دراسة: المشروبات الغازية ترتبط بزيادة الاكتئاب لدى النساء

المشروبات الغازية تعزز نمو بكتيريا معوية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
المشروبات الغازية تعزز نمو بكتيريا معوية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
TT

دراسة: المشروبات الغازية ترتبط بزيادة الاكتئاب لدى النساء

المشروبات الغازية تعزز نمو بكتيريا معوية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
المشروبات الغازية تعزز نمو بكتيريا معوية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)

ارتبطت المشروبات الغازية المحلّاة منذ سنوات بمخاطر صحية عديدة، مثل السمنة، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وأشارت بعض الدراسات إلى صلتها بالسرطان.

لكن دراسة جديدة كشفت عن جانب آخر مثير للقلق؛ إذ وجدت أن تناول المشروبات الغازية بشكل منتظم قد يعزز نمو بكتيريا معوية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، خصوصاً لدى النساء، وفق ما نشر موقع «أفريداي هيلث».

وقالت قائدة الدراسة، الدكتورة شارميلي إدوين تاناراجا، الباحثة في الطب النفسي بمستشفى جامعة فرانكفورت في ألمانيا: «تشير بياناتنا إلى أن العلاقة بين المشروبات الغازية وأعراض الاكتئاب تنشأ عبر تأثيرها على الميكروبيوم (مجتمع الميكروبات في الأمعاء)».

والميكروبيوم منظومة من تريليونات البكتيريا والفطريات والفيروسات التي تعيش في جسم الإنسان، معظمها في الجهاز الهضمي، وتلعب دوراً محورياً في الصحة الجسدية والنفسية على حد سواء.

النساء الأكثر استهلاكاً للمشروبات الغازية سجلن معدلات أعلى من الاكتئاب

هدفت الدراسة إلى فحص ما إذا كان استهلاك المشروبات الغازية السكرية يرتبط بزيادة في أنواع معينة من البكتيريا المعوية التي تثير الالتهاب، وهو ما قد يعيق امتصاص العناصر الغذائية ويؤثر على الصحة النفسية.

قام الباحثون بتحليل بيانات طبية لأكثر من 900 شخص بالغ في ألمانيا، تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، وقدّم المشاركون استبيانات غذائية بالإضافة إلى عينات من البراز لتحليل ميكروبيوم الأمعاء.

وشملت الدراسة نحو 400 شخص مصاب باضطراب الاكتئاب الشديد، تمت مقارنة بياناتهم مع نحو 500 شخص لا يعانون من الاكتئاب. وكانت النساء تمثل نحو 65 في المائة من كلتا المجموعتين.

ونشرت نتائج الدراسة هذا الشهر في دورية «JAMA Psychiatry»، وأظهرت ارتباطاً ملحوظاً بين تناول المشروبات الغازية وتشخيص الاكتئاب وشدة أعراضه لدى النساء فقط.

فقد كانت النساء اللواتي شربن أكبر كميات من المشروبات الغازية أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة 17 في المائة مقارنة بمن لا يشربنها بانتظام. كما سجلن أعراضاً أكثر حدة، مثل الحزن الشديد، والأفكار الانتحارية، وكره الذات، والإرهاق الحاد، وصعوبة بالغة في أداء المهام اليومية.

أما لدى الرجال، فلم تُلاحظ هذه العلاقة.

ورغم عدم وجود تفسير حاسم لاختلاف التأثير بين الجنسين، يرجّح الباحثون أن الاختلافات الهرمونية أو استجابات الجهاز المناعي قد تلعب دوراً في ذلك.

نوع معين من البكتيريا المعوية قد يكون السبب

وأظهرت الدراسة أن النساء اللاتي استهلكن كميات كبيرة من المشروبات الغازية كُنّ أكثر عرضة لزيادة مستويات بكتيريا تُعرف باسم Eggerthella في الأمعاء، وهي بكتيريا سبق أن ارتبطت بالإصابة بالاكتئاب.

وكتب الباحثون أن السكريات البسيطة الموجودة في هذه المشروبات تخل بتوازن الميكروبيوم عبر تعزيز البكتيريا المسببة للالتهاب، وإضعاف الحاجز المعوي، وإعاقة المناعة المخاطية.

