عدد مرات التبرز يومياً قد يكشف أسراراً عن صحتك

عدد مرات التبرز يومياً قد يكون مؤشراً على صحة الجسم (رويترز)
عدد مرات التبرز يومياً قد يكون مؤشراً على صحة الجسم (رويترز)
TT

عدد مرات التبرز يومياً قد يكشف أسراراً عن صحتك

عدد مرات التبرز يومياً قد يكون مؤشراً على صحة الجسم (رويترز)
عدد مرات التبرز يومياً قد يكون مؤشراً على صحة الجسم (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن عدد مرات التبرز يومياً قد يكون مؤشراً على صحة الجسم واحتمالية تعرضه لبعض الأمراض

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد جمع فريق الدراسة بيانات صحية من أكثر من 1400 متطوع بالغ.

وشملت هذه البيانات كيمياء الدم، وميكروبيوم الأمعاء، والبيانات الوراثية، مع تسجيل عدد مرات تبرزهم يومياً.

وقسم الباحثون المشاركين بعد ذلك إلى 4 مجموعات: الأولى عانت من الإمساك (يتم فيها التبرز مرة واحدة أو اثنتين أسبوعياً)، والثانية كانت تتبرز بمعدل أقل من الطبيعي (من ثلاث إلى ست مرات أسبوعياً)، والثالثة كان معدل تبرزها طبيعي (من مرة إلى ثلاث مرات يومياً)، في حين عانت المجموعة الرابعة من الإسهال.

ووجد الباحثون ارتباطاً بين الإمساك والإسهال وارتفاع مخاطر الإصابة بالعدوى والأمراض التنكسية العصبية.

كما لفتوا إلى أن الكثير من المشاركين المصابين بأمراض مزمنة، بما في ذلك أمراض الكلى المزمنة ومرض باركنسون (الشلل الرعاش)، أفادوا بأنهم أصيبوا بالإمساك لسنوات قبل التشخيص.

وكتبوا في دراستهم التي نشرت في مجلة «Cell Reports Medicine» أن وظائف الجسم والحالة الصحية كانت في أفضل حالاتها عند التبرز مرة أو مرتين يومياً، حيث ازدهرت بكتيريا الأمعاء المُخمّرة للألياف.

ولفتوا إلى أنه عندما يبقى البراز لفترة طويلة في الأمعاء تستنفد الميكروبات الألياف المتوفرة وتُخمر البروتينات، منتجةً سموماً مثل كبريتات بارا - كريسول، وكبريتات إندوكسيل في مجرى الدم.

وأوضحوا أن هذه السموم قد تسبب أمراضاً مزمنة، وتُشكل عبئاً كبيراً على الكلى.

وفي حالات الإسهال، وجد الفريق كيمياء سريرية تشير إلى التهاب وتلف الكبد.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب والنساء ومن لديهم مؤشر كتلة جسم أقل هم الفئة الأكثر عرضة إلى قلة تواتر حركات الأمعاء.

وأكد الفريق أن التبرز المثالي، مرة أو مرتين يومياً، كان مرتبطاً بتناول المزيد من الفاكهة والخضراوات، إلى جانب شرب كميات كبيرة من الماء، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي يعتمد بشكل أكبر على النباتات.


مقالات ذات صلة

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

صحتك هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي

جويس هيندلي (كمبردج (ولاية ماساشوستس الاميركية))
صحتك بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

ربما قد يستغرب البعض أن زيادة الوزن «قليلاً» في عموم الجسم لدى كبار السن قد تكون شيئاً إيجابياً لهم في حماية صحتهم، وإطالة أعمارهم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

أظهرت دراسة حديثة لباحثين، أن العوامل النفسية وخاصة مستويات القلق والقدرة على التعامل مع المشاعر الصعبة تلعب دوراً مهماً جداً في استعداد الأم للعناية بمولودها.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك «تقنيات السكري»... الأحدث ليس دائماً الأنسب

«تقنيات السكري»... الأحدث ليس دائماً الأنسب

أتاحت التطورات المتسارعة في تقنيات السكري للمريض خيارات لم تكن متاحة من قبل، من المراقبة المستمرة للغلوكوز، إلى التطبيقات، والمنصات الرقمية

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك استشارات: حقن خفض الوزن - الأرق... والعلاج بالأدوية المنومة - قلب الرياضي

