ماذا يحدث لوزنك عند تناول فيتامين «ب 12»؟

يساعد فيتامين «ب 12» جسمك على تكوين خلايا الدم الحمراء (رويترز)
يساعد فيتامين «ب 12» جسمك على تكوين خلايا الدم الحمراء (رويترز)
TT

ماذا يحدث لوزنك عند تناول فيتامين «ب 12»؟

يساعد فيتامين «ب 12» جسمك على تكوين خلايا الدم الحمراء (رويترز)
يساعد فيتامين «ب 12» جسمك على تكوين خلايا الدم الحمراء (رويترز)

يساعد فيتامين «ب 12» جسمك على تكوين خلايا الدم الحمراء، والحفاظ على صحة الأعصاب، وقد يعزز مستويات الطاقة، ويدعم عملية الأيض الجيدة، وتشير بعض البحوث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة لانخفاض مستوى فيتامين «ب 12»، مما يشير إلى وجود صلة محتملة بين مستويات فيتامين «ب 12» ووزن الجسم.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث لتحديد ما إذا كان تناول فيتامين «ب 12» عند نقصه يمكن أن يساعد في إدارة الوزن، وفقاً لموقع «هيلث».

بحوث حول فيتامين «ب 12» وفقدان الوزن

يلعب فيتامين «ب 12» دوراً مهماً في عملية الأيض؛ حيث يساعد الجسم على تحويل الكربوهيدرات (المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم) والدهون والبروتينات إلى غلوكوز (نوع من السكر) للحصول على الطاقة. وهذا يدعم مستويات طاقة ثابتة طوال اليوم.

وتشير البحوث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة غالباً ما تكون مستويات فيتامين «ب 12» لديهم أقل. وفي دراسة أجريت عام 2019، ارتبط ارتفاع مستويات فيتامين «ب 12» في الدم بانخفاض معدلات السمنة، حتى بعد تعديل عوامل السن والدخل ونمط الحياة واستخدام المكملات الغذائية. ومع ذلك، تُظهر البحوث المتاحة ارتباطاً فقط، ولا تُثبت أن انخفاض فيتامين «ب 12» يُسبب زيادة الوزن.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 12» على الوزن؟

عندما تكون مستويات فيتامين «ب 12» منخفضة، يُصعِّب التعب وضبابية الذهن الالتزام بنظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية.

تشمل أعراض نقص فيتامين «ب 12» ما يلي:

  • التعب وانخفاض الطاقة.

  • الضعف.

  • ضيق التنفس.

  • خدر أو وخز في اليدين والقدمين.

  • صعوبة التركيز.

  • الانفعال.

  • فقدان التوازن.

الفوائد المُحتملة لفيتامين «ب 12»

على الرغم من أن مكملات فيتامين «ب 12» ليست طريقة مُثبتة لفقدان الوزن، فإنها قد تدعم جهودك بشكل غير مباشر بعدة طرق:

  • زيادة مستويات الطاقة: يُساعد فيتامين «ب 12» على تحويل الطعام الذي تتناوله إلى طاقة قابلة للاستخدام. عندما يحصل جسمك على ما يكفي من فيتامين «ب 12»، تعمل هذه العملية بكفاءة أكبر، مما يزيد من مستويات طاقتك ويحفزك على النشاط.
  • يُقلل من التعب: قد يُسبب انخفاض مستويات فيتامين «ب 12» التعب والخمول. غالباً ما يُساعد تصحيح النقص على استعادة الطاقة، مما يُسهِّل عليك الحركة وحرق السعرات الحرارية على مدار اليوم.
  • يدعم المزاج والتركيز: يلعب فيتامين «ب 12» دوراً في صحة الدماغ. قد يُسهم نقصه في الإصابة بالاكتئاب، أو تشوش الذهن، أو ضعف التركيز. يُمكن أن يُحسِّن الحصول على كمية كافية من فيتامين «ب 12» صفاء الذهن والمزاج، مما يُسهِّل عليك الالتزام بعادات غذائية متوازنة وممارسة التمارين الرياضية.
  • يُحسِّن أداء التمارين: مع تحسن الطاقة وانخفاض التعب، قد تجد أنه من الأسهل ممارسة التمارين لفترات أطول أو بكثافة أعلى. يُمكن لهذا النشاط الإضافي، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، أن يُساعد في إدارة الوزن.

كيفية تناول فيتامين «ب 12»

الكمية اليومية المُوصَى بها من فيتامين «ب 12» لمعظم البالغين هي 2.4 ميكروغرام يومياً. إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «ب 12»، فقد يقترح طبيبك جرعة أعلى، وهناك عدة طرق لتناول مكملات فيتامين «ب 12» أو زيادة تناولك لها، منها:

  • الطعام: تُعد الأطعمة الحيوانية، مثل اللحوم والأسماك (كالسلمون والتونة)، ومنتجات الألبان، والبيض، وكبد البقر، أغنى المصادر الطبيعية لفيتامين «ب 12». يمكنك أيضاً الحصول على فيتامين «ب 12» من خلال تناول الحبوب، والحليب النباتي، والخميرة الغذائية المدعمة بفيتامين «ب 12» إذا كنت لا تتناول المنتجات الحيوانية. تحتوي الأطعمة المدعمة على عناصر غذائية، مثل فيتامين «ب 12»، مضافة إلى الطعام، بدلاً من وجودها بشكل طبيعي.
  • المكملات الغذائية عن طريق الفم: تتوفر مكملات فيتامين «ب 12» من دون وصفة طبية بأشكال متعددة، بما في ذلك الأقراص والكبسولات، والشرائح التي تُؤخذ تحت اللسان.
  • الحقن: في حالات النقص الحاد أو مشكلات الامتصاص، قد يصف الأطباء حقن فيتامين «ب 12» التي تُوصل الفيتامين مباشرة إلى مجرى الدم.
  • بخاخات الأنف واللصقات الجلدية: تُقدم بخاخات الأنف واللصقات الجلدية طرقاً بديلة للحصول على فيتامين «ب 12»، ولكنها أقل شيوعاً لتصحيح النقص.

