8 مشروبات صحية بديلة عن القهوة لتعزيز طاقتك في الصباح

القهوة (إ.ب.أ)
القهوة (إ.ب.أ)
TT

8 مشروبات صحية بديلة عن القهوة لتعزيز طاقتك في الصباح

القهوة (إ.ب.أ)
القهوة (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إنه يمكنك الاختيار من بين العديد من بدائل القهوة الصحية، سواءً المحتوية على الكافيين أو الخالية منه، وسواء كنت ترغب في التوقف عن شرب القهوة تماماً أو التقليل منها.

ونصح بتجربة هذه البدائل لبدء يومك أو الاستمتاع بها في استراحة الصباح.

1- الماتشا

الماتشا هو شاي أخضر مطحون، معروف بلونه ونكهته وفوائده الصحية التي يُعزى الكثير منها إلى مضاد أكسدة يُسمى إبيغالوكاتشين غالات.

وربط الباحثون هذا المضاد للأكسدة بتقليل الالتهابات، وتحسين صحة القلب، والحماية المحتملة من بعض أنواع السرطان.

كوبان من مشروب الماتشا الياباني (أ.ف.ب)

ويفضله الكثيرون على القهوة؛ نظراً لانخفاض مستوى الطاقة الذي يُوفره.

رغم احتواء الماتشا على الكافيين، فإنه غني أيضاً بحمض «الثيانين»، وهو حمض أميني يُعزز زيادة مُستدامة في الطاقة والتركيز.

ويمكنك تحضير شاي الماتشا في المنزل عن طريق خلط مسحوق الماتشا في الماء الساخن أو الحليب.

2- تشاي

يحتوي كوب واحد من الشاي المُحضر بالحليب على نحو 21 مليغراماً من الكافيين، مقارنة بـ90 مليغراماً في كوب واحد من القهوة السوداء.

و«تشاي» اختصار لـ«ماسالا تشاي»، وهو شاي أسود مصنوع من توابل، مثل القرفة والهيل والزنجبيل والقرنفل والفلفل الأسود رغم أن التشاي الأسود يحتوي على الكافيين، إلا أن كميته أقل من كوب واحد من القهوة.

كما تقدم التوابل المستخدمة في تحضير شاي التشاي فوائد صحية، مثل دعم صحة المناعة والقلب، وتقليل الالتهابات، وتحسين الهضم.

وكما هو الحال مع أنواع الشاي الأخرى، يمكنك تحضير شاي التشاي بالماء الساخن أو الحليب المُفضل لديك.

3- قهوة الفطر

هي كما يوحي اسمها مزيج من حبوب البن المطحونة والفطريات المجففة والمطحونة، وحسب نوع القهوة قد تحتوي أو لا تحتوي على الكافيين.

تساعد قهوة الفطر على الوقاية من السرطان (أ.ب)

والفطريات هي مركبات طبيعية تُساعد الجسم على التأقلم مع التوتر وزيادة قدرته على مواجهته، كما أنها قد تُعزز صحة الدماغ، ووظائف المناعة، والاستجابة الالتهابية، والتحكم في نسبة السكر في الدم، والتركيز.

وتضيف عدة علامات تجارية القرفة أو الكاكاو لجعل المشروب أكثر مذاقاً، حيث يمكنك تحضير قهوة الفطر بطريقة تحضير القهوة التقليدية نفسها.

4- شاي المتة

شاي المتة هو شاي تقليدي من أميركا الجنوبية يُشبه محتوى الكافيين فيه محتوى القهوة، حيث يحتوي على نحو 80 ملغ من الكافيين لكل كوب.

كما يحتوي على الثيوبرومين وكميات ضئيلة من الثيوفيلين، وهما مركبان مسؤولان عن الطعم المر للمتة وتأثيرها المنشط، وعند مزجهما مع الكافيين تُوفر هذه المركبات التركيز والطاقة دون الشعور بالتوتر.

عادة ما يُنقع شاي المتة في الماء الساخن ويُشرب من خلال وعاء قرع باستخدام ماصة معدنية كما يُفضل بعض الناس إضافة نباتات عطرية أخرى مثل أوراق النعناع أو البابونج إلى مشروبهم.

5- قهوة الهندباء

تُصنع قهوة الهندباء من جذر الهندباء المحمص، وهو عشب ذو نكهة تُشبه نكهة القهوة التقليدية؛ إذ إنه خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي، مما يجعله بديلاً ممتازاً لمن يحبون مذاق القهوة دون الرغبة في التأثير المنبه.

