العدس أم الفاصوليا... أيهما يوفر المزيد من البروتين والألياف؟

يعد العدس والفاصوليا أطعمة غنية بالبروتين النباتي والألياف والكربوهيدرات (رويترز)
يعد العدس والفاصوليا أطعمة غنية بالبروتين النباتي والألياف والكربوهيدرات (رويترز)
TT

العدس أم الفاصوليا... أيهما يوفر المزيد من البروتين والألياف؟

يعد العدس والفاصوليا أطعمة غنية بالبروتين النباتي والألياف والكربوهيدرات (رويترز)
يعد العدس والفاصوليا أطعمة غنية بالبروتين النباتي والألياف والكربوهيدرات (رويترز)

يعد العدس والفاصوليا من الأطعمة «الخارقة» ذات الأسعار المعقولة، فهي أطعمة غنية بالبروتين النباتي والألياف والكربوهيدرات المعقدة، وقد اكتسبت سمعة طيبة في دعم كل شيء من صحة الأمعاء إلى الطاقة المستقرة وحماية القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

مقارنة غذائية

ولمقارنة عادلة بينهما، يمكن أن نلقي نظرة على نوعين من أكثر أنواع كل منهما شيوعاً: العدس المطبوخ مقابل الفاصوليا السوداء. ويوفر العدس بروتيناً أكثر بقليل، بينما تحتوي الفاصوليا السوداء على نسبة ألياف أعلى بقليل.

ويحتوي كوب واحد مطبوخ من العدس على 138 سعرة حرارية، و18 غراماً من البروتين، و16 غراماً من الألياف، و40 غراماً من الكربوهيدرات، و731 ملليغراماً من البوتاسيوم، و4 ملليغرامات من الصوديوم.

بينما يحتوي كوب واحد مطبوخ من الفاصوليا السوداء على 218 سعرة حرارية، و15 غراماً من البروتين، و17 غراماً من الألياف، و40 غراماً من الكربوهيدرات، و739 ملليغراماً من البوتاسيوم، و331 ملليغراماً من الصوديوم.

وللوهلة الأولى، يبدو النوعان متشابهين إلى حد كبير؛ فكلاهما غني بالعناصر الغذائية، وغني بالبروتين والألياف النباتية. ولكن عند التعمق أكثر، تظهر بعض الاختلافات الطفيفة.

وتقول فاندانا شيث، اختصاصية التغذية المعتمدة: «يُعد كل من العدس والفاصوليا مصدراً غذائياً قوياً يوفر العديد من الفوائد الصحية الإيجابية، كما أنهما متعددا الاستخدامات ومناسبان للميزانية».

وأضافت شيث: «يوفر العدس بروتيناً أكثر بقليل من الفاصوليا. فهو سهل الطهي والهضم، مما يجعله خياراً رائعاً، وخاصةً للبروتين النباتي».

العدس أفضل للقلب والمعدة

وفيما يتعلق بصحة الأمعاء، تقول شيث: «العدس أسهل في الهضم، والفاصوليا توفر أليافاً قابلة للتخمير أكثر». وتعمل هذه الألياف القابلة للتخمير كمضاد حيوي؛ أي أنها تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء لدعم توازن الميكروبيوم.

من ناحية أخرى، يُعد العدس ألطف على الأشخاص الذين يعانون من الغازات بسبب الفاصوليا، مما يجعله خياراً مثالياً لزيادة تناول الألياف.

ويدعم كلٌّ من العدس والفاصوليا صحة القلب والأوعية الدموية بفضل غناهما بالألياف والبوتاسيوم وقلة محتواها من الدهون. لكن شيث تقول: «يتفوق العدس قليلاً على الفاصوليا من حيث فوائده لصحة القلب بفضل الألياف القابلة للذوبان والبوتاسيوم وقلة محتواه من الصوديوم والدهون».

وتخفض الألياف القابلة للذوبان الكولسترول عن طريق الالتصاق به أثناء الهضم وتسهيل إزالته من الجسم. ويساعد البوتاسيوم على استرخاء الأوعية الدموية وإخراج الصوديوم الزائد، مما قد يساعد على خفض ضغط الدم.


