5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

لضبط عملية الإخراج والتخلص من الفضلات

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك
TT

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

قد لا يتوقع البعض ذلك، لكن من بين كل 100 شخص، هناك 15 شخصاً يُعانون من الإمساك حالياً. وبالرغم من اختلاف غالبية الناس في تعريفهم لمعاناتهم من الإمساك، فإن المصادر الطبية تذكر بـ«العموم» أن الإمساك حالة يحصل فيها التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع.

ومع هذا، هناك بالأصل «اختلاف طبيعي» واسع بين الناس في عدد مرات التبرز التي عادة يقومون بها. ولذا نجد أن الطبيعي لدى البعض في التبرز هو الذهاب إلى المرحاض 2-3 مرات في اليوم، بينما لدى آخرين ربما الطبيعي 2-3 مرات في الأسبوع.

ولذا فإن «تغير العادة الطبيعية» في التبرز بشكل واضح، قد يكون علامة على وجود الإمساك، مما يعني أن عدم إخراج الفضلات في يوم ما لا يعني تلقائياً وجود حالة الإمساك لدى الشخص.

هذا مع الأخذ في عين الاعتبار جانب آخر، وهو أن الطبيعي للشخص البالغ هو إخراج فضلات بوزن نحو 200 غرام في اليوم. والطبيعي أيضاً عدم الاضطرار إلى بذل مجهود «عالٍ» لإتمام عملية الإخراج. والطبيعي أيضاً هو عدم إخراج براز صلب أو شبه جاف.

حقائق عن الإمساك

وإليك الحقائق الـ5 التالية حول الإمساك وأسبابه وكيفية التعامل معه، وهي:

1. الإمساك هو عرض وليس مرضاً بحد ذاته. ويشير أطباء «مايوكلينك» إلى أنه ووفقاً للتحديث الرابع لمعايير روما للإمساك Rome IV Criteria، يتم تشخيص الإمساك إذا حصل واحد أو أكثر من العناصر التالية:

- التبرُّز أقل من ثلاث مراتٍ في الأسبوع.

- إخراج براز صلب أو مُتكتِّل.

- الإجهاد أو الشعور بألم أثناء التبرُّز.

- الشعور وكأنَّ هناك انسداداً في المُستقيم يمنع حركة الأمعاء.

- الشعور بعدم القُدرة على تفريغ المُستقيم بالكامل من البراز.

- الحاجة إلى المُساعدةِ لتفريغِ المُستقيمِ.

وإذا كان لدى الشخص اثنان أو أكثر من هذه الأعراض خلال الثلاثة أشهر الماضية، يكون الإمساك مزمناً. وبالإضافة إلى ذلك، يجب ألّا يستوفي المريض معايير روما الرابعة لتشخيص الإصابة بمتلازمة القولون العصبي IBS.

وتجدر الإشارة إلى أن معايير روما هي جهد طبي معتمد في تشخيص وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، ويتم تحديثها عالمياً.

2. ثمة طريقة صحيحة لإتمام عملية الإخراج الطبيعي للبراز، والمهم فيها هي جوانب تتعلق بـ«الظروف». والوقت الأنسب والأعلى فاعلية هو الذهاب إلى المرحاض عندما يشعر المرء بالحاجة إلى ذلك. أي عدم تأجيل الاستجابة لنداء الجسم.

ولدى غالبية الناس، فإن الأوقات الشائعة للحصول على هذه الرغبة هي إما أول شيء في الصباح، أو بعد شرب القهوة الصباحية، أو بعد تناول وجبة الطعام. وتؤدي مقاومة الرغبة في التبرز، أو تجاهل المرء شعوره بالحاجة إلى المرحاض، إلى تراكم الفضلات في الأمعاء الغليظة وتفاقم الإمساك.

وللتوضيح، فإن الجسم يُعطينا «عدداً من الفرص» خلال اليوم للقيام بعملية الإخراج. وخلال هذه الفرص، «يتناغم» كل من الجهاز العصبي والجهاز الهضمي في عملهما على تسهيل دفع الفضلات وارتخاء العضلات، لإتمام الإخراج.

وعندما لا «يقتنص» المرء تلك الفرص، يصعب «إرادياً» إجبار الأمعاء على إجراء عملية التبرز. ولذا يجدر الاستماع إلى رسائل الجسم بالرغبة في الإخراج والتوجه إلى الحمام، حتى لو كان المرء مشغولاً أو يشعر بالحرج عند استخدام المرحاض خارج منزله.

