خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس

ثُلثهم شاهدوا محتوى عبر الإنترنت يحثّهم على تنفيذه

خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس
TT

خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس

خوارزميات وسائل التواصل تشجع المراهقين على إيذاء النفس

كشفت دراسة نفسية حديثة لباحثين في جامعة أكسفورد the University of Oxford في المملكة المتحدة، ونُشرت في مجلة «الطبيعة للصحة العقلية» Nature Mental Health في الأسبوع الأخير من شهر يوليو (تموز) من العام الحالي، عن مدى تعرض المراهقين لمحتوى خطير يتعلق بإيذاء النفس على الإنترنت، وكيفية وصولهم إليه.

إيذاء النفس

أشارت الدراسة إلى أن واحداً من كل ثلاثة مراهقين يعيشون في إنجلترا قد يصادف محتوى متعلقاً بإيذاء النفس على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى وإن لم يبحث معظمهم عنه. ويشمل هذا المصطلح حالات لأي تعمد لإيذاء النفس، سواء كان مميتاً أو غير مميت، حيث تُظهِر الأبحاث المتعلقة بتصوير إيذاء الذات في وسائل الإعلام أن التعرض لهذا المحتوى قد يؤثر بالسلب على طريقة تفكير الأفراد.

عند استخدام منصات التواصل الاجتماعي، يصادف المستخدمون محتوى بحثوا عنه مسبقاً، بالإضافة إلى محتوى تختاره لهم الخوارزميات، حيث تحلل هذه البرامج سلوك المستخدمين السابق وبياناتهم الديموغرافية، وتضيف منشورات وإعلانات إلى صفحاتهم الرئيسية قد تتناسب مع تفضيلاتهم أو خصائصهم الشخصية.

وحلل الباحثون بيانات تم جمعها ضمن دراسة استقصائية واسعة النطاق (استطلاع أوكسويل للطلاب OxWell Student Survey لعام 2025) التي شملت أكثر من 32 ألف مراهق تتراوح أعمارهم بين 11 و18 عاماً في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وسألوا الطلاب عن محتوى إيذاء النفس عبر الإنترنت.

وركزت الأسئلة بشكل خاص على معرفة ثلاثة جوانب: ما إذا كان الطلاب قد صادفوا محتوى يتناول إيذاء النفس عبر الإنترنت خلال الشهر الماضي؟ وعدد مرات مشاهدتهم له؟ وكيفية وصولهم إليه؟ وتبعاً لإجابات الطلاب، فحصوا طرق التعرض المختلفة.

وطلب الباحثون من المشاركين في الاستطلاع تقييم شعورهم بالوحدة، وتجاربهم السلبية على الإنترنت، ومؤشرات أخرى على صحتهم النفسية والاجتماعية. ووجدوا أن التعرض لمحتوى إيذاء النفس، عبر أي من الطرق التي حدّدوها، يرتبط بمخاطر نفسية واجتماعية أكبر.

ووجد الفريق البحثي، أن التعرض لمحتوى يحثّ على إيذاء النفس على وسائل التواصل الاجتماعي شائع جداً بين المراهقين الذين شملهم الاستطلاع، حيث ذكر واحد من كل ثلاثة مراهقين أنه صادف محتوى يحثّ على إيذاء النفس على الإنترنت خلال الشهر الماضي، أي ما يعادل نسبة 34.5 في المائة من الذين شملتهم الدراسة.

وأوضحت الدراسة أن معظم هذا المحتوى لم يكن نتيجة لبحث مسبق عنه عبر الإنترنت. وقال ثلاثة من كل أربعة طلاب تعرضوا لهذا المحتوى إنهم وجدوه بشكل غير مقصود أثناء تصفحهم الإنترنت، دون أي محاولة لمعرفة معلومات عنه.

طرق التعرّض للمحتوى الضار

حدَّد الباحثون طرق التعرض وقسّموها إلى أنواع عدة، مثل «التعرض السلبي»، ويشمل الطلاب الذين تعرضوا للمحتوى بشكل عفوي من دون البحث عنه مطلقاً، و«التعرض النشط» ويشمل الطلاب الذين قاموا بالبحث الفعلي عن معلومات تخص إيذاء النفس، و«التعرض المختلط» ويشمل الطلاب الذين قاموا بالبحث عن هذا المحتوى بعد أن تسلموا ملفات أو اقتراحات عنه من أصدقائهم.

كان التعرض السلبي فقط الذي يعتمد بشكل كامل على الخوارزميات، هو المسار الأكثر شيوعاً في طرق التعرض، حيث أفاد 72.9 في المائة من الطلاب بأنهم لم يبحثوا عنه أبداً، ومع ذلك ظهر في صفحاتهم الرئيسية، أما المسار الثاني الأكثر شيوعاً فهو التعرض المختلط، حيث صادف 12.1 في المائة من الطلاب محتوى إيذاء النفس بعد البحث عنه، أو استلامه من الآخرين، أو رؤيته مُقترحاً في صفحاتهم الرئيسية.

