تركيا: إردوغان بحث مع ستارمر إمكانية الحوار لإنهاء حرب إيران

استبعدت حدوث مواجهة عسكرية مع إسرائيل وتخطط لنشر «إف - 16» في شمال قبرص

جانب من مباحثات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أنقرة 27 أكتوبر 2026 (الرئاسة التركية)
جانب من مباحثات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أنقرة 27 أكتوبر 2026 (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: إردوغان بحث مع ستارمر إمكانية الحوار لإنهاء حرب إيران

جانب من مباحثات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أنقرة 27 أكتوبر 2026 (الرئاسة التركية)
جانب من مباحثات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أنقرة 27 أكتوبر 2026 (الرئاسة التركية)

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تطورات الحرب في إيران والتطورات الإقليمية والدولية. جاء ذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع التركية أنها تدرس نشر مقاتلات «إف-16» في شمال قبرص.

وذكر بيان للرئاسة التركية أن إردوغان أبلغ ستارمر، خلال اتصال هاتفي بينهما السبت، بأنه ‌لا يزال بالإمكان ‌اتخاذ ​خطوات ‌لوضع ⁠أساس ​للحوار بشأن ⁠إيران، وأن جهود تركيا الرامية إلى تحقيق السلام ⁠مستمرة. وأضاف البيان ‌أن إردوغان أكد أن تركيا تتابع من كثب ‌مسار الأحداث الذي بدأ ⁠مع الهجمات الإسرائيلية والأميركية ⁠على إيران، وأن التدخلات لفترة طويلة قد تُلحق ضرراً بالغاً بالاستقرار الإقليمي والعالمي.

مسار الصراع في إيران

قال ​مصدر مسؤول في وزارة الدفاع التركية إن ‌أنقرة ‌تدرس ​نشر ‌طائرات ⁠«إف-16» ​في شمال قبرص، في ظلّ تصاعد التوتر في المنطقة.

وأضاف ⁠المصدر أن هذه الخطوة من ⁠بين الإجراءات ‌التي ‌يجري دراستها ​ضمن ‌خطة ‌على مراحل لضمان أمن «جمهورية شمال ‌قبرص التركية»، في ضوء التطورات الأخيرة.

تركيا وبريطانيا واليونان هي الدول الثلاث الضامنة في جزيرة قبرص، المنقسمة منذ عام 1974 بين شمال تديره «جمهورية شمال قبرص التركية» غير المعترف بها دولياً إلا من تركيا، وجنوب تمثله جمهورية قبرص المعترف بها دولياً والعضو في الاتحاد الأوروبي. وتحتفظ تركيا بنحو 40 ألف جندي من قواتها المسلحة في شمال قبرص.

قاعدة «أكروتيري» البريطانية في قبرص (أ.ب)

وأعلنت مصادر بوزارة الدفاع البريطانية في الأسابيع الأخيرة عن نشر 400 عنصر إضافي في قواعدها في قبرص لتعزيز دفاعاتها الجوية.

وعقب الهجوم الإسرائيلي والأميركي على إيران، وقع هجوم بطائرة مسيّرة على القاعدة البريطانية في «أكروتيري» في قبرص ليلة الأحد الأول من مارس (آذار) الحالي.

وأخلت السلطات القبرصية، الاثنين، القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني ومطار «بافوس» المدني، إثر اعتراض مسيّرتين جديدتين، في ظل اتساع رقعة المواجهة بين إيران وأميركا وإسرائيل. ووجّهت قبرص انتقادات لبريطانيا عقب الهجوم على القاعدة، وقال سفيرها في لندن، كيرياكوس كوروس، إنهم يشعرون بخيبة أمل إزاء عدم تبادل بريطانيا للمعلومات.

احتمال المواجهة مع إسرائيل

في السياق، أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، وجود احتمال لنشوب مواجهة عسكرية بين تركيا وإسرائيل على خلفية التطورات في المنطقة، لكنه أشار إلى أنه يبقى «احتمالاً ضئيلاً للغاية».