وتضع المؤسسة القومية الأميركية للشيخوخة كبح حركات الأمعاء ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن، وتقول: «يمكن أن يؤدي تجاهل الرغبة في التبرز إلى الإمساك. يفضل بعض الناس التبرز في المنزل. لكن كبح حركة الأمعاء يمكن أن يسبب الإمساك إذا كان التأخير طويلاً».

الاسترخاء وتقليل الإجهاد

3. الأساس هو ما يشير إليه أطباء «مايوكلينيك» بقولهم: «خذ وقتك في الحمام، واسمح لنفسك بوقت كافٍ للتبرز دون مضايقات ودون الشعور بالاستعجال». ولكن يجب ألا يستغرق فتح الأمعاء أثناء «التبرز الفعلي» أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق. وأن يتم دون إجهاد ودون كتم النفس. ويجب ألا يكون البراز شبه صلب أو جافاً. ويقول المتخصصون الطبيون في «كليفلاند كلينك»: «تحدث العديد من مشكلات الشرج والمستقيم بسبب العادة السيئة لإفراغ فضلات الأمعاء. مما يمنع إفراغ الأمعاء بشكل فعَّال ويتسبب أيضاً بالبواسير».

ويجدر أن يكون الشخص مرتاحاً في الجلوس على المرحاض، واضعاً المرفقين على الركبتين، مع الانحناء قليلاً إلى الأمام والاسترخاء والتنفس بشكل طبيعي. وقد يساعد البعض وضع قدميه على مسند قدم بارتفاع 20-30 سم لتحسين زاوية المستقيم داخل تجويف الحوض، مما يسهل إخراج البراز. ومع ذلك تجدر المحافظة مسافة تباعد بين القدمين (نحو 40-50 سم).

ولإتمام العملية، من الأفضل استخدام عضلات البطن في الضغط المعتدل، مع التركيز على إرخاء فتحة الشرج للسماح للبراز بالمرور. والمهم ألّا يضغط المرء للإخراج دون إرخاء فتحة الشرج، وليس بالضرورة قضاء وقت طويل في عملية الإخراج الفعلي. وكما يقول أطباء «كليفلاندكلينك»: «إذا لم تفتح الأمعاء لا داعي للضيق، وحاول مرة أخرى في الوقت نفسه في اليوم التالي. قد لا يكون من الطبيعي بالنسبة لك إخراج البراز كل يوم».

تناول الألياف والماء وممارسة الرياضة

4. السبب الرئيسي للإمساك عند غالبية الناس (صغاراً وكباراً) هو عدم تناول كمية يومية كافية من الألياف. ولذا تظل أفضل وسيلة للوقاية وكذلك للعلاج، هي الإكثار من تناول الألياف. وللتوضيح، فإن الألياف أحد مكونات المنتجات الغذائية النباتية، وتتفاوت نسبتها فيما بين الأطعمة النباتية المختلفة. وهي لا يتم هضمها ولا امتصاصها، بل تبقى في الأمعاء. وتزيد الألياف من كتلة البراز، وتساعد على احتفاظه بالسوائل. وتمنح هذه الألياف البراز شكله ووزنه المناسبين للحركة عبر القولون، وتساعد في زيادة وزن وحجم وليونة البراز، مما يجعل من السهل إتمام عملية الإخراج ومنع الإصابة بالإمساك.

كما أن شرب الماء أمر أساسي في تسهيل عمل الألياف على تسهيل الإخراج. ولذا فإن عدم شرب الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من الماء هو من أقوى أسباب الإمساك لدى الكثيرين. ووسيلة التأكد من نيل الجسم حاجته من الماء هي: إخراج بول ذي لون أصفر باهت جداً أو شفاف.

وتساعد ممارسة التمارين الرياضية أيضاً على إزالة أو تخفيف الإمساك. لأن الكسل البدني يزيد من طول وقت بقاء الفضلات في الأمعاء، ويُبطئ حركة الأمعاء، مما يجعل الفضلات أشد جفافاً ويُصعّب إخراج البراز.

كما أن تناول بعض أنواع الأدوية قد يتسبب أو يُفاقم مشكلة الإمساك. وذلك مثل: مسكنات الألم القوية، والأدوية المضادة للالتهابات، وأدوية حموضة المعدة المحتوية على الكالسيوم أو الألمنيوم، وأدوية الحساسية، ومضادات الاحتقان، وأدوية الحديد لفقر الدم، وبعض أنواع الأدوية النفسية.

