حَقن العين بجزئيات الذهب يبشر بثورة في علاج مشكلات البصر

تؤثر اضطرابات الشبكية مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي على ملايين الأشخاص حول العالم (موقع أخبار علوم الأعصاب)
تؤثر اضطرابات الشبكية مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي على ملايين الأشخاص حول العالم (موقع أخبار علوم الأعصاب)
TT

حَقن العين بجزئيات الذهب يبشر بثورة في علاج مشكلات البصر

تؤثر اضطرابات الشبكية مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي على ملايين الأشخاص حول العالم (موقع أخبار علوم الأعصاب)
تؤثر اضطرابات الشبكية مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي على ملايين الأشخاص حول العالم (موقع أخبار علوم الأعصاب)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة «براون» أن جزيئات الذهب النانوية -وهي قطع ذهبية مجهرية أرق بآلاف المرات من شعرة الإنسان- قد تُستخدم يوماً ما للمساعدة في استعادة البصر لدى الأشخاص المصابين بالتنكس البقعي واضطرابات الشبكية الأخرى.

في دراسة نُشرت في مجلة «إيه سي إس نانو»، وبدعم من المعاهد الوطنية للصحة، أظهر فريق البحث أن الجسيمات النانوية المحقونة في شبكية العين يمكنها تحفيز الجهاز البصري، واستعادة البصر بنجاح لدى الفئران التي تعاني من اضطرابات الشبكية.

وتشير النتائج إلى أن تلك التقنية البصرية التي تُستخدم فيها الجسيمات النانوية مع جهاز ليزر صغير يُلبَس في النظارات، قد يُساعد يوماً ما الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الشبكية على استعادة الرؤية.

وفي السياق، قالت جياروي ني، باحثة ما بعد الدكتوراه في المعاهد الوطنية للصحة، والتي قادت البحث في أثناء إتمامها الدكتوراه في جامعة «براون»: «هذا نوع جديد من أنظمة الأطراف الاصطناعية الشبكية، لديه القدرة على استعادة الرؤية المفقودة بسبب تنكس الشبكية، دون الحاجة إلى أي نوع من الجراحة المعقدة أو التعديل الجيني». وأضافت: «نعتقد أن هذه التقنية قد تُحدِث نقلة نوعية في أساليب علاج حالات تنكس الشبكية».

وأجرت ني العمل في أثناء عملها في مختبر جونغ هوان لي، الأستاذ المشارك في كلية الهندسة بجامعة «براون»، وعضو هيئة التدريس في معهد «كارني» لعلوم الدماغ بجامعة «براون»، والذي أشرف على العمل وكان المؤلف الرئيسي للدراسة.

وتؤثر اضطرابات الشبكية -مثل التنكس البقعي والتهاب الشبكية الصباغي- على ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة وحول العالم.

وتُحفِّز هذه النبضات أنواعاً أخرى من الخلايا في أعلى السلسلة البصرية، تُسمى الخلايا ثنائية القطب والعقدية، والتي تُعالج إشارات المستقبلات الضوئية وتُرسلها إلى الدماغ.

ويستخدم هذا النهج الجديد جسيمات نانوية تُحقَن مباشرة في شبكية العين لتجاوز المستقبلات الضوئية التالفة. عند تركيز ضوء الأشعة تحت الحمراء على الجسيمات النانوية، تُولِّد كمية ضئيلة من الحرارة تُنشِّط الخلايا ثنائية القطب والعقدية بطريقة عمل نبضات المستقبلات الضوئية نفسها.

وبما أن اضطرابات مثل التنكس البقعي تُؤثِّر في الغالب على المستقبلات الضوئية، مع الحفاظ على الخلايا ثنائية القطب والعقدية سليمة، فإن هذه الاستراتيجية لديها القدرة على استعادة البصر المفقود.

وفي هذه الدراسة الجديدة، اختبر فريق البحث أسلوب الجسيمات النانوية على شبكيات فئران حية تعاني من اضطرابات في الشبكية. وبعد حقن محلول جسيمات نانوية سائلة، استخدم الباحثون ضوء ليزر منقوشاً قريباً من الأشعة تحت الحمراء، لإسقاط أشكال على شبكيات العين.

وباستخدام إشارة الكالسيوم للكشف عن النشاط الخلوي، أكد الفريق أن الجسيمات النانوية تُثير الخلايا ثنائية القطب والعقدية بأنماط مطابقة للأشكال التي يُسقطها الليزر. وأظهرت التجارب أن محلول الجسيمات النانوية وتحفيز الليزر لم يُسببا آثاراً جانبية ضارة ملحوظة.

وباستخدام المجسات، أكد الباحثون أن التحفيز بالليزر للجسيمات النانوية أدى إلى زيادة نشاط القشرة البصرية لدى الفئران، وهو مؤشر على أن الدماغ كان ينقل ويعالج الإشارات البصرية التي كانت غائبة سابقاً.

وفي هذا الصدد، يقول الباحثون إن هذا مؤشر على استعادة البصر جزئياً على الأقل، وهي علامة جيدة لإمكانية تطبيق تقنية مماثلة على البشر.

وبشرياً، يتصور الباحثون نظاماً يجمع بين الجسيمات النانوية ونظام ليزر مُثبَّت في نظارة أو نظارات واقية.

