اختبار الدم الجديد للكشف عن ألزهايمر: ماذا يعني لمجال التشخيص؟

يحقق نسبة عالية من النجاح في رصده

اختبار الدم الجديد للكشف عن ألزهايمر: ماذا يعني لمجال التشخيص؟
TT

اختبار الدم الجديد للكشف عن ألزهايمر: ماذا يعني لمجال التشخيص؟

اختبار الدم الجديد للكشف عن ألزهايمر: ماذا يعني لمجال التشخيص؟

نجحت الجهود الرامية لإيجاد وسيلة بسيطة بتكلفة مقبولة لتشخيص مرض ألزهايمر في تحقيق قفزة كبرى للأمام في مايو (أيار) 2025، بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على أول اختبار دم للكشف المبكر عن هذه الحالة الصحية. وصُمم هذا الاختبار للأشخاص البالغة أعمارهم 55 عاماً فأكثر، والذين يعانون من علامات أو أعراض المرض.

ولا يعتبر الاختبار، الذي أُطلق عليه اسم «لوميبالس» (Lumipulse)، الوحيد من نوعه الذي يبحث عن علامات الدم لمرض ألزهايمر. ومع ذلك، فإنه يعد الوحيد الذي اجتاز عملية الموافقة التنظيمية (القانونية) الصعبة الخاصة بإدارة الغذاء والدواء، في إنجاز يشكل نقلة نوعية.

حوار طبي حول تشخيص ألزهايمر

وسعياً خلف معرفة أهمية هذا التطور، وما قد يعنيه لتشخيص مرض ألزهايمر، توجهنا إلى الدكتور أندرو بودسون، المحاضر في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة هارفارد، ورئيس قسم علم الأعصاب الإدراكي والسلوكي لدى هيئة الرعاية الصحية للمحاربين القدامى في بوسطن.

• ما سبب الاهتمام بـ«لوميبالس» ومراقبة الأطباء لنتائجه عن قرب، في وقت بإمكانهم إجراء اختبارات مشابهة أخرى للدم للمرضى؟

- د. بودسون: هناك بالفعل عدد من اختبارات الدم الدقيقة للكشف عن مرض ألزهايمر متاحة للاستخدام السريري، وجرى تسويق بعضها مباشرة في أوساط المستهلكين. ومع ذلك، فإنه في ظل غياب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عليها، وغياب لوائح السلامة الخاصة بها، وتغطية التأمين الصحي العام والخاص، تبقى هذه الاختبارات خارج مظلة الجهود القياسية المعتادة للتشخيص، ولكنها تظل مجرد اختبارات جديدة يمكن للأفراد تحمل تكلفتها من مالهم الخاص. على سبيل المثال، قد تتراوح تكلفة الاختبار بين 300 و1750 دولاراً أميركياً في بعض الشركات. وفي بعض الأحيان قد تتوافر مساعدة مالية.

بدلاً من ذلك، اعتمدنا على نوعين آخرين، أكثر تعقيداً وتدخلاً وتكلفة، من الاختبارات المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، والمشمولة بالتأمين الصحي، للتأكد من وجود مرض ألزهايمر: المسح بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني positron emission tomography scan (PET) للدماغ، والبزل القَطَني أو «البزل الشوكي» «spinal tap»، الذي يمكنه الكشف عن المؤشرات الحيوية للمرض عبر فحص عينة من السائل المحيط بالدماغ والحبل الشوكي.

• كيف تُغير موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على «لوميبالس» الأمور؟

- د. بودسون: تعني الموافقة أن فحص الدم هذا قد خضع لتقييم علمي، وأنه يُحقق بالفعل ما يزعم أنه قادر على إنجازه، ولديه القدرة على أن يضطلع بدور مفيد في رعاية المرضى.

الخطوة التالية أن تنظر جهات التأمين الصحي في تغطيته، خاصةً ضمن برنامجي «ميديكير» و«ميديكيد». وإذا حدث ذلك، وهو أمر متوقع قريباً، فمن المرجح أن يتحول هذا الاختبار إلى المعيار المُعتمد بمجال الرعاية الصحية. وبذلك سيتاح لدينا مسار للكشف السريع عن مرض ألزهايمر، ما يتيح لنا بدء العلاج فوراً.

اختبار الدم الجديد

* كيف يعمل «لوميبالس»؟

- د. بودسون: يُحلل هذا الاختبار عينة دم، بحثاً عن عدة بروتينات تُميز مرض ألزهايمر. وهو يحسب نسبة بروتين أميلويد بيتا 40 amyloid - beta 40 (الموجود طبيعياً في الدماغ، ويُعتبر وجوده أمراً طبيعياً) إلى بروتين أميلويد بيتا 42 (الذي يُشارك في تكوين لويحات الدماغ حال الإصابة بألزهايمر). كما يبحث الاختبار عن نوع من بروتين تاو (تاو 217 المُفسفور) tau protein (phosphorylated tau 217)، الذي يُسبب تشابكات في خلايا الدماغ.

وفي نحو 80 في المائة من الحالات، تكون نتيجة اختبار الدم إما إيجابية للغاية، أو سلبية للغاية، ناهيك عن كونها نتيجة دقيقة في أكثر من 90 في المائة من الحالات. أما في نحو 20 في المائة من الحالات، فإن نتيجة الاختبار تأتي غير حاسمة.

• كيف يمكنك أنت والأطباء الآخرون استخدام «لوميبالس» إذا كان مشمولاً بالتأمين الصحي؟

- د. بودسون: هذا السيناريو الذي أتخيله: يُحدد مُقدّم الرعاية الصحية الأولية مريضاً يُعاني من مشكلات في الذاكرة وضعف إدراكي، بحسب نتائج اختبار إدراكي دقيق ووجيز. ويجري إخضاع المريض لفحوصات دم للكشف عن نقص الفيتامينات، واضطرابات الغدة الدرقية، وتصوير بالرنين المغناطيسي للكشف عن أورام المخ، وتجمعات السوائل، وغيرها من المشكلات الصحية الهيكلية. وإذا لم تُقدّم فحوصات الدم والتصوير بالرنين المغناطيسي إجابات، يطلب الطبيب إجراء فحص دم مُعتمد للبحث عن مؤشرات مرض ألزهايمر.

• في هذا السيناريو كيف تُستخدم نتائج فحص الدم؟

- د. بودسون: إذا كانت نتيجة فحص الدم سلبية بشكل واضح، فإنه يجري إخطار المريض بالخبر المُطمئن، ويجري إبلاغه كذلك بأنه ستجرى إعادة معالجة مشكلات الذاكرة لديه في غضون ستة أشهر. وإذا كان لا يزال هناك خطأ واضح، يُحال المريض إلى اختصاصي ذاكرة للبحث عن أسباب أخرى للخرف. وإذا لم تأتِ نتيجة الاختبار حاسمة، يُحال المريض إلى اختصاصي ذاكرة لإجراء فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للأميلويد، أو بزل قطني لتحديد التشخيص الصحيح.

وإذا كانت نتيجة فحص الدم إيجابية، يُحال المريض إلى طبيب أعصاب، أو اختصاصي آخر للعلاج على نحو يستهدف الأميلويد بالأدوية -(دونانيماب donanemab) أو (كيسونلا Kisunla)، أو (ليكانماب lecanemab) أو (ليكمبي Leqembi). وتعمل هذه الأدوية على إزالة لويحات الأميلويد من الدماغ، والمأمول أن يحدث ذلك قبل أن يتفاقم الضرر. ومع أن هذا ليس علاجاً شافياً، لكنه يُبطئ من تطور المرض. وتشير دراسات إلى أنه كلما بادرتَ بالعلاج لشخص مصاب بمرض ألزهايمر المصحوب بأعراض في مراحله المبكرة، زادت فعالية الأدوية.

• هل تتوقع أن تصدر موافقة على اختبارات دم أخرى لمرض ألزهايمر؟

- د. بودسون: نعم، أتوقع أن تحصل العديد من الاختبارات الأخرى على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية بسرعة. ونظراً لوجود علاجات معدلة لمرض ألزهايمر، أصبح من الضروري الآن سرعة الكشف عن مرضانا، وعلاجهم.

ومثلما الحال مع مريض يتم اكتشاف إصابته بالسرطان، فإن الأمر لا يستلزم الانطلاق في العلاج خلال أسبوع، لكن ستة أشهر تظل فترة طويلة للغاية. وبوجه عام، من الأفضل أن يبدأ العلاج خلال شهرين. وستشكل المؤشرات الحيوية في الدم عنصراً أساسياً لإنجاز هذا السيناريو على أرض الواقع.

• رسالة هارفارد الصحية خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

صحتك عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية.

صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمرًا بسيطًا، لكنه يصبح أكثر تحديًا مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)

8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

لطالما ارتبط النوم الصحي بقاعدة تبدو راسخة لا تقبل النقاش: ثماني ساعات كل ليلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  إضافة القرفة إلى الشاي الأخضر قد تكون خياراً جيداً ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

مزيج الشاي الأخضر مع القرفة... هل يساعد فعلاً على ضبط سكر الدم؟

يحظى الشاي الأخضر والقرفة بشعبية واسعة بين المهتمين بالتغذية والصحة ولا سيما على منصات التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
TT

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية لأحد أكثر أنواع السرطان فتكا.

ومنح مسؤولو إدارة الغذاء والدواء موافقة عاجلة على أول حبة من نوعها، تعرف باسم «داراكسونراسيب»، تعمل على تثبيط بروتين متحور يحفز نمو الأورام في أكثر من 90 في المائة من حالات سرطان البنكرياس. وكان التوصل إلى هذا النهج العلاجي بعيد المنال أمام شركات الأدوية لعقود.

ومن المقرر أن تطرح الحبوب اليومية من جانب شركة «ريفولوشن ميديسينز» تحت الاسم التجاري «راسونك». وأعلنت الشركة أن تكلفة العلاج لمدة شهر ستبلغ نحو 39 ألفا و800 دولار.

ووفقا لدراسة وزعت المرضى عشوائيا لتلقي العلاج التجريبي أو المزيد من العلاج الكيميائي، وشملت 500 مريض، بلغ متوسط فترة البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين تلقوا العلاج الجديد 2ر13 شهرا، مقارنة بـ7ر6 شهرا للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي. وشملت الآثار الجانبية الطفح الجلدي وتقرحات الفم والإسهال، ومشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.

ويعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكا، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى صعوبة اكتشافه قبل أن يبدأ بالانتشار إلى أعضاء أخرى. وتقدر جمعية السرطان الأميركية تشخيص نحو 67 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة هذا العام. ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لجميع الحالات نحو 13 في المائة.


5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
TT

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة، إلا أن الاستفادة من مكملاته لا تعتمد على تناولها فحسب، بل قد تتأثر أيضاً بما نأكله ونشربه في الوقت نفسه.

فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه. وعلى الرغم من أن كثيراً من هذه الأطعمة يتمتع بقيمة غذائية عالية، فقد يكون من الأفضل تناولها في أوقات مختلفة عن موعد تناول مكملات فيتامين «د»، وفقاً لموقع «هيلث».

1. الأطعمة الغنية بالألياف

تتمتع الأطعمة الغنية بالألياف بفوائد صحية عديدة، فهي تساعد على تحسين عملية الهضم وخفض مستويات الكوليسترول، كما قد تسهم في ضبط مستوى السكر في الدم.

ومع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالألياف قد تؤدي إلى تسريع مرور فيتامين «د» عبر الجهاز الهضمي، ما قد يقلل من الوقت المتاح لامتصاصه والاستفادة منه قبل التخلص منه.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالألياف:

الخضراوات: اليقطين، والخرشوف، والسبانخ، والجزر، والكوسا.

البقوليات: العدس، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، والحمص.

الحبوب: الكينوا، والأرز البني، والشوفان.

المكسرات والبذور: اللوز، والفستق.

ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن تناول هذه الأطعمة، وإنما يُفضل ترك فاصل زمني لبضع ساعات بين تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتناول مكملات فيتامين «د».

ويمكن أيضاً تناول فيتامين «د» مع أطعمة تحتوي على الدهون، إذ يساعد ذلك على تسهيل امتصاصه.

2. الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات

قد تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات، مثل زيوت الطهي أو تتبيلات السلطة المصنوعة من زيت بذور اللفت أو زيت الزيتون، وكذلك بعض المكسرات والبذور، مثل الفستق وبذور السمسم، في قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د».

ووجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الستيرولات النباتية، المعروفة باسم «الفيتوستيرولات»، تتشابه في تركيبها مع فيتامين «د»، ما يشير إلى احتمال تنافسها على مسارات الامتصاص نفسها داخل الجسم.

وفي دراسات أُجريت على غير البشر، لاحظ الباحثون أن الفيتوستيرولات قد تقلل مستويات فيتامين «د» بنسبة تصل إلى 36 في المائة. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

ولتجنب أي انخفاض محتمل في امتصاص فيتامين «د»، يمكن تناول مصادر أخرى للدهون، مثل الأسماك الدهنية، والأفوكادو، وصفار البيض.

3. القهوة

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د»، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من كوبين من القهوة يومياً.

ورغم أن العلاقة بين فيتامين «د» والكافيين لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيدها، يُنصح بتقليل استهلاك الكافيين إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د» أو تتناول مكملاته يومياً.

كما يُفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول مكملات فيتامين «د» وشرب القهوة.

4. المشروبات السكرية والمشروبات الغازية

إذا كنت تتناول المشروبات الغازية بانتظام، فقد يكون من الأفضل تقليل استهلاكها، خاصة إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د». وقد يؤثر السكر والكافيين المضافان إلى بعض المشروبات الغازية في امتصاص فيتامين «د».

وفي دراسة أُجريت عام 2014، وجد الباحثون أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية، خصوصاً المشروبات الغازية، يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د» لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

ولاحظ الباحثون أن مستويات فيتامين «د» كانت أقل بشكل ملحوظ لدى النساء اللواتي تناولن أكثر من ثلاث حصص من المشروبات الغازية أسبوعياً.

لذلك، يُنصح بتقليل استهلاك المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات السكرية عند تناول مكملات فيتامين «د»، خصوصاً إذا كنت تعاني من نقص في مستوياته.

5. الأطعمة الغنية بالفيتات والأوكسالات

الفيتات والأوكسالات مركبات كيميائية موجودة بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، من بينها السبانخ، ونخالة الأرز، واللوز، والحنطة السوداء، والسلق.

وعلى الرغم من أن هذه الأطعمة لا تؤثر بشكل مباشر في امتصاص فيتامين «د»، فإنها قد تؤثر في امتصاص الكالسيوم؛ إذ ترتبط الفيتات والأوكسالات بالكالسيوم في الجسم، أو تتحد معه لتشكّل مركبات غير قابلة للذوبان.

ونظراً إلى أن الكالسيوم وفيتامين «د» يعملان معاً للمساعدة في الحفاظ على كثافة العظام والحد من فقدانها، فإن انخفاض امتصاص الكالسيوم قد يقلل أيضاً من بعض فوائد الحصول على كمية كافية من فيتامين «د».


الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
TT

الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إمداد الجسم بالطاقة، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات سكر الدم طوال ساعات الصباح. ويُعد كل من الشوفان والزبادي خياراً جيداً، لكن تأثيرهما يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تحضيره والإضافات التي ترافقه.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني، وأيهما أفضل لسكر الدم.

كيف يؤثر الشوفان في سكر الدم؟

يُصنف الشوفان عموماً ضمن الأطعمة متوسطة المؤشر الغلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات الموجودة في الطعام.

ولا يسبب الشوفان عادة ارتفاعاً في سكر الدم بقدر ما تسببه الكربوهيدرات المكررة، مثل الفطائر والمعجنات، لكن تأثيره يعتمد على نوعه وطريقة تحضيره.

ويتميز الشوفان المقطع والشوفان الملفوف بمؤشر غلايسيمي أقل مما قد يتوقعه البعض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى احتوائهما على «بيتا غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في أثناء الهضم، ما يبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأقل حدة في سكر الدم.

الشوفان العادي أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الشوفان المطبوخ العادي على نحو 166 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من الدهون، و4 غرامات من الألياف، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الشوفان سريع التحضير بنكهة التفاح والقرفة على نحو 160 سعرة حرارية، و4 غرامات من البروتين، و33 غراماً من الكربوهيدرات، وغرامين من الدهون، و4 غرامات من الألياف، إضافة إلى 8 غرامات من السكر المضاف.

كيف يؤثر الزبادي في سكر الدم؟

يختلف تأثير الزبادي في سكر الدم بشكل كبير بحسب النوع؛ فقد يكون بسيطاً وغير محلًّى، أو أقرب إلى الحلوى بسبب كمية السكر المضاف.

ويُعد البروتين من أبرز نقاط القوة في الزبادي بالنسبة إلى التحكم في سكر الدم. ويتميز الزبادي اليوناني خصوصاً بتركيز مرتفع من البروتين؛ إذ يوفر نحو 15 إلى 20 غراماً في الحصة الواحدة، كما يحتوي على الدهون التي قد تساعد أيضاً في الحد من ارتفاع الغلوكوز.

أما الزبادي العادي غير اليوناني وبعض أنواع الزبادي غير المصنوعة من منتجات الألبان، فتحتوي عادة على نحو 4 إلى 10 غرامات من البروتين في الحصة.

ويحتوي الزبادي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، ولذلك فإن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم.

كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، الذي يرتبط بشكل أساسي بصحة الأمعاء، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد أيضاً في دعم حساسية الإنسولين، أي قدرة الجسم على الاستجابة للغلوكوز، على المدى الطويل.

الزبادي اليوناني أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الزبادي اليوناني العادي على نحو 20 غراماً من البروتين، و4 غرامات من الدهون، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الزبادي المنكه على نحو 8 غرامات من البروتين، ولا يحتوي على دهون تقريباً، لكنه قد يحتوي على 15 إلى 20 غراماً من السكر المضاف.

وبالتالي، يمنح المحتوى المرتفع من البروتين في الزبادي اليوناني العادي غير المحلى أفضلية في المساعدة على استقرار سكر الدم، مقارنة بالأنواع المنكهة والغنية بالسكر.

الإضافات قد تغير تأثير الوجبة

لا يعتمد تأثير الإفطار في سكر الدم على الشوفان أو الزبادي وحدهما، بل يمكن للإضافات أن تحدث فرقاً كبيراً.

ومن الخيارات التي قد تساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً:

- المكسرات والبذور، مثل الجوز والفستق وبذور الكتان المطحونة.

- التوت الطازج أو المجمد.

- شرائح التفاح أو الموز.

- القرفة.

- زبدة المكسرات أو البذور.

- مسحوق البروتين.

وتوفر هذه الإضافات كميات من الألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

في المقابل، قد تؤدي إضافات مثل السكر البني والعسل وشراب القيقب والغرانولا والفواكه المجففة المحلاة، مثل الزبيب أو المشمش المجفف، إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم: الشوفان أم الزبادي؟

عند تناول الخيارين في صورتهما العادية وغير المحلاة، يتمتع الزبادي اليوناني العادي بأفضلية طفيفة بالنسبة إلى استقرار سكر الدم، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كمية أكبر من البروتين والدهون مقارنة بالشوفان.

لكن هذا لا يعني أن الشوفان خيار سيئ؛ فالشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف يمكن أن يصبح خياراً أفضل عند إضافة المكسرات أو البذور أو زبدة المكسرات أو مسحوق البروتين، ما يساعد على تعويض انخفاض محتواه من البروتين.

وفي النهاية، قد يكون الفرق الأهم ليس بين «الشوفان والزبادي»، بل بين الأنواع العادية غير المحلاة والأنواع المنكهة الغنية بالسكر.

فكوب من الشوفان سريع التحضير والمنكه مع السكر البني قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، كما يمكن للزبادي المنكه والغني بالسكر أن يفعل الشيء نفسه.