5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

لضبط عملية الإخراج والتخلص من الفضلات

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك
TT

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

قد لا يتوقع البعض ذلك، لكن من بين كل 100 شخص، هناك 15 شخصاً يُعانون من الإمساك حالياً. وبالرغم من اختلاف غالبية الناس في تعريفهم لمعاناتهم من الإمساك، فإن المصادر الطبية تذكر بـ«العموم» أن الإمساك حالة يحصل فيها التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع.

ومع هذا، هناك بالأصل «اختلاف طبيعي» واسع بين الناس في عدد مرات التبرز التي عادة يقومون بها. ولذا نجد أن الطبيعي لدى البعض في التبرز هو الذهاب إلى المرحاض 2-3 مرات في اليوم، بينما لدى آخرين ربما الطبيعي 2-3 مرات في الأسبوع.

ولذا فإن «تغير العادة الطبيعية» في التبرز بشكل واضح، قد يكون علامة على وجود الإمساك، مما يعني أن عدم إخراج الفضلات في يوم ما لا يعني تلقائياً وجود حالة الإمساك لدى الشخص.

هذا مع الأخذ في عين الاعتبار جانب آخر، وهو أن الطبيعي للشخص البالغ هو إخراج فضلات بوزن نحو 200 غرام في اليوم. والطبيعي أيضاً عدم الاضطرار إلى بذل مجهود «عالٍ» لإتمام عملية الإخراج. والطبيعي أيضاً هو عدم إخراج براز صلب أو شبه جاف.

حقائق عن الإمساك

وإليك الحقائق الـ5 التالية حول الإمساك وأسبابه وكيفية التعامل معه، وهي:

1. الإمساك هو عرض وليس مرضاً بحد ذاته. ويشير أطباء «مايوكلينك» إلى أنه ووفقاً للتحديث الرابع لمعايير روما للإمساك Rome IV Criteria، يتم تشخيص الإمساك إذا حصل واحد أو أكثر من العناصر التالية:

- التبرُّز أقل من ثلاث مراتٍ في الأسبوع.

- إخراج براز صلب أو مُتكتِّل.

- الإجهاد أو الشعور بألم أثناء التبرُّز.

- الشعور وكأنَّ هناك انسداداً في المُستقيم يمنع حركة الأمعاء.

- الشعور بعدم القُدرة على تفريغ المُستقيم بالكامل من البراز.

- الحاجة إلى المُساعدةِ لتفريغِ المُستقيمِ.

وإذا كان لدى الشخص اثنان أو أكثر من هذه الأعراض خلال الثلاثة أشهر الماضية، يكون الإمساك مزمناً. وبالإضافة إلى ذلك، يجب ألّا يستوفي المريض معايير روما الرابعة لتشخيص الإصابة بمتلازمة القولون العصبي IBS.

وتجدر الإشارة إلى أن معايير روما هي جهد طبي معتمد في تشخيص وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، ويتم تحديثها عالمياً.

2. ثمة طريقة صحيحة لإتمام عملية الإخراج الطبيعي للبراز، والمهم فيها هي جوانب تتعلق بـ«الظروف». والوقت الأنسب والأعلى فاعلية هو الذهاب إلى المرحاض عندما يشعر المرء بالحاجة إلى ذلك. أي عدم تأجيل الاستجابة لنداء الجسم.

ولدى غالبية الناس، فإن الأوقات الشائعة للحصول على هذه الرغبة هي إما أول شيء في الصباح، أو بعد شرب القهوة الصباحية، أو بعد تناول وجبة الطعام. وتؤدي مقاومة الرغبة في التبرز، أو تجاهل المرء شعوره بالحاجة إلى المرحاض، إلى تراكم الفضلات في الأمعاء الغليظة وتفاقم الإمساك.

وللتوضيح، فإن الجسم يُعطينا «عدداً من الفرص» خلال اليوم للقيام بعملية الإخراج. وخلال هذه الفرص، «يتناغم» كل من الجهاز العصبي والجهاز الهضمي في عملهما على تسهيل دفع الفضلات وارتخاء العضلات، لإتمام الإخراج.

وعندما لا «يقتنص» المرء تلك الفرص، يصعب «إرادياً» إجبار الأمعاء على إجراء عملية التبرز. ولذا يجدر الاستماع إلى رسائل الجسم بالرغبة في الإخراج والتوجه إلى الحمام، حتى لو كان المرء مشغولاً أو يشعر بالحرج عند استخدام المرحاض خارج منزله.

وتضع المؤسسة القومية الأميركية للشيخوخة كبح حركات الأمعاء ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن، وتقول: «يمكن أن يؤدي تجاهل الرغبة في التبرز إلى الإمساك. يفضل بعض الناس التبرز في المنزل. لكن كبح حركة الأمعاء يمكن أن يسبب الإمساك إذا كان التأخير طويلاً».

الاسترخاء وتقليل الإجهاد

3. الأساس هو ما يشير إليه أطباء «مايوكلينيك» بقولهم: «خذ وقتك في الحمام، واسمح لنفسك بوقت كافٍ للتبرز دون مضايقات ودون الشعور بالاستعجال». ولكن يجب ألا يستغرق فتح الأمعاء أثناء «التبرز الفعلي» أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق. وأن يتم دون إجهاد ودون كتم النفس. ويجب ألا يكون البراز شبه صلب أو جافاً. ويقول المتخصصون الطبيون في «كليفلاند كلينك»: «تحدث العديد من مشكلات الشرج والمستقيم بسبب العادة السيئة لإفراغ فضلات الأمعاء. مما يمنع إفراغ الأمعاء بشكل فعَّال ويتسبب أيضاً بالبواسير».