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وحدد غولر، في تصريحات السبت، نقاط التوتر بين بلاده وإسرائيل في شرق البحر المتوسط ​​ومنطقة الشرق الأوسط، في «الخلافات حول مستقبل سوريا، وموارد الطاقة في شرق المتوسط، والنزاعات على السيادة البحرية، والتحالفات الإقليمية». وأضاف أنه «من أجل منع أي أوضاع غير مرغوب فيها، يتم تفعيل قنوات الاتصال والتنسيق بين مؤسساتنا المعنية عند الضرورة، للحد من سوء الفهم وخطر نشوب صراع عرضي على أرض الواقع».

وعن الأبعاد الإنسانية والأمنية للنزاعات الدائرة في المنطقة، لفت وزير الدفاع التركي إلى احتمال ازدياد حركات الهجرة غير القانونية وأنشطة التهريب الدولية.

في الوقت ذاته، نفت الرئاسة التركية ادّعاءات متداولة على بعض حسابات منصات التواصل الاجتماعي، تزعم أن تعيين رؤساء إدارات الطوارئ والتخطيط الدفاعي في الوزارات سببه الاستعداد للحرب في ظل التطورات الإقليمية، مؤكدة أنها لا تعكس الحقيقة.

وذكر بيان لمركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في بيان عبر حسابه في «إكس»، السبت، أن هذه المناصب، اُنشئت وشُغلت ضمن الهياكل المركزية للوزارات، بموجب مرسوم رئاسي صادر بتاريخ 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات العامة في العمليات المتعلقة بالتأهب للكوارث والطوارئ، وأنشطة الدفاع المدني، والتعبئة.

وأضاف أن هذا الترتيب يُعدّ «جزءاً من إعادة هيكلة مؤسسية تهدف إلى رفع كفاءة إدارة الأزمات في الإدارة العامة، ولا تشير إلى أي استعداد للحرب، كما يُزعم؛ بل هي مجرّد تنفيذ لترتيب مؤسسي مُخطّط له مسبقاً، يهدف إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات في مجالات الكوارث والطوارئ والدفاع المدني».


مقالات ذات صلة

العراق ينفي اتهاماً أميركياً بدعم مسؤول حكومي لإيران في الالتفاف على العقوبات

المشرق العربي صورة لمصفاة الشعيبة النفطية جنوب غرب البصرة بالعراق (رويترز-أرشيفية)

العراق ينفي اتهاماً أميركياً بدعم مسؤول حكومي لإيران في الالتفاف على العقوبات

نفت وزارة النفط العراقية اتهام الولايات المتحدة لنائب الوزير علي معارج البهادلي بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية سفينة في ميناء الفجيرة (رويترز)

إيران تنشئ هيئة جديدة للسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز

أفادت شركة بيانات شحن بأن إيران أنشأت هيئة حكومية لفحص السفن الراغبة في المرور عبر مضيق هرمز الحيوي وفرض رسوم عليها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سفينة حاويات راسية في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

1500 سفينة و22 ألف بحّار عالقون في «هرمز»

أظهر تحليل، أجرته مؤسسة «لويدز ليست إنتليجنس»، انخفاض حجم حركة السفن العابرة مضيق هرمز من 44 إلى 36 سفينة، خلال الأسبوع الماضي.

علي بردى (واشنطن)
الخليج جانب من العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

الإمارات تؤسس لجنة وطنية لتوثيق «العدوان الإيراني» والجرائم الدولية

أعلنت الإمارات تأسيس اللجنة الوطنية لتوثيق أعمال العدوان والجرائم الدولية والأضرار المترتبة عليها المختصة بالهجمات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

أعلنت ‌وزارة ​الخزانة ‌الأميركية، ⁠عبر موقعها ​الإلكتروني، ⁠أن ⁠الولايات ‌المتحدة ‌فرضت ​عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران، ‌اليوم ⁠(الخميس).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شركات تجني المليارات من حرب إيران

منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)
منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)
TT

شركات تجني المليارات من حرب إيران

منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)
منظر جوي للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز (رويترز)

تسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في ارتفاع أسعار العديد من المنتجات بسبب إغلاق مضيق هرمز، وبينما تحصي الأسر في جميع أنحاء العالم تكاليف الحرب، تعكف بعض الشركات بدلاً من ذلك على حصد أرباح طائلة، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وذكرت «بي بي سي» أن حالة عدم اليقين التي أشعلها الصراع، وما رافقها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز من جانب إيران، يؤديان إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتوجيه ضربات موجعة لميزانيات الشركات والأسر والحكومات على حد سواء.

