طرق ذكية للاستفادة من البروتين في الجبن القريش

يعدّ الجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين (أرشيفية - شبكة «إيه بي سي» الأسترالية)
يعدّ الجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين (أرشيفية - شبكة «إيه بي سي» الأسترالية)
TT

طرق ذكية للاستفادة من البروتين في الجبن القريش

يعدّ الجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين (أرشيفية - شبكة «إيه بي سي» الأسترالية)
يعدّ الجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين (أرشيفية - شبكة «إيه بي سي» الأسترالية)

أصبح الاهتمام بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين محط اهتمام العديد من الأشخاص، لذا فإن الأطعمة المليئة بالبروتين مثل الجبن القريش أصبحت أكثر شعبية من أي وقت مضى.

يوفر الجبن القريش نحو 23 غراماً من البروتين المشبع لكل كوب بالإضافة إلى العديد من الفيتامينات والمعادن، مثل فيتامينات «بي 12» والكالسيوم والسيلينيوم. وطعم الجبن القريش المنعش وقوامه الكريمي يجعلانه مكوناً مثالياً لكل من الأطباق الحلوة والمالحة.

ويقول اختصاصي التغذية إن هناك بعض الطرق الذكية لاستخدام الجبن القريش، منها ما يلي:

إضافته للعصائر

لزيادة محتوى البروتين في العصير المفضل، يمكن إضافة بعض الجبن القريش. وقالت أماندا سوسيدا، ماجستير في الطب واختصاصية تغذية، لموقع «هيلث»: «الجبن القريش هو أحد أنواع الجبن المفضلة لديّ بسبب تنوعه». وهي تحب إضافة القليل من الجبن القريش إلى عصائرها بدلاً من مسحوق البروتين.

وتفضل ستيف غرونكي، وهي تحمل ماجستيراً في الطب والتغذية العلاجية، استخدام الجبن القريش بالإضافة إلى مصادر البروتين الأخرى للحصول على عصير مشبع إضافي.

وأوضحت: «يمكن استخدام الجبن القريش مصدراً رئيسياً للبروتين، أو وضعه فوق مسحوق البروتين للوصول إلى نحو 30 - 40 غراماً من البروتين لكل حصة».

جرب مزج الجبن القريش مع مزيج من الفواكه المجمدة، مثل التوت والموز، مع حليب من اختيارك للحصول على عصير بسيط ولذيذ في الوقت نفسه.

تحتوي 100 غرام من الجبن القريش القليل الدسم على نحو 11 غراماً من البروتين (أ.ف.ب)

استخدامه بديلاً للمايونيز العالي البروتين

إذا كنت تشتهي المايونيز ولكنك تريد إضافة المزيد من البروتين إلى نظامك الغذائي، جرب استخدام الجبن القريش بدلاً من ذلك.

تحب ستيف استخدام الجبن القريش في أطباق مثل سلطة البيض وسلطة الدجاج. لكنها تضيف بعض التوابل إليها. وأضافت: «يمكن أيضاً استخدامها في سلطة البطاطس. سيؤدي ذلك إلى تقليل محتوى الدهون والسعرات الحرارية في طبقك، مع زيادة البروتين».

استخدامه كطبقة تزيين لأطباق الخضار

وأفصحت خبيرة التغذية ميشيل روثنشتاين، لموقع «ذا هيلث»، عن إحدى طرقها المفضلة للاستمتاع بالجبن القريش، وهي وضع الجبن القريش في طبق سلطة على طريقة حمية البحر المتوسط مع الطماطم والخيار والبصل الأحمر وزيتون كالاماتا والقليل من الخل البلسمي. تساعد أيضاً إضافة الجبن القريش إلى أطباق الخضار على زيادة مستويات العناصر الغذائية التي عادة ما تكون منخفضة في الخضار، مثل الزنك و فيتامين «بي 12».

يؤدي فيتامين «بي 12» عملاً ضرورياً للوظائف العصبية، وإنتاج خلايا الدم الحمراء، والتمثيل الغذائي، بينما يلعب الزنك أدواراً مهمة في صحة المناعة، وانقسام الخلايا، وتخليق البروتين والحمض النووي.

