زراعة نخاع العظم... عمليات ناجحة لأمراض الدم

نصر طبي كبير يُعيد المريض طبيعياً

زراعة نخاع العظم... عمليات ناجحة لأمراض الدم
TT

زراعة نخاع العظم... عمليات ناجحة لأمراض الدم

زراعة نخاع العظم... عمليات ناجحة لأمراض الدم

تتعدد وسائل علاج أمراض الدم، بمختلف أنواعها، من علاج دوائي إلى نقل للدم وإلى زراعة النخاع. فهل ينصح بإجراء عملية زراعة النخاع في جميع الحالات؟ وما نسبة نجاح العملية؟ ومن هو المريض المثالي لمثل هذه العملية؟ وكيف يتم تحضير المريض المتلقي وكذلك المتبرع قبل العملية ورعايتهما بعدها؟
توجهنا بهذه التساؤلات إلى أحد المتخصصين في أمراض الدم، الدكتورة محاسن الصالح استشارية أمراض الدم والأورام بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، فأوضحت أولا أنها متخصصة في أمراض الدم والأورام، وهناك أطباء آخرون متخصصون في زراعة الدم وأن مهمتها تنحصر بالفعل في تحضير المريض الذي سيخضع لعملية الزراعة. ومن هذا المنطلق أشارت إلى أن مستشفى الملك فيصل التخصصي يستقبل المرضى المحولين إليه من جميع أنحاء المملكة، وهم المصابون بأربع فئات من الأمراض وهي الأنيميا المنجلية، وأنيميا البحر الأبيض المتوسط أو الثلاسيميا، والهيموفيليا وفشل النخاع العظمي. ويكون للمصابين بهذه الأمراض الأولوية في إجراء عملية زراعة النخاع، وتكمن مهمتنا في تحضير هذه الفئات واختيار المناسب منهم لعملية زراعة النخاع.

حالات مرضية
تقول الدكتورة محاسن ليست جميع الحالات على حد سواء، وإنما تُعطى الأولوية للحالات التالية:
> مريض الأنيميا المنجلية الذي يعاني من النوبات المتكررة التي تدخله العناية المركزة بالمستشفيات.
> المريض الذي تصيبه نوبات في الرأس وتؤدي إلى تجلطات مثلاً.
> المريض الذي يتعرض لنوبة بشرايين الصدر تؤدي إلى نقص الأكسجين وتؤدي أيضا لدخوله العناية المركزة.
> المريض الذي توفي أحد إخوانه أو أقاربه بسبب الأنيميا المنجلية.
> مرضى أنيميا البحر المتوسط (ثالاسيميا).
> ومن يتوفر له متبرع متطابق مائة في المائة سواء كان مريضا بأنيميا منجلية أو أنيميا البحر المتوسط أو فشل النخاع العظمي.
> وبالطبع كلما كان العلاج في سن مبكرة كان نجاح العملية كبيراً، فيفضل أن تتم الزراعة في مرحلة الطفولة، للطفل الذي يعاني من أحد هذه الأمراض وتأتيه النوبات ويضطر لأخذ الدم بصورة مستمرة كل شهر، وبالتالي يتجمع الحديد بدمه. كما يُفضل أن تكون الأعمار من سنتين إلى خمس سنوات، وأن لا يتجاوز وزن الطفل 10 كيلوغرامات خصوصاً بالنسبة لمرضى الأنيميا المنجلية وأنيميا البحر المتوسط.
أما مواصفات المتبرع فهي:
> أن يكون التطابق بين المتلقي والمتبرع مائة في المائة، وأن يكون ذكرا لذكر، وأنثى لأنثى.
> أن تكون فصيلة الدم متطابقة.
> أن يكون خاليا من الأمراض كالتهاب الكبد «إيه» و«بي» و«سي».
> أن يكون خاليا من أمراض الدم الوراثية، وتكون صحته العامة جيدة.
أما عن التطابق بين الأقرباء، فإن القرابة من الدرجة الأولى يكون التطابق فيها أكثر، ومن النادر أن يتطابق الأب والأم مع أطفالهما، فالتطابق يكون في هذه الحالة مناصفة، بحيث تكون الأم متطابقة مع ابنها بنسبة 50 في المائة وكذلك الأب. وهذه المعلومات في غاية الأهمية حول التطابق بين المتبرع والمُتبرَّع له بنخاع العظم.

