واشنطن وطهران في مواجهة مفتوحة على «هرمز»

ترمب نفى وجود محادثات وتمسك بالحصار… وقاليباف رهن فتح المضيق بتنفيذ التفاهم

سفينة تعبر مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)
سفينة تعبر مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)
TT

واشنطن وطهران في مواجهة مفتوحة على «هرمز»

سفينة تعبر مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)
سفينة تعبر مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران يوم 30 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، عدم وجود أي محادثات جارية أو مقررة مع إيران، مؤكداً استمرار الحصار البحري وأن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل». وفي المقابل، قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف بأن المضيق سيبقى مغلقاً حتى تنفذ واشنطن التزامات تقول طهران إنها واردة في مذكرة يونيو، في مواجهة جديدة حول شروط إنهاء الحرب ومستقبل الملاحة في الممر الاستراتيجي.

وكتب ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «لا توجد أي محادثات أو اتصالات جارية، أو مقررة، مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، مضيفاً أن «الحصار البحري لا يزال سارياً بكامل قوته وفاعليته». وقال إن مضيق هرمز «مفتوح ويعمل بصورة طبيعية»، وإن جميع الألغام البحرية أزيلت أو جرى تفجيرها.

جاءت الرسالة غداة إعلان ترمب أنه لا يسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم التي توصلت إليها واشنطن وطهران في 17 يونيو، وبعد انتهاء فترة الستين يوماً التي نصت عليها للتفاوض على اتفاق نهائي أوسع، يشمل البرنامج النووي والعقوبات الأميركية وترتيبات لإنهاء الحرب.

ترمب يتحدث خلال استقباله في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، الأثنين(رويترز)

وقال ​جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأميركي، ‌الاثنين لقناة «فوكس نيوز» ​إن ‌المحادثات ⁠بين ​الولايات المتحدة ومختلف ⁠قطاعات الحكومة الإيرانية أكثر ⁠جدية ‌من أي ‌وقت ​مضى، ‌لكن الجانبين ‌لم يتوصلا بعد إلى ‌تفاهم.

في طهران، قدم قاليباف رواية معاكسة لوضع المضيق. وقال أمام البرلمان إن هرمز «لن يُفتح» إلى أن تنفذ الولايات المتحدة الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.

وعدد قاليباف الشروط الإيرانية، وقال إنها تشمل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على قطاع النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.

وقال: «أريد أن أقول بوضوح إن مضيق هرمز لن يُفتح إلى أن تُنفذ الالتزامات الأميركية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم».

وأضاف أن إيران «مستعدة لإلحاق هزيمة أشد قسوة بالعدو، بما يتناسب مع ممارساته».

باب موصد

وكان ترمب قد قال، الاثنين، إن إيران لن تبرم الاتفاق الذي يراه ضرورياً لإنهاء الحرب، وطالبها بأن «ترفع راية الاستسلام البيضاء».

وكرر ترمب أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفه الرئيسي، قائلاً إن «الهدف الأول، وسيبقى دائماً، هو ألا تمتلك إيران بأي شكل من الأشكال سلاحاً نووياً». وعندما سُئل، الاثنين، عما إذا كانت واشنطن تسعى إلى تمديد الاتفاق المؤقت، أجاب بالنفي.

ونشر ترمب الثلاثاء صورة غرافيكية على «تروث سوشيال» يظهر فيها مضيق هرمز داخل دائرة تحت عبارة «إقليم أميركي جديد»، مكرراً فكرة طرحها في الأيام الأخيرة.

وكان قد قال خلال تجمع حاشد الأسبوع الماضي إنه يفكر في إعلان الممر المائي «أرضاً أميركية»، ثم عاد إلى الفكرة الاثنين في المكتب البيضوي، قائلاً إنها ستكون «فكرة جيدة للغاية».

وكان مسؤول في البيت الأبيض قد قال، بعد التصريحات الأولى، إنها جاءت على سبيل المزاح، لكن إعادة ترمب نشر الفكرة، ثم تأكيده استمرار الحصار، أضافا بعداً جديداً إلى السجال بشأن الجهة التي تملك السيطرة الفعلية على المضيق.