استشارات: حقن خفض الوزن - الأرق... والعلاج بالأدوية المنومة - قلب الرياضي

كيف تعمل حقن خفض الوزن؟

د. حسن محمد صندقجي

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟
TT

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

هل الوجبات المصممة خصيصاً للحالة الطبية مناسبة لك؟

سواء كنتَ تتعايش مع مرض مزمن، أو تتعافى بعد الخروج حديثاً من المستشفى، أو من أحد مراكز إعادة التأهيل، فإن تناول الأطعمة المناسبة قد يكون بنفس أهمية تناول الدواء المناسب. ومع ذلك، قد يكون ذلك صعباً إذا كنتَ تواجه مشقة في التسوق، أو إعداد الطعام بمفردك، أو إذا كنتَ تجد صعوبة في تحمل تكلفة شراء الطعام الصحي بصورة منتظمة.

وهنا يأتي دور الوجبات الغذائية المصممة طبياً، أي الوجبات مكتملة الإعداد التي يخطط لها اختصاصيو التغذية، وتُسلَّم مباشرة إلى الأشخاص الذين تعتبر التغذية السليمة أمراً ضرورياً لحماية صحتهم. وهي تُقدَّم (في أميركا) مجاناً للمستحقين.

في هذا الصدد، قالت تينا ريلي، اختصاصية تغذية مسجلة، ومديرة شؤون التغذية لدى «مركز هِبرو لإعادة التأهيل»، التابع لجامعة هارفارد في بوسطن: «أشجع الناس على الاستفادة من هذه الوجبات، خصوصاً أولئك العاجزين عن مغادرة المنزل لشراء احتياجاتهم، أو الذين يفتقرون إلى الطاقة، أو القدرة الجسدية اللازمة لإعداد الطعام بأنفسهم».

برامج الغذاء المصمم طبياً

تُعد الوجبات الغذائية المصممة طبياً جزءاً أساسياً من حركة متنامية تتبنى مفهوم «الغذاء دواء-Food is Medicine»، وهي مبادرة في مجال الرعاية الصحية تدمج الغذاء المعزز بالمغذيات في الرعاية الطبية، بهدف مساعدة الأشخاص على التعامل مع الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي. وتظهر الأبحاث أن هذه البرامج يمكن أن تحسن النتائج الصحية بدرجة كبيرة، فضلاً عن إمكانية مساهمتها في خفض تكاليف الرعاية الطبية.

وبوجه عام، تختلف هذه البرامج في مستوى كثافتها بما يتناسب مع درجات الاحتياج الطبي المختلفة. وفيما يلي بعض الخيارات التي يمكن النظر فيها:

*وجبات غذائية مصممة طبياً: توفر أكبر قدر من الدعم الغذائي. وغالباً ما توفر البرامج ثلاث وجبات يومياً لفترة محددة، عادة ما تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، مع إمكانية تمديدها. ويخطط اختصاصيو التغذية الوجبات بما يتوافق مع الاحتياجات الطبية الخاصة بكل مستفيد، كما يمكنهم تعديلها لتناسب التفضيلات الثقافية، أو الدينية.

على سبيل المثال، تتيح مؤسسة «خدمات المجتمع» في بوسطن الاختيار من بين 16 نظاماً غذائياً طبياً، يمكن أن تلائم احتياجات النباتيين، أو من يتناولون الأسماك دون اللحوم، أو الأشخاص الذين يتجنبون اللحوم الحمراء، أو المكسرات.

وتعتبر الوجبات المصممة طبياً مفيدة بصورة خاصة للأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية صارمة، مثل مرضى قصور القلب. وعن ذلك قالت ريلي إن «توصيل وجبات صحية للقلب يمكن أن يشكل طوق نجاة»، مضيفة أن «تجاوز الحدود المسموح بها من الصوديوم قد يؤدي إلى عودتك إلى المستشفى سريعاً».

*مكونات غذائية مصممة طبياً: تمثل خياراً مفيداً للأشخاص القادرين على إعداد وجباتهم بأنفسهم، لكنهم يحتاجون إلى قدر من الدعم. وبدلاً من توصيل وجبات جاهزة، يحصل المشاركون على صناديق تحتوي على مكونات غذائية صحية. ويختار اختصاصيو التغذية -أو غيرهم من المتخصصين الطبيين- هذه المكونات بعناية، وغالباً ما تكون مرفقة بإرشادات غذائية، ونصائح بشأن إعداد الطعام.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذا النوع من البرامج يمكن أن يساعد الأشخاص على اتباع نظام غذائي أعلى جودة بوجه عام، وعلى إدارة حالتهم الصحية بصورة أفضل.

