كيف سيذكرني التاريخ؟ كيف سيذكرك التاريخ؟ هذان سؤالان؛ الأول موجّه من الذات للذات، والثاني من «الآخر» للذات، يتمحوران حول حكم التاريخ، وكيف تكون جديراً - أنت - باحترامه، وتوقيره.
غالباً هذا السؤال يساق للساسة، وأهل الرأي، والفنانين، والرياضيين، والعلماء... وليس لسوقة الناس، الذين لا يحفلون بما سيذكره التاريخ عنهم، لأنهم في مياه اللحظة غارقون.
لكنه سؤال خادع، أو مفتقر للدقّة، يكفي القول، مثلاً: عن أي تاريخ نتحدث، ومن أي زاوية، ومن سيقرر أن هذا هو حكم التاريخ بالمطلق على صورة موضوعية مجردة من الدوافع المنحازة، قومية كانت أو إثنية أو طائفة أو دينا أو حزبا أو تيارا ما...