تعاني من الإمساك... جرِّب هذه العلاجات

تناول الماء أمر مهم جداً للحصول على حركة أمعاء جيدة (أرشيفية- رويترز)
تناول الماء أمر مهم جداً للحصول على حركة أمعاء جيدة (أرشيفية- رويترز)
TT

تعاني من الإمساك... جرِّب هذه العلاجات

تناول الماء أمر مهم جداً للحصول على حركة أمعاء جيدة (أرشيفية- رويترز)
تناول الماء أمر مهم جداً للحصول على حركة أمعاء جيدة (أرشيفية- رويترز)

التغوط هو أمر يفعله الجميع، ولكن القليل من يتحدث عنه. مع تقدمك في العمر، قد تواجه تغييرات في عادات الأمعاء لديك، والتي قد تثير قلقك.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، يقول طبيب الجهاز الهضمي، الدكتور مارك بيمنتل: «إذا تغير شيء ما من شهر إلى آخر، فقد يكون ذلك في بعض الأحيان علامة على مشكلات ليست جزءاً من الشيخوخة الطبيعية».

ما هو الطبيعي؟

يمكن أن يخبرك شكل ولون البراز عن حركة الأمعاء لديك، وكيفية عمل جهازك الهضمي. يختلف كل شخص عن الآخر، لذا فإن معرفة ما هو طبيعي وما هو معتاد بالنسبة لك يمكن أن يساعدك على اكتشاف الإشارات التي تحتاجها لتغيير نظامك الغذائي أو مراجعة طبيبك.

يقول ماثيو فوجليستاد، أستاذ الجراحة المساعد في قسم جراحة القولون والمستقيم، في المركز الطبي بجامعة نبراسكا في أوماها، إن الشكل الذي يشبه الجذع أو الثعبان، والذي يسهل تمريره، هو الشكل المثالي.

إذا كان البراز يشبه الحصى الفردية أو جذعاً مكوناً من الحصى، فقد تكون مصاباً بالإمساك؛ خصوصاً إذا كنت تواجه صعوبة في إخراجه. من حين لآخر يكون إخراج البراز رقيقاً بشكل قلم الرصاص أمراً طبيعياً، ولكنه قد يكون علامة على الإمساك أو انسداد الأمعاء إذا حدث بشكل متكرر. قد تشير الأشكال الفقاعية إلى أنك لا تتناول ما يكفي من الألياف لتثبيت الأشياء، بينما يشير البراز المائي إلى احتمال إصابتك بالإسهال. يمكن أن يكون بسبب شيء أكلته.

يُعدُّ البراز ذو اللون البني الفاتح أو الداكن علامة على أن كل شيء طبيعي. يمكن أن تعتمد الاختلافات في اللون على ما تناولته، ولكنها قد تكون أيضاً علامة على وجود مشكلة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي البنجر والتوت البري والطماطم إلى تحويل البراز إلى اللون الأحمر، ويمكن أن يكون البراز الأسود نتيجة تناول مكملات الحديد، أو الأدوية التي تحتوي على «البزموت» (العنصر النشط في «بيبتو بيسمول»)؛ لكن البراز الأحمر أو الأسود يمكن أن يكون علامة على وجود نزيف في الجهاز الهضمي.

عادة لا تكون التغيرات العرضية في اللون أو الملمس أمراً يدعو للقلق، ولكن إذا استمرت، أو إذا كانت مصحوبة بفقدان الوزن غير المقصود، أو نزيف المستقيم، فتجب مراجعة الطبيب على الفور، لاستبعاد سرطان القولون أو مشكلة أخرى.

علاجات للإمساك

يعد الإمساك مشكلة شائعة لدى كبار السن؛ حيث يعاني منه واحد من كل 3 أشخاص فوق سن 60 عاماً. بالنسبة للبعض، قد يكون ذلك مصدر إزعاج عرضي؛ لكن كثيراً منهم يعانون من الإمساك المزمن.

التحولات المؤقتة في نمط حياتك، مثل السفر، أو التغيرات في نظامك الغذائي أو النشاط البدني، يمكن أن تؤدي إلى الإمساك. لكن الشيخوخة نفسها يمكن أن تؤدي إلى تغيرات في عضلات الأمعاء، مما يؤدي إلى إبطاء مرور البراز أو تخفيف الرغبة في إفراغ الأمعاء. وبعض الأدوية التي يتناولها كبار السن عادة -على سبيل المثال: المواد الأفيونية، وبعض مضادات الاكتئاب، وأدوية ضغط الدم- يمكن أن تكون أيضاً سبباً.