*وصفات شراء الخضراوات والفاكهة: توفر هذه البرامج أموالاً، أو قسائم شراء، «معتمدة» من قبل مقدمي الرعاية الصحية، لشراء الفواكه والخضراوات من المتاجر المحلية، أو أسواق المزارعين. وغالباً ما تُقدم هذه البرامج للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالنظام الغذائي، مثل مقدمات السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، وليسوا المصابين بأمراض بالفعل.

مكاسب مضاعفة

لا تقتصر فوائد الوجبات المصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الطبية على تحسين الصحة فحسب، وفقاً لمؤيديها، بل يمكنها كذلك أن تحقق وفورات كبيرة في تكاليف الرعاية الصحية. وأظهر تحليل أُجري عام 2025 أنه إذا وفرت جميع الولايات الأميركية الوجبات المصممة طبياً للأشخاص المستحقين لها، والبالغ عددهم نحو 10.4 مليون أميركي، فإنها:

* توفر نحو 23.7 مليار دولار من صافي تكاليف الرعاية الصحية *

* تُجنب 2.6 مليون حالة دخول إلى المستشفيات *

وقد يؤدي ذلك إلى توفير نحو 23.7 مليار دولار من صافي تكاليف الرعاية الصحية خلال العام الأول، فضلاً عن تجنب نحو 2.6 مليون حالة دخول إلى المستشفيات سنوياً، جراء مضاعفات أمراض مزمنة، مثل القلب، والسكري، والسرطان.

مصاعب مالية

إلا أن التغييرات التي أُدخلت على «قانون الرعاية الصحية الميسرة»، عام 2025، أدت إلى تحميل الولايات جزءاً أكبر من تكاليف برنامج «ميديكيد»، ما يعرقل عمل المؤسسات المحلية التي توفر هذا النوع من الدعم الغذائي. وتسعى حكومات الولايات والمنظمات المحلية إلى سد هذه الفجوات من خلال مصادر تمويل أخرى، من بينها الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

على سبيل المثال، حصلت منظمة «ميلز أون ويلز» (وجبات على عجلات) الأميركية غير الربحية، حديثاً، على منحة بقيمة 250000 دولار لزيادة إتاحة الوجبات المصممة طبياً لكبار السن، الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.

من جهتها، تحث ريلي بشدة الأشخاص المستحقين على المسارعة إلى طلب الحصول على هذه الخدمات. وشرحت أنه: «أحياناً يعتقد المرضى أنهم غير مؤهلين للحصول عليها، أو يساورهم القلق من أن يكونوا عبئاً على الآخرين. ومع ذلك عندما نسألهم عما يهمهم أكثر، فإن إجاباتهم جميعاً طوال الوقت تقريباً تكون أنهم يريدون التقدم في العمر داخل منازلهم، والبقاء بعيداً عن المستشفيات. ويمكن أن يساعد وجود طعام صحي في المنزل على إنجاز ذلك بالتأكيد».

خدمات الدعم الغذائي

تختلف شروط الاستحقاق، وإمكانية الحصول على خدمات الدعم الغذائي الطبي من ولاية إلى أخرى. وفيما يلي بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك على البدء:

تحدث إلى طبيبك أو فريق الرعاية الصحية: تتطلب بعض برامج الوجبات المصممة طبياً إحالة من أحد مقدمي الرعاية الصحية لبدء إجراءات الحصول عليها. وإذا كنت تعاني من حالة صحية مؤهلة، فقد يتمكن طبيبك -أو منسق الرعاية الخاص بك- من إرسال إحالة مباشرة إلى إحدى الجهات المحلية.

تحقق من خطة التأمين الصحي الخاصة بك: توفر بعض خطط التأمين الخاصة مزايا تتعلق بتوصيل الوجبات الصحية.

ابحث عن البرامج المحلية: للعثور على الخدمات المتاحة في منطقتك.

استفد من الوصفات والنصائح الغذائية المتاحة عبر الإنترنت: غالباً ما تشكل المؤسسات التي تقدم الوجبات، أو البقالة المصممة طبياً، مصادر مفيدة للحصول على نصائح بشأن إعداد الطعام الصحي، وطهيه. وتقدم مؤسسة «مشروع أنجل فود»، في لوس أنجليس، وصفات صحية، بينما يعرض «بنك الطعام في شيكاغو الكبرى» مقاطع فيديو، ووصفات للطهي تتضمن معلومات غذائية.

