قبل ثلاثة عقود تعرّفت في لندن إلى مدير مصرف لبناني في بدايات نجاحه ونجاح المصرف. لم أعد أرى الرجل كثيراً لأنّ لا وقت لرجال المصارف لرجال من دون حسابات. غير أنني كنت أسمع باستمرار أخبار الرجل الناجح. فاتصلت به ذات يوم لأُهنّئه على ما أسمع. ولم يرد المكالمة. شعرت بإهانة. لكن بعد أيام سمعت أنه تلقى اتصالاً من وليد جنبلاط ولم يردّ عليه، فهانت عليَّ إهانتي.
كان الرجل يكبر، ويكبر معه مصرفه. ومثل كل الأغبياء، كنت أتساءل: ماذا يريد بعد؟ لماذا لا يكتفي بما وصل إليه ويعمل على تثبيت موقعه وصيانة حصاده، ويزرع الثقة في نفوس محبيه؟ وفجأة انقلبت نوعية أخباره وأخبار مغامراته.