يمكن لهذا الالتهاب أن يمتد إلى الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى أعراض اكتئاب.

وأوضحت اختصاصية التغذية، هنيس تونغ، من هونغ كونغ، أن «مستويات مرتفعة من هذه البكتيريا تزعزع توازن الميكروبيوم، وتؤدي إلى التهابات تؤثر سلباً على الصحة النفسية».

ماذا عن المشروبات الغازية «الدايت»؟

لا يبدو أن المشروبات الغازية «الدايت” أو منخفضة السعرات تشكّل بديلاً آمناً؛ فدراسة سابقة نُشرت عام 2013 أشارت إلى أن استهلاك هذه المشروبات قد يزيد أيضاً من احتمالات الإصابة بمشكلات نفسية.

وأوضحت الطبيبة أُما نيدو، المتخصصة في الطب النفسي الغذائي في مستشفى ماساتشوستس العام، أن «المحليات الصناعية والمواد الحافظة في بعض المشروبات الغازية قد تخل أيضاً بتوازن الميكروبات المعوية، وتؤثر بالتالي على الصحة النفسية».

حدود الدراسة... والدعوة لتغييرات غذائية واقعية

ورغم أن الدراسة اعتمدت على مجموعة كبيرة من المشاركين المصابين بالاكتئاب، وشملت تحاليل بيولوجية تدعم الفرضية، فإن لها بعض القيود تتمثل بأن جميع المشاركين من ألمانيا؛ ما قد يؤثر على تعميم النتائج، كما أن البيانات الغذائية كانت مبنية على الاستبيانات الذاتية.

كذلك الدراسة كانت رصدية، ما يعني أنها لم تُثبت علاقة سببية مباشرة.

وأشارت نيدو إلى أن العلاقة بين النظام الغذائي والصحة النفسية قد تكون مزدوجة الاتجاه: «الاكتئاب قد يدفع البعض لاستهلاك المزيد من الأطعمة والمشروبات عالية السكر، مما يخلق حلقة مفرغة».

في هذا السياق، يرى الباحثون أن كسر هذه الحلقة يبدأ بإجراء تغييرات غذائية بسيطة، وعلى رأسها تقليل استهلاك المشروبات الغازية.

ونصحت اختصاصية التغذية، هنيس تونغ، بوضع أهداف واقعية والابتعاد عن التوقف المفاجئ، وقالت: «جرّب بدائل صحية، مثل الشاي غير المحلّى، أو الماء المنقوع بالفواكه، أو المياه الفوارة دون سكر».

وأضافت: «حتى الاستهلاك المعتدل يمكن أن يكون ضاراً، خصوصاً إذا حلّ مكان خيارات صحية؛ فالمشروبات الغازية لا تقدم أي فائدة غذائية وتضيف سعرات حرارية فارغة فقط».


مقالات ذات صلة

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» بالرياض

يوميات الشرق الدكتور عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» قبل بدء العملية (واس)

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» بالرياض

بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع «للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، (الخميس)، عملية فصل التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تشرب الماء المتروك في كوبك؟ خبراء يكشفون متى يصبح غير آمن

هل تتكاثر البكتيريا في الماء المتروك بالكوب؟ (بيكسلز)
هل تتكاثر البكتيريا في الماء المتروك بالكوب؟ (بيكسلز)
TT

هل تشرب الماء المتروك في كوبك؟ خبراء يكشفون متى يصبح غير آمن

هل تتكاثر البكتيريا في الماء المتروك بالكوب؟ (بيكسلز)
هل تتكاثر البكتيريا في الماء المتروك بالكوب؟ (بيكسلز)

يشرب كثيرون الماء المتبقي في أكواب متناثرة في أنحاء المنزل منذ ساعات، اعتقاداً منهم أن ذلك تصرّف عملي ويجنّبهم هدر الماء. لكن هل هذه العادة آمنة صحياً؟

12 ساعة تعد حداً فاصلاً لشرب الماء المتروك في الكوب

في هذا الإطار، قالت اختصاصية التغذية كريستن سميث، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، في تقرير نشره موقع «هاف بوست»، إنها تتبع شخصياً قاعدة الـ12 ساعة عند شرب الماء المتبقي في الكوب؛ إذ تتخلص منه بعد مرور هذه المدة وتملأ كوباً جديداً.