• رسالة هارفارد الصحية خدمات «تريبيون ميديا»


بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟
TT

بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

ربما قد يستغرب البعض أن زيادة الوزن «قليلاً» في عموم الجسم لدى كبار السن قد تكون شيئاً إيجابياً لهم في حماية صحتهم، وإطالة أعمارهم.

ويُطلق الباحثون الطبيون على هذه الظاهرة اسم «مفارقة السمنة»، لأن الوزن الزائد عادةً ما يكون ضاراً للشباب، ولكنه قد يكون مفيداً لكبار السن. أما لماذا يُفيد الوزن الزائد «قليلاً» كبار السن، فإن لذلك عدة مبررات تطرحها الأوساط الطبية. وأهمها أن الإشكالية الصحية ليست في زيادة عدد كيلوغرامات الجسم، بل في كيفية توزيع الشحوم في أجزاء الجسم المختلفة، وتحديداً زيادة محيط الخصر، ووجود سمنة البطن.

الوزن الزائد لدى المسنين

وضمن عدد 19 أغسطس (آب) الماضي من مجلة «الجمعية الأميركية لطب الشيخوخة»، نشر باحثون من جامعة رود آيلاند بالولايات المتحدة الأميركية دراستهم الإكلينيكية بعنوان: «مؤشر كتلة الجسم المتغير مع الزمن، ومحيط الخصر، ومعدل الوفيات لأي سبب لدى البالغين الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر». وفحصت هذه الدراسة العلاقة بين فئة مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر WC بشكل مستقل، ومجتمع، من جهة، وبين خطر الوفاة لأي سبب لدى البالغين الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر ≥ 65 عاماً من جهة أخرى.

واستخدمت الدراسة بيانات طولية لمدة 14 عاماً (2011-2024) من نحو 7 آلاف مشارك في الدراسة الوطنية لاتجاهات الصحة، والشيخوخة. وذكرت في نتائجها أنه مقارنةً بالوزن الطبيعي، فإن الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن، والرجال المصابين بالسمنة (مؤشر كتلة الجسم من 30 إلى أقل من 40 كلغم/م²) لديهم خطر وفاةٍ أقل بنسبة 46 في المائة، و51 في المائة على التوالي، مقارنةً بأصحاب الوزن الطبيعي. ومع ذلك، ارتبط كبر محيط الخصر بزيادةٍ في معدل الوفيات بنسبة 24 في المائة لدى الرجال، مع ملاحظة أنماطٍ مماثلةٍ لدى النساء. بينما ارتبط نقص الوزن (بغض النظر عن مقدار محيط الخصر)، وكذلك الوزن الطبيعي مع زيادة محيط خصر (سمنة البطن)، بارتفاع خطر الوفاة لدى كلا الجنسين.

مؤشرات القياس

• مؤشر كتلة الجسم. وتستخدم الأوساط الطبية مؤشر كتلة الجسم كمقياس يعتمد على وزن الشخص بالنسبة لطوله. وذلك لتصنيف الأشخاص إلى ذوي:

-وزن منخفض Underweight، عندما يكون أقل من20 كلغم/م².

-وزن طبيعي Normal Weight، بين 20 إلى 25 كلغم/م².

-زيادة الوزن Overweight، فيما بين 25 إلى 30 كلغم/م².

-سمنة Obesity، أكثر من 30 كلغم/م².

ومعادلة حساب مؤشر كتلة الجسم هي: ناتج قسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول بالمتر.

• محيط الخصر. وهو المسافة حول منتصف الجسم. والخصر هو جزء البطن الواقع بين القفص الصدري والوركين، ويمثل أضيق جزء في جذع الجسم. ويساعد هذا القياس في تحديد مدى تعرض الشخص لمشكلات صحية مهمة، مثل أمراض القلب والسكري نتيجة تراكم الشحوم في البطن. والهدف الصحي هو الحفاظ على مقدار محيط الخصر بما هو أقل من نصف الطول.