ورد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، قائلاً إن طهران ستصحح قريباً «أوهام» ترمب بشأن هرمز.

وكتب على منصة «إكس» في إشارة إلى التسمية التي تصر عليها السلطات: «مثلما تعلم دونالد ترمب أن يكتب اسم الخليج (...) بصورة صحيحة، سنصحح قريباً أوهامه بشأن مضيق هرمز أيضاً»، وأعاد نشر الصورة التي وضعها الرئيس الأميركي.

وجاء تعليق غريب آبادي خلال زيارة إلى بكين، حيث التقى نظيره الصيني وبحث معه العلاقات الثنائية وقضايا السلام والأمن الإقليميين ووضع مضيق هرمز، إضافة إلى التعاون بين طهران وبكين في المحافل الدولية ومتعددة الأطراف.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن قواتها واصلت، حتى 17 أغسطس، فرض ما تسميه «الجدار الفولاذي» للحصار على إيران، وأعادت توجيه 64 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وصعدت إلى سفينتين لضمان الامتثال.

لكن بيانات الشحن أظهرت أن الحركة عبر المضيق ظلت محدودة. وأظهرت بيانات أولية لشركة «كبلر» أن ست سفن محملة بسلع أولية فقط عبرت المضيق الاثنين، ثلاث منها غادرت الخليج وثلاث دخلته، مقارنة بمتوسط عشرة أيام بلغ 11 سفينة.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الثلاثاء، إنها تلقت بلاغاً عن إصابة سفينة بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق في اتجاه المغادرة، ما ألحق أضراراً بغرفة المحركات وأصاب أحد أفراد الطاقم، بينما قدم خفر السواحل العُماني المساعدة لبقية أفرادها.

ما بعد المهلة

وقبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير، كان نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق. ومنذ ذلك الحين، فرضت إيران قيوداً على عبور السفن، واشترطت في مراحل من الأزمة حصولها على إذن مسبق، بينما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وتتفاوض إيران بصورة منفصلة مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة. وقالت طهران إنها توصلت مع مسقط إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار السفن، وإن الجانبين يتبادلان الآراء بشأن صياغة بيان مشترك.

لكن ترمب هدد، الاثنين، بالرد على عُمان إذا وقفت في طريق ترتيبات تتوافق مع الموقف الأميركي. ثم قال لاحقاً في البيت الأبيض إن مسقط «لم تتصرف بصورة جيدة»، مضيفاً أن واشنطن تستطيع التعامل معها «بسهولة كبيرة».

وقالت قطر، التي شاركت مع باكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن، إن جهودها تتركز حالياً على نزع فتيل الأزمة وإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة تريد «اتفاقاً على فتح مضيق هرمز ووقف إطلاق النار في الوقت نفسه»، وإن التوصل إلى تفاهم بشأن المضيق من شأنه تسهيل استئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية.

وسرعان ما انهارت المذكرة بعد خلاف بشأن السيطرة على مضيق هرمز. وقال ترمب في 7 يوليو إن الاتفاق «لاغ»، بينما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية بعد أسبوع «تعليق» العمل به، ثم قالت طهران لاحقاً إنها لا تعد نفسها ملزمة ببنوده بعد إعادة واشنطن فرض الحصار واستئناف الضربات.

إيراني يقرأ نسخة من صحيفة «همشهري» تعرض صورة جندي أميركي وعنواناً عن مكافأة قدرها 30 ألف دولار لقتل أو أسر جندي أميركي، أمام كشك في طهران الأحد (إ.ب.أ)

وتقول طهران إن البند الخامس من المذكرة يمنحها حق إدارة المضيق، وهو تفسير ترفضه واشنطن، التي تصر على حرية الملاحة وترفض فرض رسوم أو منح إيران سيطرة منفردة على الممر.

وكانت مذكرة 17 يونيو قد أعلنت «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات»، وحددت فترة قابلة للتمديد بالتراضي للتوصل إلى تسوية أوسع. لكن الخلاف بشأن هرمز، إلى جانب الحصار والعقوبات والبرنامج النووي، حال دون بدء المسار التفاوضي الذي كان يفترض أن يتبع المذكرة.