وارتبطت كل طريقة للتعرض بزيادة الشعور بالضعف والقلق، حيث أبلغت جميع المجموعات، بما في ذلك الطلاب الذين صادفوا هذا المحتوى بشكل غير مباشر، أو من خلال اقتراحات الإنترنت عن مستويات أعلى من القلق والاكتئاب والوحدة.

وتنوعت طبيعة المحتوى المتعلق بإيذاء النفس تنوعاً كبيراً، بدءاً من توفير المواد الداعمة وروايات التجارب الشخصية، وصولاً إلى الصور والفيديوهات الصادمة ومناقشات الأساليب. وقال الباحثون إن بعض الأنواع يتم تقديمها بوصفها تعليمية أو تحذيرية، ولكنها يمكن أن تُشجع بشكل غير مباشر على إيذاء الذات.

أكد الباحثون أن خطورة هذا المواقع تكمن في أنها تُطبع سلوكيات إيذاء النفس، وتروج لتحديات خطيرة تُشجع المراهقين على سلوكيات مرتبطة بإيذاء النفس، خاصة في بعض الفئات الأكثر عرضة للخطر الذين يعانون تراجعاً في حالتهم النفسية. وقد يسهم التعرض المتكرر أيضاً في انتشار «العدوى» وزيادة خطر إيذاء النفس.

وأوضحت الدراسة أن التأثير السلبي لمحتوي إيذاء الذات يعتمد على وجود عوامل عدة، مثل الكمّ الذي تتم مشاهدته، وطبيعة المحتوى نفسه، ومستوى التفاعل معه، بالإضافة إلى الفروق الفردية التي تختلف من مراهق إلى آخر، تبعاً لنقاط ضعفهم السابقة، وحالتهم النفسية الراهنة.

وتُسلط هذه الدراسة الضوء، على وجود مشاكل في تقنيات الخوارزميات التي تستخدمها منصات التواصل الاجتماعي للتوصية بالمحتوى للمستخدمين، خاصة المراهقين، ويجب الوضع في الحسبان المخاطر النفسية والاجتماعية المترتبة على مشاهدة هذا المحتوى.

إن المراهقين أكثر عرضة لتأثير محتوى مؤذٍ نفسياً على الإنترنت؛ لأن المراهقة فترة تتسم بحساسية متزايدة لتأثير الأقران، وتكوين الهوية، وردود فعل عاطفية أكبر؛ ما يزيد من قابليتهم لتجربة إيذاء الذات بشكل فعلي. ولذلك؛ يُعدّ تحديد عوامل الخطر والحماية من التعرض لهذه المحتويات الهدامة نوعاً من الوقاية لهم.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

صحتك تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

حالة مرضية تقود إلى القصور الكلوي، وحدوث الجلطات القلبية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
TT

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)
تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق، مثل تضخم البروستاتا ووجود صعوبة في التبول أو تكرار الذهاب إلى الحمام.

وقد يظن الكثير من الرجال أن هذه الأعراض تشير إلى إصابتهم بالسرطان، إلا أن خبراء الصحة يقولون إن هذا الاعتقاد ليس بالضرورة أن يكون صحيحاً، فقد يكون الأمر مجرد تضخم حميد شائع مع التقدم في السن.

فكيف نفرّق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

تضخم البروستاتا الحميد

يوضح موقع «مايو كلينك» أن تضخم البروستاتا الحميد هو زيادة غير سرطانية في حجم أنسجة البروستاتا.

ويمكن أن يؤدي هذا التضخم إلى الضغط على مجرى البول، ما يسبب صعوبة في بدء التبول، وكثرة مراته، وضعف تدفق البول، والاستيقاظ عدة مرات في أثناء الليل.

ويؤكد «المعهد الوطني الأميركي للسرطان» أن تضخم البروستاتا الحميد لا يزيد بحد ذاته خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

سرطان البروستاتا

تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إلى أن سرطان البروستاتا الذي ينتج عن نمو غير طبيعي لخلايا الغدة، غالباً لا يسبب أعراضاً في مراحله الأولى، لأنه قد يبدأ في الجزء الخارجي من الغدة ولا يضغط على مجرى البول في البداية.

لكن في مراحله المتقدمة، قد يسبب أعراضاً شبيهة بأعراض تضخم البروستاتا.

لذلك، لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها للتفرقة بين المشكلتين الصحيتين.

كيف يمكن التفريق بين الحالتين؟

حسب موقع «مايو كلينك»، قد يلجأ الطبيب إلى الفحص السريري للبروستاتا، إلى جانب تحليل البول وتحاليل الدم وفحوص أخرى، لتقييم سبب الأعراض.