مقالات ذات صلة

6 عادات شائعة قد تدمر صحة الأمعاء

صحتك بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)

6 عادات شائعة قد تدمر صحة الأمعاء

أصبحت صحة الأمعاء خلال السنوات الأخيرة محور اهتمام متزايد في عالم التغذية، لكن هذا الاهتمام صاحبه انتشار واسع لممارسات غذائية ومكملات يُعتقد أنها «تعزز الهضم».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

يؤكد خبراء التغذية أن الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون في الواقع فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن إذا تم استغلالها بعادات بسيطة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة تتناول قطعة من الحلوى (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن السكر لمدة أسبوع؟

أصبح السكر جزءاً لا يتجزأ من نظامنا الغذائي اليومي سواء بشكل طبيعي في الأطعمة أو مكوّن مضاف في عدد هائل من المنتجات المصنعة 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني (د.ب.أ)

القيلولة الطويلة... خطر صامت يهدد مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن القيلولة التي تتجاوز 30 دقيقة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي لدى المصابين بداء السكري.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك الماء الساخن يوفر شعوراً بالراحة خاصة في الأجواء الباردة إلا أنه يزيل الزيوت الطبيعية من الجلد (بِكسلز)

بين النظافة والضرر: أخطاء نقع فيها أثناء الاستحمام

يُعدّ الاستحمام من العادات اليومية الأساسية التي ترتبط بالنظافة الشخصية والصحة العامة، إلا أن بعض الممارسات الخاطئة التي نؤديها قد تُلحق ضرراً بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 عادات شائعة قد تدمر صحة الأمعاء

بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)
بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)
TT

6 عادات شائعة قد تدمر صحة الأمعاء

بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)
بعض الممارسات الشائعة قد تضر بصحة الأمعاء (رويترز)

أصبحت صحة الأمعاء خلال السنوات الأخيرة محور اهتمام متزايد في عالم التغذية، لكن هذا الاهتمام صاحبه انتشار واسع لممارسات غذائية ومكملات يُعتقد أنها «تعزز الهضم» بشكل سريع.

وقد حذر الدكتور جيمس كينروس جراح القولون والمستقيم في إمبريال كوليدج لندن، وعالم الميكروبيوم من أن بعض هذه الممارسات الشائعة قد يأتي بنتائج عكسية، مؤكداً أن صحة الأمعاء لا تُبنى على الحلول السريعة، بل على توازن غذائي ونمط حياة مستقر بعيداً عن الإفراط والاتجاهات المضللة.

وفيما يلي أبرز العادات الشائعة التي حذر منها كينروس، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

الإفراط في تناول «البروبيوتيك»

أوضح كينروس أن الاعتماد المفرط على مكملات البروبيوتيك (مكملات غذائية تحتوي على بكتيريا حية تدعم صحة الأمعاء) لا يفيد الجميع، بل قد يسبب آثاراً جانبية مثل الانتفاخ واضطراب حركة الأمعاء، خصوصاً عند تناولها دون حاجة طبية.

كما أشار إلى أن بعض هذه المنتجات تحتوي على سكريات أو إضافات قد تضر أكثر مما تنفع.

استخدام أدوية إنقاص الوزن دون إشراف طبي

حذّر كينروس من الاستخدام الواسع لأدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1)، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي«، مشيراً إلى أنها قد تبطئ حركة الأمعاء بشكل كبير وتسبب إمساكاً حاداً قد يصل في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، خصوصاً مع غياب المعرفة الكاملة بآثارها طويلة المدى.

تناول عدد كبير من المكملات الغذائية

أشار كينروس إلى أن تناول عدد كبير من المكملات في وقت واحد قد يؤدي إلى تفاعلات ضارة وتراكمات سامة تؤثر على الجهاز الهضمي والكبد والكلى والجهاز العصبي، حتى لو كانت الجرعات ضمن الحدود المسموح بها لكل مكمل على حدة.

استخدام مسحوق البروتين

أكد عالم الميكروبيوم أن كثيراً من الأشخاص يستهلكون كميات زائدة من البروتين عبر المساحيق رغم أن احتياجاتهم اليومية يمكن تلبيتها من الغذاء الطبيعي، موضحاً أن هذه المساحيق قد تؤثر سلباً على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء.

الصيام المتقطع بشكل مبالغ فيه

حذّر كينروس من الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الامتناع الطويل عن الطعام دون ضرورة طبية، موضحاً أن ذلك قد يؤدي إلى مشاكل في صحة الأمعاء، لأنه يقلل من تنوع ميكروبيوم الأمعاء، مما يُجوع البكتيريا النافعة ويُضعف حاجز الأمعاء، وهذا الأمر ينعكس سلباً على الصحة العامة على المدى الطويل.

الإفراط في تناول الأطعمة المخمرة

أظهرت الأبحاث أن أطعمة مثل الكيمتشي والكفير مفيدة لصحة الأمعاء. مع ذلك، يحذر كينروس من أن الإفراط في تناولها قد يُسبب انتفاخ البطن.

وأوضح قائلاً: «إذا نظرنا إلى الدراسات العلمية حول هذه الأطعمة، نجد أنها مفيدة للأمعاء عند تناولها بوصفها جزءاً من نظام غذائي نباتي متوازن، يُوفر جميع العناصر الغذائية الأساسية والثانوية التي يحتاج إليها الجسم. لكنها قد تحتوي أيضاً على نسبة عالية من السكر أو الملح، مما يضر بالأمعاء ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب».


لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)
الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)
TT

لإنقاص وزنك... 6 عادات عليك اتباعها بعد الخامسة مساء

الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)
الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن (رويترز)

يشعر كثيرون بأن الالتزام بنمط صحي يصبح أصعب مع نهاية اليوم، حيث يتراجع النشاط وتزداد الرغبة في تناول الأطعمة السريعة أو الحلويات أثناء الاسترخاء في المساء.

لكن خبراء التغذية يؤكدون أن الفترة بعد الساعة الخامسة مساءً قد تكون في الواقع فرصة ذهبية لدعم أهداف إنقاص الوزن، إذا تم استغلالها بعادات بسيطة ومنظمة تساعد على التحكم في الشهية، وتحسين النوم، وتعزيز حرق السعرات، حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وفيما يلي أبرز السلوكيات المسائية التي تدعم الصحة العامة، وتقلل من فرص زيادة الوزن:

تناول العشاء مبكراً

قد يكون لتناول العشاء في وقت متأخر من الليل تأثير ملحوظ على إنقاص الوزن. فعلى سبيل المثال، قسمت إحدى الدراسات المشاركين إلى مجموعتين بناءً على ما إذا كانوا يتناولون وجباتهم عادةً في وقت مبكر أو متأخر من اليوم. ووجد الباحثون أن من يتناولون العشاء متأخراً يميلون إلى امتلاك مؤشر كتلة جسم أعلى، وحساسية أقل للإنسولين، ومستويات أعلى من الدهون الثلاثية.

ومن المثير للاهتمام أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر يفقدون الوزن ببطء أكبر ويواجهون عقبات أكثر في رحلة إنقاص الوزن، مثل انخفاض الحافز.

لذلك يُنصح بتقديم موعد العشاء قدر الإمكان ضمن الروتين اليومي.

إعداد وجبة عشاء متوازنة

تقول ستيفاني وينر، أخصائية التغذية المعتمدة: «يساعد العشاء المُشبع على التحكم في الرغبة الشديدة في تناول الطعام والوجبات الخفيفة ليلاً. لذلك ينبغي عليك تناول عشاءً يكون مغذياً ومتوازناً وغنياً بالخضراوات الغنية بالألياف، والحبوب الكاملة، والبروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية».

وتزيد الألياف من الشعور بالشبع، مما يقلل من احتمالية البحث عن وجبة خفيفة قبل النوم. وقد أثبتت إحدى الدراسات فاعليتها، حيث وجدت أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالألياف، من الفواكه والخضراوات والحبوب والبقوليات، فقدوا وزناً أكبر من أولئك الذين تناولوا كميات أقل من هذه العناصر الغذائية المُشبعة.

تجنب تناول الوجبات الليلية العشوائية

تقول أخصائية التغذية آنا رايسدورف: «من أفضل ما يمكن فعله بعد الساعة الخامسة مساءً لدعم فقدان الوزن هو تجنب تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، خصوصاً الأطعمة المصنعة عالية السعرات الحرارية».

وأضافت: «تناول الطعام في وقت متأخر، خصوصاً الوجبات الخفيفة الغنية بالكربوهيدرات أو الدهون، قد يؤثر سلباً على تنظيم الساعة البيولوجية، ويضعف قدرة الجسم على حرق الدهون أثناء النوم».

ونصحت بالتوقف عن الأكل بعد العشاء، والابتعاد عن المطبخ قدر الإمكان، قائلة إنه في حال الشعور بالجوع الشديد، يمكن تناول وجبة خفيفة صحية تحتوي على عناصر مشبعة.

ممارسة المشي بعد العشاء

يُعد المشي في المساء من أبسط الوسائل لتعزيز فقدان الوزن، حيث يساعد على تحسين الهضم، وضبط مستويات السكر في الدم، وتقليل التوتر.

ويُنصح بالمشي لمدة نصف ساعة بعد تناول الطعام، مع البدء بفترات أقصر لمن لا يعتادون النشاط البدني.

تخصيص وقت للاسترخاء قبل النوم

يساعد خفض الإضاءة، وتقليل استخدام الجوال، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم على تحسين جودة النوم.

كما أن تقليل التعرض للضغوط والمحفزات الإلكترونية يسهم في تهدئة الجسم، وتحسين التوازن الهرموني المرتبط بالجوع والشهية.

النوم مبكراً وبشكل كافٍ

يرتبط النوم غير الكافي بزيادة الشهية وتناول سعرات حرارية أعلى، خصوصاً من الأطعمة الغنية بالدهون والكربوهيدرات.

لذلك يُنصح بالحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم المنتظم يتراوح بين 7 و9 ساعات لدعم صحة الجسم والمساعدة في التحكم بالوزن.


