عند حدوث الأزمات والكوارث كالعاصفة الكبرى مثلاً التي يواجهها العالم اليوم، تخرج أصوات بحماسة وبخطاب شوفيني قومي مقيت تسأل عن حال العرب فقطـ، وضرورة تكاتفهم ضد المؤامرة وكشفها، وأين تضامنهم ضد الآخر، وما إلى ذلك من عبارات تشفٍ ومصطلحات عنصرية وصدامية. عوضاً عن الحديث عن كارثة إنسانية ومصيبة مشتركة والتعاطف مع البشرية، يتم تكريس هذا الخطاب الانعزالي المريض الاستئصالي وترويجه. الحقيقة الصارخة في تقديري، أنه لم تكن هناك وحدة عربية حقيقية في الأساس لنسأل عن غيابها وفاعليتها.
أليست المفاهيم والشعارات التي كونت مصادر وحدتهم تم تفريغها من محتواها على مدى العقود السبعة الماضية؟