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)

ولكن في حين دُفع البعض إلى حافة الهاوية، شهد آخرون - ممن تزداد ربحية أنشطتهم التجارية الأساسية في أوقات الحروب، أو ممن يستفيدون من تقلبات أسعار الطاقة - تحقيق أرباح قياسية.

واستعرضت «بي بي سي» بعض القطاعات والشركات التي تجني المليارات في ظل استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

النفط والغاز

يمثل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة أبرز التداعيات الاقتصادية للحرب حتى الآن إذ يتم نقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، غير أن حركة هذه الشحنات توقفت فعلياً بشكل شبه كامل بحلول نهاية شهر فبراير (شباط).

وقد أدى ذلك إلى حدوث تقلبات حادة ومضطربة في أسعار الطاقة داخل الأسواق، وهو ما عاد بالنفع على بعض من أكبر شركات النفط والغاز في العالم.

وكانت الشركات النفطية الكبرى في أوروبا هي المستفيد الأكبر من هذا الوضع؛ نظراً لامتلاكها أذرعاً تجارية متخصصة، مما مكنها من استغلال التحركات الحادة في الأسعار لتعزيز أرباحها.

فقد تضاعفت أرباح شركة «بي بي» لتتجاوز 3.2 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وذلك عقب ما وصفته الشركة بأنه أداء «استثنائي» حققه قسم التجارة لديها.

كما تجاوزت شركة «شل» توقعات المحللين، حين أعلنت عن ارتفاع أرباحها للربع الأول من العام لتصل إلى 6.92 مليار دولار.

وشهدت شركة عملاقة دولية أخرى، وهي «توتال إنيرجيز»، قفزة في أرباحها بلغت نحو الثلث، لتصل إلى 5.4 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بالتقلبات التي تشهدها أسواق النفط والطاقة.

وفي المقابل، شهدت الشركتان الأميركيتان العملاقتان «إكسون موبيل» و«شيفرون» تراجعاً في أرباحهما مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بسبب تعطل سلاسل الإمداد القادمة من منطقة الشرق الأوسط؛ غير أن كلتيهما تمكنت من تجاوز توقعات المحللين، وتتوقعان استمرار نمو أرباحهما مع مضي العام قدماً، لا سيما أن أسعار النفط لا تزال عند مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه عند اندلاع الحرب.

البنوك الكبرى

شهدت بعض البنوك الكبرى أيضاً تعزيزاً لأرباحها خلال فترة الحرب في إيران. حققت ذراع التداول التابعة لبنك «جيه بي مورغان» إيرادات قياسية بلغت 11.6 مليار دولار أميركي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، مما ساهم في تحقيق البنك لثاني أكبر ربح ربع سنوي في تاريخه.

وفي بقية بنوك «الستة الكبار» - والتي تضم «بنك أوف أميركا»، و«مورغان ستانلي»، و«سيتي غروب»، و«غولدمان ساكس»، و«ويلز فارغو»، بالإضافة إلى «جيه بي مورغان» - ارتفعت الأرباح بشكل ملحوظ في الربع الأول من العام.

وبشكل عام، سجلت البنوك أرباحاً بلغت 47.7 مليار دولار أميركي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»: «استفادت بنوك الاستثمار، ولا سيما (مورغان ستانلي) و(غولدمان ساكس)، من أحجام التداول الكبيرة».

صورتان نشرتهما «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز

وقد انتعشت البنوك الكبرى في وول ستريت بفضل ارتفاع الطلب على التداول، حيث سارع المستثمرون إلى التخلص من الأسهم والسندات ذات المخاطر العالية وتوجيه أموالهم نحو أصول تُعتبر أكثر أماناً وارتفعت أحجام التداول أيضاً بفضل المستثمرين الذين يسعون للاستفادة من تقلبات الأسواق المالية.