كما يمكن لعدد من الحالات المرضية أن تؤثر على عمل العضلات أو الأعصاب أو الهرمونات المسؤولة عن تسهيل إخراج البراز، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي، ومرض السكري، وكسل الغدة الدرقية، وعدد من الأمراض العصبية.

كبح حركات الأمعاء يقع ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن

5. وفق ما تؤكده المصادر الطبية، فإن علاج الإمساك يبدأ عادةً بتغيير النظام الغذائي ونمط الحياة بهدف زيادة سرعة تحرك البراز عبر القولون. وكذلك قد يغير الطبيب الأدوية التي يتناولها المرء إذا كانت تسبب الإمساك أو تزيده سوءاً.

وإذا لم تساعد هذه التغييرات، فقد يلزم اللجوء إلى العلاجات الأخرى، التي من أهمها المُليِّنات. وهي أدوية تساعد على حركة البراز عبر القولون. وكل نوع منها يعمل بصورة مختلفة. وتتوفر المليِّنات التالية دون وصفة طبية:

- المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف. تساعد المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف على احتفاظ البراز بالسوائل. وبهذا يكون البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج.

- المليِّنات التناضحية. تساعد الملينات التناضحية على تحريك البراز عبر القولون عن طريق زيادة إفراز السوائل الخارجة من الأمعاء لتمتزج بالفضلات وتزيد ليونتها.

- المنبهات. تُسبب المنبهات انقباض جدران الأمعاء، مما يدفع البراز إلى التحرك.

- المزلقات. تعمل المزلقات، مثل الزيوت المعدنية، على تحريك البراز عبر القولون بسهولة أكبر.

- مطرّيات البراز. تساعد مطريات البراز في سحب مزيد من الماء من الأمعاء إلى البراز.

وتحت التوجيه الطبي، قد تُستخدم الحقنة الشرجية أو التحميلة الشرجية عندما لا تُجدي العلاجات الأخرى نفعاً، حيث يلجأ الأطباء إلى إحدى هذه العلاجات في حال وجود انسداد في المستقيم بسبب تجمع البراز. والسائل في الحقنة الشرجية قد يكون ماء الصنبور، أو ماء الصنبور مع الصابون المخفف، أو زيتاً معدنياً طبياً. وثمة عدة أنواع من التحاميل الشرجية التي تتضمن أنواعاً مختلفة من الملينات.


مقالات ذات صلة

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

صحتك بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

تشير الأبحاث  إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي المقترح قد يساعد في الوصول لشيخوخة صحية خالية من الأمراض (رويترز)

نظام غذائي مدته 5 أيام قد يطيل عمرك

طرح عالم متخصص في الشيخوخة نظاماً غذائياً مدته 5 أيام فقط قد يساعد الأشخاص على العيش لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)

دراسة: الأطعمة فائقة المعالَجة تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب

توصلت دراسة جديدة إلى أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ على الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
TT

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

يعتقد الكثير منا أن التقدم في العمر يعني حتماً تدهور القدرات العقلية والإدراكية. إلا أن الأبحاث تشير إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً، وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويُطلق الباحثون على هذه الفئة اسم «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي»، وقد كشفت دراسة عاداتهم عن مجموعة من السلوكيات التي قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ والجسم مع التقدم في العمر.

القدرة على تجاوز الأوقات العصيبة

لا يعني الحفاظ على صحة الدماغ أن يعيش الإنسان حياة خالية من المشكلات. فقد مر كثير من «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي» بتجارب قاسية للغاية، لكنهم تمكنوا من تجاوزها والاستمرار في حياتهم.

وتقول أستاذة علم الأعصاب إميلي روغالسكي، التي أجرت دراسات على أولئك المعمرين، إن الكثيرين منهم، الذين التقت بهم بنفسها، نجوا من كوارث وفقدوا عائلاتهم بالكامل، في حين فقد آخرون أبناءهم في سن مبكرة أو عاشوا في فقر شديد، ومع ذلك تمكنوا من الاستمرار.

وتنصح الدكتورة داون هاربر، وهي طبيبة عامة ومسؤولة عن قسم الصحة لدى شركة «رانغفورد فيليغز» المعنية بأمور المتقاعدين، بمحاولة التركيز على الأشياء الإيجابية، حتى في الأيام الصعبة، وتقترح كتابة شيء واحد يومياً يجعل الشخص يبتسم، مهما كان بسيطاً.

