أطعمة تعزز التركيز وتدعم صحة الدماغ... ماذا تختار؟

المكسرات والبذور مصادر غنية بفيتامين «هـ» المضاد للأكسدة وربطه بعض الدراسات بتقليل التدهور المعرفي (بيكسلز)
المكسرات والبذور مصادر غنية بفيتامين «هـ» المضاد للأكسدة وربطه بعض الدراسات بتقليل التدهور المعرفي (بيكسلز)
TT

أطعمة تعزز التركيز وتدعم صحة الدماغ... ماذا تختار؟

المكسرات والبذور مصادر غنية بفيتامين «هـ» المضاد للأكسدة وربطه بعض الدراسات بتقليل التدهور المعرفي (بيكسلز)
المكسرات والبذور مصادر غنية بفيتامين «هـ» المضاد للأكسدة وربطه بعض الدراسات بتقليل التدهور المعرفي (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بصحة الدماغ والقدرات الذهنية، ينتشر كثير من الأطعمة والمكملات الغذائية التي يُروَّج لها بوصفها قادرة على تحسين التركيز، وتعزيز الذاكرة، وزيادة مدى الانتباه، ودعم وظائف الدماغ. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تمتلك هذه الأطعمة فعلاً هذه التأثيرات؟

رغم أن الدماغ، مثل باقي أعضاء الجسم، يتأثر بالتقدم في العمر، فإن اتباع نظام غذائي متوازن يضم أطعمة ومشروبات مفيدة قد يساعد في تحسين فرص الحفاظ على صحة الدماغ ودعم وظائفه مع مرور الوقت، وفقاً لموقع «ويب ميد».

الكافيين... دفعة مؤقتة للتركيز

لا يوجد طعام أو مكوّن سحري قادر على رفع معدل الذكاء أو زيادة القدرات العقلية، لكن بعض المواد، مثل الكافيين، يمكن أن تساعد على تنشيط الجسم وتحسين التركيز.

يوجد الكافيين في القهوة، والشوكولاته، ومشروبات الطاقة، وبعض الأدوية، وهو يمنح الشعور باليقظة والنشاط، إلا إن تأثيره يكون قصير الأمد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى الشعور بالتوتر وعدم الراحة.

السكر... مصدر طاقة للدماغ ولكن باعتدال

يُعدّ السكر مصدر الطاقة المفضل للدماغ، والمقصود هنا ليس سكر المائدة تحديداً، بل الغلوكوز الذي ينتجه الجسم عند معالجة السكريات والكربوهيدرات التي نتناولها.

ولهذا السبب؛ فقد يساعد كوب من عصير البرتقال أو أي عصير فواكه آخر في تحسين الذاكرة والتفكير والقدرات الذهنية على المدى القصير.

لكن الإفراط في تناول السكر قد يؤدي إلى تأثيرات عكسية؛ إذ قد يضعف الذاكرة ويؤثر سلباً على الصحة العامة. لذلك؛ يُنصح بالحد من تناول السكريات المضافة، خصوصاً أنها ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وغيرها من المشكلات الصحية.

وجبة الفطور... وقود ضروري للدماغ

إذا كنت تميل إلى تخطي وجبة الفطور، فقد ترغب في إعادة النظر بهذه العادة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول وجبة الفطور يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة قصيرة المدى والانتباه، كما لوحظ تحقيق الطلاب الذين يتناولونها أداء أفضل مقارنة بمن يتجاهلونها.

وتشمل الأطعمةُ التي يضعها الباحثون ضمن قائمة الأغذية المفيدة للدماغ الحبوبَ الكاملة الغنية بالألياف، ومنتجات الألبان، والفواكه. ومع ذلك، فإنه ينبغي تجنب الإفراط في تناول الطعام صباحاً؛ إذ وجدت دراسات أن وجبات الفطور الغنية بالسعرات الحرارية قد تعوق القدرة على التركيز.

السمك... غذاء أساسي لصحة الدماغ

يُعدّ السمك مصدراً غنياً بالبروتين، كما يلعب دوراً مهماً في دعم صحة الدماغ بفضل احتوائه أحماض «أوميغا3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بوظائف الدماغ السليمة.

وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الدهون الصحية قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية، إضافة إلى إبطاء التدهور العقلي. كما قد تؤدي دوراً مهماً في تعزيز الذاكرة، لا سيما مع التقدم في العمر.

وللحفاظ على صحة الدماغ والقلب، يُنصح بتناول حصتين من السمك أسبوعياً.

السمك مصدر غني بالبروتين كما يلعب دوراً مهماً في دعم صحة الدماغ (بيكسلز)

المكسرات والشوكولاته الداكنة... جرعة يومية من العناصر المفيدة

تُعدّ المكسرات والبذور مصادر غنية بفيتامين «هـ» المضاد للأكسدة، الذي ربطه بعض الدراسات بتقليل التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

كما تتميز الشوكولاته الداكنة بخصائص قوية مضادة للأكسدة، وتحتوي منبهات طبيعية، مثل الكافيين، قد تساعد في تحسين التركيز.

ويمكن الاستمتاع بتناول ما يصل إلى 30 غراماً يومياً من المكسرات والشوكولاته الداكنة للحصول على فوائدها، مع الحفاظ على كمية معتدلة من السعرات الحرارية والدهون والسكريات الزائدة.

الأفوكادو والحبوب الكاملة... لدعم تدفق الدم إلى الدماغ

يعتمد جميع أعضاء الجسم على تدفق الدم بشكل جيد، خصوصاً القلب والدماغ. ويمكن لنظام غذائي غني بالحبوب الكاملة والفواكه، مثل الأفوكادو، أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وخفض مستويات الكولسترول الضار.

كما يسهم ذلك في تقليل احتمالات تراكم الترسبات داخل الشرايين، وتحسين تدفق الدم؛ مما يوفر وسيلة بسيطة ولذيذة لدعم عمل خلايا الدماغ.

وتوفر الحبوب الكاملة، مثل الفشار والقمح الكامل، الألياف الغذائية وفيتامين «هـ». وعلى الرغم من أن الأفوكادو يحتوي دهوناً، فإن الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة فيه من الدهون المفيدة التي تساعد في الحفاظ على تدفق دم صحي.

قطع من الأفوكادو (بيكسلز)

التوت الأزرق... غني بالعناصر الغذائية الداعمة للدماغ

تشير أبحاث أُجريت على الحيوانات إلى أن التوت الأزرق قد يساعد في حماية الدماغ من الأضرار الناتجة عن «الجذور الحرة»، وقد يقلل من تأثير بعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل مرضَي ألزهايمر والخرف.

كما أظهرت الدراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالتوت الأزرق حسّنت قدرةَ الفئران المتقدمة في السن على التعلم، ووظائفَ العضلات، وجعلتها تقترب في قدراتها العقلية من الفئران الأصغر سناً.


مقالات ذات صلة

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.