وأضافت ستريتر: «أدت التقلبات التي أحدثتها الحرب إلى ارتفاع حاد في التداول، حيث باع بعض المستثمرين الأسهم خوفاً من التصعيد، بينما اشترى آخرون الأسهم عند انخفاضها، مما ساهم في دعم انتعاش السوق».

الدفاع

وفقاً لإميلي ساويتش، كبيرة المحللين في شركة «آر إس إم»، يُعد قطاع الدفاع من أكثر القطاعات استفادةً من أي نزاع، وقالت: «أبرز النزاع الثغرات في قدرات الدفاع الجوي، مما سرّع الاستثمار في أنظمة الدفاع الصاروخي، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، والمعدات العسكرية في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة».

إلى جانب تسليط الضوء على أهمية شركات الدفاع، تخلق الحرب حاجةً لدى الحكومات لتجديد مخزونات الأسلحة، مما يعزز الطلب.

وأشارت إلى تزايد «التهديدات الأمنية» حول العالم، مما يدفع الحكومات إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، الأمر الذي خلق بدوره «بيئة داعمة» للشركة.

وأفادت كل من شركات «لوكهيد مارتن» و«بوينغ» و«نورثروب غرومان» - وهي ثلاث من أكبر شركات مقاولات الدفاع في العالم - بأنها سجلت تراكمات قياسية في الطلبيات بنهاية الربع الأول من عام 2026.

غير أن أسهم شركات الدفاع، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في السنوات الأخيرة، قد تراجعت منذ منتصف شهر مارس (آذار)، وسط مخاوف من أن يكون القطاع قد أصبح مُقيّماً بأعلى من قيمته الحقيقية.

الطاقة المتجددة

وقالت ستريتر إن الصراع قد سلّط الضوء أيضاً على ضرورة تنويع مصادر الطاقة والابتعاد عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وأضافت أن هذا الأمر قد «عزز الاهتمام بقطاع الطاقة المتجددة بشكل هائل»، حتى داخل الولايات المتحدة؛ حيث كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشجع على زيادة استخدام الوقود الأحفوري.

وأوضحت ستريتر أن الحرب قد أدت إلى تزايد النظرة القائلة بأن الاستثمار في الطاقة المتجددة يُعد أمراً بالغ الأهمية لضمان الاستقرار وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات.

سيارات تمر قرب لوحة دعائية في وسط طهران تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (أ.ب)

وأعلنت شركتا «فيستاس» و«أورستيد» الدنماركيتان العملاقتان في مجال طاقة الرياح عن ارتفاعٍ ملحوظ في أرباحهما، مما يُبرز كيف أن تداعيات الحرب الإيرانية تُعزز أيضاً شركات الطاقة المتجددة.

وفي المملكة المتحدة، صرّحت شركة «أوكتوبوس إنرجي» بأن الحرب تسببت في «طفرة هائلة» في مبيعات الألواح الشمسية ومضخات الحرارة، حيث ارتفعت مبيعات الألواح الشمسية بنسبة 50 في المائة منذ نهاية فبراير.

كما ساهم ارتفاع أسعار البنزين في زيادة الطلب على السيارات الكهربائية، حيث استغلّ المصنّعون الصينيون هذه الفرصة على وجه الخصوص.


اشتباك بحري «محدود» أميركي - إيراني في مضيق هرمز

مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات بالقرب من بحر عمان (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات بالقرب من بحر عمان (سنتكوم)
TT

اشتباك بحري «محدود» أميركي - إيراني في مضيق هرمز

مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات بالقرب من بحر عمان (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات بالقرب من بحر عمان (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي ​إنه شن ضربات مضادة على إيران يوم الخميس واستهدف مواقع قال إنها مسؤولة عن ‌مهاجمة القوات ‌الأميركية ​فيما ‌وصفها ⁠بأنها ​أعمال عدائية ⁠غير مبررة من جانب طهران.