وقياس محيط الخصر يتم بتحديد كل من: أعلى عظمة الورك وأسفل الأضلاع على الجانب. ثم يُوضع شريط القياس في منتصف المسافة بين هاتين النقطتين، عادةً عند سرة البطن. وللرجال: مقاس أقل من 94سم يعني خطراً منخفضاً. مقاس أكثر من 102سم يعني خطراً أعلى. وللنساء: مقاس أقل من 80سم يعني خطراً منخفضاً. مقاس أكثر من 88سم يعني خطراً أعلى.

وتُبرز هذه النتائج للدراسة الأميركية الجديدة تلك العلاقة السلبية بين السمنة المركزية ومحدودية الاعتماد فقط على مؤشر كتلة الجسم في تحديد مستوى خطر الوفاة لدى كبار السن.

وقال الباحثون في ملخص نتائجهم: «تُقدّم نتائجنا أدلة تتوافق مع التوصيات الحديثة التي تدعو إلى دمج مقاييس السمنة المركزية (مثل محيط الخصر) إلى جانب مؤشر كتلة الجسم عند تقييم المخاطر الصحية لدى كبار السن».

وأوضح الباحثون في مقدمة عرضهم للدراسة أن وباء السمنة يُعدّ مصدر قلق بالغ للصحة العامة، إذ تُعتبر زيادة الشحوم في الجسم عامل خطر مؤكد لأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وغيرها من الأمراض المزمنة المرتبطة بالوفيات. وعادة ما يُستخدم مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر على نطاق واسع كمقياسين «أنثروبومتريين» لتقدير إجمالي الشحوم في الجسم، وشحوم منطقة البطن، على التوالي. ورغم بساطة مؤشر كتلة الجسم وانتشار استخدامه إكلينيكياً، فإنّه لا يُميّز بين كتلة الشحوم وكتلة العضلات، كما أنه لا يُراعي توزيع الشحوم في مناطق الجسم المختلفة. ولكن في المقابل، يعكس قياس محيط الخصر مدى توافر شحوم البطن، والتي ثبت ارتباطها الوثيق بمخاطر أمراض القلب والأيض أكثر من ارتباط مؤشر كتلة الجسم وحده.

«مفارقة السمنة»

وقال الباحثون: «خضعت العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر والوفيات لأي سبب لدراسات إكلينيكية مستفيضة. وقد أفادت العديد من الدراسات والتحليلات العلمية بأن كلاً من زيادة الوزن والسمنة من الدرجة الأولى ترتبطان بانخفاض خطر الوفاة لدى كبار السن. ولا تزال هذه العلاقة العكسية، التي يُشار إليها غالباً باسم «مفارقة السمنة Obesity Paradox»، موضع نقاش حول أسبابها الكامنة، وتفسيرها. وتشمل التفسيرات المقترحة التغيرات المرتبطة بالعمر في تكوين الجسم، بما في ذلك ضمور العضلات، وإعادة توزيع الأنسجة الدهنية نحو الأحشاء، في البطن، بما يُضعف العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم والأمراض المرتبطة بالسمنة».

وعلى النقيض من مؤشر كتلة الجسم، ارتبط محيط الخصر باستمرار بزيادة خطر الوفاة بغض النظر عن مؤشر كتلة الجسم. وأن ارتفاع مقدار محيط الخصر يرتبط بزيادة خطر الوفاة. وأن السمنة المركزية مرتبطة بزيادة معدل الوفيات لأي سبب، بما في ذلك الوفيات القلبية الوعائية، عبر مختلف فئات مؤشر كتلة الجسم. وتشير هذه النتائج إلى أن مؤشر كتلة الجسم وحده، دون قياس محيط الخصر، قد لا يكون كافياً لتحديد خطر الوفاة، لا سيما لدى كبار السن.

وقال الباحثون: «وقد أكدت التوجيهات الحديثة للخبراء الطبيين على ضرورة عدم استخدام مؤشر كتلة الجسم بمعزل عن غيره عند تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة. وتوصي لجنة (لانسيت) المعنية بالسمنة الإكلينيكية بإطار عمل متعدد المقاييس يدمج مؤشر كتلة الجسم إلى جانب مقاييس السمنة المركزية، أو مؤشرات أخرى على زيادة الأنسجة الشحمية. ويتوافق هذا الموقف مع بيان التوافق الدولي الذي يقترح اعتبار محيط الخصر علامة حيوية في الممارسة الإكلينيكية نظراً لارتباطه المستقل بالمرض، والوفاة. وتؤكد هذه التوصيات مجتمعة على أهمية تقييم كل من السمنة العامة والسمنة المركزية عند تقييم المخاطر الصحية».

