محمد رُضا
صحافي متخصص في السينما
TT

الاسم أكبر من الموهبة

استمع إلى المقالة

* في السنوات الأخيرة من مسيرة جون واين السينمائية، أصبح هو الفيلم والفيلم هو. فمنذ عام 1963، عندما قام ببطولة «ماكلنتوك» (McLintock!)، وحتى آخر أفلامه، «ذا شوتيست» (The Shootist) عام 1976، قبل 3 سنوات من وفاته، بات هو التجسيد الكامل للشخصية التي نراها على الشاشة.

* تولّت عناوين بعض أفلامه تقريب المسافة بين الممثل والشخصيات التي يؤديها، عبر اختيار اسم الشخصية عنواناً للفيلم. فإلى جانب «ماكلنتوك»، هناك «تشيزوم» (1970)، و«بيغ جايك» (1971)، و«كاهيل» (1973)، و«ماكيو» (1974)، و«برانيغن» (1975)، و«روستر كوغبيرن» (1975). ولا ننسى حضوره في «الكاوبويز» (1972).

* لم تكن نجوميته مكانةً لا يستحقّها؛ فقد كان دوماً في عداد أنجح الممثلين قياساً بإيرادات شباك التذاكر، وكانت مسيرته تشهد له بمكانة فنية معيّنة. فهو لم يكن بلا موهبة أو حضور، بل جسّد دوماً شخصية الأميركي الذي قد تكره أن تحبّه، لكنك تفعل.

* بكلمة واحدة، كان نجماً، وكان سعيداً بذلك. لكن وجه المفارقة هو أن تلك الأفلام جمعت بين شخصيته في الحياة والشخصيات التي أدّاها على الشاشة. ومن هذه الناحية، بدت شخصياته نصف حقيقية ونصف خيالية.

* لدى الجماهير في كل مكان ميل إلى تأليه الممثلين، تعلّقاً بهم أكثر منه تقديراً واقعياً لموهبتهم، واتخاذ النجاح التجاري معياراً للحكم عليهم. وهذا يغري الممثل بقبول النمطية حتى لا يخسر ثقة الجمهور والإعلام به.

* جون واين في السينما الأميركية يقابله عادل إمام في السينما المصرية وراج كابور في السينما الهندية. كانوا جميعاً موهوبين، لكن الإعلام بالغ في تكريس نجوميتهم، حتى طغى الاسم على الموهبة.