وضعها على الخبز المحمص

تفتقر إضافات الخبز المحمص الشائعة، مثل الزبدة والمربى، إلى العناصر الغذائية الرئيسية، مثل البروتين. ولزيادة عامل الشبع في الخبز المحمص، جرب استخدام الجبن القريش كطبقة علوية كريمية. يبطئ البروتين من عملية الهضم ويحفز إفراز هرمونات الشبع، مما يساعدك على الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

بان كيك بالجبن القريش الغني بالبروتين من شيف إيناس جمال

وتوصي كورنيل، في حالة الرغبة في بعض الطعم المسكر، بإضافة طبقة من التوت أو شرائح الفراولة فوق طبقة الجبن القريش.

استخدامه لصنع آيس كريم عالي البروتين

للحصول على آيس كريم منخفض السعرات الحرارية وعالي البروتين، جرب صنع آيس كريم من الجبن القريش. توصي كورنيل باستخدام جهاز صانع الآيس كريم لصنع حلوى كريمية ومرضية وغنية بالبروتين مع الجبن القريش. وتحب كورنيل صنع آيس كريم الفراولة والبلسميك باستخدام الجبن القريش والفراولة الطازجة والخل البلسمي.

إضافته إلى البيض

يمثل البيض مصدراً قوياً للبروتين، حيث يحتوي على 6.3 غرام لكل بيضة كبيرة. كما أنه يوفر عناصر غذائية أساسية أخرى مثل فيتامينات «أ»، و«ب 12»، بالإضافة إلى الكولين، والسيلينيوم.

يعد الجبن القريش مصدراً جيداً للبروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة يمكن أن تفيد الصحة عند تناولها بكميات محددة. قد يساعد استهلاك الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك في دعم صحة الأمعاء من خلال تشجيع نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء الغليظة.

إضافتها لصلصة المعكرونة

يمكن للجبن القريش أن يحل بسهولة محل مكونات صلصة المعكرونة مثل الكريمة الثقيلة أو الجبن أو الزبدة، مما يوفر سعرات حرارية ودهوناً أقل مع إضافة المزيد من البروتين.

ولا تنس إضافة مكونات غنية بالألياف إلى المعكرونة، مثل الخضراوات المحمصة، لإكمال القيمة الغذائية لطبقك.


مقالات ذات صلة

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
صحتك تونسية تشارك في جمع فاكهة اليوسفي الغنية بفيتامين «سي» (إ.ب.أ)

5 آليات لتأثير فيتامين «د» على الإنفلونزا

يسهم فيتامين «د» بدور وقائي مهم في الحد من الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)

كيف يمكن لبيضة واحدة يومياً أن تعزز صحة الدماغ؟

بحث جديد نُشر بمجلة التغذية والصحة والشيخوخة ببريطانيا قال إن تناول ما بين ثلاث وسبع بيضات أسبوعياً قد يُساعد في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض ضغط العين يؤدي عادةً إلى تغير في شكل العين (رويترز)

«جِل» رخيص وشائع يعيد البصر لمرضى انخفاض ضغط العين

أعلن باحثون بريطانيون أن جلاً شائع الاستخدام ومنخفض التكلفة قد أعاد البصر لأشخاص يعانون حالة نادرة ومستعصية تسبب العمى، وهي انخفاض ضغط العين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

استخدام الشاشات يضعف قدرة الأطفال على الكلام

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن قضاء الأطفال الصغار وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)
TT

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

وربطت دراسات سابقة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة - وهي جزيئات يتراوح حجمها بين جزء من ألف من المليمتر وخمسة ملليمترات - بالكثير من المشاكل الصحية، بما في ذلك اضطرابات الهرمونات، وداء السكري، والسكتة الدماغية، وأنواع عدّة من السرطان، إلا أن معظمها لم يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الجزيئات وهذه الأمراض.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تؤكد الدراسة الجديدة التي أجراها باحثون من بولندا وإسبانيا، أن جزيئات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET)، المكون الرئيسي للزجاجات البلاستيكية، لها تأثيرات سامة مباشرة على خلايا البنكرياس لدى الخنازير؛ ما قد يؤدي إلى الإصابة بداء السكري والسمنة. واستخدم العلماء نموذجاً حيوانياً (الخنازير) نظراً للتشابه الفسيولوجي مع البشر، لا سيما في وظائف البنكرياس وعمليات الأيض.