سرّ النوم الجيد في وجبة العشاء… كيف يقضي البوتاسيوم على الأرق؟

البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)
البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

سرّ النوم الجيد في وجبة العشاء… كيف يقضي البوتاسيوم على الأرق؟

البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)
البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تشير أبحاث حديثة إلى أن جودة النوم لا تعتمد فقط على الروتين الليلي أو عدد ساعات الراحة، بل قد تتأثر أيضاً بعوامل غذائية مثل كمية البوتاسيوم التي يتم تناولها في وجبة العشاء. وتوضح دراسات علمية أن هذا المعدن الأساسي يلعب دوراً مهماً في استرخاء العضلات وتنظيم وظائف الجسم، مما قد ينعكس على تحسين النوم والحد من اضطراباته، في وقت يعاني فيه ملايين الأشخاص حول العالم من مشكلات النوم المزمنة.

ويعرض تقرير نشره «فري ويل هيلث»، أبرز ما توصلت إليه الدراسات حول العلاقة بين تناول البوتاسيوم في وجبة العشاء وجودة النوم، وكيف يمكن للنظام الغذائي أن يؤثر على الراحة الليلية.

ما الذي تقوله الدراسات؟

قالت يي مين تيو، إخصائية التغذية السريرية المعتمدة في «UCI Health»، إن البوتاسيوم يلعب دوراً مهماً في وظائف العضلات والأعصاب وتوازن السوائل وصحة القلب، وهي عوامل قد تؤثر بشكل غير مباشر على جودة النوم. كما يساعد البوتاسيوم في استرخاء الأعصاب والعضلات، مما قد يسهّل عملية النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن عدم كفاية تناول البوتاسيوم قد يرتبط باضطرابات النوم، بما في ذلك صعوبة الاستمرار في النوم. ووجدت دراسة يابانية حديثة أن استهلاك البوتاسيوم بشكل عام يرتبط بتحسن النوم وانخفاض معدلات الأرق عند تناوله في وجبة العشاء.

وأضافت تيو أن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم تحتوي أيضاً غالباً على معادن دقيقة مثل المغنيسيوم، والتي تدعم أنماط النوم الصحية. كما أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات والبقوليات ترتبط عادةً بنتائج أفضل للنوم والصحة العامة.

وأشارت إلى أن توقيت العشاء يلعب دوراً مهماً أيضاً، حيث إن تناول وجبة متوازنة قبل النوم بساعات يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل مشكلات الجهاز الهضمي مثل الارتجاع والحموضة، مما قد يقلل من اضطرابات النوم لدى بعض الأشخاص.

البوتاسيوم يلعب دوراً مهماً في وظائف العضلات والأعصاب وتوازن السوائل وصحة القلب (بيكسلز)

كيف يمكن إدخال البوتاسيوم إلى وجبة العشاء؟

قالت مِندي هار، أستاذة مساعدة في معهد نيويورك للتكنولوجيا، إن أفضل طريقة لزيادة البوتاسيوم هي من خلال الطعام وليس المكملات.

وأوضحت أن العديد من الأشخاص باتوا يستبدلون بالبروتين الحيواني البقوليات مثل الفاصولياء والعدس، وهي مصادر جيدة للبوتاسيوم.

ومن أبرز مصادر البوتاسيوم:

السبانخ، والكرنب، والبطاطا الحلوة، والقرع، والموز، والحمضيات، والأفوكادو، والإدامامي، والسلمون، والمكسرات والبذور، والزبادي.

المخاطر المحتملة

حذّرت تيو من أن بعض الأشخاص قد يتعرضون لمضاعفات صحية إذا زادوا تناول البوتاسيوم بشكل كبير، خصوصاً مرضى الكلى المزمنة، وقصور القلب المتقدم، أو من يتناولون أدوية معينة مثل ACE inhibitors أو ARBs أو مدرات البول الحافظة للبوتاسيوم.

وأشارت هار إلى أن ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم قد يؤدي إلى مشكلات خطيرة في القلب، لذلك يجب توخي الحذر.

النوم والصحة الغذائية بشكل عام

وأكدت تيو أن التركيز على نمط غذائي متوازن على المدى الطويل أكثر أهمية من التركيز على عنصر غذائي واحد فقط.

وأضافت أن تناول وجبات كبيرة وثقيلة قبل النوم مباشرةً قد يضر بجودة النوم، بينما النوم على معدة فارغة تماماً قد يسبب اضطراباً أيضاً.

كما أوضحت أن حساسية بعض الأطعمة قد تؤثر على النوم عند تناولها في المساء، مشيرةً إلى أن أفضل نهج هو تناول وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية.

واختتمت بالقول إن مشكلات النوم غالباً ما ترتبط بعوامل متعددة مثل التوتر، والأدوية، والحالات الصحية، وليس بعامل واحد فقط، وإذا استمرت مشكلات النوم فمن الأفضل استشارة الطبيب.