عدم السماح للتقدم في العمر بتقييد الحياة

يرى الخبراء أن النظرة السلبية إلى التقدم في العمر قد تؤثر في الصحة الجسدية والعقلية.

وأظهرت أبحاث أجرتها أستاذة الصحة العامة في جامعة ييل ريبيكا ليفي أن الأشخاص الذين يحملون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة يميلون إلى التمتع بصحة جسدية وعقلية ومعرفية أفضل.

كما وجدت إحدى الدراسات أن أصحاب النظرة الإيجابية تجاه العمر ممن تعرضوا لإصابات في مراحل متقدمة من الحياة تعافوا بصورة أسرع.

وفي دراسة أخرى، ارتبطت النظرة الإيجابية إلى التقدم في العمر بالبقاء على قيد الحياة لفترة أطول بنحو 7.5 سنة في المتوسط مقارنة بمن يحملون نظرة أكثر سلبية.

الحفاظ على التواصل والحوار

يتمتع الأشخاص الذين يحتفظون بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة بمستويات مرتفعة من التواصل الاجتماعي مقارنة بأقرانهم.

ولا يقتصر الأمر على الشعور بالراحة النفسية الناتج عن وجود الآخرين، فالحوار نفسه يمثل تمريناً للدماغ، إذ يحتاج الإنسان إلى التفكير في الأسئلة وفهمها واختيار الإجابات المناسبة.

وتشير الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ما يجعل العلاقات الاجتماعية جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الدماغ.

التطوع وخدمة الآخرين

تشير روغالسكي إلى أن كثيراً من المعمرين يشاركون في الأعمال التطوعية ويحرصون على إقامة علاقات بين الأجيال المختلفة.

كما تؤكد أن التطوع يمنح الإنسان فوائد نفسية واجتماعية، ويعزز شعوره بالانتماء والهدف، إلى جانب إتاحة فرص مستمرة للتواصل مع الآخرين.

المرض لا يعني نهاية النشاط

لا يعني التمتع بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة أن الشخص لا يمرض أو لا يحتاج إلى الأدوية.

لكن نمط الحياة الصحي قد يساعد المعمرين على التعافي والحفاظ على قدرتهم على ممارسة أنشطتهم.

ويشدد الخبراء على أهمية تجنب الخمول، خصوصاً خلال فترات المرض أو دخول المستشفى، لأن الجلوس أو البقاء في السرير لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان العضلات بسرعة.

ممارسة الأنشطة الإبداعية

لا تتوقف القدرة على الإبداع عند عمر معين، إذ تشير الأدلة إلى أن الإنسان يمكن أن يزدهر إبداعياً في مراحل متقدمة من حياته.

وتقول ريبيكا ليفي إن هناك أدلة كثيرة على ازدهار الإبداع في مراحل العمر المتقدمة.

وتمنح الأنشطة الفنية والحرفية الدماغ واليدين فرصة للعمل معاً، كما توفر شعوراً بالهدف والإنجاز، وهي عوامل يمكن أن تدعم الصحة النفسية والعقلية.

تعلم مهارات جديدة باستمرار

من السمات المشتركة لدى أصحاب القدرات العقلية القوية في سن متقدمة استعدادهم لتعلم أشياء جديدة.

وتوضح روغالسكي أن الدماغ يستجيب بصورة جيدة للتعلم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمهارات جديدة تمثل تحدياً حقيقياً.

وقد يكون تعلم وصفة جديدة أو لغة أو حرفة أو مهارة فنية وسيلة لتحفيز الدماغ، كما أن التعلم من أشخاص أصغر سناً يتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر بين الأجيال.

الاستمرار في الحركة والنشاط

النشاط البدني من العادات الأساسية التي تميز كثيراً من الأشخاص الذين يحافظون على صحتهم في سن متقدمة.

وتساعد الحركة على تحسين وصول الأكسجين إلى الجسم والحفاظ على قوة العضلات والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويحذر الخبراء من أن الخمول يمكن أن يؤثر في العضلات خلال فترة قصيرة، ولذلك لا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة، فالحركة داخل المنزل، وصعود الدرج، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها أنشطة مفيدة.

الإكثار من الخضراوات والفواكه

تشير دراسات متعددة إلى أن الأنظمة الغذائية التي يتبعها أصحاب الصحة العقلية الجيدة في سن متقدمة تكون عادةً غنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، ومنخفضة في اللحوم الحمراء والزبدة والحلويات.