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي، الاثنين، إن النص لا يتضمن «مهلة» ملزمة، لكنه أقر بأنه ينص على فترة ستين يوماً قابلة للتمديد للتفاوض بشأن رفع العقوبات والملف النووي.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، الاثنين، إن طهران قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى «الهجوم بالكامل» بسبب تعثر الجهود الدبلوماسية، وإن على المؤسسات الإيرانية الاستعداد لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة.

وأضاف المسؤول أن إيران ستنفذ هجوماً عسكرياً «في الوقت المناسب وبدقة» لكسر الحصار البحري الأميركي إذا فشلت الدبلوماسية، وأن واشنطن أمام «بضعة أسابيع» لتنفيذ ما تعده طهران بنود الاتفاق قبل إمكان إجراء مزيد من المفاوضات.

وجاء ذلك بالتوازي مع تصريحات لنائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يدالله جواني قال فيها إن العمليات الإيرانية، التي كانت حتى الآن دفاعية، قد «تتخذ مستقبلاً طابعاً هجومياً»، وتحدث عن «مفاجآت استراتيجية» وعن تغييرات في العقيدة العسكرية بعد التعيينات الأخيرة التي أجراها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وقال ترمب إنه لا يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب، وإنه «ليس في عجلة من أمره». وأكد ترمب أيضاً أن إدارته أقامت قناة اتصال مباشرة مع «الحرس الثوري»، قائلاً عن قادته: «إنهم لاعبون جيدون في البوكر، لكنهم يموتون». وأضاف: «ليس لدي جدول زمني. لست في عجلة من أمري».

ونفى المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي وجود أي محادثات بين مسؤولي «الحرس» والأميركيين. كما نفت الخارجية الإيرانية تقارير عن قناة خلفية عبر إقليم كردستان العراق.

ورغم النفي الإيراني، كانت تقارير أميركية قد أفادت بأن إدارة ترمب استخدمت رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في مايو للتواصل مع قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي، بعدما شككت واشنطن في مدى صلاحيات المفاوضين الإيرانيين لإبرام اتفاق.

وتأتي المواجهة حول المضيق مع استمرار كلفتها الاقتصادية. وكان ترمب قد حذر الأميركيين، الجمعة، من بقاء أسعار الوقود مرتفعة بسبب الحرب.

وبلغ خام برنت خلال الصراع ذروة عند 126 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 75 في المائة عن مستويات ما قبل الحرب، قبل أن يغلق الاثنين عند 90.87 دولار.

كما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة أربعة دولارات للغالون، مقارنة بأقل من ثلاثة دولارات قبل الحرب، بحسب البيانات التي أوردتها المصادر الاثنين.


مقالات ذات صلة

مصر وعُمان تشددان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في «هرمز»

شمال افريقيا محادثات الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق بسلطنة عمان في مايو الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر وعُمان تشددان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في «هرمز»

ناقش وزير الخارجية المصري ونظيره العماني الأهمية البالغة لبقاء مضيق «هرمز» مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج صورة عامة من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة (رويترز-أرشيفية)

الداخلية الإماراتية: الوضع آمن حالياً بعد رصد تهديد صاروخي

أرسلت وزارة الداخلية الإماراتية ​تنبيها عبر الهواتف، اليوم الثلاثاء، يفيد بأن «الوضع آمن حاليا»، ودعت السكان إلى استئناف أنشطتهم المعتادة.

«الشرق الأوسط» (أبو ظبي)
شؤون إقليمية تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)

غموض يحيط بقيادة الاستخبارات الإيرانية

لا يزال الغموض يحيط في إيران بهوية وزير الاستخبارات الجديد وكذلك رئيس الجهاز الموازي باستخبارات «الحرس الثوري» رغم سلسلة التغييرات الأمنية والعسكرية

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

قطر: الوسطاء ينتظرون توصل عُمان وإيران لاتفاق ثنائي بشأن «هرمز» يفضي لاستئناف المسار التفاوضي

رفضت قطر مجدداً المزاعم الإيرانية بشأن مصير الطيارين الإيرانيِّين الـ3 الذين أسقطت الدفاعات الجوية القطرية طائراتهم.