وعرّض الباحثون بنكرياس الخنازير لتركيزات متفاوتة من جزيئات البلاستيك الدقيقة من نوع PET، لمدة أربعة أسابيع، وتتبعوا التغيرات في تراكم الدهون ومدى سمية هذه الجزيئات على المستوى الخلوي، فضلاً عن الوظيفة الأيضية العامة للبنكرياس.

ووجد الباحثون أدلة مقلقة تشير إلى أن جزيئات البلاستيك الدقيقة من نوع PET قد تُسبب موتاً خلوياً كبيراً داخل البنكرياس؛ ما يؤدي إلى اضطرابات حادة في وظائفه. وقد أثرت هذه الجزيئات بشكل مباشر على البروتينات المشاركة في وظائف البنكرياس الرئيسية.

وعلى وجه التحديد، وجد الباحثون زيادة غير طبيعية في تراكم قطرات الدهون في البنكرياس بعد التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة. ويرتبط تراكم قطرات الدهون بضعف إفراز الأنسولين واضطراب استقلاب الغلوكوز.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر الباحثون أن هذه الجزيئات قد تُسبب التهاباً في البنكرياس على المستوى الخلوي.

وحث الفريق صانعي السياسات والجهات الصحية على التركيز بشكل أكبر على الآثار الصحية لتزايد تلوث الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.

كما دعوا إلى إجراء المزيد من الدراسات لفهم كيفية تراكم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في السلاسل الغذائية.


5 آليات لتأثير فيتامين «د» على الإنفلونزا

تونسية تشارك في جمع فاكهة اليوسفي الغنية بفيتامين «سي» (إ.ب.أ)
تونسية تشارك في جمع فاكهة اليوسفي الغنية بفيتامين «سي» (إ.ب.أ)
TT

5 آليات لتأثير فيتامين «د» على الإنفلونزا

تونسية تشارك في جمع فاكهة اليوسفي الغنية بفيتامين «سي» (إ.ب.أ)
تونسية تشارك في جمع فاكهة اليوسفي الغنية بفيتامين «سي» (إ.ب.أ)

يسهم فيتامين «د» بدور وقائي مهم في الحد من الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد، من خلال دعم كفاءة الجهاز المناعي وتعزيز إنتاج الببتيدات المضادة للميكروبات التي تساعد في مكافحة الفيروسات.

كما يلعب فيتامين «د» دوراً في تقليل خطر العدوى الحادة، لا سيما لدى الأشخاص المعرضين لها الذين يعانون من نقصه. وتشير الدراسات إلى أن المكملات التي تُؤخذ يومياً أو أسبوعياً أعلى فاعلية من الجرعات الشهرية، غير أن الأدلة العلمية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات المثلى وصياغة توصيات دقيقة.

يحمي فيتامين «د» من الإنفلونزا عبر آليات بيولوجية عدة مثبتة علمياً، مدعومة بدراسات مخبرية وسريرية موثوقة، ويمكن تلخيصها على النحو التالي:

1- تعزيز المناعة الفطرية (خط الدفاع الأول)

فيتامين «د» ينشّط الخلايا المناعية الفطرية، ويحفّز إنتاج ببتيدات مضادة للميكروبات، بما فيها فيروسات الإنفلونزا، ويمنع تكاثرها داخل الخلايا، وفق ما أفادت به «دورية المناعة» ودراسة منشورة في مجلة «نيتشر ريفيوز» لعلم المناعة.

