لا يطبق الناقد -أو المفروض أنه لا يفعل ذلك- معاييره النظرية فقط، بعيداً عن ردود فعل الناس، وتوجههم الذي نلاحظه في عشرات من التفاصيل، أهمها توجه المؤشر.
لديكم مثلاً مسلسل (جعفر العمدة) الذي يحقق أكبر قدر من الجماهيرية الطاغية في الشارع، قطعاً لو استسلمت فقط للمعايير النقدية، لاكتشفت كثيراً من الأخطاء التي تتناقض مع قواعد الدراما، ومبادئ القانون، ومنطق المنطق، بينما المشهد الذي يتكرر منذ أول أيام رمضان، أن هناك من يلعن المسلسل قبل مدفع الإفطار، وفيما بعد المدفع يبحثون عنه بـ(الريموت كونترول)، يتحلقون حول التلفزيون بشغف لاستقبال الحلقة الجديدة.
عنصران أساسيان يحققان كل هذا الرواج: الكاتب والمخرج