ميرزا الخويلدي (الدوحة)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

الحكومة العراقية تختبر حدود نفوذها في «حصر السلاح»

بدا أن الحكومة العراقية اختبرت، عبر اعتقال قيادي في «حركة النجباء» ثم تسليمه إلى أمن «هيئة الحشد الشعبي»، حدود قدرتها على فرض مسار حصر السلاح بيد الدولة.

«الشرق الأوسط» (بغداد - لندن)

تركيا: قانون دمج عناصر «العمال الكردستاني» يدخل مرحلة التنفيذ

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع مع عضوي «وفد إيمرالي» النائبين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بروين بولدان ومدحت سانجار بحضور نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» إفكان آلا ورئيس المخابرات إبراهيم كالين لبحث الخطوات المقبلة بعد إقرار القانون الإطاري للسلام (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع مع عضوي «وفد إيمرالي» النائبين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بروين بولدان ومدحت سانجار بحضور نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» إفكان آلا ورئيس المخابرات إبراهيم كالين لبحث الخطوات المقبلة بعد إقرار القانون الإطاري للسلام (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: قانون دمج عناصر «العمال الكردستاني» يدخل مرحلة التنفيذ

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع مع عضوي «وفد إيمرالي» النائبين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بروين بولدان ومدحت سانجار بحضور نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» إفكان آلا ورئيس المخابرات إبراهيم كالين لبحث الخطوات المقبلة بعد إقرار القانون الإطاري للسلام (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال اجتماع مع عضوي «وفد إيمرالي» النائبين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بروين بولدان ومدحت سانجار بحضور نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» إفكان آلا ورئيس المخابرات إبراهيم كالين لبحث الخطوات المقبلة بعد إقرار القانون الإطاري للسلام (الرئاسة التركية)

صادق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» المعروف بـ«القانون الإطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو ما تسميه الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب» التي تقوم على حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وأعلن إردوغان دخول القانون، الذي يحدد الخطوات التي ستتخذ عقب تأكيد حل الحزب ونزع جميع أسلحته وانتهاء وجوده تماماً، حيز التنفيذ، بعدما نشر بالجريدة الرسمية، الثلاثاء، معرباً عن أمله في أن يسهم في تحقيق الخير للبلاد.

وتمنى الرئيس التركي أن يكون القانون المؤلف من 12 مادة بما فيها المواد التي تحدد شروط تنفيذه، «مفتاحاً للخير» بعد ما أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) الحالي، فيما وصفه إردوغان بـ«نموذج لتوافق تاريخي» بدعم 467 نائباً من أصل 600، قائلاً إنه «دخل حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم».

خطوة مهمة

وعدَّ إردوغان القانون «خطوة مهمة» من أجل مستقبل تركيا الآمن والمزدهر، ووجه الشكر إلى رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، ومجموعتي الحزبين البرلمانيتين، ورئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، وجميع مجموعات الأحزاب السياسية والنواب، الذين قال إنهم اتخذوا موقفاً بنّاء رغم وجودهم في مسارات سياسية مختلفة.

البرلمان التركي وافق على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

ويحدد القانون إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر الحزب والإجراءات الأخرى التي سيتم اتخاذها، وذلك بعد التثبت من إنهائه وجميع التشكيلات المرتبطة به جميع أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه جميع أنواع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته، بموجب تأكيد يصدر عن مجلس الأمن القومي التركي.

وينص على تشكيل مجلس لمتابعة وتقييم تنفيذه والتحقق وتأييد انتهاء حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، برئاسة نائب رئيس الجمهورية، جودت يلماظ، وعضوية وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية ورئيس المخابرات والأمين العام لرئاسة الجمهورية والأمين العام لمجلس الأمن القومي، إلى جانب لجنة مراقبة برلمانية.

وعقب نشر القانون بالجريدة الرسمية بعد مصادقة إردوغان عليه بعد إحالته إليه من البرلمان، الأربعاء الماضي، قال يلماظ إن أول اجتماع لمجلس المتابعة وتقييم تنفيذ القانون سيعقد في 24 أغسطس الحالي، لبحث آليات وقواعد عمل المجلس، إضافة إلى اللجان الفرعية التي ستُشكل وفق احتياجات مسار إلقاء السلاح وحل حزب «العمال الكردستاني».

