الرأي

مواعيد الحصاد

استمع إلى المقالة

بدل أن يقيم الطليعيون العرب الدولة الحديثة، بددوا الدولة القديمة. وبدل الانصراف إلى تأسيس الدولة، انصرفوا إلى نسف أسسها. وبدل أن ينتقوا أفضل الجديد، ويستبقوا

سمير عطا الله

تنشأ المؤسسات الدولية والإقليمية عادة لتقوية العمل الجماعي والتضامن بين الدول والأطراف المتشابهة في مصالحها بالدرجة الأولى، ثم في مُشتركاتها الثقافية

مشاري الذايدي

ما كنتُ أريد تكرار الكتابة في موضوعٍ ليس من تكرار الكتابة فيه فائدة تُرجى. لكنّ زملاء عديدين رأوا أنه من الضروري الردّ على هؤلاء الذين لا يكفّون عن تداول

رضوان السيد

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

استمع إلى المقالة

اقتبسنا توصيف التوحد من عنوان كتاب البريطانية المختصة في الطبّ النفسي، جيني راسل، التي كتبت منذ سنوات قليلة كتاباً يحمل عنوان «صعود التوحد».

د. آمال موسى

الخليج والأمن القومي العربي

استمع إلى المقالة

من الطبيعي أن تُطرح، في أوقات الأزمات الكبرى مثل التي نمر بها الآن، أفكار جديدة أو يُعاد إحياء أفكار قديمة. أكثر ما يتردد هذه الأيام هو الدعوة إلى تشكيل قوة

ممدوح المهيني

حربٌ ضلت طريقها

استمع إلى المقالة

على الرغم من سيل الادعاءات والادعاءات المضادة من جانب إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بشأن النتائج المحتملة لحربهم الحالية، فإن ثمة أمراً واحداً يبدو جلياً:

أمير طاهري

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

استمع إلى المقالة

بين يمينَين لبنانيين، لكلٍّ منهما سرديّته، ومقدّساته، ويقينه، وخلاصه، وحكايته عن الآخر. تناقضاتهما لا تكتفي بالاختلاف، بل تمزّق الجغرافيا وتُلغي التاريخ، بينما

مصطفى فحص

لن تحكم إيران العراق أو لبنان. هي أنفقت نحو 16 مليار دولار على العراق ولبنان واليمن منذ عام 2013، و10 مليارات على سوريا. وكانت تنفق 700 مليون دولار سنوياً على «حزب الله»، ومن الصعب عليها الحفاظ على هذا الدعم مالياً وسياسياً، حتى ولو وافقت روسيا على تقديم قرض لها بقيمة ملياري دولار، لا شيء سينقذها من الانهيار الاقتصادي. الوضع فيها الآن يزداد صعوبة ودموية، مئات الأشخاص قتلوا، والآلاف اعتقلوا. وتتحدث التقارير الأخيرة عن إعدامات فورية ضد المتظاهرين.

هدى الحسيني

«سوف أهزم ترمب وأعيد بناء أميركا». هكذا أطلق عمدة نيويورك الأسبق الملياردير مايكل بلومبرغ حملته لخوض السباق للفوز بفرصة الترشح عن الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة المقبلة. ولإيصال هذه الرسالة الموجزة رصد الرجل 35 مليون دولار من ماله الخاص لإنفاقها في أسبوعين على حملة إعلانية ضخمة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك»، متجاوزا بذلك كل ما أنفقه المرشحون الآخرون الذين يتنافسون للفوز ببطاقة الترشح عن الديمقراطيين.