وجذر الهندباء غني بالإينولين، وهو نوع من ألياف البريبايوتيك يُعدّ أساساً غذاءً لبكتيريا الأمعاء النافعة، كما أن له تأثيراً مُليّناً خفيفاً قد يكون مفيداً لمن يعانون من الإمساك.يمكنك تحضير جذر الهندباء المطحون في ماكينة القهوة بمفرده أو مزجه مع القهوة العادية.

6- شاي النعناع

يُحضّر شاي النعناع عن طريق نقع أوراق النعناع الأخضر أو الفلفلي في الماء الساخن. وهو خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي، ورغم أنه لا يُعزز الطاقة، فإن الكثيرين يُقدّرون تأثيره المُنعش على الحواس.

وقد يُقدّم شاي النعناع المُنعش بعض الفوائد الصحية للجهاز الهضمي، وقد يُساعد في تخفيف أعراض مثل الانتفاخ وعسر الهضم والغثيان. أظهرت الدراسات المخبرية أيضاً أن النعناع يتميز بخصائص مضادة للميكروبات والفيروسات، مما قد يساعد في الوقاية من الجراثيم الضارة.

7- لاتيه الحليب الذهبي

يُحضّر لاتيه الحليب الذهبي أو الكركم بمزج حليبك المفضل من الألبان أو النباتات مع الكركم والتوابل الدافئة مثل القرفة والزنجبيل والفلفل الأسود، وإضافة رشة من الفلفل الأسود إلى لاتيه الحليب الذهبي تساعد على زيادة توافر الكركمين، المكون النشط في الكركم، بنسبة تصل إلى 2000 في المائة.

ولا يحتوي لاتيه الحليب الذهبي على الكافيين، ويستمتع الكثيرون بالدفء المميز لهذا المشروب البسيط والمغذي. وقد خضع الكركم لدراسات واسعة النطاق لفوائده المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة والوقاية من الأمراض.

8- شاي الرويبوس

رويبوس، أو شاي الأدغال الحمراء، هو شاي أعشاب طبيعي خالٍ من الكافيين من جنوب أفريقيا.

يحتوي على مضادات أكسدة مثل الأسبالاثين والكيرسيتين، التي قد تكون لها فوائد صحية للقلب ومضادة للالتهابات.

مقارنة بأنواع الشاي الأخرى، يحتوي شاي الرويبوس على نسبة منخفضة من التانينات، وهي مركبات قد تسبب تهيجاً في المعدة لدى البعض.

يُحضّر شاي الرويبوس بالماء الساخن، ويستمتع الكثيرون بإضافة القليل من الحليب والعسل إلى كوب من شاي الرويبوس.


مقالات ذات صلة

تأثير تناول الجوافة على مرضى الكوليسترول المرتفع

صحتك قد تساعد الجوافة مرضى الكوليسترول المرتفع ضمن نظام غذائي متوازن (بيكساباي)

تأثير تناول الجوافة على مرضى الكوليسترول المرتفع

قد تساعد الجوافة مرضى الكوليسترول المرتفع ضِمن نظام غذائي متوازن، فهي غنية بالألياف ومضادات الأكسدة، وقد تسهم الألياف في دعم خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الكيوي أم البرقوق... أيهما أفضل للتخلص من الإمساك؟

الكيوي أم البرقوق... أيهما أفضل للتخلص من الإمساك؟

يُعدُّ الإمساك من المشكلات الهضمية الشائعة التي تدفع كثيرين إلى البحث عن حلول طبيعية يمكن أن تساعد على تحسين حركة الأمعاء وانتظامها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الخضراوات النيئة تُعد أكثر صعوبة في الهضم مقارنة بالخضراوات المطهية (بيكسلز)

عندما تتعب المعدة... 4 مجموعات غذائية سهلة الهضم

عند المعاناة من بعض الاضطرابات أو الأعراض الهضمية، قد يكون اختيار الأطعمة المناسبة عاملاً مساعداً في تخفيف الشعور بعدم الراحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشيح يساعد في تخفيف الحكة لا سيما تلك التي تظهر في مواضع الندوب (بيكسلز)

فوائد عشبة الشيح... هل تساعد على الهضم وتخفيف الحكة؟

يُستخدم الشيح منذ فترة طويلة في بعض ممارسات الطب العشبي، وقد ارتبط بعدد من الاستخدامات الصحية، من بينها المساعدة على تحسين عملية الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكاكاو قد يساعد في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

من ضغط الدم إلى المزاج... 8 فوائد محتملة لمسحوق الكاكاو

لا يقتصر دور الكاكاو على كونه المكوّن الأساسي في الشوكولاته، والحلويات، إذ تشير أبحاث إلى أنه يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية التي قد ترتبط بفوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.