ويجدر أن يكون الشخص مرتاحاً في الجلوس على المرحاض، واضعاً المرفقين على الركبتين، مع الانحناء قليلاً إلى الأمام والاسترخاء والتنفس بشكل طبيعي. وقد يساعد البعض وضع قدميه على مسند قدم بارتفاع 20-30 سم لتحسين زاوية المستقيم داخل تجويف الحوض، مما يسهل إخراج البراز. ومع ذلك تجدر المحافظة مسافة تباعد بين القدمين (نحو 40-50 سم).

ولإتمام العملية، من الأفضل استخدام عضلات البطن في الضغط المعتدل، مع التركيز على إرخاء فتحة الشرج للسماح للبراز بالمرور. والمهم ألّا يضغط المرء للإخراج دون إرخاء فتحة الشرج، وليس بالضرورة قضاء وقت طويل في عملية الإخراج الفعلي. وكما يقول أطباء «كليفلاندكلينك»: «إذا لم تفتح الأمعاء لا داعي للضيق، وحاول مرة أخرى في الوقت نفسه في اليوم التالي. قد لا يكون من الطبيعي بالنسبة لك إخراج البراز كل يوم».

تناول الألياف والماء وممارسة الرياضة

4. السبب الرئيسي للإمساك عند غالبية الناس (صغاراً وكباراً) هو عدم تناول كمية يومية كافية من الألياف. ولذا تظل أفضل وسيلة للوقاية وكذلك للعلاج، هي الإكثار من تناول الألياف. وللتوضيح، فإن الألياف أحد مكونات المنتجات الغذائية النباتية، وتتفاوت نسبتها فيما بين الأطعمة النباتية المختلفة. وهي لا يتم هضمها ولا امتصاصها، بل تبقى في الأمعاء. وتزيد الألياف من كتلة البراز، وتساعد على احتفاظه بالسوائل. وتمنح هذه الألياف البراز شكله ووزنه المناسبين للحركة عبر القولون، وتساعد في زيادة وزن وحجم وليونة البراز، مما يجعل من السهل إتمام عملية الإخراج ومنع الإصابة بالإمساك.

كما أن شرب الماء أمر أساسي في تسهيل عمل الألياف على تسهيل الإخراج. ولذا فإن عدم شرب الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من الماء هو من أقوى أسباب الإمساك لدى الكثيرين. ووسيلة التأكد من نيل الجسم حاجته من الماء هي: إخراج بول ذي لون أصفر باهت جداً أو شفاف.

وتساعد ممارسة التمارين الرياضية أيضاً على إزالة أو تخفيف الإمساك. لأن الكسل البدني يزيد من طول وقت بقاء الفضلات في الأمعاء، ويُبطئ حركة الأمعاء، مما يجعل الفضلات أشد جفافاً ويُصعّب إخراج البراز.

كما أن تناول بعض أنواع الأدوية قد يتسبب أو يُفاقم مشكلة الإمساك. وذلك مثل: مسكنات الألم القوية، والأدوية المضادة للالتهابات، وأدوية حموضة المعدة المحتوية على الكالسيوم أو الألمنيوم، وأدوية الحساسية، ومضادات الاحتقان، وأدوية الحديد لفقر الدم، وبعض أنواع الأدوية النفسية.

كما يمكن لعدد من الحالات المرضية أن تؤثر على عمل العضلات أو الأعصاب أو الهرمونات المسؤولة عن تسهيل إخراج البراز، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي، ومرض السكري، وكسل الغدة الدرقية، وعدد من الأمراض العصبية.

كبح حركات الأمعاء يقع ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن

5. وفق ما تؤكده المصادر الطبية، فإن علاج الإمساك يبدأ عادةً بتغيير النظام الغذائي ونمط الحياة بهدف زيادة سرعة تحرك البراز عبر القولون. وكذلك قد يغير الطبيب الأدوية التي يتناولها المرء إذا كانت تسبب الإمساك أو تزيده سوءاً.

وإذا لم تساعد هذه التغييرات، فقد يلزم اللجوء إلى العلاجات الأخرى، التي من أهمها المُليِّنات. وهي أدوية تساعد على حركة البراز عبر القولون. وكل نوع منها يعمل بصورة مختلفة. وتتوفر المليِّنات التالية دون وصفة طبية:

- المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف. تساعد المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف على احتفاظ البراز بالسوائل. وبهذا يكون البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج.

- المليِّنات التناضحية. تساعد الملينات التناضحية على تحريك البراز عبر القولون عن طريق زيادة إفراز السوائل الخارجة من الأمعاء لتمتزج بالفضلات وتزيد ليونتها.

- المنبهات. تُسبب المنبهات انقباض جدران الأمعاء، مما يدفع البراز إلى التحرك.

- المزلقات. تعمل المزلقات، مثل الزيوت المعدنية، على تحريك البراز عبر القولون بسهولة أكبر.

- مطرّيات البراز. تساعد مطريات البراز في سحب مزيد من الماء من الأمعاء إلى البراز.

وتحت التوجيه الطبي، قد تُستخدم الحقنة الشرجية أو التحميلة الشرجية عندما لا تُجدي العلاجات الأخرى نفعاً، حيث يلجأ الأطباء إلى إحدى هذه العلاجات في حال وجود انسداد في المستقيم بسبب تجمع البراز. والسائل في الحقنة الشرجية قد يكون ماء الصنبور، أو ماء الصنبور مع الصابون المخفف، أو زيتاً معدنياً طبياً. وثمة عدة أنواع من التحاميل الشرجية التي تتضمن أنواعاً مختلفة من الملينات.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.