2- تنظيم الاستجابة المناعية وتقليل الالتهاب المفرط

يساعد فيتامين «د» في موازنة رد فعل الجهاز المناعي؛ إذ يقلل من إفراز السيتوكينات الالتهابية الزائدة التي ترتبط بتفاقم أعراض الإنفلونزا والمضاعفات الرئوية، وفي الوقت نفسه يدعم الاستجابة المناعية الفعالة دون إفراط، وفق مجلة «لانسيت».

3- دعم المناعة

فيتامين «د» يؤثر في نشاط الخلايا التائية والخلايا البائية؛ مما يساعد الجسم في تكوين استجابة مناعية أعلى دقة ضد الفيروسات، وتقليل تلف الأنسجة الناتج عن الاستجابة غير المنضبطة، وفق دورية «الأمراض المُعدية السريرية».

4- تقليل خطر الإصابة وشدة المرض

وأفاد تحليل شمولي واسع، ضم أكثر من 25 تجربة سريرية عشوائية، بأن مكملات فيتامين «د» تقلل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي الحادة، بما فيها الإنفلونزا، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص واضح في مستوياته. كما أظهرت النتائج أن الجرعات اليومية أو الأسبوعية كانت أعلى فاعلية من الجرعات الكبيرة المتباعدة.

5- أهمية خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة

تشير تقارير «المعاهد الوطنية للصحة» الأميركية إلى أن نقص فيتامين «د» شائع لدى كبار السن، وذوي البشرة الداكنة، وسكان المناطق قليلة التعرض للشمس، وهي فئات تُسجَّل لديها معدلات أعلى من مضاعفات الإنفلونزا.

وفيتامين «د» لا يعمل دواءً مضاداً للإنفلونزا، لكنه يعزز قدرة الجسم الطبيعية على مقاومة الفيروس، ويقلل من شدة الاستجابة الالتهابية؛ مما يفسر ارتباط مستوياته الكافية بانخفاض خطر العدوى أو مضاعفاتها. ومع ذلك، تؤكد الهيئات العلمية أن تحديد الجرعات المثلى لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية الدقيقة.


كيف يمكن لبيضة واحدة يومياً أن تعزز صحة الدماغ؟

البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)
البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)
TT

كيف يمكن لبيضة واحدة يومياً أن تعزز صحة الدماغ؟

البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)
البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار (بيكساباي)

سواءً أكان مسلوقاً، أم مقلياً، أم مخفوقاً، يُعدّ البيض من الأطعمة الأساسية على مائدة الإفطار، وعلى الرغم من لذته التي لا شك فيها، وارتباطه غالباً بفقدان الوزن وفوائد صحة القلب، فإن الدراسات الحديثة تُشير إلى أن فوائد البيض المذهلة لا تقتصر على ذلك.

فوفقاً لمراجعة منهجية جديدة نُشرت في مجلة التغذية والصحة والشيخوخة ببريطانيا، فإن تناول ما بين ثلاث وسبع بيضات أسبوعياً قد يُساعد في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن.

وقد قيّمت هذه المراجعة الشاملة 11 دراسة أُجريت على البشر، شملت أكثر من 38 ألف بالغ، ووجدت أن تناول البيض بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالضعف الإدراكي والخرف (خاصةً لدى كبار السن)، بالإضافة إلى إبطاء وتيرة تدهور الذاكرة وتحسين الطلاقة اللفظية.

إذن، هل البيض هو المفتاح حقاً لصحة الدماغ؟ وإذا كان الأمر كذلك فلماذا؟

العناصر الغذائية المعززة للدماغ في البيض:

الكولين

يُعدّ البيض مصدراً غنياً بالكولين وهو عنصر غذائي أساسي ضروري لصحة الدماغ. توضح الدكتورة إيما ديربيشاير، اختصاصية التغذية المعتمَدة وكاتبة العلوم ومؤسِّسة موقع «Nutritional Insight»، أن الكولين ضروري لإنتاج ناقل عصبي يُسمى أستيل كولين. ينقل هذا الناقل العصبي الرسائل من الدماغ إلى الجسم، ويلعب دوراً بالغ الأهمية في الذاكرة والمزاج.