كما يمكن لفحوص، مثل تحليل مستضد البروستاتا النوعي، وهو فحص دم يقيس مستوى بروتين تفرزه غدة البروستاتا للكشف عن أمراضها المختلفة، أن يساعد الطبيب في التشخيص.

وإذا أشارت نتائج الفحوص الأولية إلى احتمال وجود سرطان، قد يوصي الطبيب بأخذ عينة من أنسجة البروستاتا وفحصها في المختبر.


تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
TT

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس
المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

كشفت دراسة حديثة لباحثين من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن UTHealth Houston في الولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الأول من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «نتشر» للتمثيل الغذائي Nature Metabolism، عن إمكانية تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة «أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي» CKM في وقت مبكر جداً من حياة طفل لا يتجاوز 8 سنوات.

أعراض مرتبطة بالتمثيل الغذائي

من المعروف أن متلازمة الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي ليست مرضاً مستقلاً بحد ذاته، لكن تُعد نوعاً من الإرشادات التشخيصية للحالة، وقد وضعتها الجمعية الأميركية لأمراض القلب لمساعدة الأطباء على رصد المخاطر مبكراً، والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، بما فيها القصور الكلوي، والجلطات القلبية.

ولكي نفهم ارتباط أعراض القلب والكلى بالمشكلات المتعلقة بالتمثيل الغذائي، يجب أن ندرك أن أي خلل في نسب الغلوكوز والكوليسترول ينعكس بالسلب على الجسم كله. وعلى سبيل المثال فإن زيادة الدهون في الجسم، أو ارتفاع مستوى السكر في الدم، يؤديان إلى حدوث التهابات، وأضرار في جدار الأوعية الدموية بسبب ترسب الكوليسترول، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وحدوث مشكلات في القلب.

أما بالنسبة لزيادة الغلوكوز في الدم، وارتفاع ضغط الدم، فإنهما يؤديان على المدى الطويل إلى ضعف في قدرة خلايا الكلى على التخلص من السموم الموجودة في الجسم، ما يؤدي إلى حدوث قصور كلوي في النهاية.

اكتشاف بصمات بروتينية

قام الباحثون بتحليل آلاف البروتينات الموجودة في مجرى الدم لدى الأطفال، واكتشفوا ست بصمات بروتينية مميزة مرتبطة بالإصابة بمتلازمة أمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي في مرحلة البلوغ، وتبعاً للباحثين وُجدت هذه البصمات البروتينية نفسها لدى العديد من الأشخاص البالغين المعرضين لخطر كبير للإصابة بالفعل من واقع التحاليل الطبية الخاصة بالكوليسترول والغلوكوز لديهم.

وللتحقق أكثر من النتائج، قام الفريق بتقييم العلاقة بين البصمات البروتينية التي حددوها والنتائج الصحية السريرية لدى أكثر من 28 ألف شخص بالغ مشارك في «البنك الحيوي للمملكة المتحدة UK Biobank»، وهي دراسة واسعة النطاق تشمل أكثر من 500 ألف شخص يعيشون في المملكة المتحدة. ووجد الفريق أن الأفراد الذين ظهرت لديهم بصمات بروتينية مماثلة كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية، أو غيرها من المشكلات الصحية المرتبطة بأمراض القلب، والكلى، واضطرابات التمثيل الغذائي.

العلاج بخفض الغلوكوز

لاحظ الباحثون أن هذه البروتينات المكونة للبصمات التي تتنبأ بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى والتمثيل الغذائي قد تحولت جميعها نحو مسار صحي، وذلك بعد تناول البالغين للأدوية التي تقوم بخفض الغلوكوز في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس على إفراز الإنسولين GLP - 1، وهي الأدوية المعروفة تجارياً باسم «أوزمبيك».

وقال العلماء إن اكتشاف هذه البروتينات مبكراً في مرحلة الطفولة يُعد نوعاً من الوقاية في المستقبل، وذلك عن طريق تناول الأفراد المعرضين للخطر لهذه الأدوية (المحفزة لإفراز الإنسولين) في وقت مبكر من حياتهم، وبذلك يتم إنقاذهم من خطر الإصابة بأمراض القلب، والقصور الكلوي.

في النهاية أكدت الدراسة أن فهم التطور الذي يؤدي إلى حدوث متلازمة أمراض القلب والكلى وأمراض التمثيل الغذائي على مدار العمر يُعد أمراً بالغ الأهمية، إذ يمكن للبروتينات الموجودة في مجرى الدم أن تعمل كمؤشرات حيوية مبكرة على حالات مرضية ناشئة في مختلف أنحاء الجسم، ويمكن لهذه المؤشرات المبكرة أن تساعد في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ما يساهم في حمايتهم من خلال التدخل المبكر.


عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.