وتشير بعض الدراسات الإكلينيكية إلى أن الوزن الزائد، وليس زيادة محيط الخصر، قد يُفيد بعض الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية، مثل السرطان. كما تُوفر الشحوم الزائدة مخزوناً احتياطياً للطاقة. وفي حال الإصابة بمرض خطير، كالالتهاب الرئوي، أو السرطان، يُمكن للجسم استخدام هذه الطاقة لمكافحة المرض، والشفاء. وتُظهر الدراسات أن كبار السن الذين يعانون من زيادة الوزن يتعافون من العمليات الجراحية الكبرى، ويقضون فترات أقل في المستشفى مقارنةً بكبار السن النحيفين. وأيضاً يُساهم حمل وزن زائد قليلاً في بناء عظام أقوى. وفي حال السقوط، تعمل الشحوم الزائدة كوسادة لحماية كبير السن من كسر الورك، أو غيره. وللتوضيح، الشحوم المنتشرة في الوركين والفخذين والذراعين تُعدّ وقائية.

وبالمقابل، غالباً ما يرتبط فقدان الوزن المُتعمد لدى كبار السن بفقدان كتلة العضلات أيضاً. والحفاظ على وزن ثابت يساعد على الحفاظ على قوة العضلات وكتلتها لدى كبار السن.

كبار السن «الأسمن» يتعافون أسرع من العمليات الجراحية كما تعمل الشحوم الزائدة في حال السقوط كوسادة للحماية

كبار السن وتقدير الطبيب

مدى ضرورة إنقاص الوزن تلاحظ الدكتورة كولين كريستماس، اختصاصية طب الشيخوخة في قسم طب الشيخوخة وعلم الشيخوخة بجامعة جونز هوبكنز، أن بعض مرضاها من كبار السن يلتمسون نصيحتها بشأن إنقاص الوزن، لأنهم يشعرون بأن الوزن الزائد يؤثر سلباً على مظهرهم. وتقول إنها تسعى جاهدةً لتوفير منظورٍ شاملٍ حول تأثير الوزن الصحي على الصحة العامة، وتشجعهم على التخلي عن الأهداف غير الواقعية التي تروج لها وسائل الإعلام. وتضيف: «إن الوصمة المرتبطة بالوزن أمرٌ فظيع»، وأن تعريفها بمؤشر كتلة الجسم لا يُسهم في حل المشكلة.

وتوضح الدكتورة كولين كريستماس النقاط التالية:

-غالباً ما يكون مؤشر كتلة الجسم أقل دقةً لدى البالغين فوق سن 65 عاماً، لأنه لا يعكس التغيرات المرتبطة بالعمر في كتلة العضلات، والدهون.

-قد يؤدي «ضمور العضلات المرتبط بالعمر» Sarcopenia إلى التضليل بشأن مؤشر كتلة الجسم «الطبيعي»، وزيادة المخاطر الصحية.

-يُعد الحفاظ على كتلة العضلات من خلال تمارين القوة والتغذية السليمة واستراتيجيات الوقاية من السقوط أكثر أهمية من التركيز على الوزن وحده.

-يجب أن تكون النصيحة بفقدان الوزن بعد سن 65 عاماً ذات طابع فردي لكل شخص على حدة وفق حالته الصحية، وليس لعموم كبار السن. مع التركيز على الوظائف الحيوية، والحالة الصحية، والنوم، وتغييرات نمط الحياة الآمنة، بدلاً من التركيز على المظهر، أو في أي فئات مؤشر كتلة الجسم يقع الشخص.

وضمن مقالة علمية للأطباء من كلية الطب بجامعة جون هوبكنز بالولايات المتحدة، طرح الباحثون السؤال التالي: هل يُعدّ فقدان الوزن آمناً بعد سن 65؟ وأجابوا: «قد يكون كذلك إذا تعاونتَ مع طبيبك».