ومع ذلك، أوضحت سميث أنه يمكن شرب الماء الذي تُرك منذ اليوم السابق، «ما دام لم يتعرض للملوثات أو يُترك مكشوفاً».

من جهته، قال عالم الأحياء الدقيقة جيسون تيترو، المعروف بلقب «رجل الجراثيم» (The Germ Guy)، إن 12 ساعة تمثل أيضاً الحد الأقصى الذي يوصي به لشرب الماء المتبقي في الأكواب.

هل تتكاثر البكتيريا في الماء المتروك طوال الليل؟

ورأى تيترو أن مصدر القلق المحتمل بشأن البكتيريا لا يقتصر على الملوثات الموجودة في الهواء، بل قد يبدأ من مياه الصنبور نفسها.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تركيز الخلايا البكتيرية في مياه الشرب يرتفع خلال الليل. كما أشارت دراسة أخرى إلى أن صنابير مياه الشرب التي لا تُستخدم كثيراً قد تحتوي على مستويات مرتفعة من البكتيريا.

وأضاف تيترو: «خلال الساعات الـ12 الأولى، لن يتوفر ما يكفي من الغذاء لزيادة أعداد البكتيريا. لكن بعد مرور هذه المدة، ستتوفر لها الظروف التي تسمح بالتكاثر».

وبمعنى آخر، فإن شرب الماء الذي تُرك منذ الليلة السابقة لا يُرجح أن يشكل مشكلة في معظم الحالات، وفقاً لتفسيره. لكن إذا بقي الماء في الكوب يوماً كاملاً، فمن الأفضل استبداله بواسطة آخر جديد، حتى لو استُخدم مرشح لتنقية المياه، حسب تيترو، محذراً من احتمال التعرض لمشكلات في الجهاز الهضمي.

الماء المتروك لمدة يوم كامل قد يصبح بيئة لنمو مسببات الأمراض

وحذّر تيترو من أن الماء الذي يُترك ليوم كامل قد يتحول إلى «بيئة يزداد فيها نمو مسببات الأمراض الانتهازية»، وهي كائنات يمكن أن تسبب المرض في ظروف معينة، ولا سيما لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للعدوى.

وأضاف أن الأفضل في هذه الحالة هو التخلص من الماء القديم وملء الكوب من جديد.

مشاركة الكوب مع الآخرين تزيد احتمالات التلوث

لا تتوقف المخاطر المحتملة على مدة بقاء الماء في الكوب، بل تتأثر أيضاً بطريقة الشرب وما إذا كان الكوب أو الزجاجة يُستخدمان من قبل أكثر من شخص.

وقالت سميث: «عندما يشرب شخص مباشرة من زجاجة أو كوب، يمكن أن تنتقل البكتيريا الموجودة في فمه إلى السائل المتبقي وتبدأ بالتكاثر».

وأضافت أنه من الأفضل، لهذا السبب، إنهاء الماء بعد وضع الفم على الزجاجة أو الكوب، ثم التخلص من المتبقي بدلاً من الاحتفاظ به لشربه لاحقاً، خصوصاً عند مشاركة الكوب أو الزجاجة مع شخص آخر.

هل الماء المعبأ في زجاجات يدوم فترة أطول؟

حسب تيترو، يمكن إطالة مدة الاحتفاظ بالماء باستخدام المياه المعبأة في زجاجات، مصممة بحيث تحدّ من نمو البكتيريا لفترة أطول من يوم واحد.

ومع ذلك، يشدد الخبراء على أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم. فإذا كان الشخص يشعر بعطش شديد، فإن شرب الماء المتاح يظل أفضل من الامتناع عن الشرب خوفاً من أن يكون الماء قد أصبح قديماً.

وقالت سميث: «إذا كان الخيار الوحيد المتاح هو زجاجة ماء تُركت لمدة يوم، فمن المؤكد أن شربها أفضل من البقاء من دون ترطيب».


السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح من الدكتور صالح المحسن المشرف العام على إدارة الخدمات الطبية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.