وقد تساعد هذه الأنظمة في إبطاء التراجع المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وينصح الخبراء بجعل الخضراوات جزءاً أساسياً من الوجبة، مع تنويع ألوان الأطعمة، مثل إضافة البرتقال والكيوي والخضراوات الورقية إلى النظام الغذائي اليومي.


6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
TT

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي، ما قد يؤثر في احتياجاته من بعض العناصر الغذائية.

وبينما يظل الحصول على العناصر الضرورية من الغذاء المتوازن هو الأساس، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية لسد النقص ودعم صحة الجسم على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز المكملات الغذائية التي يحتاج إليها الجسم في الأربعينيات من العمر، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

فيتامين «د»

يعد فيتامين «د» من العناصر المهمة لصحة العظام ونمو الخلايا ودعم جهاز المناعة. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض مستوياته نتيجة تراجع قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه.

ويرتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» مع التقدم في العمر بزيادة احتمالات السقوط والكسور، إضافة إلى بعض المشكلات المتعلقة بالقدرات العقلية والخرف.

وإلى جانب تناوله في صورة مكملات غذائية، يمكن الحصول على فيتامين «د» من التعرض المباشر لأشعة الشمس، إلى جانب بعض الأطعمة مثل الفطر والأسماك الدهنية.

وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها للبالغين نحو 15 ميكروغراماً يومياً، وترتفع إلى 20 ميكروغراماً، لمن تجاوزوا 70 عاماً.

المغنسيوم

يشارك المغنسيوم في عدد كبير من التفاعلات داخل خلايا الجسم، وله دور مهم في صحة العضلات والأعصاب وتنظيم مستوى السكر في الدم وضغط الدم.

كما يرتبط بصحة الدماغ والنوم والمزاج، وقد يساعد الحفاظ على مستوياته المناسبة في تقليل بعض التأثيرات المرتبطة بالالتهابات والإجهاد التأكسدي.

ومن أبرز مصادر المغنسيوم الغذائية البذور والمكسرات والسبانخ والفاصوليا.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للرجال بعد سن الأربعين نحو 420 ملليغراماً، مقابل 320 ملليغراماً للنساء.

أحماض أوميغا 3

تلعب الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3 دوراً مهماً في صحة القلب والدماغ والعينين، كما تساعد في الحد من الالتهابات والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.

ومع التقدم في العمر تزداد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة، ولذلك يرتبط الحصول على كمية كافية من أوميغا 3 بدعم صحة القلب وتقليل الالتهابات.

كما أشارت الدراسات إلى ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأحماض بانخفاض احتمالات التراجع المعرفي والخرف ومرض ألزهايمر.

ويمكن الحصول عليها من الأسماك الدهنية والبذور وزيوتها، وتبلغ الكمية الكافية للبالغين نحو 1.6 غرام يومياً للرجال و1.1 غرام للنساء.

الكالسيوم

يكتسب الكالسيوم أهمية متزايدة مع التقدم في العمر؛ إذ تبدأ العظام تدريجياً في فقدان قوتها وقدرتها على التعافي بشكل كامل، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

وتزداد أهمية الكالسيوم لدى النساء بعد انقطاع الطمث، بسبب انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يمكن أن يؤثر في قوة العظام وقدرتها على امتصاص الكالسيوم.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين في الأربعينيات نحو 1000 ملليغرام، وترتفع إلى 1200 ملليغرام للنساء بعد سن الخمسين والرجال بعد سن السبعين.

الكرياتين

يرتبط الكرياتين عادةً بالرياضة وبناء العضلات، لكن الأبحاث تشير إلى أن له أدواراً أخرى قد تصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر.

ويساهم الكرياتين في دعم صحة العضلات والعظام والدماغ، كما تشير الدراسات إلى إمكانية مساهمته في تحسين حجم العضلات وقوتها وبعض جوانب الوظائف المعرفية.

وقد يساعد أيضاً في تقليل خطر السقوط والحد من فقدان قوة العظام والالتهابات، إلى جانب وجود أبحاث تربطه بتحسن المزاج والقدرات العقلية والصحة النفسية.

وتنخفض مستويات الكرياتين الطبيعي في الجسم مع التقدم في العمر، وهو ما قد يرتبط بفقدان العضلات وضعف العظام وبعض التغيرات في المزاج.

ويمكن تناول جرعات تصل إلى 25 غراماً يومياً لمدة أسبوع واحد، ثم 3 إلى 5 غرامات يومياً لفترات أطول، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية واستشارة المختص قبل استخدام المكملات.

