واشنطن وطهران تستأنفان الضربات... وترمب يتوعد برد قاسٍ

الدفاعات الأردنية تسقط 5 صواريخ… وغارات أميركية تستهدف بيرانشهر قرب الحدود العراقية

طائرة مقاتلة من طراز F-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة مقاتلة من طراز F-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران تستأنفان الضربات... وترمب يتوعد برد قاسٍ

طائرة مقاتلة من طراز F-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرة مقاتلة من طراز F-16 تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (سنتكوم)

استأنفت واشنطن وطهران، الأربعاء، الضربات المتبادلة بعد أربعة أيام من الهدوء، وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برد قوي على إيران بعد اعتراض القوات الأميركية هجوماً صاروخياً باليستياً استهدف مواقعها في الأردن خلال الليل.

وقال ترمب لشبكة «فوكس نيوز» إن الإيرانيين «سيتلقون ضرباً قاسياً» رداً على الهجوم المباغت، مستخدماً عبارات نابية وحادة لوصف طبيعة الرد المرتقب.

وأوضح أن القوات الأميركية لم يكن أمامها سوى دقائق للتعامل مع الهجوم المفاجئ، وأنها أسقطت الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها. وأضاف أنه شاهد تسجيلات أظهرت أفراداً أميركيين يحددون الإحداثيات لحظة بلحظة خلال عملية الاعتراض.

وقال ترمب أيضاً إن الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت خلال الليل جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق جرى تنسيقها مع الحكومة العراقية.

ووصف تلك الجماعات بأنها «سرطان ينهش العالم»، مشيراً إلى أن إدارته تدرس توجيه تحذيرات إضافية إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران.

وقصفت الولايات المتحدة منطقة بيرانشهر في شمال غربي إيران، عقب إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية على قوات أميركية في الأردن.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الولايات المتحدة شنت غارات جوية على بيرانشهر، ذات الأغلبية الكردية، بمحافظة أذربيجان الغربية، قرب الحدود مع العراق، وقال إن «منطقة في بيرانشهر الحدودية تعرضت، قبل دقائق، لغارات جوية أميركية مُعادية».

في المقابل، نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، ووكالة «إيسنا»، عن المدير العام لإدارة الأزمات بمحافظة أذربيجان الغربية، حامد صفاري، أن «مقذوفاً مُعادياً» أصاب منطقة خالية من المباني والسكان في جنوب المحافظة، دون تسجيل إصابات، مضيفاً أن فرق التقييم انتشرت في الموقع.

جاءت الغارات بعد ساعات من إعلان «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة جوية، ومركز للقيادة المركزية الأميركية في الأردن.

وقال «الحرس الثوري» إن وحدته الصاروخية استهدفت بصواريخ باليستية قاعدة موفق السلطي الجوية، ومقراً للقيادة المركزية الأميركية في الأردن، مهدداً بمواصلة الهجمات ما دامت «التهديدات ضد إيران مستمرة».

وقال الجيش الأميركي إن دفاعاته اعترضت جميع الصواريخ التي أُطلقت في «محاولة هجوم مباغت» على القوات الأميركية في الشرق الأوسط، دون تحديد مواقع الاستهداف.

وأعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت خمسة صواريخ مصدرها إيران كانت تستهدف أراضي المملكة، مؤكداً عدم تسجيل إصابات.

وفي تطور متصل، شنّت الولايات المتحدة والسعودية ضربات محدودة على مواقع في شرق العراق قالتا إن جماعات مدعومة من إيران استخدمتها لإطلاق طائرات مسيّرة على منشآت نفطية سعودية. ونفت طهران صلتها بتلك الهجمات، في حين قالت قوات «الحشد الشعبي» إن القصف أوقع 20 قتيلاً، و32 مصاباً.

وجاءت الضربات الجديدة في اليوم نفسه الذي زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، وهي المرة الأولى منذ أن أطلق البلدان الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط). وكانت إسرائيل غائبة بصورة لافتة عن جولات القتال الأخيرة مع إيران.

ووصف نتنياهو الاجتماع بأنه «ممتاز»، فيما قال ترمب إنه كان «جيداً جداً»، مضيفاً أن الجانبين بحثا «موضوعات مهمة كثيرة».

وجاء الهجوم بعد أيام من الهدوء، أوقفت خلالها إيران ضرباتها على دول المنطقة، بالتزامن مع تعليق الولايات المتحدة غاراتها الليلية داخل إيران، بعد نحو أسبوعين من استئناف العمليات العسكرية.

وقالت إيران في وقت سابق الثلاثاء إن الضربات الأميركية خلال جولة سابقة من التصعيد دمرت مطاراً، وبرجاً للمراقبة البحرية، وألحقت أضراراً بـ12 جسراً، ونفقين، إضافة إلى أضرار طالت بنى تحتية أخرى.


مقالات ذات صلة

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

شؤون إقليمية وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وزير النفط الإيراني يستقيل... وبزشكيان يعيّن قائماً بالأعمال

أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، ​اليوم الأحد، بأن وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد قد استقال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

واشنطن ترسم خياراتها العسكرية تجاه إيران

اجتمع كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي في كامب ديفيد لبحث الخطوات المقبلة، فيما صعّد ترمب لهجته تجاه طهران ملوّحاً باستمرار العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

إيرانيان يمثلان أمام محكمة بريطانية بتهمة التخطيط لهجوم على الجالية اليهودية

مثل رجلان إيرانيان أمام محكمة في لندن، السبت، بعد اتهامهما بالتخطيط لهجوم يستهدف الجالية اليهودية في مانشستر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.