وأوضحت الدكتورة كريستماس ذلك بأنها تحرص على معرفة سبب رغبة مريضها في إنقاص وزنه، وتناقش معه الأهداف الواقعية، والمخاطر المحتملة قبل وصف أيّ حمية غذائية، أو تغييرات. وقالت: «علينا التركيز على مساعدة الناس على تحسين صحتهم، وزيادة قدرتهم على الحركة». وأضافت قائلة: «فعلى سبيل المثال، بينما أُراقب وزن المريض، وتوجهاته، فإنّ حالته الوظيفية هي الأهم. أسأله عمّا إذا كان يعتقد أنّ وزنه يُؤثّر سلباً على صحته بأيّ شكل من الأشكال، أو ما إذا كان يشعر بتحسّن في ركبتيه عندما كان وزنه أقل. وإذا اقترحتُ خطة لإنقاص الوزن، فذلك لمعالجة مشكلة صحية مُشخّصة قد تكون السمنة أحد عواملها، مثل انقطاع النفس النومي، أو التهاب مفاصل الركبة، أو داء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم».

وتقول الدكتورة كريستماس: «إذا كان المريض مُعرّضاً لخطر فقدان الوزن بسبب إحدى هذه الحالات، فإنها تُطبّق خطة إنقاص الوزن بما يُناسب كل فرد على حدة». وتضيف: «إن إعطاء دواء لإنقاص الوزن لشخص فقد كتلة عضلية بسبب التقدم في السن قد يكون خطيراً للغاية. فالحمية الغذائية واستخدام أدوية إنقاص الوزن يؤديان إلى فقدان كل من كتلة العضلات، والعظام. ومن دون ممارسة الرياضة لن تفيد هذه الأدوية الشخص على المدى الطويل، بل من المرجح أن يستعيد الوزن المفقود».

وتضيف الدكتورة كريستماس: «إذا كان المريض مصاباً بداء السكري، أو أمراض القلب، أو أي مرض آخر مرتبط بالوزن، فقد أستثني هذه الحالة، وأصف له أدوية إنقاص الوزن، ولكن دائماً بالتزامن مع تغيير سلوكيات نمط الحياة».


العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد
TT

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة فروتسواف Wroclaw Medical University في بولندا، ونُشرت للمرة الأولى في مجلة الطب السريري the Journal of Clinical Medicine في النصف الأول من شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، أن العوامل النفسية وخاصة مستويات القلق والقدرة على التعامل مع المشاعر الصعبة تلعب دوراً مهماً جداً في استعداد الأم للعناية بمولودها.

استعداد الأم لرعاية الرضيع

من المعروف أن الأيام الأولى بعد الولادة تُعدّ فترة مهمة جداً يحدث فيها تغييرات عدّة، لا على المستوى الجسدي فقط، ولكن أيضاً على المستويين النفسي والعاطفي. والحقيقة، أن استعداد الأم للعناية بطفلها حديث الولادة يختلف اختلافاً كبيراً بين سيدة وأخرى، تبعاً لقدرتها على تحمل الألم العضوي بعد الولادة وتنظيم مشاعرها المتضاربة بين الفرح والخوف والألم والشعور بالمسؤولية، وفي بعض الأحيان الحزن والاكتئاب.

شملت الدراسة 200 امرأة مكثن في مستشفى فروتسواف الجامعي لمدة تتراوح بين 48 و72 ساعة في جناح الولادة الذي يعمل بنظام الإقامة المشتركة للأم والطفل في الغرفة نفسها. وجُمعت البيانات بين ديسمبر (كانون الأول) 2020 وأبريل (نيسان) 2021 خلال جائحة «كوفيد - 19». ونظراً للقيود المفروضة بسبب الجائحة؛ فُرض حظر كامل على الزيارات طوال فترة الدراسة.

قيَّم الباحثون استعداد الأم لرعاية رضيعها في اليوم الثاني بعد الولادة، (تبعاً للتقييم الذاتي للأمهات) من خلال ثلاثة مقاييس، الأول الاستعداد للرعاية أثناء ساعات النهار، والثاني الاستعداد للرعاية أثناء ساعات الليل، بالإضافة إلى الاستعداد للرضاعة الطبيعية.

تم إعطاء درجة لكل إجابة بحيث سجلت الدرجة 0 على أنها (انعدام الاستعداد) والدرجات من 1 إلى 3 على أنها (استعداد منخفض) ومن 4 إلى 6 على أنها (استعداد متوسط)، ومن 7 إلى 9 على أنها (استعداد عالٍ) و10 على أنها (استعداد كامل).

وبعد ذلك، حلَّل الباحثون بيانات عن الحالة النفسية للأمهات والإحساس بالقلق والاكتئاب، وهل يتمتعن بالدعم الاجتماعي والنفسي من عدمه، وأيضاً تمت معرفة مستوى الإحساس بالألم العضوي لكل أم، وبيانات تفصيلية عن عملية الولادة شملت الطريقة التي تمت بها عملية الولادة ومدتها ومدى صعوبتها، وكذلك تم جمع بيانات عن مستويات الهيموغلوبين والعلامات الحيوية المختلفة.