السلامة والاعتبارات

يُعد تناول فيتامين «ب 12» آمناً بشكل عام؛ خصوصاً إذا كنت تعاني من نقص.

فيتامين «ب 12» هو فيتامين قابل للذوبان في الماء، مما يعني أن جسمك لا يخزن كميات كبيرة منه، وعادة ما يتخلص من أي كميات زائدة عند التبول، ومع ذلك، قد تُسبب الجرعات العالية جداً آثاراً جانبية مثل:

  • الصداع.

  • الغثيان والقيء.

  • الإسهال.

  • الدوخة.

يمكن أن يتفاعل فيتامين «ب 12» أيضاً مع بعض الأدوية، بما في ذلك تلك المستخدمة لعلاج ارتجاع المريء، مثل بريلوسيك (أوميبرازول) وبريفاسيد (لانسوبرازول)، بالإضافة إلى بعض أدوية السكري، مثل الميتفورمين. إذا كنت ترغب في بدء الحقن أو تناول مكملات غذائية بجرعات عالية، ففكر في التحدث مع طبيبك أولاً للتأكد من أنها آمنة لك.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

صحتك بذور الشيا (بيكسباي)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزج بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يسبب مشكلات هضمية مزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70%

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.


ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
TT

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

انتفاخ البطن هو في الأساس شعور بالشدّ أو الضغط أو الامتلاء في منطقة البطن، وقد يترافق أو لا يترافق مع تورّم ظاهر. وتتراوح شدته بين انزعاج خفيف وألم شديد. وغالباً ما يزول بعد فترة، لكنه قد يتكرر لدى بعض الأشخاص.

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن، وغالباً ما يرتبط بتناول أطعمة ومشروبات معيّنة، مثل بعض الخضراوات أو المشروبات الغازية، أو نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الأكل. وقد يكون الانتفاخ أيضاً مرتبطاً باضطرابات هضمية، من بينها الإمساك، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، والداء البطني (السيلياك)، أو متلازمة القولون العصبي. كما قد تعاني بعض النساء من هذه الحالة في فترات محددة من الدورة الشهرية. وفي حال استمر الانتفاخ لفترة طويلة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية أكثر خطورة، بما في ذلك (في حالات نادرة) بعض أنواع السرطان، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

سرطان المبيض

في بعض الحالات، قد يكون انتفاخ البطن أحد أعراض سرطان المبيض،

ويعود ذلك غالباً إلى تراكم السوائل داخل التجويف البطني، وهي حالة تُعرف بـ«الاستسقاء». وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

- انتشار السرطان إلى الصفاق (البريتون)، وهو الغشاء الذي يبطّن البطن ويغلف الأعضاء الداخلية، ما يؤدي إلى تهيّجه وزيادة إفراز السوائل بشكل غير طبيعي.

- انتشار السرطان إلى الكبد، إذ يمكن أن يؤثر على تدفّق الدم عبر الوريد البابي، ما يرفع الضغط داخله، ويؤدي بدوره إلى تسرّب السوائل وتجمعها داخل البطن.

ويُعدّ استمرار الانتفاخ أو تفاقمه من المؤشرات التي تستدعي التقييم الطبي، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى غير مفسّرة.

- انسداد في الجهاز اللمفاوي، المسؤول عن إعادة تصريف السوائل إلى مجرى الدم. وعند حدوث هذا الانسداد، لا يتم تصريف السوائل بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكمها داخل البطن.

وقد يتسبب هذا التراكم في تورّم البطن وبروزه إلى الخارج، وغالباً ما يترافق مع أعراض مثل الألم، والشعور بالشدّ أو الامتلاء، وعسر الهضم، والغازات.

كما قد يواجه المصاب صعوبة في تناول الطعام نتيجة الضغط على المعدة، إضافة إلى احتمال الشعور بضيق في التنفّس في حال ضغطت السوائل المتراكمة على الرئتين.

سرطان المعدة

كما قد يظهر انتفاخ البطن أحياناً لدى المصابين بسرطان المعدة، نتيجة اضطراب عملية الهضم وتأثّر حركة المعدة الطبيعية، ما يؤدي إلى بطء تفريغها وتراكم الغازات والشعور بالامتلاء حتى بعد تناول كميات قليلة من الطعام. وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل الغثيان، وفقدان الشهية، والشعور بعدم الارتياح في أعلى البطن.

كما قد يُلاحظ الانتفاخ في حالات سرطان القولون، خصوصاً عندما يتسبب الورم في انسداد جزئي في الأمعاء، ما يعيق مرور الغازات والفضلات بشكل طبيعي. ويؤدي ذلك إلى تراكمها داخل الأمعاء، مسبباً الشعور بالانتفاخ والضغط، وقد يترافق مع تغيّرات في نمط التبرّز، وآلام في البطن، وفي بعض الحالات فقدان غير مبرر للوزن.