ورحب الرئيس التركي السابق، عبد الله غل، عبر حسابه في «إكس» بخطوة المصادقة على القانون، قائلاً إنه فتح باباً جديداً لحل القضية الكردية، إحدى أهم القضايا في تاريخ الجمهورية التركية، مهنئاً جميع القادة السياسيين ومسؤولي الحكومة الذين شاركوا في هذه الخطوة الشجاعة.

تحركات رمزية

وشهدت الأيام القليلة السابقة على المصادقة على القانون ودخوله حيز التنفيذ خطوات رمزية غير مسبوقة لتأكيد عزم الحكومة التركية على المضي في عملية السلام.

واستقبل إردوغان بالقصر الرئاسي، الخميس الماضي، رؤساء الأندية المشاركة في الدوري التركي لكرة القدم وطواقمها الفنية، وكان من بينهم، للمرة الأولى، رئيس نادي آميد سبور في ديار بكر، كبرى المدن التركية ذات الغالبية الكردية، ناهد إرين، الذي قدم لإردوغان أحد قمصان الفريق يحمل اسمه والرقم 21.

رئيس نادي «آميد سبور» في ديار بكر أهدى إردوغان قميصاً للفريق يحمل اسمه والرقم 21 خلال استقباله بالرئاسة التركية في 13 أغسطس (حساب النادي في إكس)

كما حضر وزيرا الداخلية، مصطفى تشيفتشي، والشباب والرياضة، عثمان أشكن باك، ورئيس اتحاد كرة القدم، إبراهيم حاج عثمان أوغلو، الاثنين، مباراة فريقي آميد سبور وإرضروم سبور في الأسبوع الأول لمسابقة الدوري الممتاز.

شرط أساسي

ولا يزال الحزب يتمسك بمنح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان كشرط أساسي لإنهاء عملية حل الحزب.

القيادي في «العمال الكردستاني» مراد كارايلان تمسك بحرية أوجلان كشرط أساسي لنوع أسلحة الحزب (رويترز)

وقال القيادي مراد كارايلان، في رسالة مصورة باللغة الكردية، إن «القانون الإطاري»، الذي أقره البرلمان كجزء من عملية السلام يتضمن أوجه نقص كثيرة وخلا تماماً من كلمة «كردي»، ولم يشر بتاتاً إلى «الديمقراطية»، مشدداً على أن الحرية الجسدية لأوجلان شرط أساسي لا غنى عنه لإتمام هذه العملية.

بدوره، قال رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، إن القانون ليس عفواً عاماً ولا يمحو الجرائم، بل هو تنظيم قانوني مشروط بإنهاء حزب «العمال الكردستاني» لوجوده الفعلي وتسليم كامل أسلحته، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة تهيئة الظروف اللازمة لأوجلان لتمكينه من مواصلة تقديم مساهماته في هذه العملية ومسار نزع السلاح، وإعادة النظر في تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في المرحلة المقبلة.

وتوقعت مصادر قريبة من الحكومة أنه إذا سارت الأمور وفقاً لخريطة طريق تنفيذ القانون، فسيصدر قرار من مجلس الأمن القومي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يؤكد أن حزب «العمال الكردستاني» وجميع التشكيلات المرتبطة به قد انتهى وجودها تماماً وسلمت جميع أسلحتها وحلت نفسها، وبعد ذلك سيعلن بدء فترة 6 أشهر لعودة أعضاء الحزب التي سلمت أسلحتها.

يضمن القانون الإطاري للسلام عودة آلاف من عناصر حزب «العمال الكردستاني» من شمال العراق إلى تركيا باستثناء القيادات (رويترز)

وسيستفيد من القانون كل من ينتمي إلى الحزب في جبل قنديل، شمال العراق، وإيران وسوريا وأوروبا، أو من حوكموا ومطلوبون بتهمة الانتماء إلى الحزب وجرائم مماثلة، ويقدر العدد المبدئي بـ10 آلاف. ويستثنى من نطاق القانون 230 من كبار قادة الحزب في قنديل وأوروبا، ويرجح أن تقيم قيادات قنديل في منطقة آمنة في محافظة السليمانية.


