــدول في 3.8 التي تستخدم الـيـورو إلـى 21 الـــ في المائة 3.2 المائة في سبتمبر، مقارنة بـ فــي الـشـهـر الــســابــق، مــتــجــاوزا تـوقـعـات في 3.6 اسـتـطلاع أجرته «رويـتـرز» عند المائــــة، مــدفــوعا بشكل رئـيـسـي بـارتـفـاع أسعار الوقود والغاز الطبيعي، وبدرجة أقل بتكاليف الغذاء. وفـي الـوقـت نفسه، أظـهـرت بيانات صـدرت يـوم الجمعة عن «يوروستات»، مــــكــــتــــب الإحــــــــصــــــــاء الـــــتـــــابـــــع للاتــــــحــــــاد الأوروبــــــــــــــي، ارتــــــفــــــاع مــــعــــدل الــتــضــخــم الأسـاسـي، الـذي يحظى بمتابعة وثيقة ويستثني أسعار الغذاء والوقود المتقلبة 2.5 لإظـهـار الاتـجـاهـات الأسـاسـيـة، إلــى في المائة، نتيجة ارتفاع 2.4 في المائة من أسعار الخدمات. ومــن المـرجـح أن تحمل هــذه الأرقــام دلالات مــتــبــايــنــة بــالــنــســبــة إلـــــى الـبـنـك المركزي الأوروبي. فــــــارتــــــفــــــاع الــــتــــضــــخــــم الــــــعــــــام إلــــى مــســتــويــات تــتــجــاوز بـشـكـل أكـــبـــر هــدف في المائة يثير القلق، وقد 2 البنك البالغ يــعــزز المــطــالــبــات بــرفــع أســـعـــار الــفــائــدة مجدداً، بعد الـزيـادتين اللتين أُُقرتا هذا الصيف. هـــل ســيــحــافــظ المــــركــــزي الأوروبــــــي على استجابته السياسية «المدروسة»؟ غــــيــــر أن الارتــــــــفــــــــاع المـــــــحـــــــدود فــي مـؤشـرات التضخم الأسـاسـي يشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة لم يؤد بعد إلى ظهور تأثيرات «الموجة الثانية»، التي قد تطلق شــــرارة دوامــــة تضخمية يصعب احتواؤها. وتــــــشــــــيــــــر هـــــــــــذه المــــــعــــــطــــــيــــــات إلــــــى إمكانية تمسك البنك المركزي الأوروبـي باستجابته السياسية «المدروسة»، وهو مـفـهـوم غـيـر مـحـدد بــدقــة، لـكـن الأســـواق تفسره على أنه يعني رفع أسعار الفائدة على فترات متباعدة، وربما بالتزامن مع صدور التوقعات الاقتصادية الفصلية. وفــــي الــــواقــــع، يــتــوقــع المـسـتـثـمـرون مـــا يــصــل إلــــى ثلاث زيــــــادات أخـــــرى في سـعـر الــفــائــدة عـلـى الـــودائـــع لـــدى البنك في 2.5 ً المركزي الأوروبـــي، البالغ حاليا المائة، خلال العام المقبل، إلا أن احتمالات اتخاذ خطوة من هذا النوع خلال الشهر الـــحـــالـــي تُُـــعـــد ضـئـيـلـة لــلــغــايــة، كــمــا أن الأســـــواق لا تـضـع فـــي الـحـسـبـان بشكل كــامــل زيـــــادة أخــــرى قـبـل يـنـايـر (كــانــون الثاني). ومــــع ذلـــــك، تـتـغـيـر هــــذه الـتـوقـعـات بـــســـرعـــة، حـــتـــى إن صـــنـــاع الــســيــاســات أنفسهم يقرون بـأن توقعاتهم محفوفة بدرجة كبيرة من عدم اليقين. ويرى دعاة خفض أسعار الفائدة أن تكاليف الطاقة ظـــلـــت مــرتــفــعــة لــلــغــايــة لـــفـــتـــرة طــويــلــة، بـــمـــا ســـــيـــــؤدي حــــتــــما إلــــــى ظــــهــــور آثـــــار جانبية، وأن الارتفاع الأخير في أسعار الـــغـــاز الـطـبـيـعـي سـيـؤثـر عـلـى الأســعــار الأســاســيــة بــوتــيــرة أســــرع مـــن ذي قـبـل، دافعا أسعار كل شيء، بدءا من الكهرباء والتدفئة وصولا إلى نفقات الشركات. فـــي المــقــابــل، يـــرى آخـــــرون أن سـوق الـــعـــمـــل ضــعــيــف نـــســـبـــياً، مـــمـــا يــصــع ّّــب على العمال المطالبة بزيادات كبيرة في الأجور، كما أن الارتفاع الحاد الأخير في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل سيؤدي بدوره إلى كبح نمو الأسعار. وفي نهاية المطاف، قد يكون العامل الــحــاســم فـــي قــــرار سـعـر الــفــائــدة المـقـبـل هــو اعــتــبــارات الاســتــقــرار المالــــي، وليس التضخم. وقـــــد ارتـــفـــعـــت تــكــالــيــف الاقــــتــــراض بــشــكــل كــبــيــر، ويـــعـــود ذلــــك فـــي معظمه إلــى الارتــفــاع الـحـاد فـي عـوائـد السندات 24 الأميركية إلـى أعلى مستوياتها فـي عــاماً، مما يؤثر على جميع المقترضين. لكن المستثمرين يطالبون أيـضا بعلاوة أكــــبــــر مـــقـــابـــل الاحــــتــــفــــاظ بــــأصــــول أكــثــر خــطــورة، فيما اتـسـع الــفــارق بين عـوائـد الــــديــــن الـــفـــرنـــســـي والــــســــنــــدات الألمانــــيــــة المماثلة إلى أعلى مستوياته منذ عقود، مما يثير تساؤلات بشأن استدامة الدين. ويقول خبراء اقتصاديون إن البنك المـــــركـــــزي الأوروبــــــــــي قــــد يـــفـــضـــل الــــتــــزام الحياد في الوقت الـراهـن وعــدم تأجيج الاضــــطــــرابــــات، لا ســيــمــا أن اتـــجـــاهـــات الـتـضـخـم لا تـسـتـدعـي اتـــخـــاذ إجـــــراءات عاجلة أو حاسمة. فرانكفورت: «الشرق الأوسط» بروكسل: «الشرق الأوسط» مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky