روبوت مُستوحى من العناكب لعلاج أمراض الجهاز الهضمي

تصميم الروبوت مُستوحى من حركة «العنكبوت الذهبي المتدحرج» (جامعة ماكاو)
تصميم الروبوت مُستوحى من حركة «العنكبوت الذهبي المتدحرج» (جامعة ماكاو)
TT

روبوت مُستوحى من العناكب لعلاج أمراض الجهاز الهضمي

تصميم الروبوت مُستوحى من حركة «العنكبوت الذهبي المتدحرج» (جامعة ماكاو)
تصميم الروبوت مُستوحى من حركة «العنكبوت الذهبي المتدحرج» (جامعة ماكاو)

طوّر باحثون من جامعة ماكاو في الصين روبوتاً مغناطيسياً ليناً مُستوحى من حركة «العنكبوت الذهبي المتدحرج»، يمكنه التنقل داخل الجهاز الهضمي، وإيصال الأدوية بدقة إلى المناطق المستهدفة.

وأوضح الباحثون أن هذا الروبوت يمهّد الطريق لأساليب تشخيص وعلاج أقل تدخلاً وأكثر فعالية لأمراض الجهاز الهضمي. ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية (International Journal of Extreme Manufacturing).

ويُعد الجهاز الهضمي، الذي يشمل الفم والمريء والمعدة والأمعاء والمستقيم والشرج، مسؤولاً عن هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية والتخلص من الفضلات. ومع ازدياد معدلات الإصابة بالسرطان في هذا الجهاز، خلال العقود الماضية، أصبح الاعتماد على المنظار الطبي، الذي يُدخل عبر الفم أو الشرج أو من خلال شق صغير، هو الوسيلة الأكثر شيوعاً للتشخيص والعلاج. إلا أن هذه الطريقة غالباً ما تكون مؤلمة وغير مريحة، كما أنها لا تصل بسهولة إلى المناطق العميقة والمعقّدة من الأمعاء.

ولتجاوزِ هذه التحديات، طوّر الباحثون الروبوت الجديد الذي أطلقوا عليه اسم (BMSR). واستوحى الفريق تصميمه من حركة «العنكبوت الذهبي المتدحرج»، وهو نوع من العناكب قادر على التدحرج فوق تضاريس مختلفة بفضل حركته الدائرية الفريدة.

وصُمم الروبوت من مواد مرنة، بدلاً من الأجزاء الميكانيكية الصلبة، مما يقلل خطر إتلاف الأنسجة ويزيد من راحة المريض أثناء الاستخدام. ويجري التحكم في حركته بوساطة مجال مغناطيسي خارجي، ما يجعله أكثر أماناً وفاعلية من الأجهزة المزوَّدة بمحركات. كما يتميز بقدرته على تسلق الأسطح المائلة بأي زاوية، وتجاوز التحديات الطبيعية داخل الأمعاء، مع إمكانية إيصال الأدوية مباشرة إلى المناطق المستهدفة.

واختُبر الروبوت مبدئياً داخل أجزاء من الجهاز الهضمي لحيوانات نافقة ذات خصائص تشريحية مُشابهة لجهاز الإنسان. وأظهرت التجارب أنه استطاع التحرك بكفاءة وتجاوز العقبات الطبيعية، مثل الطيات المخاطية والارتفاعات الداخلية التي تصل إلى 8 سنتيمترات، دون إحداث أي تلف بالأنسجة.

كما أثبتت التجارب قدرته على إيصال الأدوية إلى مواضع محددة بدقة عالية، مع إمكانية الدمج مع المنظار لتوفير رؤية آنية دقيقة تساعد على توجيهه أثناء الحركة.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة واعدة نحو الاستخدام السريري للروبوتات المغناطيسية في علاج أمراض الجهاز الهضمي بطُرق أقل تدخلاً وأكثر فعالية.

ويخطط الفريق مستقبلاً لتطوير الروبوت بشكل أكبر، واختباره في حيوانات حية قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر، الأمر الذي قد يوفر بديلاً مبتكراً وفعّالاً لعلاج أمراض الجهاز الهضمي.


مقالات ذات صلة

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (رويترز)

كيت ميدلتون تتحدث عن «الخوف والإرهاق» التي يواجههما مرضى السرطان

تحدثت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، عن «الخوف والإرهاق» اللذين يرافقان رحلة مرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الغرغرة بالماء والملح تُعد فعّالة للغاية في علاج التهاب الحلق أو الحكة الناتجة عن البكتيريا أو الفيروسات (بيكسلز)

من العسل إلى الغرغرة… حلول بسيطة لتهدئة حكة الحلق

تُعدّ حكة الحلق حالة قد تُصعّب عليك الكلام أو البلع نتيجة تهيّج المنطقة المصابة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عبوات سائل إلكتروني للسجائر الإلكترونية في مصنع فو في باريس 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

هيئة فرنسية: تدخين السجائر الإلكترونية ينطوي على مخاطر صحية

نصحت «الهيئة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والصحة المهنية» بحصر استخدام السجائر الإلكترونية بالمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التبغ، مع الحد منه قدر الإمكان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك العديد من مرضى السرطان يلجأون إلى المكملات الغذائية غالباً من دون استشارة طبية (أ.ب)

منها شيطنة السكر... المعلومات الخاطئة تعرقل شفاء بعض المصابين بالسرطان

قد تؤدي المعلومات الخاطئة حول الأمراض السرطانية، كعدم جدوى العلاجات الكيميائية، أو الترويج لتلك التي توصف بـ«البديلة»، أو شيطنة السكر، إلى أضرار خطيرة للمرضى.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.


أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)
استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)
TT

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)
استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

قال محللان ومسؤول تنفيذي إن استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بينما يشهد ركوداً على مستوى العالم، مع إسهام الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن في كبح الطلب.

وأدى ضعف الطلب بالفعل إلى إغلاق مصانع لإنتاج السكر في الولايات المتحدة وأوروبا، وأسهم في دفع الأسعار إلى أدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات، وهي اتجاهات قد تتسارع مع تراجع أسعار أدوية إنقاص الوزن؛ ما يزيد الإقبال عليها في جميع أنحاء العالم.

ووفقاً لبيانات منظمة السكر الدولية، تراجع استهلاك السكر في غرب أوروبا 6.7 في المائة إجمالاً خلال العامين الماضيين، وبنسبة 4.4 في المائة في الولايات المتحدة.

وقال إيدر فييتو الرئيس التنفيذي لشركة «غرين بول» للتحليلات لوكالة «رويترز» للأنباء، على هامش مؤتمر دبي السنوي للسكر، إن من المتوقع نمو الاستهلاك العالمي للسكر 0.5 في المائة في موسم 2026 - 2027، وهي نسبة منخفضة لكنها أصبحت «الوضع الطبيعي الجديد».

ويأتي هذا التباطؤ بعد سنوات عديدة من النمو المطرد شهد خلالها الاستهلاك زيادة بنحو اثنين في المائة سنوياً، وتضاعف تقريباً للمثلين خلال الأعوام الخمسين الماضية.

أدوية إنقاص الوزن

وقال فييتو: «هناك العديد من العوامل، ليس فقط أدوية إنقاص الوزن التي تعد بالتأكيد عاملاً مهماً»، مشيراً إلى الضرائب على السكر، وتشديد قوانين وضع الملصقات خاصة بالمعلومات الغذائية.

وقالت آني ديني المديرة العامة لمنظمة أبحاث السكر العالمية في المؤتمر إن الفئة المعروفة باسم «جي إل بي-1»، من أدوية إنقاص الوزن تؤدي إلى خفض كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الأشخاص الذين يُعالجون بهذه الأدوية بنسبة 16 في المائة إلى 39 في المائة مع انخفاض الرغبة في تناول الأطعمة السكرية والغنية بالدهون.

وأضافت أن نحو شخص واحد من كل ثمانية بالغين في الولايات المتحدة استخدموا أدوية من فئة «جي إل بي-1»، مثل «ويغوفي» الذي تنتجه شركة «نوفو نورديسك»، رغم أن معدل الاستخدام عالمياً لا يزال حالياً أقل من واحد في المائة.

وأردفت أن استخدام هذه الأدوية مرشح للنمو، لا سيما في دول مجموعة العشرين، مع انتهاء صلاحية بعض براءات الاختراع هذا العام، ما سيسمح بدخول بدائل أرخص إلى العديد من الأسواق.

وأوضحت ديني أن من بين الأسواق المحتملة للنمو البرازيل والصين والهند وتركيا، التي تمثل مجتمعة نحو ربع عدد البالغين المصابين بالسمنة في العالم.

الضرائب على المشروبات الغازية

وقال ستيفن جيلدارت رئيس قسم التحليل في شركة «تسارنيكو» إن الضرائب على المشروبات الغازية المحلاة لعبت أيضاً دوراً في انخفاض استهلاك السكر في أوروبا خلال العقد الماضي.

وترتبط هذه الضرائب، التي جرى تطبيقها في دول كثيرة من بينها بريطانيا والمكسيك وجنوب أفريقيا ضمن سياسات لمكافحة السمنة، بمحتوى السكر في المشروبات، وقد دفعت المصنعين إلى خفض كمياته في منتجاتهم.

وقال جون آدامز مدير أبحاث السكر في شركة «جلوبال داتا» إن «نمو الطلب العالمي تباطأ خلال العقد الماضي مع مطالبة المستهلكين والحكومات بإحداث تغييرات في استهلاك السكر. يعد تباطؤ نمو سوق المشروبات الغازية المحلاة أحد العوامل المحركة لهذا الاتجاه».

ويرى محللون أن انخفاض الاستهلاك في الغرب يتم تعويضه في الوقت الحالي بزيادة الطلب على السكر في آسيا وأفريقيا المرتبط بالنمو السكاني، ولكن يبدو أن الارتفاع المستمر على مدى عقود عديدة قد توقف.