موالون لنتنياهو يتصدرون قائمة الليكود الانتخابية

نتنياهو وزوجته سارة يدليان بصوتيهما في انتخابات الليكود الاثنين (أ.ف.ب)
نتنياهو وزوجته سارة يدليان بصوتيهما في انتخابات الليكود الاثنين (أ.ف.ب)
TT

موالون لنتنياهو يتصدرون قائمة الليكود الانتخابية

نتنياهو وزوجته سارة يدليان بصوتيهما في انتخابات الليكود الاثنين (أ.ف.ب)
نتنياهو وزوجته سارة يدليان بصوتيهما في انتخابات الليكود الاثنين (أ.ف.ب)

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، بانتخاب عدد من الموالين له لخوض الانتخابات المقبلة ممثلين عن حزب «الليكود» اليميني، فيما يُتوقع أن تشهد العملية الانتخابية المرتقبة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) منافسة محتدمة.

ويواجه نتنياهو (76 عاماً)، وهو صاحب أطول مدة في رئاسة الحكومة بتاريخ إسرائيل، تحدياً كبيراً في سعيه إلى إعادة انتخابه، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال انخفاض عدد مقاعد حزب «الليكود» في الكنيست من 32 إلى 22 مقعداً من أصل 120.

وتُعدّ الانتخابات التمهيدية مؤشراً إلى مدى إحكام نتنياهو قبضته على الحزب، كما تشكّل اختباراً للقياديين الذين يطمحون إلى خلافته، رغم أنه لم يُبدِ أي نية لاعتزال الحياة السياسية.

وشغل سبعة وزراء ورئيس الكنيست ومنسق الائتلاف الحاكم تسعة من المراكز العشرة الأولى في قائمة مرشحي «الليكود» وجميعهم من المقربين من نتنياهو.

وتصدّر وزير الطاقة إيلي كوهين، الذي تولّى سابقاً حقيبة الخارجية، قائمة مرشحي الحزب بعد نتنياهو.

وكانت الشرطة قد استجوبت كوهين على خلفية اتهامات بإصداره بصورة غير قانونية جوازات سفر دبلوماسية لعدد من الموالين لليكود، بينهم نجل نتنياهو، خلال تولّيه منصب وزير الخارجية.

وذكر بيان للحزب أنّ «رئيس الوزراء ورئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو مسرور جداً بنتائج الانتخابات التمهيدية للحزب، ويهنئ الذين انتُخبوا لتمثيل الليكود»، مضيفاً أن القائمة تعكس «التجديد وإفساح المجال أمام شخصيات جديدة لتولي المراتب الأولى».

وقال البيان: «بالإضافة إلى المرشحين الذين سيختارهم نتنياهو، والذين سيعززون القائمة، سيتمكن فريق الليكود بقيادة نتنياهو من تحقيق فوز كبير وتشكيل حكومة وطنية فور انتهاء الانتخابات».

وتأتي الانتخابات التمهيدية بعد ولاية مضطربة لنتنياهو طبعتها الحرب في غزة وتداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023، فضلاً عن أزمة الإصلاح القضائي.

ويحق لنحو 140 ألف عضو في الحزب التصويت لاختيار المرشحين، فيما تشير الاستطلاعات إلى حصول الليكود على ما بين 22 و25 مقعداً، مقابل 32 مقعداً حالياً.

وأثار نتنياهو جدلاً داخل الحزب بعدما حجز نحو عشرة مواقع على القائمة لشخصيات يختارها بنفسه، ما يقلص عدد المواقع المتاحة أمام 124 مرشحاً يخوضون الانتخابات التمهيدية.

وبلغت نسبة المشاركة 53 في المائة عند إغلاق صناديق الاقتراع، بحسب الحزب.