عثمان ميرغني

ربما الحرص هو الذي دفع بعض الذين يُعدّون من قِبل مريديهم وغيرهم أيضاً أنهم يعرفون ما لا يعرفه غيرهم، إلى قرع أجراس الخطر وتحذير الأشقاء الفلسطينيين والعرب المعنيين بهذه القضية من أن هناك عمليات تهجير لأبناء الضفة الغربية في اتجاه الأردن، وعلى غرار ما كان قد حصل في عام 1948 وأيضاً في عام 1967، وهذا من المتوقع أنه سيأتي في سياق المشروع الإسرائيلي الأكبر، وبخاصة بعد اعتراف هذه الإدارة الأميركية، التي على رأسها دونالد ترمب، بالقدس عاصمةً لإسرائيل وبشرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية التي لا تزال عملياً وفعلياً محتلة، وبعد تأكيدات بنيامين نتنياهو المتلاحقة أنه سيبادر إلى «ضم» أغوار

صالح القلاب

لم تعمل أي بعثة أجنبية أو مصرية بوادي القرود، وسبب ذلك أن العمل في هذا الوادي مكلف جداً؛ نظراً لأن هناك الوادي الضيق والوادي الواسع، وداخل الوديان آلاف الأحجار الضخمة التي تغطي الطريق، ويزن الحجر في بعض الأحيان 5 أطنان، بالإضافة إلى كميات الرديم الهائلة، ولذلك ابتعد العلماء عن هذا الوادي. وعندما بدأنا الحفائر قامت قناة «ديسكفري» بتمويل الحفائر، ودفعت لوزارة الآثار لكي تحصل على حق تصوير أي كشف مصري.

زاهي حواس

إليكم هذه الحادثة التي تستحق أن تروى: فيقال إنه خلال حفل زفاف، شاهد أحد الحضور معلمه الذي كان يدرسه في المرحلة الابتدائية قبل نحو 35 سنة، فأقبل الطالب بلهفة واشتياق على معلمه بكل تقدير واحترام، ثم قال له بشيء من الخجل والخزي: هل تتذكرني يا أستاذي؟ فقال المعلم العجوز: لا يا بني، فقال الطالب: بصوت خافت: كيف لا؟

مشعل السديري

أرسل المواطن العراقي عبد الرزاق الهاشمي يسألني: أين الدعم العربي الواجب لهذه الانتفاضة التي تملأ الأرجاء في العراق مرة، وفي لبنان مرة أخرى؟! والدعم المقصود بطبيعة الحال، هو الدعم السياسي، والمعنوي، والوجداني، لا الدعم المادي بمعناه المباشر، فالانتفاضة الشجاعة في البلدين ليست في حاجة إلى دعم مادي، ولكنها في حاجة إلى دعم تجد فيه العون الذي يتبنى مطالبها، ويراها مطالب مشروعة، ثم يرى أن مشروعيتها كاملة الأركان لا ينقصها شيء! وأحسست من سؤال الرجل أننا كلنا مقصرون في حق كل شاب عربي، خرج متظاهراً في بغداد وفي بيروت ولا يزال يخرج.

سليمان جودة

يبدو العالم الذي نعيشه أصغر من العوالم التي نشاهدها. الأجهزة الساحرة التي أدمنَّاها. الألواح المضيئة الخارقة الملازمة لحركاتنا وسكوننا، صنعت عالماً موازياً مثقلاً بأغلال التقليد والاستهلاك. عالم مليء بالدهشة والمثالية، في «الستوري» وقصص الحياة وبث «اللايف»، بعجائب «إنستغرام» و«سنابشات»، في رحلات النجوم والمشاهير حمولة من الأعاجيب صارت تسكن الأذهان أكثر من واقعنا الذي نتعثر به. لا يكاد الإنسان يبصر طريقه، يترك عالمه الواقعي هارباً منه ليتابع من نافذة بحجم رأس إبرة عوالم الآخرين.