وأظهرت النتائج أن الاستعداد لرعاية المولود الجديد ليس مجرد نتيجة للصحة البدنية الجيدة أو الخبرة السابقة في الأمومة، بل هو انعكاس لحالة الأم النفسية والعاطفية التي تمكّنها من رعاية طفلها بمفردها من دون عبء نفسي يمكن أن يؤثر بالسلب عليها.

المرونة النفسية للأم

أوضحت الدراسة أن النساء اللاتي عانين مستويات أعلى من القلق في اليوم الثاني بعد الولادة، قيَّمن أنفسهن بأنهن أقل استعداداً بشكل ملحوظ لرعاية مولودهن الجديد بشكل مستقل وللرضاعة الطبيعية. كما كانت المرونة النفسية (تم تعريفها على أنها القدرة على التصرف بفاعلية رغم الانزعاج الجسدي أو العاطفي) عاملاً مهماً للقدرة على العناية بالرضيع.

في المقابل، كان لألم ما بعد الولادة والانخفاض الطبيعي في مستويات الهيموغلوبين تأثير أقل بكثير على قدرة الأمهات على رعاية أطفالهن؛ ما يوضح أهمية العامل النفسي في فترة ما بعد الولادة.

وأكدت الدراسة أن الاستعداد للرضاعة الطبيعية لا يعني بالضرورة وجود الاستعداد النفسي لرعاية المولود الجديد، ويشير الباحثون إلى أن بعض النساء قد يكنّ متحمسات للغاية للرضاعة الطبيعية، في حين لا يزلن يشعرن بعدم الاستعداد لرعاية المولود الجديد على مدار الساعة؛ ولذلك يمكن الانتظار حتى تكون الأم مستعدة نفسياً لذلك.

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة، يجب أن تلفت النظر إلى أهمية الرعاية النفسية للأم بعد الولادة ويجب أن يحدث تقييم سريع لتحديد النساء اللاتي يحتجن إلى دعم نفسي إضافي، خاصة خلال الأيام الأولى بعد الولادة عندما يكون التعب والإجهاد النفسي في ذروتهما ولعب عامل التوقيت دوراً مهماً في قدرة الأمهات على العناية بأطفالهن، حيث كانت المشاركات أكثر ميلاً للاستعداد للرعاية في ساعات النهار مقارنة بالاستعداد للرعاية في ساعات الليل؛ ما يشير إلى أن الليل قد يُمثل الفترة الأكثر إرهاقاً نفسياً والأكثر احتياجاً للدعم النفسي.

على الرغم من الفوائد الكثيرة لتوصيات منظمة الصحة العالمية بأفضلية بقاء الأم والرضيع في الغرفة نفسها، وضرورة وجود تواصل مستمر بين الأم والرضيع على مدار 24 ساعة منذ لحظة الولادة، لتعزيز الرضاعة الطبيعية ودعم الرابطة النفسية بين الأم والرضيع، لكن الأدلة التجريبية تشير إلى أن بعض النساء لا يمتلكن القدرة النفسية ولا البدنية لتحمل هذه المسؤولية، خاصة في حالات الإرهاق الشديد؛ ولذلك لا بد من عمل تقييم سريع لاستعداد الأمهات النفسي.

وأظهرت النتائج أن ألم ما بعد الولادة يُعدّ أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على استعداد الأم لرعاية طفلها بعد الولادة، وتتأثر شدته بعوامل نفسية واجتماعية، بما في ذلك نقص الدعم النفسي من الزوج. والمشكلة الحقيقية أن شدة الألم المتزايدة يمكن أن تؤدي إلى إصابة الأم باكتئاب ما بعد الولادة؛ ما يزيد من تدهور حالة الأم النفسية.ونصحت الدراسة بضرورة تفهّم أن كل امرأة تمر بتجربة فترة ما بعد الولادة بشكل مختلف، وبالتالي يختلف استعداد الأم لرعاية مولودها من أم لأخرى، بل يمكن أن يتغير من يوم لآخر. لذلك؛ يجب أن تظل رعاية ما بعد الولادة مرنة ومتجاوبة مع الاحتياجات الفردية لكل أم.

* استشاري طب الأطفال