عادة ما يختفي الإمساك المؤقت من تلقاء نفسه، بمجرد عودتك إلى روتينك اليومي. ولكن إذا كنت تعاني من الإمساك في كثير من الأحيان، فمن المهم معالجته. الإمساك لا يسبب الانزعاج فحسب؛ بل يمكن أن يشير أيضاً إلى أمر أكثر خطورة. على سبيل المثال، يمكن أن يكون سببه مشكلة في الغدة الدرقية. ووجدت دراسة أجرتها مجلة «Nature Scientific Reports» عام 2023، والتي شملت 541 ألف شخص يبلغون 60 عاماً فما فوق، أن الإمساك مرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 96 في المائة، وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 58 في المائة.

لا يتعلق الإمساك دائماً بعدد المرات التي تذهب فيها إلى المرحاض، فالانتظام النموذجي يتراوح من مرة واحدة كل 3 أيام إلى 3 مرات في اليوم. تشمل العلامات الأكثر موثوقية البراز الصلب أو المتكتل بشكل متكرر، والإجهاد خلال الخروج، وقضاء أكثر من 5 دقائق على المرحاض، وعدم الشعور بالفراغ بعد حركة الأمعاء، كما تقول ريزوانا شودري، الأستاذ المساعدة بجامعة «جونز هوبكنز» للطب في لوثرفيل. وتنصح –في هذه الحالات- بتجريب الاستراتيجيات التالية:

الاحتفاظ بسجل للأغذية المستهدفة

يوصي فوجليستاد بملاحظة الأطعمة التي تؤدي إلى تفاقم الأعراض. ويقول إنه في بعض الحالات قد يكون شيء بسيط -مثل التخلص من الطعام أو الحد منه- مفيداً حقاً. على سبيل المثال: يمكن أن يكون الإمساك أحد أعراض عدم تحمل اللاكتوز. (على الرغم من أن الإسهال هو رد فعل أكثر شيوعاً).

تناول الألياف

لا يحصل معظمنا على القيمة اليومية للألياف، والتي تتراوح بين 22 و34 غراماً، حسب العمر والجنس. زيادة تناول الألياف يمكن أن تؤدي إلى زيادة حجم البراز وتليينه، مما يساعد على تحريكه. لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي لديك، أضف مزيداً من الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة والفاصوليا والعدس، تدريجياً، على مدى بضعة أسابيع، مع التأكد من شرب كثير من الماء أيضاً.

ومع ذلك، فإن الألياف ليست هي الحل دائماً، كما يحذر بيمنتل. فإذا كنت تعاني من الإجهاد الشديد، أو إذا كان الإمساك مرتبطاً بالأدوية، فإن زيادة الألياف يمكن أن تنتج الغازات والانتفاخ دون تحريك البراز، مما يجعلك غير مرتاح.

تناول السوائل

تقول شودري إن «كمية الماء التي تتناولها مهمة جداً من حيث الحصول على حركات أمعاء ناعمة وجيدة التكوين». بالإضافة إلى المياه، تحتوي الفواكه والخضراوات على الماء، لذلك بالإضافة إلى توفير الألياف، يمكن أن تساعد في الحفاظ على رطوبة الجسم.

ممارسة الرياضة

يُعتقد أن التمارين الرياضية تساعد في تسريع معدل مرور البراز عبر القناة الهضمية. يقول بيمنتل إن أي نوع من التمارين المعتدلة مفيد.

استخدام المسهلات بالطريقة الصحيحة

عندما لا تكون تغييرات نمط الحياة كافية لتخفيف الإمساك، يمكنك تجربة ملين. تعد مكملات الألياف (مثل «Metamucil» أو«Citrucel») خياراً جيداً؛ حيث يمكن أن تساعد في تليين وتجميع البراز بأمان. إذا كنت تعاني من الإمساك في كثير من الأحيان، فقد تتمكن من استخدام واحد إلى أجل غير مسمى، ولكن استشر طبيبك. ويمكنك توقع النتائج خلال 12 إلى 72 ساعة. إذا لم يكن الأمر كذلك، فجرّب مليناً تناضحياً يجذب الماء إلى الأمعاء، وعادة ما يسبب حركة الأمعاء خلال يومين إلى 4 أيام.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.