آمال كبيرة يعلّقها العلماء لإنقاذ آلاف المرضى بنقل أعضاء الخنازير إليهم

سمحت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية لأول مرة بالتجارب السريرية لنقل كلى الخنازير وتعتزم شركتان إدراج ما يصل إلى 50 شخصاً في الدراسة هذا الصيف (رويترز)
سمحت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية لأول مرة بالتجارب السريرية لنقل كلى الخنازير وتعتزم شركتان إدراج ما يصل إلى 50 شخصاً في الدراسة هذا الصيف (رويترز)
TT

آمال كبيرة يعلّقها العلماء لإنقاذ آلاف المرضى بنقل أعضاء الخنازير إليهم

سمحت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية لأول مرة بالتجارب السريرية لنقل كلى الخنازير وتعتزم شركتان إدراج ما يصل إلى 50 شخصاً في الدراسة هذا الصيف (رويترز)
سمحت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية لأول مرة بالتجارب السريرية لنقل كلى الخنازير وتعتزم شركتان إدراج ما يصل إلى 50 شخصاً في الدراسة هذا الصيف (رويترز)

قلب خنزير ينبض في قلب إنسان: في حالات قليلة، تم تحقيق هذا الإنجاز الطبي بالفعل، على الأقل لفترة قصيرة. كما تمت زراعة كلى من حيوانات أيضاً. ويشار إلى أنه خلال العام الماضي، عاش رجل (62 عاماً) بكلية خنزير لنحو شهرين قبل أن يتوفى بمرض مفاجئ في القلب، مثلما ذُكر حديثاً في مجلة «نيو إنغلاند أوف ميديسين» الطبية.

ويتزايد الأمل في أن تساعد الأعضاء من الحيوانات في تخفيف النقص العالمي في الأعضاء البشرية التي يتم التبرع بها. وتتواصل الأبحاث منذ عقود بشأن نقل أعضاء الحيوانات إلى البشر، وهي العملية التي تعرف بنقل الأعضاء بين الكائنات الحية، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ولكن مثل هذه التدخلات تمت الموافقة عليها في حالات منفردة فقط. وقد سمحت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية لأول مرة بالتجارب السريرية لنقل كلى الخنازير. وتعتزم شركة «يونايتد ثيرابتكس» للتكنولوجيا الحيوية إدراج ما يصل إلى 50 شخصاً في الدراسة هذا الصيف، والشركة الثانية المعنية هي «إي جينسيس».

ويشار إلى أنه يتعين تعديل المادة الجينية في الحيوانات التي يتم نقل الأعضاء منها لتجنب رفض أجسام الخاضعين لعملية الزرع للأعضاء الحيوانية المنقولة لهم. وتتم تربية الحيوانات لهذا الغرض، ليس فقط في الولايات المتحدة، ولكن أيضاً في جامعة ميونيخ الفنية وجامعة لودفيج ماكسيميليان في ميونيخ بألمانيا.

«حيوانات متبرعة واعدة»

ويوضح كونراد فيشر، رئيس قسم زراعة الأعضاء بجامعة ميونيخ الفنية، أنه يتم إجراء تعديل وراثي للتركيب الجيني للحيوانات التي يتم نقل الأعضاء منها. وبالإضافة إلى أمور أخرى، فإن ذلك يتضمن تركيبات سكر معينة على سطح خلايا الخنازير، التي يمتلك الإنسان طبيعياً أجساماً مضادة لمقاومتها.

ويشار إلى أن باحثي ميونيخ «في المقدمة على مستوى العالم» فيما يتعلق بهذه التطورات.

ويقول فيشر إن أول عملية زراعة قلب في إنسان تمت بالولايات المتحدة وليس في ميونيخ. وأضاف: «يمكننا أن نؤدي هذه العلاجات الفردية في أوروبا في أي وقت، فالحيوانات متاحة لدينا، والخبرة متاحة لدينا، وسنكون مستعدين للتنفيذ».

ولكن في الولايات المتحدة، هناك المزيد من الأموال المتاحة في الجامعات، ومستوى مرتفع من التعاون في هذا المجال والمزيد من البنية التحتية، على سبيل المثال، لتربية الخنازير في ظروف نظيفة للغاية.

وقد أثبتت الخنازير أنها حيوانات متبرعة واعدة بصورة خاصة. وقال الطبيب المتخصص في زراعة الأعضاء، فيليب فيلجيندريف، من كلية هانوفر الطبية، الذي لديه «آمال كبيرة» نحو هذا التوجه، إنه «تتم الاستعانة بالخنازير لأنها أظهرت في البداية درجة عالية من القابلية للمقارنة مع البشر، كما أنها مناسبة للغاية فيما يتعلق بالهياكل التشريحية».