فهد سليمان الشقيران

تحتل أخبار لبنان بحراكه السلمي وثورته الجميلة أهم عناوين الأخبار ونشراتها. المظهر السلمي العابر للمناطق وللطوائف، والمتوحد في مطالبه، والرافض تماماً الانزلاق إلى مواجهات العنف الذي يجرّه ويسحبه إليه بقوة العناصر الأمنية في تنظيم «حزب الله» الإرهابي وحركة «أمل» اللذين باتا الواجهة الصريحة في عدائهما للثورة من خلال الإعلام المضلل ومن خلال التهديد اليومي بالعنف وممارسته في أغلب الأحيان. ورغم بروز دور الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي في كل ثورات الربيع العربي، فإن الإعلام «التقليدي» هو أحد أهم نجوم الحراك الشعبي العريض في لبنان اليوم.

حسين شبكشي

أعلنت الهيئات الاقتصادية في لبنان التوقف عن العمل ثلاثة أيام، ابتداءً من اليوم الخميس، وقالت إن الانهيار غير مسبوق، وإن «الثقة بالطبقة السياسية نزلت إلى ما دون الصفر». وكشف وزير العمل أن مئات المؤسسات تقدمت بـ«طلبات للموافقة على إنهاء عقود موظفيها»، كما أن غالبية المؤسسات سددت للعاملين لديها نصف راتب عن شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وألزمتهم التوقيع على بياض لتقاضي نصف راتب عن شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول). ووفق جمعية الصناعيين، فإن ما نسبتها 50 في المائة من العمالة الصناعية ستفقد عملها في نهاية العام، أي نحو 80 ألف موظف وعامل.

حنا صالح

النضال لإلحاق الهزيمة بـ«داعش» قد تغيرت صورته. ففي عام 2014، كان التحالف الدولي يقاتل تنظيماً أعلن تأسيس دولته، وسرعان ما توسع باسطاً هيمنته على 110 ألف كيلو متر مربع من أراضي العراق وسوريا. ولكن، وبفضل تضحيات قوات التحالف الدولي وشركائنا على الأرض، لم يبق من «داعش» سوى فلول في شكل شبكات متناثرة من الإرهابيين، أما الأراضي التي كان «داعش» قد احتلها ذات يوم فقد تحررت. ومع ذلك، فإن شيئاً واحداً لم يتغير؛ إنه الإصرار الجماعي على مواصلة هذا الكفاح حتى نهايته.

نانسي جمال

يبدو أن المشاريع الوطنية الكبرى التي أطلقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - أي مخططات الإنفاق الحكومي الرامية إلى استعادة النمو الاقتصادي في روسيا - لا تزال عالقة لا تتحرك. ومن المثير للاستغراب، أن الأموال ليست هي المشكلة: فهناك ما يكفي منها لتمويل تلك المشاريع، لكن البيروقراطية الحكومية الروسية تمتنع عن إنفاق تلك الأموال، خشية منها على ما يبدو من تحمل عواقب النتائج السيئة لتلك المشاريع. وتتصور تلك المشاريع بلوغ النفقات الإجمالية نحو 25.7 تريليون روبل روسي (ما يساوي 400 مليار دولار أميركي) حتى عام 2024.

ليونيد بيرشيدسكي

تطلّعت إلى الجمل دوماً كمخلوق عجيب. عندما كنّا صغاراً، كان يبدو لنا مثل جبل صغير يتهادى عالي الرأس، طويل العنق، يسوقه رجل كبير أو فتى صغير. وصرنا نقرأ فيما بعد أنه سفينة الصحراء وأشياء من هذا القبيل. وعندما وصل الازدهار إلى الجزيرة العربية، أصبحنا نشاهد الإبل تتسابق مثل الخيول وتبلغ أثمانها أرقاماً هائلة. لكن أهل الجزيرة وأهل السهول في سوريا والعراق وحتى في لبنان، أفاقوا على الجمال من حولهم أو بينهم. ولم تكن تدهشهم في مسيرها ومناخها كما تدهشنا إذا ما قامت أو ناخت. لا شبيه لهذا المخلوق في أي من ميزاته التي لا حصر لها.

سمير عطا الله