انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «كوسبي» الكوري إلى الارتفاع بأكثر من 16%

تعرض شاشة تلفزيون مؤشر «كوسبي» خلال نشرة إخبارية في محطة الحافلات السريعة في سيول (أ.ب)
تعرض شاشة تلفزيون مؤشر «كوسبي» خلال نشرة إخبارية في محطة الحافلات السريعة في سيول (أ.ب)
TT

انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي يدفع «كوسبي» الكوري إلى الارتفاع بأكثر من 16%

تعرض شاشة تلفزيون مؤشر «كوسبي» خلال نشرة إخبارية في محطة الحافلات السريعة في سيول (أ.ب)
تعرض شاشة تلفزيون مؤشر «كوسبي» خلال نشرة إخبارية في محطة الحافلات السريعة في سيول (أ.ب)

قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بأكثر من 16 في المائة يوم الجمعة، مدعوماً بمكاسب «وول ستريت»، مع انتعاش أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد الخسائر الحادة التي تكبدتها في وقت سابق من الأسبوع.

في المقابل، سجلت العقود الآجلة الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، بينما تراجعت أسعار النفط.

وفي مستهل التداولات الآسيوية، افتتح مؤشر «كوسبي» على ارتفاع قوي، وواصل صعوده بنسبة 16.5 في المائة قبل أن يقلص بعض مكاسبه. وبحلول منتصف النهار، ارتفع بنسبة 14 في المائة ليصل إلى 6376.68 نقطة. وقفز سهم «سامسونغ إلكترونيكس»، عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي، بنسبة 21 في المائة، فيما ارتفع سهم «إس كيه هاينكس»، المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة، بنسبة 24.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان مؤشر «كوسبي» قد هبط بأكثر من 17 في المائة خلال الأيام الثلاثة السابقة، بعدما تخارج المستثمرون من أسهم شركات التكنولوجيا، مدفوعين بمخاوف من وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد المنافسة من شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي الصينية.

وجاء هذا الانتعاش بعد إعلان «مايكروسوفت»، يوم الخميس، نتائج فصلية فاقت توقعات السوق. وقفز سهم الشركة بنسبة 15.5 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ نحو 18 عاماً، في إشارة إلى أن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي بدأ يترجم إلى أرباح ملموسة.

وعاد المستثمرون بقوة إلى شراء أسهم شركات التكنولوجيا التي تعرضت لضغوط في الفترة الأخيرة، مستغلين تراجع أسعارها وسط الشكوك التي أحاطت بجدوى هذه الاستثمارات الضخمة.

ورغم الارتفاع القوي المسجل يوم الجمعة، لا يزال مؤشر «كوسبي» يتداول دون مستواه القياسي الذي تجاوز 9000 نقطة في يونيو (حزيران).

كما صعد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4.4 في المائة في مستهل تعاملات الجمعة ليصل إلى 64572.25 نقطة. وقفز سهم مجموعة «سوفت بنك»، الشركة القابضة متعددة الجنسيات والمستثمرة في «أوبن إيه آي»، بنسبة 15 في المائة، فيما ارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق، بنحو 11 في المائة.

وقال ستيفن إينس، من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «انتقل السوق من التخلي عن أسهم الذكاء الاصطناعي إلى التنافس على اقتناص ما تبقى منها، قبل أن ينتهي معظم المتداولين حتى من كتابة نعيها».

وتراجع الدولار بقوة أمام الين الياباني خلال الليل، وسط تكهنات بتدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، بعد أسابيع من تداول العملة الأميركية فوق مستوى 160 يناً، بالقرب من أعلى مستوياتها في أربعة عقود.

وذكرت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية أن التدخل كان منسقاً، إذ أجرى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ما يُعرف بـ«فحص سعر الصرف»، وهو إجراء يطلب خلاله من عدد من البنوك تقديم عروض لأسعار صرف العملات.

وبعد تراجعه بأكثر من 2.4 في المائة، تعافى الدولار في وقت مبكر من الجمعة، مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 160.61 ين.

وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير مع اختتام اجتماعه للسياسة النقدية يوم الجمعة، وهو قرار جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق. ويرى محللون أن التدخل المشتبه به ربما جاء استباقاً لتحركات المضاربين المرتبطة بقرار البنك المركزي.

وقال جوناس غولترمان، من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد لا يكون التدخل لدعم الين أكثر فاعلية الآن مما كان عليه في السابق، لكن إصرار السلطات اليابانية يوحي بأن الين سيبقى قريباً من مستوى 160 مقابل الدولار خلال العام الحالي، قبل أن يشهد تعافياً أكثر استدامة في العام المقبل».

وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أيضاً أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع. ويُعد الفارق الكبير في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان أحد أبرز العوامل التي تضغط على الين.

وتراجع اليورو إلى 1.1513 دولار، مقارنة مع 1.1524 دولار في الجلسة السابقة.

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بأكثر من 7 في المائة، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 8997.50 نقطة.

كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 25894.21 نقطة، فيما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.6 في المائة إلى 3828.00 نقطة.

وتراجعت أسعار النفط مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، بشكل شبه كامل.

وانخفض خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1.3 في المائة إلى 85.76 دولار للبرميل، بعدما كان يتداول قرب 72 دولاراً قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط).

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.5 في المائة إلى 82.32 دولار للبرميل.

وأشار محللو السلع في بنك «آي إن جي» إلى ظهور مؤشرات على تحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مما خفف الضغوط على الإمدادات العالمية، إذ أظهرت بيانات تتبع السفن زيادة طفيفة في حركة ناقلات النفط، رغم أن مستويات العبور لا تزال دون المعدلات الطبيعية.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تعاملات الخميس مرتفعاً بنسبة 1.7 في المائة إلى 7437.63 نقطة، فيما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.2 في المائة إلى 52208.06 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.8 في المائة إلى 25122.18 نقطة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

الاقتصاد مستثمر يعبر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو بدعم الأسهم المتوسطة

السوق السعودية تسجل أعلى إغلاق منذ يونيو، بدعم الأسهم المتوسطة، رغم تراجع «أرامكو» بعد نهاية أحقية التوزيعات النقدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

الأسواق الخليجية ترتفع بدعم من مكاسب النفط رغم استمرار التوترات مع إيران

ارتفعت غالبية الأسواق الخليجية بدعم صعود النفط، بينما تراجع مؤشر بورصة قطر، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن محادثات واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تظهر بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول بكوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

دعم «الخزانة» الأميركية للسندات ينعش الأسهم الآسيوية ويضعف الدولار

انتعشت معظم الأسهم والعملات الآسيوية الخميس، مع تحسن شهية المخاطرة بعد تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متعامل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الأسهم الأميركية ترتفع مع تحرك الخزانة لاحتواء قفزة عوائد السندات

ارتفعت الأسهم الأميركية عند افتتاح تعاملات الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إجراءات لدعم سوق السندات طويلة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متعامل في «بورصة نيويورك» (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع عوائد السندات

تعافت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، بعد موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدَّين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

الدَّين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)

شكّل تجاوز الدَّين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، محطة لافتة في علاقة واشنطن بالاقتراض؛ إذ لم يعد التحدي يقتصر على حجم الدين، بل يمتد إلى تكلفة خدمته، مع تزايد مدفوعات الفوائد وضغطها على الموازنة الفيدرالية والعجز.

وجاء هذا المستوى رغم تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة خفض الدين وتعزيز الانضباط المالي؛ إذ تضاعف الدَّين تقريباً منذ حملته الرئاسية الأولى عام 2016.

وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل؛ إذ تجاوز عائد أجل الـ30 عاماً 5.3 في المائة، ما دفع وزارة الخزانة للتدخل عبر مضاعفة بعض عمليات إعادة الشراء، في خطوة تستهدف دعم السيولة، لكنها لا تعالج أصل مشكلة العجز، وفق خبراء.

وفي الخليج، لا يرى خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» أن مستوى الدَّين الحالي يمثل خطراً فورياً على الاستثمارات، في ظل قوة الاقتصاد الأميركي ومكانة الدولار، في حين توفر العوائد المرتفعة فرصاً جديدة للصناديق السيادية لتنويع محافظها والاستثمار بعوائد أعلى.


«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.