غموض يحيط بقيادة الاستخبارات الإيرانية

تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)
تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)
TT

غموض يحيط بقيادة الاستخبارات الإيرانية

تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)
تساؤلات تزداد بشأن وكيل وزارة الاستخبارات بعد شهور من مقتل إسماعيل خطيب (الرئاسة الإيرانية)

لا يزال الغموض يحيط في إيران بهوية وزير الاستخبارات الجديد، وكذلك رئيس الجهاز الموازي في استخبارات «الحرس الثوري»، رغم سلسلة التغييرات الأمنية والعسكرية التي أقرها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في الشهر السادس من توليه منصبه.

وأدت الحرب الأخيرة إلى مقتل وزيرين في حكومة الرئيس مسعود بزشكيان. وقتل وزير الدفاع عزيز نصير زاده في 28 فبراير (شباط)، خلال الضربات الأولى التي استهدفت مجموعة القيادة، وتضم مكتب المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في منطقة باستور المحصنة وسط طهران.

وفي 2 مارس (آذار)، أصدر الرئيس الإيراني مرسوماً بتعيين مجيد بن الرضا وكيلاً لوزارة الدفاع، ويتوقع تقديم اسمه رسمياً إلى البرلمان لتولي حقيبة الوزارة.

وأعلن بزشكيان مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب في 18 مارس الماضي. ولم تكشف السلطات الإيرانية منذ ذلك الحين هوية المسؤول الذي يتولى الوزارة بالوكالة، وبقي الاسم طي الكتمان.

وأفاد الموقع الإعلامي الناطق باسم الحكومة، الأسبوع الماضي، بأن وكيل وزارة الاستخبارات وجّه رسائل تهنئة منفصلة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي والقادة العسكريين الجدد، وأعلن استعداد الجهاز للتعاون مع القيادة الجديدة في المحاور التي حددها المرشد لعمل الأجهزة العسكرية.

مهلة لتسمية وزيرين

في الواقع، يواجه بزشكيان ضغوطاً من حلفائه المقربين في التيار الإصلاحي، بسبب التأخر في تقديم مرشح لمنصب وزير الاستخبارات، وهو واحد من خمسة وزراء يلزم الرئيس الإيراني بالحصول على موافقة المرشد بشأن تسميتهم. وفي حالة وزارة الاستخبارات، يجري اختيار الوزير، عادة بتدخل مباشر من المرشد.

ويشغل وزير الاستخبارات أيضاً مقعداً في المجلس الأعلى للأمن القومي، المؤلف من 12 عضواً، ما يمنح شاغل المنصب دوراً مباشراً في الهيئة الرئيسية المعنية بالقرارات الأمنية في البلاد.

وأعلن المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي، هذا الأسبوع أن مجتبى خامنئي منح الحكومة مهلة لتقديم الوزيرين المقترحين للاستخبارات والدفاع.

وزير الاستخبارات السابق إسماعيل خطيب وخلفه وزير الدفاع السابق عزيز نصير زاده على هامش اجتماع حكومي (الرئاسة الإيرانية)

وقال غودرزي: «وفق الإذن الذي تم الحصول عليه من المرشد، لدى الحكومة مهلة شهر ونصف الشهر بدءاً من 20 أغسطس (آب) لتقديم الوزيرين المقترحين للاستخبارات والدفاع إلى البرلمان الإيراني».

لكن اختيار وزير الاستخبارات قد يتطلب أولاً تعديل القانون الذي يفرض شرط الاجتهاد على شاغل المنصب، وهو شرط ديني رفيع يضيّق دائرة المرشحين إلى رجال الدين المستوفين لهذه المرتبة العلمية.

وقال غودرزي: «في هذا الإطار، طُرحت فكرة ألا يكون شرط الاجتهاد ضرورياً لوزير الاستخبارات. ونظراً إلى تعارض القانون الحالي مع هذه الفكرة، يجب تعديل القانون؛ ولذلك تقرر أن تقدم الحكومة مشروع قانون إلى البرلمان بهذا الشأن».

إرث الاختراقات

وكان خطيب وزيراً للاستخبارات في حكومة الرئيس الأسبق إبراهيم رئيسي، واحتفظ بمنصبه عند تشكيل حكومة بزشكيان قبل عامين، رغم الانتقادات بشأن أداء الأجهزة الأمنية في ظل سلسلة اختراقات نُسبت إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد».