أثبتت الخنازير أنها حيوانات متبرعة واعدة بصورة خاصة (رويترز)

تحديات

مع ذلك، من المبكر للغاية تحديد متي يمكن تطبيق هذا الإجراء، وبعد ذلك إتاحته لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين يمكن أن يستفيدوا منه.

وقال الطبيب فيلجيندريف: «بالطبع، هذا يعتمد الآن قبل كل شيء على الدراسات التي تبدأ في الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين خضعوا لزراعة أعضاء الخنازير بقوا على قيد الحياة حتى الآن لبضعة أشهر، في حين أن نسب بقاء الأشخاص الذين تم نقل أعضاء بشرية إليهم على قيد الحياة بلغت 10 أو 15 أو حتى 20 عاماً». وأوضح: «من ثم، فإن الفجوة ما زالت كبيرة للغاية».

ومن ضمن التحديات، ضمان خلو أعضاء الحيوانات من الكائنات الحية الدقيقة التي يمكن أن تلحق الأذى بالإنسان. ويقول يواكيم دينير، من جامعة فري في برلين، إنه ليس من السهل تقييم خطورة العدوى خلال زراعة الأعضاء.

وهذا لأن الفيروسات يمكن أن تخترق نظام حماية الجلد وتدخل فيه. كما أن هناك فيروسات لا تلحق الضرر بالأشخاص الأصحاء، ولكنها تستطيع القيام بذلك بالنسبة للأشخاص المرضى.

وأشار دينير إلى حالة تم خلالها رصد انتقال فيروس الهربس من الخنازير ومساهمته في وفاة مريض. ويعمل هو وعدد كبير من الخبراء على الحد من خطورة انتقال الفيروسات. على سبيل المثال، يتم تطوير لقاح ضد الفيروسات القهقرية للخنازير بوصفه إجراءً احترازياً.

وينصبّ التركيز الحالي على الكلى والقلوب، ولكن يمكن أن يتلقى البشر الكثير من أعضاء الحيوانات. كما تجرى أبحاث على زراعة الكبد والرئتين، والخلايا المشتركة، والخلايا الجزرية للأشخاص المصابين بالسكرى، بالإضافة إلى صمامات القلب وزراعة جزيئات الجلد والعظام، على سبيل المثال بعد الحروق.

وأوضح الطبيب فيشر: «تقريباً يمكن استخدام جميع أعضاء وأنسجة الخنازير لعلاج المرضى».

المؤهلون للزرع الحيواني

ولكن مَن هم الأشخاص المؤهلون للخضوع لمثل هذا الإجراء الخطير؟ وهل هم يرغبون في الخضوع له؟

تريد شركة «يونايتد ثيرابتكس» تضمين مرضى في الدراسة، غير مؤهلين لأسباب طبية لعملية زراعة بشرية، بالإضافة إلى الأشخاص الذين من المرجح أن تكون احتمالات وفاتهم أكبر من حصولهم على كلى خلال الخمسة أعوام المقبلة.

ويعتقد الطبيب فيلجيندريف أنه لا يجب زرع العضو لشخص لديه فرصة جيدة للحصول على عضو بشري. وعلى سبيل المثال، يمكن لشخص يعاني من فشل كبدي حاد أن يحتاج إلى كبد سريعاً. وفي هذه الحالة، يمكن استخدام عضو الخنزير حلاً مؤقتاً لفترة معينة من الوقت.

وأوضح فيلجيندريف أنه في حال سارت الدراسات المقبلة بصورة جيدة، فيمكن أن تساعد عملية زراعة الأعضاء المرضى المدرجين على قوائم الانتظار. وقال إن ذلك يمكن أن يحدث «قريباً للغاية، حتى إذا كنا لا نزال نتحدث عن أعوام».


مقالات ذات صلة

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

صحتك قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)

مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ

كشفت دراسة حديثة استمرت عشر سنوات عن نتائج مفاجئة، حيث تبيّن أن بعض الأطعمة التي تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي قد تكون مرتبطة بتدهور أسرع في بعض وظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية من مرض التهابات المسالك البولية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها... الحليب؛ لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د (D)»، وهي عناصر أساسية لبناء العظام والحفاظ على قوتها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟
TT

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

لماذا يعاني بعض المراهقين من إدمان مقاطع الفيديو القصيرة؟

ربطت دراسة حديثة لباحثين من جامعة التكنولوجيا في تشوتشو Technology University Chuzhou في الصين، ونُشرت في نهاية شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة علم النفس Frontiers in Psychology، بين إدمان الفيديوهات القصيرة من جهة وبين «قلق التعلق»، وضعف القدرة على التركيز، والعجز عن التعبير عن المشاعر، من جهة أخرى.

