محمد رُضا
صحافي متخصص في السينما
TT

أهل الفن والشيخوخة

استمع إلى المقالة

> «قصَّ طبيبي جناحيَّ، وقال لي: لن تسافري هذا الأسبوع»، قالت الممثلة والمغنية دولي بارتون، التي رحلت قبل أربعة أيام عن 80 عاماً، في مقطع مصوَّر أوضحت فيه سبب تعذُّر حضورها حفل تدشين لعبة «مغامرة التحليق الليلي» في منتزه «دوليوود».

> لم يكن هذا الاعتذار جديداً، كما لم يكن اختيارياً أيضاً. ففي خريف العام الماضي، اعتذرت عن الظهور وفاءً بعقد مبرم مع فندق «سيزرز بالاس» في لاس فيغاس. ومنذ ذلك الحين، تداول المطَّلعون أخبار القلق على صحتها. كانت وفاتها مسألة وقت لا أكثر.

‫> «اهتمّت بزوجها كارل توماس دين، الذي رحل سنة 2025، أكثر مما اهتمّت بنفسها»، قال بعض المحيطين بها. رثَتها نجمات من أجيال مختلفة، من بينهن جين فوندا وسالي فيلد وجايمي لي كيرتس وجوليا روبرتس، وقدّمن العزاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

‫‫> تجاوزت ثلاثٌ من المذكورات الستين؛ ففوندا في الـ88 حالياً، وستبلغ سالي فيلد الـ80 في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في حين ستبلغ جايمي لي كيرتس الـ68 في الشهر نفسه. أما أصغرهن، جوليا روبرتس، فستحتفل في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ببلوغها الـ59.

‫‫> تساءلتُ: كيف ينظر أهل الفن إلى سنوات الشيخوخة؟ ها هو كلينت إيستوود قد بلغ الـ96، في حين احتفل وارن بيتي، في مارس (آذار) الماضي، بعيد ميلاده الـ89، وهو العمر الذي بلغه أيضاً جاك نيكولسون.

‫> كيف ينظر هؤلاء ومشاهير آخرون إلى سنّة الحياة في هذا العمر المتقدّم؟ هل يجرون مراجعة صادقة؟ هل يعيش الفنان، في مثل هذا العمر، حالة ترقّب قلقة؟ كيف ينظر إلى الماضي؟ وهل حقّق معظم ما صبا إليه، إن لم يكن كلّه؟

> إنها الحياة التي تنطوي، في جوهرها، على الموت؛ فمن الوردة الجميلة إلى «النجم» الكبير، لا أحد ينجو من سنّتها المحتومة.