عملية الزراعة
ننتقل الآن إلى عملية تحضير المريض الذي وقع عليه الاختيار، وتم الاتفاق على أنه ملائم للزراعة. كيف يتم تحضيره، علماً بأنها مرحلة مهمة جداً وتعتمد عليها نسبة نجاح العملية بشكل كبير؟
أجابت الدكتورة محاسن الصالح بأن عملية تحضير المريض تنقسم إلى قسمين، القسم الأول يقوم به طبيب الدم وهو التحضير، أما القسم الثاني فيقوم به الطبيب الذي سيقوم بعملية الزراعة. وبصفتي طبيبة دم فإنني أقوم بعملية التحضير لما قبل عملية الزراعة، بحيث أتأكد من التشخيص أولا بأنه أنيميا منجلية أو أنيميا البحر المتوسط مثلا والطفرة الوراثية الموجودة أو الخلل الجيني، وعدم وجود التهاب كبدي وبائي من الأنواع الثلاثة، والتأكد من وظائف الكلى والكبد وأشعة الصدر، وكمية الحديد المترسبة، فإذا كانت مرتفعة نقوم بتحضير المريض بخفض هذه الكمية عن طريق إعطائه الأدوية الطاردة للحديد من الجسم، إضافة إلى التأكد من خلو الرأس من أي تجلطات أو أي عيوب خلقية في الشرايين التي تغذي الرأس عن طريق أشعة الرنين المغنطيسي.
وبالنسبة للمتبرع، فإنه يحتاج أيضا لبعض الفحوصات، للتأكد من التطابق مائة في المائة مع المريض، وأنه خالٍ من المرض ولا يعاني من نفس المرض، كما يتم التأكد من فصيلة دمه ونسبة الهيموغلوبين بالدم، ومن صحته العامة وخلوه من الأنيميا وأن وزنه جيد وعمره مناسب وأن حالته النفسية جيدة، والتأكد أيضاً من موافقة الأهل بأنه سيكون المتبرع.
> استخلاص وزرع النخاع: يُؤخذ النخاع من المتبرع، عادة، من النخاع العظمي أي من مصنع الدم، وأكثر عظمة ملائمة هي عظمة الحوض الموجودة بالجهة الخلفية (iliac crest)، وتتم هذه العملية تحت التخدير لأنها عملية مؤلمة جداً وقد يتعرض المتبرع بعدها لنوع من الأنيميا H وإلى انخفاض في كمية الدم لديه، إضافة إلى تأثيرات التخدير، ومن هنا يُستحسن تنويم المريض ليومين بالمستشفى على الأقل.
> نجاح العملية: إن نجاح عمليات زراعة النخاع تُعد نصراً كبيراً للطب الذي تمكن من زراعة عضو كان فاشلاً أو كان مصاباً بأحد الاضطرابات التي تخل بوظائفه الطبيعية كبقية الناس، ويُعيد المريض إنساناً طبيعياً مرة ثانية.
ونسبة نجاح هذه العملية عالية جداً بشكل عام، وهي تعتمد على عدة عوامل أهمها تحضير المريض للزراعة كالتشخيص الدقيق والصحيح للمرض، العمر، كمية الدم التي أخذها، خلوه من الأمراض ونسبة الحديد بجسمه. والعامل المهم الآخر هو متابعة المريض بعد العملية لأن المريض قد يتعرض لهجمات تكون قاتلة في بعض الحالات إن لم تخضع لمراقبة دقيقة خاصة للأدوية المثبطة للمناعة ولإنزيمات ووظائف الكبد والكلى، لأنها قد تتعرض لاختلال وهجمات تؤدي إلى نزول نسبة الدم والصفائح. وتكون متابعة المريض خلال الشهر الأول من عملية الزراعة (وهي الفترة الأخطر) في غرفة منعزلة هو ومرافقه بالمستشفى.
ثم تبدأ تهيئة المريض للخروج إلى البيت والمتابعة المنتظمة خلال المائة يوم الأولى من الزراعة في العيادات الخارجية بشكل يومي تقريباً ثم أسبوعي، يتم خلالها ضبط الأدوية ومراقبة الدم ووظائف الكبد والكلى وشهية الأكل وتعرض المريض للشمس.
> متى نستطيع القول بأن المريض الزارع قد انتهى عهده مع مرض الدم الوراثي؟
هناك مؤشرات يتابعها الطبيب بعد عملية زراعة النخاع يتعرف من خلالها التطورات الصحية للمريض وعلى نجاح العملية وأن المريض لم يعد مريض أنيميا منجلية كما كان، مثلا، فلم يعد يتعرض للنوبات التي كان يتعرض لها من قبل، كما أن نسبة الهيموغلوبين والوظائف وكريات الدم البيضاء ونسبة الصفائح تصبح في الحدود الطبيعية، فكل ذلك يدل على أن المريض لم يعد مريضاً كالسابق. وبالنسبة لمريض الثلاسيميا الذي كان في الأول يأخذ الدم كل شهر أو 3 أسابيع أو حتى كل أسبوعين، أصبح لا يحتاج إلى أخذ دم، وهذا يدل على أن جسمه بدأ يفرز كمية الدم المطلوبة لتحقيق العملية الفسيولوجية الطبيعية.
تحضير المريض والأسرة
إن عملية التحضير لزراعة النخاع والمرحلة التي تسبق العملية والتي تليها تحتاج من المريض إلى تعاون وصبر شديدين وإلى ضرورة الاستماع إلى نصائح الطبيب الذي سيقوم بالزراعة وكذلك الفريق القائم على العملية وتطبيقها. إن هذه العملية تحتاج إلى نظافة عامة لتجنب التلوث بالجراثيم سواء في المعيشة بالبيت أو خارجه. وأما أسرة مريض الزراعة فعليها التعاون مع الفريق الطبي قبل الزراعة وبعدها ما يرفع من نسبة النجاح المتوقعة للعملية.
* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.