تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة

توصيات «المؤتمر الدولي لطب الأسرة والصحة العامة»

تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة
TT

تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة

تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة

اختتمت يوم أمس الخميس أعمال المؤتمر الدولي لطب الأسرة والصحة العامة الذي استمر مدة ثلاثة أيام برعاية الأميرة سميرة بنت عبد الله الفيصل الفرحان آل سعود رئيس مجلس إدارة جمعية أسر التوحد الخيرية، وبتنظيم من مؤسسة أفواج الخير لإعداد وتنظيم المؤتمرات والمعارض.
كما صرح رئيس المؤتمر الدكتور خالد بن علي المدني أنه جرى التركيز على مناقشة المستجدات العلمية في مجال طب الأسرة والمجتمع والصحة العامة والمشكلات الصحية المرتبطة بالغذاء والتغذية بشكل خاص وحقوق المرضى، إضافة إلى الممارسات الطبية المبنية على التجارب العملية والبراهين - الرعاية الصحية والغذائية والاجتماعية والنفسية والتأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة - برامج الأنشطة المعززة للصحة - دور التكنولوجيا الحديثة في إدارة المعرفة والتعليم الإلكتروني - برامج رعاية الأمومة والطفولة - صحة البيئة - النشاط البدني والحركي.
وفيما يلي مقتطفات لبعض ما نوقش في المؤتمر:

الحساسية الغذائية
«حساسية الغذاء» عبارة تستخدم منذ القدم، وتشير إلى مجموعة من الأعراض التي تصيب أجهزة متنوعة في الجسم. وقد تحدث في إحدى الجلسات العلمية للمؤتمر الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية العلاجية نائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية واستعرض عددًا من المعلومات العلمية المستندة على المراجع الغذائية والصحية الحديثة التي تشمل أهم الأسباب، والأعراض، وطرق التشخيص، وكذلك طرق التغذية العلاجية والوقاية من الحساسية الغذائية وعدم التحمل للأطعمة.
وأوضح في البداية أن كلمة حساسية تعني حدوث تغير أو استثارة مناعية غير طبيعية لبعض الأنسجة والخلايا نتيجة تعرضها لمواد غريبة. وتحدث الحساسية نتيجة لتفاعل مناعي غير عادي يحدث أعراضًا مرضية قد تمثل خطورة على صحة وحياة الشخص. وأشار إلى أن نحو 8 في المائة من الأطفال حتى عمر 3 سنوات يعانون من الحساسية لبعض الأطعمة. أما بالنسبة للبالغين فتقل النسبة من 1.5 في المائة إلى 2 في المائة، وقد يرجع ذلك إلى عدم نضوج القناة الهضمية والجهاز المناعي لدى صغار الأطفال. وعلى الرغم من إمكانية حدوث الحساسية الغذائية من تناول أي طعام، فإن هناك ثماني أطعمة تحدث ما يمثل أكثر من 90 في المائة من حالات الحساسية الغذائية، وهي على سبيل المثال حليب البقر، والبيض، والفول السوداني، وفول الصويا، والبقوليات (المكسرات)، والأسماك، والمحاريات البحرية، والقمح.
ويعتقد كثير من أفراد الجمهور والمختصين أن مرض الحساسية الغذائية لا شفاء منه ولا علاج له، والحقيقة أن العلاج الأمثل لمنع حدوث حساسية الطعام يتمثل في الامتناع عن تناول الأطعمة المحدثة للحساسية، وقد تكمن صعوبة منع الطفل المريض من تناول طعام معين على نوعية هذا الطعام، ودرجة توفره أو وجوده كأحد المكونات في الأطعمة المختلفة، ودرجة اعتماد الطفل في غذائه عليه ووجود بدائل من الأطعمة لتعويض النقص نتيجة الامتناع عن تناوله، ويكون هنا دور كبير ورئيسي لكل من طبيب الأطفال وأخصائي التغذية.

السمنة المفرطة
وتحدثت في المؤتمر الدكتورة هبة عثمان خيري من المركز الوطني للسكري التابع للجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالرياض حول اتباع نظام غذائي يشمل حمية منخفضة الكربوهيدرات والسعرات الحرارية وحمية منخفضة الدهون في علاج السمنة المفرطة. وتعتبر السمنة المفرطة، من أكثر المشكلات التي تواجه المجتمعات خطورة، وبخاصة المجتمعات الخليجية، ويجمع الباحثون على أنها من أهم أسباب الموت المفاجئ. وترجع أسباب هذه المشكلة إلى جانب العامل الوراثي للتغيرات الجذرية التي طرأت على نمط الحياة والتي اتسمت بالخمول والكسل وقلة الحركة التي صاحبت أكثر من 65 في المائة من ضحايا السمنة.
ويعتمد علاج السمنة على عاملين رئيسيين هما:
* الرجيم الغذائي ذو السعرات الحرارية المقننة والمحدودة في كمية السكريات والنشويات والدهون.
* ممارسة الرياضة والبعد عن الكسل، والخمول، وتجنب ركوب السيارات.
وبالنسبة للرجيم الغذائي، أشارت الدكتورة هبة خيري في دراستها إلى أن للنظام الغذائي المعتمد على الحمية المنخفضة للكربوهيدرات والسعرات الحرارية والحمية المنخفضة للدهون فوائد صحية كبيرة وأثرًا علاجيًا إيجابيًا على صحة المريض. كما أن معظم الدراسات الأخرى أوضحت أن المتطوعين الأصحاء بعد اتباعهم نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات تمكنوا من فقدان الوزن دون آثار ضارة، إضافة لاستفادتهم من خفض نسبة عوامل الخطر لتصلب الشرايين.
كما تحدثت في المؤتمر الدكتورة مها صالح العساف، أخصائية تغذية علاجية، مديرة إدارة التغذية الوقائية والعلاجية بوزارة الصحة السعودية، وأكدت أن السمنة تسهم في كثير من المشكلات الصحية كأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري. وتعتبر جراحات السمنة الطريقة التي يتعامل الجسم بها مع المواد الغذائية، وهي تعرف أيضًا باسم جراحات علاج البدانة والتي تشجع على فقدان الوزن من خلال خفض كمية المواد الغذائية. واستعرضت خلال محاضرتها برنامج ما قبل وما بعد العمليات الجراحية مؤكدة على ضرورة تغيير عادات الأكل من حيث نوع وكمية المواد الغذائية سواء كان المريض طفلاً أو مراهقًا. واستعرضت أيضًا أهم المشكلات الغذائية والمضاعفات وكيفية تجنبها والتخفيف منها.

استقلالية المريض
تحدثت الدكتورة نهى أحمد دشاش استشارية طب العائلة، رئيسة وحدة أبحاث طب الأسرة، عضوة هيئة التدريس في البرنامج المشترك للدراسات العليا لطب الأسرة والمجتمع بجدة، منسقة برنامج تعزيز الصحة بصحة جدة، رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للرعاية الصحية المبنية على البراهين، مشيرة إلى قيام الأطباء عبر الأزمنة بممارسة الأسلوب الأبوي في التعامل مع مرضاهم وأن هذا الأسلوب يعني أن الطبيب يتسلط برأيه في القرارات الطبية الخاصة بالمريض دون الأخذ في الاعتبار برأي المريض وما يراه هو أو ما يفضله.
ولماذا يقوم الأطباء بذلك؟ أجابت د. دشاش بأن الواقع يشير إلى أن أطباء الأسرة، والأطباء عمومًا يعاملون المريض كمعاملة الأب لابنه انطلاقًا من حرصهم على مصلحته ولضمان استفادته من أفضل الخيارات الطبية وكذلك لمنع أي ضرر محتمل متبعين قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» كتبرير لهم.
وماذا نعني باستقلالية المريض؟ تعتبر استقلالية المريض حقًا من حقوقه المشروعة، وهذا يعني أنه هو صاحب القرار في كل الإجراءات الطبية المتخذة في حقه وأن واجب الطبيب أن يشرح له كل الخيارات الطبية التشخيصية والعلاجية ومزايا ومخاطر كل منها ومن ثم يحترم رأي المريض، إذ إنه هو المعني الأساسي وصاحب القرار. ولا يجوز معاملته في أخذ القرار الطبي كالطفل.
إلا أنه وعلى الرغم من تأكيد مبدأ القرار المشترك بين الطبيب والمريض في كل المدارس الطبية الحديثة ومناهج التدريب الحالية كافة فإنه لا يزال هناك مكان للأبوية القديمة في الممارسة الطبية، لا سيما في العالم العربي. وقد ثبت بالدراسات العلمية أن احترام استقلالية المريض واتخاذ قرارات مشتركة واعية معه تؤدي إلى مخرجات طبية أفضل وتقلل كذلك تكلفة العلاج.
وأخيرا خرجت د. دشاش بتوصية تفيد أن على الأطباء، الذين ما زالوا يعتقدون أن المريض يجب أن يعتمد على حكمة الطبيب «الأب» الذي هو معصوم عن الأخطاء بطريقة أو بأخرى، عليهم مراجعة أنفسهم والبدء في إشراك المريض في كل القرارات الصحية المتعلقة به.

وباء فيروس «كورونا»
تحدثت في المؤتمر الدكتورة إلهام طلعت قطان الأستاذة في علم الفيروسات الطبية الجزيئية مساعدة عميد الدراسات الجامعية، المشرفة العامة على «مركز السدرة» - مركز للبحوث والدراسات الاستشارية الإحصائية جامعة طيبة بالمدينة بالمنورة - عن الزوبعة الوبائية لفيروس «كورونا»، وأضحت أن «كورونا»، فيروس مرض الالتهاب الرئوي أو متلازمة الشرق الأوسط، هو مرض معقد وجديد، حيث تم التعرف عليه للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) 2012 وهو يصيب الخلايا الظهارية في الجهاز التنفسي و/ أو المساحات المعوية، وقد تسبب في حدوث وباء. ومع تفاقم الوضع الصحي والوبائي لهذا الفيروس سنويًا، فقد كثر حوله الجدل والاختلاف العلمي والبحثي. وأضافت أن فترة حضانة الفيروس قد تكون قصيرة فتتراوح بين 2 - 7 أيام أو طويلة ما بين 12 - 14 يومًا. وقد تم تحديد الفيروس التاجي للمرة الأولى في سلسلة جديدة من العدوى، والمعروفة باسم MERS - COV. أما عن الحالات المؤكدة، فمنذ مارس (آذار) 2012 وحتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015 تم الإبلاغ عن ما مجموعه 1655 حالة مع عدد 577 حالة وفاة و630 حالة شفاء من المرض. وقد تم تحليل 28 في المائة من البيانات في جميع أنحاء العالم من قبل منظمة الصحة العالمية. وتم الكشف عن الفيروس في شبه الجزيرة العربية وبعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأيضًا بالشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن فكرة أن موسم الحج قد يكون سببًا في انتقال MERSE - COV في السعودية وجزيرة العرب هي فكرة مثيرة للجدل.

«رؤية 2030»
تحدث في المؤتمر الدكتور عبد الرحمن القحطاني خبير تعزيز الصحة أمين عام جمعية حماية المستهلك السعودية - حول التعريف بمفهوم تعزيز الصحة، وأهميته في التنمية الصحية بالمملكة والحد من الأمراض المزمنة، وكيفية استثماره من أجل تحقيق الأهداف الصحية لـ«رؤية 2030» الوطنية للمملكة.
واستعرض الاستراتيجيات الخمس الرئيسية التي أعلنت في مؤتمر «ألما أتا»، والتي تُبنى عليها برامج تعزيز الصحة وهي: بناء السياسات الصحية، وتعزيز المهارات الحياتية، وتشكيل البيئة الداعمة للصحة، ومشاركة المجتمع، وإعادة توجيه الخدمات الصحية. وأكد على أن هذه الاستراتيجيات يجب الاستناد إليها لتفعيل تعزيز الصحة من خلال الرؤية الوطنية للمملكة «2030».



أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
TT

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)

يُعدُّ الشقيقة (الصداع النصفي) حالة شائعة على مستوى العالم. وقد تؤثر في النساء أكثر من الرجال، لكن يمكن أن يصاب بها أي شخص.

وبحسب «مؤسسة الصداع النصفي» الأميركية، يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع الشقيقة.

ووفق تقرير نشر في موقع «هيلث لاين»، تصيب هذه الحالة 37 مليون شخص في الولايات المتحدة، وهي ثالث أكثر الأمراض شيوعاً في العالم ومن بين أكثر 10 حالات تسبباً بالإعاقة.

ومن بين المصابين، يعاني 2 في المائة من الشقيقة المزمنة، والتي تُعرّف بأنها حدوث صداع لمدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً على مدى أكثر من 3 أشهر، على أن تترافق 8 أيام على الأقل شهرياً مع أعراض أخرى مثل الأورة (الهالة)، والغثيان، وزيادة الحساسية للضوء والصوت.

وتشير دراسة أولية حديثة أجراها باحثون في البرازيل والولايات المتحدة إلى أن أدوية «GLP-1» المخصصة لإنقاص الوزن، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تقلل الحاجة إلى الرعاية الطارئة لدى المصابين بالشقيقة المزمنة، مقارنةً بمن يُعالجون بدواء توبيراميت للوقاية.

ولم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكَّمة، وسيجري عرضها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب بين 18 و22 أبريل (نيسان) 2026 في شيكاغو وعبر الإنترنت.

وقالت فيكتوريا أكار، الطبيبة في جامعة ساو باولو بالبرازيل وواحدة من مُعدِّي الدراسة، في بيان صحافي: «غالباً ما ينتهي الأمر بالأشخاص المصابين بالشقيقة المزمنة إلى زيارة قسم الطوارئ، أو يحتاجون إلى تجربة عدة أدوية وقائية قبل العثور على علاج فعَّال».

وأضافت: «ملاحظة انخفاض استخدام الرعاية الطارئة وتراجع الحاجة إلى أدوية إيقاف النوبات أو تجربة أدوية إضافية لدى من يتناولون أدوية GLP-1 لأسباب أخرى، تشير إلى أن هذه العلاجات قد تساعد في استقرار عبء المرض بطرق لم ندركها بالكامل بعد».

حلَّل الباحثون بيانات من قاعدة سجلات صحية لأشخاص مصابين بالشقيقة المزمنة استناداً إلى سجلاتهم الطبية. وقارنوا بين من بدأوا تناول أدوية «GLP-1» لإنقاص الوزن خلال عام من تشخيصهم بالشقيقة المزمنة، وأولئك الذين بدأوا تناول دواء توبيراميت (دواء لتخفيف حدة الشقيقة) خلال الفترة نفسها.

وضمّت كل مجموعة نحو 11 ألف شخص، مع مراعاة التماثل بين المجموعتين من حيث العمر، ومؤشر كتلة الجسم، والحالات الصحية الأخرى، والعلاجات السابقة للصداع النصفي.

وشملت أدوية «GLP-1» في الدراسة: ليراغلوتايد (ساكسيندا، فيكتوزا)، وسيماغلوتايد (أوزمبيك، ويغوفي)، ودولاغلوتايد (تروليسيتي)، وإكسيناتيد (بييتا، بيدوريون)، وليكسيسيناتيد (أدليكسين)، وألبغلوتايد (تانزيوم، إيبرزان).

ووجد الباحثون أن 23.7 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» زاروا قسم الطوارئ خلال العام التالي، مقارنة بـ26.4 في المائة من مستخدمي توبيراميت. وبشكل عام، كان مستخدمو هذه الأدوية أقل عرضة بنسبة 10 في المائة لزيارة الطوارئ، و14 في المائة لدخول المستشفى، ونحو 13 في المائة للحاجة إلى إجراءات مثل حجب العصب أو وصف أدوية التريبتان، مقارنة بمن يتناولون توبيراميت.

فقدان الوزن ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة»

وقال هسيانغكو (سكوت) يوان، الأستاذ المشارك في جامعة توماس جيفرسون وأحد مُعدِّي الدراسة، إن الآليات ليست مفهومة بالكامل لدى البشر بعد، لكن الدراسات ما قبل السريرية تشير إلى عدة مسارات محتملة، تشمل تأثيرات مضادة للالتهاب في نظام الألم ثلاثي التوائم، وخفض الضغط داخل الجمجمة عبر تقليل إفراز السائل الدماغي الشوكي، إضافة إلى تنظيم «الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين» (CGRP)، وهو جزيء رئيسي في تحفيز نوبات الشقيقة.

وأضاف أن فقدان الوزن بحد ذاته، بغض النظر عن الوسيلة، ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة» لدى المرضى الذين يعانون من السمنة، وفقاً لتحليلات حديثة، رغم أن الأدلة من التجارب العشوائية المحكمة لا تزال محدودة.

وأشار يوان إلى أهمية التذكير بأن هذه البيانات رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطاً لا علاقة سببية، قائلاً: «لا يمكننا بعد أن نستنتج أن ناهضات مستقبلات GLP-1 تعالج «الشقيقة»، ولا ينبغي للمرضى السعي للحصول على هذه الأدوية لهذا الغرض خارج إطار التجارب السريرية أو الاستخدامات المعتمدة». وأضاف أن المقارنة مع توبيراميت، الذي يرتبط أيضاً بفقدان الوزن، قد تعكس جزئياً ضعف تحمّله والتزام المرضى به في الواقع العملي، وليس بالضرورة تفوقاً دوائياً حقيقياً لأدوية GLP-1.

ومع ذلك، اعتبر أن الإشارات العامة مشجّعة وتبرّر إجراء مزيد من الدراسات.


صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)

يُعرف شاي الكركم بفوائده الصحية المتعددة، بفضل احتوائه على مركب «الكركمين»، الذي يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن توقيت شرب هذا المشروب يمكن أن يؤثر في مدى الاستفادة منه. فاختيار الوقت المناسب لا يعتمد فقط على العادة اليومية، بل يرتبط أيضاً بالأهداف الصحية التي تسعى لتحقيقها، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. لتحسين الهضم: صباحاً

يفضّل بعض الأشخاص تناول شاي الكركم في الصباح، خاصة كجزء من وجبة الإفطار. ويُعدُّ ذلك طريقة صحية لبدء اليوم، إذ يُسهم في تهيئة الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة، كما قد يساعد على تقليل الالتهابات طوال اليوم، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء.

2. لتحسين النوم: مساءً

قد يكون شرب شاي الكركم في المساء خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم. وعند مزج الكركم مع الحليب الدافئ والفلفل الأسود، يُعرف هذا المشروب باسم «الحليب الذهبي»، وهو شائع لخصائصه المهدئة، فضلاً عن كونه خالياً من الكافيين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساهم في حماية الدماغ من الأضرار المرتبطة بقلة النوم، غير أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر.

3. لمكافحة الالتهاب: على مدار اليوم

يفضّل البعض توزيع تناول شاي الكركم على مدار اليوم للحصول على تأثير مستمر مضاد للالتهابات. وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن تقسيم الجرعة إلى مرتين يومياً قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية المحتملة. كما قد يُسهم هذا الأسلوب في دعم استقرار مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز الفوائد الصحية بشكل متواصل.

4. لتعزيز الامتصاص: مع الطعام

يلعب توقيت شرب شاي الكركم دوراً مهماً في امتصاص الجسم للكركمين. إذ تشير الأبحاث إلى أن تناوله مع أطعمة غنية بالدهون يُحسّن امتصاصه بشكل ملحوظ. لذلك، يُنصح بإضافة الحليب كامل الدسم إلى الشاي، أو تناوله إلى جانب وجبة تحتوي على دهون صحية، مثل الجبن أو السلمون أو الزبدة أو اللحوم.

5. لدعم صحة الأمعاء: بعد الوجبات

قد يساعد شرب شاي الكركم بعد تناول الطعام على تحسين عملية الهضم، بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما قد يُخفِّف من أعراض شائعة مثل الانتفاخ والغازات، ويساهم في تهدئة الجهاز الهضمي، خاصة بعد تناول أطعمة قد تُسبب تهيجاً.


قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.