يعاني كثير من الأشخاص من ارتجاع المريء وحرقة المعدة بشكل متكرر، ما يدفعهم إلى البحث عن وسائل طبيعية تساعد في تخفيف الأعراض إلى جانب العلاجات الدوائية. ومن بين الخيارات التي تحظى باهتمام متزايد البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي وقد تسهم في الحد من أعراض الارتجاع لدى بعض المرضى، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة.
ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، ما تقوله الأبحاث حول دور البروبيوتيك في تخفيف أعراض ارتجاع المريء، وأفضل السلالات المستخدمة، وطريقة تناولها، والفرق بينها وبين مضادات الحموضة، وأهم النصائح للسيطرة على الارتجاع.
1- بعض الدراسات تشير إلى تحسن أعراض ارتجاع المريء
يحدث الارتجاع المعدي المريئي عندما ترتد محتويات المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يصل الحلق بالمعدة، مما يسبب أعراضاً مثل حرقة المعدة أو عسر الهضم.
وسعت عدة دراسات إلى معرفة ما إذا كانت البروبيوتيك قادرة على تقليل تكرار أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو الشكل المزمن والأكثر شدة من الارتجاع.
وأظهرت الأبحاث ما يلي:
خلصت مراجعة علمية نُشرت عام 2020 وشملت 13 دراسة إلى تحسن أعراض الارتجاع، مثل ارتجاع الطعام، وحرقة المعدة، والغثيان، وآلام المعدة، والغازات والتجشؤ.
وجدت دراسة أجريت عام 2018 على أطفال مصابين بالارتجاع أن الذين تناولوا البروبيوتيك إلى جانب أحد مثبطات مضخة البروتون، مثل أوميبرازول (Prilosec)، عانوا أعراضاً هضمية أقل بشكل ملحوظ.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات فعالية البروبيوتيك في علاج هذه الحالة.
2- لا توجد توصيات طبية رسمية باستخدامها
حتى الآن، لا توجد إرشادات طبية واضحة توصي باستخدام البروبيوتيك لعلاج ارتجاع المريء أو تعارضه.
لم تصدر الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) أي توصيات رسمية بهذا الشأن.
في المقابل، ترى الرابطة الدولية للبروبيوتيك أن علاج الارتجاع يجب أن يبدأ بتعديل نمط الحياة، لكن البروبيوتيك قد تكون إضافة مفيدة لبعض المرضى.
ولذلك، يُنصح باستشارة الطبيب للحصول على توصية تناسب الحالة الصحية لكل شخص.
3- مدة ظهور النتائج تختلف من شخص إلى آخر
لا توجد مدة ثابتة لظهور تأثير البروبيوتيك، إذ يعتمد ذلك على طبيعة الأعراض وشدتها.
ففي الدراسات:
لاحظ بعض المشاركين تحسناً خلال أسبوع أو أسبوعين.
بينما احتاج آخرون إلى نحو 12 أسبوعاً حتى شعروا بتحسن واضح.
4- البروبيوتيك ليست مناسبة للجميع
رغم أنها آمنة لمعظم الناس، فإنها قد لا تكون مناسبة لبعض الفئات، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدامها، خاصة لدى:
الأطفال الخدج.
الأشخاص المصابين بأمراض شديدة.
من يعانون ضعفاً في جهاز المناعة أو يتناولون أدوية تؤثر فيه.
المصابين بأمراض مزمنة خطيرة.
كيف يمكن استخدام البروبيوتيك لتخفيف الارتجاع؟
المكملات الغذائية
-إذا اخترت تناول البروبيوتيك على شكل مكمل غذائي، ينصح الخبراء بما يلي:
-الالتزام بالجرعة وتعليمات الاستخدام الموجودة على العبوة.
-التأكد من تاريخ انتهاء الصلاحية.
-حفظ العبوة مغلقة بإحكام وبعيداً عن متناول الأطفال والحيوانات الأليفة.
الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك
يمكن أيضاً الحصول على البروبيوتيك من بعض الأطعمة، مثل:
-الكفير.
-الكيمتشي.
-الأطعمة المحتوية على الميسو.
-خبز العجين المخمر.
-التيمبيه.
-مخلل الملفوف غير المبستر.
-الزبادي.
ومع ذلك، ليست كل الأطعمة المخمرة تحتوي على بروبيوتيك بالمعنى العلمي، لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي للتأكد من احتوائها على مزارع بكتيرية حية ونشطة.
البروبيوتيك أم مضادات الحموضة... ما الفرق؟
البروبيوتيك
تُصنف على أنها مكملات غذائية، ولا يُسمح لمصنعيها بالادعاء بأنها تعالج أو تمنع الأمراض.
تعمل من خلال دعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.
قد تساعد بعض السلالات في تخفيف أعراض الارتجاع.
تُناسب الاستخدام المنتظم على المدى الطويل.
مضادات الحموضة
-تُباع بوصفها أدوية من دون وصفة طبية وتخضع لرقابة صارمة من الجهات التنظيمية.
-تعمل على معادلة أحماض المعدة بسرعة.
-تحتوي على مكونات مثل هيدروكسيد الألمنيوم، وكربونات الكالسيوم، وهيدروكسيد المغنيسيوم، وبيكربونات الصوديوم.
-توفر راحة سريعة من الأعراض، لكنها لا تعالج السبب الأساسي.
-طرق أخرى للسيطرة على ارتجاع المريء.