وازدادت تلك الانتقادات بعد وصول الاستخبارات الإسرائيلية إلى قادة عسكريين ومسؤولين في البرنامج النووي قتلوا خلال الحرب.

وسيواجه الوزير الجديد جهازاً تعرّض لضغوط قاسية بعد سلسلة اختراقات واغتيالات شملت مسؤولين عسكريين ونوويين وأمنيين، إلى جانب إرث وزراء سابقين تعاقبوا على إدارة المؤسسة.

وزاد كشف أدلى به نجل خطيب من الأسئلة بشأن الإجراءات الأمنية المحيطة بقيادات الجهاز. وقال في مقابلة نشرتها وكالة «إرنا» الرسمية في 10 أغسطس الحالي إن والده تعرض قبل مقتله لأربع محاولات اغتيال، منها اثنتان خلال حرب يونيو (حزيران) 2025.

وقال إن خطيب قُتل لاحقاً في منزل زوجته الثانية، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي كانت تحيط بتحركاته.

ويعد وزير التراث الثقافي رضا صالحي أميري من الأسماء المطروحة لتولي وزارة الاستخبارات.

وعمل صالحي أميري، المعروف سابقاً باسم «رضا فلاح»، في وزارة الاستخبارات خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، وكان من أبرز المستجوبين في الجهاز قبل انتقاله تدريجياً إلى مناصب سياسية وحكومية.

وشغل لاحقاً مواقع في مراكز الأبحاث الاستراتيجية التابعة للرئاسة الإيرانية ومجلس تشخيص مصلحة النظام. وفي حكومة حسن روحاني، تولى منصب وكيل وزارة الرياضة والشباب لمدة عام، قبل أن يصبح مستشاراً للرئيس ورئيساً للمكتبة الوطنية والأرشيف الوطني.

كما تولى حقيبة وزارة الثقافة لمدة عام في بداية الولاية الثانية لروحاني، قبل أن يعود إلى التشكيلة الحكومية مع وصول بزشكيان إلى الرئاسة.

قائد استخبارات «الحرس الثوري» السابق مجيد خادمي (موقع المرشد الإيراني)

فراغ الجهاز الموازي

تبدو الصورة أكثر ضبابية داخل جهاز استخبارات «الحرس الثوري» ووحدة الحماية التابعة له، بعد مقتل عدد من كبار قادته خلال الحرب.

أكد «الحرس الثوري» في 6 أبريل (نيسان) مقتل رئيس جهاز استخباراته، الجنرال مجيد خادمي، في هجوم إسرائيلي - أميركي، بعد ساعات من إعلان مقتله للمرة الأولى على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

وكان خادمي رئيساً لجهاز الحماية في «الحرس الثوري» قبل أن يتولى رئاسة جهاز الاستخبارات في 19 يونيو 2025، خلفاً لمحمد كاظمي.

وقبل ذلك، كان مسؤولاً عن وحدة الحماية المكلفة بحماية الشخصيات السياسية والمراكز الحساسة، بينها المراكز السيادية والمنشآت النووية.

وكان محمد كاظمي قد قُتل في ضربات إسرائيلية في 15 يونيو 2025، بعد ثلاثة أيام من مقتل عشرات من قادة «الحرس الثوري» في الضربات الأولى لحرب الأيام الاثني عشر.

وأسفرت تلك الضربة أيضاً عن مقتل محمد رضا نصير باغبان، المعروف بالاسم الحركي «محسن باقري»، رئيس وحدة استخبارات «فيلق القدس»، والجنرال حسن محقق، أحد أبرز قادة استخبارات «الحرس الثوري»، الذي كانت تربطه صلات وثيقة بالمرشد الحالي مجتبى خامنئي.

ولم تكشف طهران حتى الآن أسماء من يتولون قيادة استخبارات «الحرس الثوري» ونيابتها واستخبارات «فيلق القدس». لكن حسين طائب، الذي أمضى 13 عاماً على رأس استخبارات «الحرس»، عاد إلى موقع أمني بارز عبر قيادة «الباسيج» ومهمة توسيع «شبكة الاستخبارات الشعبية».