تحتوي كل خلية في أجسامنا على الكولين. ينتج الكبد كمية صغيرة منه، لكنها غير كافية، لذا نحتاج إلى امتصاصه، من خلال النظام الغذائي. وفي حين لا توجد توصيات محددة بشأن كمية الكولين المُتناولة، تشير الإرشادات الأوروبية إلى أن البالغين يحتاجون إلى 400 ميللغرام يومياً، والنساء الحوامل إلى نحو 480 ميللغراماً يومياً، والمرضعات إلى 520 ميللغراماً يومياً. تحتوي البيضة الواحدة على نحو 150 ميللغراماً من الكولين.

وجدت دراسة، نُشرت في عام 2011 بالمجلة الأميركية للتغذية السريرية، أن تناول الكولين، خلال منتصف العمر، قد يُساعد في حماية الدماغ، وأن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكولين يتمتعون بذاكرة أفضل. في المقابل، وجدت دراسة أخرى، نُشرت في عام 2022 بالمجلة نفسها، أن انخفاض تناول الكولين يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

فيتامينات ب

تُوفر البيضة الواحدة مجموعة من فيتامينات ب، وهي غنية، بشكل خاص، بفيتامينات ب12، ب9 (حمض الفوليك)، ب7 (البيوتين)، ب5 (حمض البانتوثينيك)، وب2 (الريبوفلافين). تُعدّ هذه الفيتامينات ضرورية لصحة الدماغ، كما توضح الدكتورة ديربيشاير، وتلعب دوراً مهماً في عدد من العمليات الحيوية، بما في ذلك إنتاج الطاقة، ووظائف الخلايا، والأداء الذهني، وفقاً لما ذكرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

تقول آن ماري مينيهان، أستاذة علم التغذية الجينية ورئيسة قسم التغذية في كلية نورويتش الطبية بجامعة إيست أنجليا البريطانية، إن هناك مجموعة كبيرة من البيانات الرصدية التي تدعم الفوائد المعرفية لفيتامينات ب.

واستعرضت دراسة، نُشرت عام 2016 في مجلة «Nutrients»، آليات وعلاقات فيتامينات ب بالدماغ، وخلصت إلى أنها «ضرورية للغاية» للوظائف الإدراكية. واستشهد الباحثون بمجموعة من الدراسات التي كشفت عن وجود صلة بين النقص الحاد في فيتامينيْ ب9 وب12 والتدهور المعرفي، وتقلبات المزاج، وفقدان الذاكرة، والتشوش الذهني. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن معظم الأدلة التي تربط فيتامينات ب بصحة الدماغ هي أدلة رصدية، لذا يلزم إجراء مزيد من البحوث لتأكيد هذه العلاقة، كما تؤكد مينيهان.

توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بتناول 200 ميكروغرام من فيتامين ب9 و1.5 ميكروغرام من فيتامين ب12 يومياً. وتُعدّ إضافة البيض إلى النظام الغذائي خطوةً أساسيةً نحو تحقيق هذه المستويات، إذ تحتوي بيضة متوسطة الحجم على ما يقارب 1.4 ميكروغرام من فيتامين ب12، بينما تحتوي بيضتان على نحو 60 ميكروغرام من فيتامين ب9.

البروتين

تقول الدكتورة ديربيشاير: «يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية لصحة الدماغ». تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 14 غراماً من البروتين، وهي نسبة كبيرة من الكمية المُوصى بها غالباً، والتي تتراوح بين 15 و30 غراماً لكل وجبة.

يُعدّ البيض مصدراً كاملاً للبروتين؛ أي أنه يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم ولا يستطيع إنتاجها. وتشمل هذه الأحماض الأمينية التربتوفان، الذي يحتاج إليه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، والفينيل ألانين، الذي يشارك في تخليق الدوبامين. وتقول الدكتورة ديربيشاير: «تلعب هذه النواقل العصبية أدواراً مهمة في العمليات المتعلقة بالمزاج والتركيز واليقظة».