محمد رُضا
صحافي متخصص في السينما
TT

تكرار الفشل

استمع إلى المقالة

> عام 2000 في هوليوود، شارك المنتج اللبناني الأصل إيلي سماحة في إنتاج فيلم «غِت كارتر»، الذي أنجزه المخرج البريطاني مايك هودجز عام 1971، من بطولة مايكل كين.

> تكلَّف الفيلم المُعاد صنعه نحو 37 مليون دولار آنذاك (منها نحو 5 ملايين دولار لبطله سيلفستر ستالون)، وسجَّل نحو 19 مليون دولار فقط من الإيرادات.

> حدّثني المنتج السوري - الأميركي يوسف مرعي عن فشل الفيلم قائلاً: «من كان يعتقد أنّ فيلماً مأخوذاً عن فيلم كلاسيكي سيفشل تجارياً؟». أجبته: «ليس كلّ فيلم قديم يُعدّ كلاسيكياً، وليس كلّ فيلم قديم يصلَح لأن يُعاد إنجازه إلا بشروط، من بينها أن يكون المخرج الجديد بعبقرية المخرج السابق. ثم لا تنسَ أنَّ ما كان يثير اهتمام جيل سابق لا يثير اهتمام جيل لاحق».

> انطلاقاً من ذلك، لا يزال الوضع كما هو. هناك موجة مستمرّة من إعادة صنع أفلام سبق إنجازها، اعتقاداً بأنّ ما صنع أهمية تلك الأفلام ونجاحها سيتكرّر مع النسخ الجديدة. حتى «ذهب مع الريح» لم ينجُ من هذه المذبحة، ولا «سايكو» لهيتشكوك.

> لكن هذا غير صحيح، وأيّ نظرة إلى ما سبق من إعادات صنع، وهي بالمئات، تشير إلى أنّ معظمها أسوأ من النسخ الأصلية. في الواقع، من بين كلّ 10 أفلام مُعادة، هناك واحد يمكن عدّه مساوياً للأصل أو أفضل منه.

> لا متّسع هنا لذكر أمثلة، لكن هذه الإخفاقات لا تتوقّف... ربما بسبب عجز المنتجين والمخرجين عن فهم ما صنع النجاح السابق.