فيتامينات ب

تلعب مجموعة فيتامينات ب أدواراً متعددة في الجسم، لكن قدرة الجسم على امتصاص بعضها قد تتراجع مع التقدم في العمر.

وتساهم هذه الفيتامينات في دعم صحة الأعصاب والدماغ وإنتاج الطاقة داخل الخلايا وصحة القلب والوظائف العقلية.

وتتوفر فيتامينات ب بصورة منفردة، أو في تركيبات تجمع عدة أنواع منها، أو ضمن مكملات الفيتامينات المتعددة.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي، نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، واحتوائه على البروتين والدهون.

فماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث»، تتحول كل الأطعمة التي تتناولها في النهاية إلى غلوكوز، الذي يُعد المصدر الرئيسي للطاقة في جسمك. ومع ذلك، فإن زيادة الغلوكوز لا تعني دائماً زيادة في الطاقة بل قد تتسبب في زيادة مستويات السكر في الدم بصورة قد تتسبب في مشاكل صحية.

ويمكن تناول الأطعمة منخفضة المحتوى من الكربوهيدرات البسيطة والسكريات دون التسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز في الدم. ويُصنَّف البيض ضمن هذه الفئة.

وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 6.2 غرام من البروتين، و5 غرامات من الدهون، ونحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات.

وبفضل هذه التركيبة، يوفر البيض طاقة أكثر استقراراً، مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة، التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر يعقبه انخفاض في الطاقة.

ماذا تحتوي البيضة الواحدة؟

يتركز معظم محتوى البيضة من الدهون في صفار البيض، بينما يحتوي بياض البيض على كمية ضئيلة جداً من الدهون.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للبيض على البروتين والدهون، إذ يحتوي صفار البيض على مجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن، وجميع الفيتامينات تقريباً باستثناء فيتامين سي.

كما يحتوي البيض على الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3، وهي من الدهون التي تدخل في وظائف حيوية متعددة داخل الجسم.

ماذا تقول الدراسات عن تناول البيض؟

تشير الأبحاث إلى نتائج متفاوتة بشأن الكمية المثالية من البيض التي يمكن تناولها، لكن معظم الدراسات تعد البيض خياراً غذائياً مناسباً لمعظم الأشخاص.

كما وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين تناول البيض وتحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام، مع وجود تأثير محدود أو عدم وجود تأثير واضح على مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالدهون الموجودة في البيض.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الحالة الصحية العامة للشخص وطبيعة نظامه الغذائي بالكامل.

هل البيض مناسب لمرضى السكري؟

يمكن أن يكون البيض جزءاً من النظام الغذائي لمرضى السكري، إذ تدرجه الأنظمة الغذائية المختلفة التي توصي بها الجمعية الأميركية للسكري ضمن الخيارات الغذائية، باستثناء الأنظمة النباتية الصارمة التي تستبعد المنتجات الحيوانية.

لكن تناول البيض وحده لا يحدد مدى ملاءمة الوجبة لمريض السكري، إذ يجب النظر إلى بقية مكونات الوجبة، خصوصاً مصادر الكربوهيدرات والسكريات والدهون.

المؤشر الغلايسيمي للبيض

يُستخدم المؤشر الغلايسيمي لقياس مدى تأثير الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات في مستوى سكر الدم.

وتُصنف الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي الذي يبلغ 55 أو أقل ضمن الأطعمة منخفضة التأثير على سكر الدم، ومن أمثلتها البيض واللوز والتفاح والتوت الأزرق والبروكلي والعدس والشوفان غير المحلى والزيتون والكوسة.

أما الأطعمة ذات المؤشر المتوسط، الذي يتراوح بين 56 و69، فتشمل الموز والأرز البني والعنب والأناناس والبطاطس والقمح الكامل.

بينما تضم الأطعمة ذات المؤشر المرتفع، الذي يبلغ 70 أو أكثر، بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمشروبات الغازية وحبوب الذرة وبعض أنواع المعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض.

هل يناسب البيض جميع مرضى السكري؟

رغم إمكانية إدراج البيض ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، فإن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص إلى آخر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو حالات صحية أخرى.

لذلك، يُفضل أن يحدد مريض السكري الكمية المناسبة من البيض وباقي مكونات نظامه الغذائي بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، بما يتناسب مع حالته الصحية ومستويات السكر لديه.