إدمان مقاطع الفيديو القصيرة

وأشار الباحثون إلى انتشار هذه المشكلة بشكل خاص بين الأطفال والمراهقين. وتصل معدلات إدمان مقاطع الفيديو لدى المراهقين إلى 27.12 في المائة. وأوضحوا أن ذلك يجعل من الضروري فهم العوامل النفسية المرتبطة بهذا السلوك فهماً جيداً. وقالوا إن المستويات الأعلى من الإدمان، في الأغلب تكون انعكاساً لاحتياجات عاطفية أعمق ومشاكل في التركيز، حيث يكون استخدام هذه الفيديوهات بمثابة وسيلة للتأقلم أو الهروب.

احتياجات عاطفية

أكد الباحثون، أن الاستعداد للإدمان السلوكي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على تنظيم المشاعر والتحكم العاطفي، بمعنى أن العلاقة الآمنة بين الطفل وأسرته، لها آثار طويلة الأمد عليه تجعله أكثر استقراراً نفسياً وأقل احتياجاً عاطفياً، وفي المقابل فإن العلاقة غير الآمنة تجعله مُعرَّضاً لتشتت الانتباه والاحتياج العاطفي، ويكون التعلق بالأشخاص والأشياء نوعاً من السلوك التعويضي للحرمان العاطفي.

تقليل القدرة على التركيز

في الأغلب يرتبط قلق التعلق بنظرة سلبية للذات، وخوف شديد من الرفض، وميل إلى البحث المفرط عن الطمأنينة للتخفيف من انعدام الأمان الداخلي، كما أنه يؤثر على المهارات الإدراكية الأساسية، وتحديداً القدرة على التركيز، بمعنى أن قلق التعلق يرتبط بضعف قدرة المراهق على توجيه انتباهه إلى المهام الحالية؛ ما يؤدي إلى تراجع الأداء الأكاديمي ويضعف قدرته على تعلم مهارات جديدة.

وسيلة للهروب

أوضحت الدراسة، أن معظم الأطفال والمراهقين الذين عانوا ضغوطاً نفسية في طفولتهم المبكرة، يجدون صعوبة في التعبير عن أنفسهم بسهولة، خاصة مشاعرهم الخاصة، بسبب التجارب السلبية التي تعرضوا لها، وعلى الرغم من أن مظهرهم يمكن أن يكون غير معبر عن الاضطراب أو القلق، فإنهم يعجزون عن إدارة مشاعرهم حينما يواجهون ضغوطاً نفسية، ونتيجة لذلك؛ تُشكل مقاطع الفيديو القصيرة حلاً جذاباً للغاية لمشاكلهم، وتُستخدم وسيلةً للهروب العاطفي.

أجرى الباحثون الدراسة على ما يزيد على 300 من المراهقين، في السنوات الأولى من الدراسة في الجامعات الصينية، وكانت نسبة الذكور أكثر من ضعف نسبة الإناث، واستخدمت الدراسة تقييماً يعتمد بشكل أساسي على التقرير الذاتي، حيث استكمل كل الطلاب استبياناً، واستُخدمت مقاييس مختلفة لقياس مشاكل عدة، مثل، قلق التعلق، والقدرة على التركيز، والقدرة على التعبير عن المشاعر، والقابلية للسلوك الإدماني، وتم رصد درجات معينة لكل إجابة، وإجمالي الدرجات يوضح مستوى القلق لكل طالب.

«قلق التعلّق»

أوضحت الدراسة، أن ارتفاع درجات الإجابات الخاصة بزيادة القابلية للإدمان، لا يعني بالضرورة أن هؤلاء الطلاب عُرضة للإدمان السريري الفعلي، (المشابه لإدمان المواد المخدرة أو الكحول أو التدخين)، ولكن يعني أن لديهم درجة خطورة تزيد عن أقرانهم العاديين، حيث ارتبطت المستويات الأعلى من قلق التعلق بضعف القدرة على التركيز وزيادة إدمان مقاطع الفيديو القصيرة.

ويعرّف «قلق التعلق» attachment anxiety بأنه «الرغبة الشديدة للأفراد المصابين به في القُرب والحميمية في علاقاتهم».

وارتبط ارتفاع قلق التعلق بزيادة صعوبة التعبير عن المشاعر؛ ما يعني أن المراهقين كانوا أكثر عُرضة لمواجهة صعوبة في تحديد مشاعرهم ووصفها، وبدورها ارتبطت زيادة صعوبة التعبير عن المشاعر بزيادة إدمان مقاطع الفيديو القصيرة.

في النهاية، أكدت الدراسة أن ظاهرة إدمان مقاطع الفيديو، تُعدّ نوعاً من العرض لمشكلة نفسية وعاطفية؛ لذلك يجب على الآباء التعامل مع الأمر بتفهم، وتوفير الدعم النفسي للمراهقين وتشجيعهم على التعبير عن مشاكلهم النفسية والعاطفية ومحاولة حلها.


فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended