تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة

توصيات «المؤتمر الدولي لطب الأسرة والصحة العامة»

تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة
TT

تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة

تفادي الحساسية الغذائية ومكافحة السمنة المفرطة... أهم واجبات الأسرة

اختتمت يوم أمس الخميس أعمال المؤتمر الدولي لطب الأسرة والصحة العامة الذي استمر مدة ثلاثة أيام برعاية الأميرة سميرة بنت عبد الله الفيصل الفرحان آل سعود رئيس مجلس إدارة جمعية أسر التوحد الخيرية، وبتنظيم من مؤسسة أفواج الخير لإعداد وتنظيم المؤتمرات والمعارض.
كما صرح رئيس المؤتمر الدكتور خالد بن علي المدني أنه جرى التركيز على مناقشة المستجدات العلمية في مجال طب الأسرة والمجتمع والصحة العامة والمشكلات الصحية المرتبطة بالغذاء والتغذية بشكل خاص وحقوق المرضى، إضافة إلى الممارسات الطبية المبنية على التجارب العملية والبراهين - الرعاية الصحية والغذائية والاجتماعية والنفسية والتأهيلية لذوي الاحتياجات الخاصة - برامج الأنشطة المعززة للصحة - دور التكنولوجيا الحديثة في إدارة المعرفة والتعليم الإلكتروني - برامج رعاية الأمومة والطفولة - صحة البيئة - النشاط البدني والحركي.
وفيما يلي مقتطفات لبعض ما نوقش في المؤتمر:

الحساسية الغذائية
«حساسية الغذاء» عبارة تستخدم منذ القدم، وتشير إلى مجموعة من الأعراض التي تصيب أجهزة متنوعة في الجسم. وقد تحدث في إحدى الجلسات العلمية للمؤتمر الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية العلاجية نائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية واستعرض عددًا من المعلومات العلمية المستندة على المراجع الغذائية والصحية الحديثة التي تشمل أهم الأسباب، والأعراض، وطرق التشخيص، وكذلك طرق التغذية العلاجية والوقاية من الحساسية الغذائية وعدم التحمل للأطعمة.
وأوضح في البداية أن كلمة حساسية تعني حدوث تغير أو استثارة مناعية غير طبيعية لبعض الأنسجة والخلايا نتيجة تعرضها لمواد غريبة. وتحدث الحساسية نتيجة لتفاعل مناعي غير عادي يحدث أعراضًا مرضية قد تمثل خطورة على صحة وحياة الشخص. وأشار إلى أن نحو 8 في المائة من الأطفال حتى عمر 3 سنوات يعانون من الحساسية لبعض الأطعمة. أما بالنسبة للبالغين فتقل النسبة من 1.5 في المائة إلى 2 في المائة، وقد يرجع ذلك إلى عدم نضوج القناة الهضمية والجهاز المناعي لدى صغار الأطفال. وعلى الرغم من إمكانية حدوث الحساسية الغذائية من تناول أي طعام، فإن هناك ثماني أطعمة تحدث ما يمثل أكثر من 90 في المائة من حالات الحساسية الغذائية، وهي على سبيل المثال حليب البقر، والبيض، والفول السوداني، وفول الصويا، والبقوليات (المكسرات)، والأسماك، والمحاريات البحرية، والقمح.
ويعتقد كثير من أفراد الجمهور والمختصين أن مرض الحساسية الغذائية لا شفاء منه ولا علاج له، والحقيقة أن العلاج الأمثل لمنع حدوث حساسية الطعام يتمثل في الامتناع عن تناول الأطعمة المحدثة للحساسية، وقد تكمن صعوبة منع الطفل المريض من تناول طعام معين على نوعية هذا الطعام، ودرجة توفره أو وجوده كأحد المكونات في الأطعمة المختلفة، ودرجة اعتماد الطفل في غذائه عليه ووجود بدائل من الأطعمة لتعويض النقص نتيجة الامتناع عن تناوله، ويكون هنا دور كبير ورئيسي لكل من طبيب الأطفال وأخصائي التغذية.

السمنة المفرطة
وتحدثت في المؤتمر الدكتورة هبة عثمان خيري من المركز الوطني للسكري التابع للجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالرياض حول اتباع نظام غذائي يشمل حمية منخفضة الكربوهيدرات والسعرات الحرارية وحمية منخفضة الدهون في علاج السمنة المفرطة. وتعتبر السمنة المفرطة، من أكثر المشكلات التي تواجه المجتمعات خطورة، وبخاصة المجتمعات الخليجية، ويجمع الباحثون على أنها من أهم أسباب الموت المفاجئ. وترجع أسباب هذه المشكلة إلى جانب العامل الوراثي للتغيرات الجذرية التي طرأت على نمط الحياة والتي اتسمت بالخمول والكسل وقلة الحركة التي صاحبت أكثر من 65 في المائة من ضحايا السمنة.
ويعتمد علاج السمنة على عاملين رئيسيين هما:
* الرجيم الغذائي ذو السعرات الحرارية المقننة والمحدودة في كمية السكريات والنشويات والدهون.
* ممارسة الرياضة والبعد عن الكسل، والخمول، وتجنب ركوب السيارات.
وبالنسبة للرجيم الغذائي، أشارت الدكتورة هبة خيري في دراستها إلى أن للنظام الغذائي المعتمد على الحمية المنخفضة للكربوهيدرات والسعرات الحرارية والحمية المنخفضة للدهون فوائد صحية كبيرة وأثرًا علاجيًا إيجابيًا على صحة المريض. كما أن معظم الدراسات الأخرى أوضحت أن المتطوعين الأصحاء بعد اتباعهم نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات تمكنوا من فقدان الوزن دون آثار ضارة، إضافة لاستفادتهم من خفض نسبة عوامل الخطر لتصلب الشرايين.
كما تحدثت في المؤتمر الدكتورة مها صالح العساف، أخصائية تغذية علاجية، مديرة إدارة التغذية الوقائية والعلاجية بوزارة الصحة السعودية، وأكدت أن السمنة تسهم في كثير من المشكلات الصحية كأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري. وتعتبر جراحات السمنة الطريقة التي يتعامل الجسم بها مع المواد الغذائية، وهي تعرف أيضًا باسم جراحات علاج البدانة والتي تشجع على فقدان الوزن من خلال خفض كمية المواد الغذائية. واستعرضت خلال محاضرتها برنامج ما قبل وما بعد العمليات الجراحية مؤكدة على ضرورة تغيير عادات الأكل من حيث نوع وكمية المواد الغذائية سواء كان المريض طفلاً أو مراهقًا. واستعرضت أيضًا أهم المشكلات الغذائية والمضاعفات وكيفية تجنبها والتخفيف منها.

استقلالية المريض
تحدثت الدكتورة نهى أحمد دشاش استشارية طب العائلة، رئيسة وحدة أبحاث طب الأسرة، عضوة هيئة التدريس في البرنامج المشترك للدراسات العليا لطب الأسرة والمجتمع بجدة، منسقة برنامج تعزيز الصحة بصحة جدة، رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للرعاية الصحية المبنية على البراهين، مشيرة إلى قيام الأطباء عبر الأزمنة بممارسة الأسلوب الأبوي في التعامل مع مرضاهم وأن هذا الأسلوب يعني أن الطبيب يتسلط برأيه في القرارات الطبية الخاصة بالمريض دون الأخذ في الاعتبار برأي المريض وما يراه هو أو ما يفضله.
ولماذا يقوم الأطباء بذلك؟ أجابت د. دشاش بأن الواقع يشير إلى أن أطباء الأسرة، والأطباء عمومًا يعاملون المريض كمعاملة الأب لابنه انطلاقًا من حرصهم على مصلحته ولضمان استفادته من أفضل الخيارات الطبية وكذلك لمنع أي ضرر محتمل متبعين قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» كتبرير لهم.
وماذا نعني باستقلالية المريض؟ تعتبر استقلالية المريض حقًا من حقوقه المشروعة، وهذا يعني أنه هو صاحب القرار في كل الإجراءات الطبية المتخذة في حقه وأن واجب الطبيب أن يشرح له كل الخيارات الطبية التشخيصية والعلاجية ومزايا ومخاطر كل منها ومن ثم يحترم رأي المريض، إذ إنه هو المعني الأساسي وصاحب القرار. ولا يجوز معاملته في أخذ القرار الطبي كالطفل.
إلا أنه وعلى الرغم من تأكيد مبدأ القرار المشترك بين الطبيب والمريض في كل المدارس الطبية الحديثة ومناهج التدريب الحالية كافة فإنه لا يزال هناك مكان للأبوية القديمة في الممارسة الطبية، لا سيما في العالم العربي. وقد ثبت بالدراسات العلمية أن احترام استقلالية المريض واتخاذ قرارات مشتركة واعية معه تؤدي إلى مخرجات طبية أفضل وتقلل كذلك تكلفة العلاج.
وأخيرا خرجت د. دشاش بتوصية تفيد أن على الأطباء، الذين ما زالوا يعتقدون أن المريض يجب أن يعتمد على حكمة الطبيب «الأب» الذي هو معصوم عن الأخطاء بطريقة أو بأخرى، عليهم مراجعة أنفسهم والبدء في إشراك المريض في كل القرارات الصحية المتعلقة به.

وباء فيروس «كورونا»
تحدثت في المؤتمر الدكتورة إلهام طلعت قطان الأستاذة في علم الفيروسات الطبية الجزيئية مساعدة عميد الدراسات الجامعية، المشرفة العامة على «مركز السدرة» - مركز للبحوث والدراسات الاستشارية الإحصائية جامعة طيبة بالمدينة بالمنورة - عن الزوبعة الوبائية لفيروس «كورونا»، وأضحت أن «كورونا»، فيروس مرض الالتهاب الرئوي أو متلازمة الشرق الأوسط، هو مرض معقد وجديد، حيث تم التعرف عليه للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) 2012 وهو يصيب الخلايا الظهارية في الجهاز التنفسي و/ أو المساحات المعوية، وقد تسبب في حدوث وباء. ومع تفاقم الوضع الصحي والوبائي لهذا الفيروس سنويًا، فقد كثر حوله الجدل والاختلاف العلمي والبحثي. وأضافت أن فترة حضانة الفيروس قد تكون قصيرة فتتراوح بين 2 - 7 أيام أو طويلة ما بين 12 - 14 يومًا. وقد تم تحديد الفيروس التاجي للمرة الأولى في سلسلة جديدة من العدوى، والمعروفة باسم MERS - COV. أما عن الحالات المؤكدة، فمنذ مارس (آذار) 2012 وحتى نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015 تم الإبلاغ عن ما مجموعه 1655 حالة مع عدد 577 حالة وفاة و630 حالة شفاء من المرض. وقد تم تحليل 28 في المائة من البيانات في جميع أنحاء العالم من قبل منظمة الصحة العالمية. وتم الكشف عن الفيروس في شبه الجزيرة العربية وبعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأيضًا بالشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن فكرة أن موسم الحج قد يكون سببًا في انتقال MERSE - COV في السعودية وجزيرة العرب هي فكرة مثيرة للجدل.

«رؤية 2030»
تحدث في المؤتمر الدكتور عبد الرحمن القحطاني خبير تعزيز الصحة أمين عام جمعية حماية المستهلك السعودية - حول التعريف بمفهوم تعزيز الصحة، وأهميته في التنمية الصحية بالمملكة والحد من الأمراض المزمنة، وكيفية استثماره من أجل تحقيق الأهداف الصحية لـ«رؤية 2030» الوطنية للمملكة.
واستعرض الاستراتيجيات الخمس الرئيسية التي أعلنت في مؤتمر «ألما أتا»، والتي تُبنى عليها برامج تعزيز الصحة وهي: بناء السياسات الصحية، وتعزيز المهارات الحياتية، وتشكيل البيئة الداعمة للصحة، ومشاركة المجتمع، وإعادة توجيه الخدمات الصحية. وأكد على أن هذه الاستراتيجيات يجب الاستناد إليها لتفعيل تعزيز الصحة من خلال الرؤية الوطنية للمملكة «2030».



7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.