وقال الجيش في بيان «قضت القيادة المركزية ⁠الأمريكية على التهديدات القادمة، ‌واستهدفت ‌منشآت ​عسكرية ‌إيرانية مسؤولة عن مهاجمة ‌القوات الأمريكية، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات ‌المسيرة، ومراكز القيادة والسيطرة، ومراكز ⁠الاستخبارات والمراقبة ⁠والاستطلاع». وأضاف البيان أن إيران أطلقت عدة صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق صغيرة أثناء عبور ثلاث مدمرات تابعة ​للبحرية ​الأمريكية مضيق هرمز.

وفي وقت لاحق قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب إن ثلاث مدمرات تابعة ‌للبحرية ​عبرت ‌مضيق ⁠هرمز تحت ​النيران، وأضاف ⁠أنه لم يلحق بالمدمرات أي ضرر ⁠فيما «لحق ‌ضرر جسيم بالمهاجمين ‌الإيرانيين». وكتب ​ترمب ‌على ‌تروث سوشال «عبرت ثلاث مدمرات أميركية ‌عالمية المستوى مضيق هرمز بنجاح كبير ⁠تحت ⁠النيران. لم يلحق ضرر بالمدمرات الثلاث، لكن ضررا جسيما لحق ​بالمهاجمين ​الإيرانيين».

من جانبها نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول ​عسكري لم تسمه القول إن وحدات بحرية أميركية تعمل في منطقة مضيق هرمز تعرضت لنيران صواريخ ‌إيرانية، وذلك ‌عقب ​هجوم ‌من الجيش ⁠الأميركي ​على ناقلة نفط ⁠إيرانية. وأضافت أن سفنا حربية أميركية اضطرت للتراجع بعد تعرضها لأضرار جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية.

ولم يتضح ⁠بعد توقيت الواقعة.

ولم ‌ترد ‌وزارة الدفاع ​الأميركية حتى ‌الآن على طلب ‌للتعليق، لكن الجيش الأميركي قال يوم الأربعاء إنه تمكن من تعطيل ناقلة ‌نفط ترفع علم إيران لدى محاولتها الإبحار ⁠باتجاه ⁠ميناء إيراني. وذكر الجيش الأمريكي أن قواته استهدفت دفة الناقلة بطائرة مقاتلة من طراز «إف-18».

وتأتي الضربات في وقت تترقب فيه الولايات المتحدة رد إيران على مقترح أميركي من شأنه وقف القتال بين البلدين، مع الإبقاء على القضايا الأكثر خلافا مثل البرنامج النووي الإيراني دون حل في الوقت الراهن.


توقعات باستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بشأن إيران

مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
TT

توقعات باستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بشأن إيران

مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)

حضّت ‌الولايات المتحدة، الخميس، الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعم قرارها المقدم إلى الأمم المتحدة الذي يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، لكن دبلوماسيين قالوا إن من المرجح أن تستخدم الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار.

وسيكون استخدام الصين لحق النقض أمراً محرجاً ‌قبل زيارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ‌بكين ⁠الأسبوع المقبل، حيث ⁠من المرجح أن تأتي الحرب مع إيران على رأس جدول الأعمال.

واستخدمت روسيا والصين الشهر الماضي حق النقض في مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً لإحباط مشروع قرار ⁠سابق دعمته الولايات المتحدة وكان يبدو ‌أنه يفتح ‌الطريق أمام إضفاء الشرعية على عمل عسكري أميركي ‌ضد إيران.

وقال ‌مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس للصحافيين إن أي دولة «تسعى إلى رفض (مشروع القرار) إنما ترسخ سابقة خطيرة للغاية». وأضاف: «علينا ⁠أن ⁠نسأل أنفسنا، إذا اختارت دولة ما معارضة مثل هذا الاقتراح البسيط، فهل تريد حقاً السلام؟».

وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار واجه اعتراضات قوية من الصين وروسيا عندما ناقشه مجلس الأمن في جلسة مغلقة هذا الأسبوع، ومن المرجح أن يدفعهما ذلك إلى استخدام حق النقض ضده.