وستجمع الكاميرات المُثبَّتة في النظارات بيانات الصور من العالم الخارجي، وتستخدمها لتوجيه نمط ليزر الأشعة تحت الحمراء. ثم تُحفِّز نبضات الليزر الجسيمات النانوية في شبكية العين، مما يُمكِّنهم من الرؤية.

ويُشبه هذا النهج نهجاً اعتمدته إدارة الغذاء والدواء الأميركية للاستخدام البشري قبل بضع سنوات. وكان النهج القديم يجمع بين نظام كاميرا ومصفوفة أقطاب كهربائية صغيرة تُزرع جراحياً في العين. ويتميز نهج الجسيمات النانوية بكثير من المزايا الرئيسية، وفقاً لـني.

ولأن محلول الجسيمات النانوية يغطي شبكية العين كلها، فإن النهج الجديد قد يغطي مجال الرؤية الكامل للشخص. ولأن الجسيمات النانوية تستجيب للضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء على عكس الضوء المرئي، فإن النظام لا يتداخل بالضرورة مع أي قدر متبقٍّ من الرؤية قد يحتفظ به الشخص.

وقال ني إنه لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من العمل قبل تجربة هذا النهج سريرياً، ولكن هذا البحث المبكر يشير إلى إمكانية ذلك. وتابع ني عن البحث: «لقد أظهرنا أن الجسيمات النانوية يمكن أن تبقى في شبكية العين أشهراً دون أي سمية كبيرة». وأضاف: «وأظهرنا أنها قادرة على تحفيز الجهاز البصري بنجاح. وهذا أمر مشجع للغاية للتطبيقات المستقبلية».


مقالات ذات صلة

من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

صحتك الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)

من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

يمكن للنظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية أن يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت البيانات أن التحول إلى منتجات النيكوتين البديلة ينطوي على زيادة ثابتة بنسبة 7 في المائة في خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة (أ.ف.ب)

دراسة: التحول إلى السجائر الإلكترونية يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العيون الخطيرة

بدائل التدخين الخالية من الدخان قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في العين مقارنةً بالإقلاع التام عن النيكوتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قطرة للعين تسهم في تقليل مضاعفات قصر النظر على المدى الطويل (جامعة هيوستن)

قطرة فعّالة للسيطرة على قِصر النظر

كشفت دراسة أميركية أن جرعة واحدة من قطرة «الأتروبين» (Atropine) بتركيزات منخفضة كافية لإحداث تأثيرات إيجابية وملموسة في التحكم بقِصر النظر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

أهم أسباب الصداع المصحوب بألم في العين وطرق التعامل معه

الصداع المصحوب بألم العين غالباً ما ينتج عن إجهاد العين (بسبب الشاشات)، أو الصداع النصفي (الشقيقة)، أو التهابات الجيوب الأنفية، أو الصداع العنقودي الشديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجلوس أمام الشاشات طوال اليوم يضر بعينيك (رويترز)

دموع اصطناعية لتخفيف إجهاد العين

أفادت دراسة جديدة بأن الدموع الاصطناعية الخالية من المواد الحافظة تُقلل أعراض إجهاد العين لدى مستخدمي الأجهزة الرقمية، أو ما يطلق عليه «إجهاد العين الرقمي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
TT

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد فاكهة الكيوي على لبّها الأخضر اللذيذ، إذ يحتوي قشرها أيضاً على مجموعة من العناصر والمركبات الغذائية المفيدة. وبينما يُعرف الكيوي بغناه بفيتامين سي، فإنه يوفر كذلك الألياف والبوتاسيوم وفيتامين ك ومجموعة من مضادات الأكسدة. وقد يكون تناول الكيوي بقشره وسيلة بسيطة للحصول على قدر أكبر من بعض هذه العناصر الغذائية، ولا سيما الألياف ومضادات الأكسدة.

ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن تناول الكيوي بقشره قد يوفر فوائد صحية إضافية، مقارنة بتناول اللب وحده، مِن بينها تعزيز صحة الجهاز الهضمي والمناعة والقلب، فضلاً عن زيادة الحصول على بعض العناصر الغذائية المهمة.

1. يُعزّز الهضم الصحي

يحتوي الكيوي على نوعين من الألياف: القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وكلاهما يؤدي دوراً مهماً في تعزيز صحة الأمعاء. ويمكن أن يؤدي تناول قشر الكيوي إلى زيادة محتوى الفاكهة من الألياف بنسبة تُقارب 50 في المائة.

وتتحول الألياف القابلة للذوبان إلى مادة هلامية تساعد على إبطاء مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، بينما تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تسهيل مرور الطعام عبر القناة الهضمية.

ويعمل هذان النوعان من الألياف معاً على الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وصحتها، كما يساعدان على الوقاية من الإمساك.

كذلك، ارتبط تناول الألياف بدعم صحة الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد يكون له تأثيرات مضادة للالتهابات.

2. يزيد مضادات الأكسدة

يحتوي قشر الكيوي على مستويات أعلى من المركبات الفينولية والفلافونويدات، مقارنةً بلبّ الفاكهة، لذلك فإن تناول الكيوي بقشره قد يساعد على زيادة نشاطه المضاد للأكسدة.

ويحتوي الكيوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة، مِن بينها:

- فيتامينا أ وسي

- اللوتين

- الزياكسانثين

- البيتا كاروتين

وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، كما قد يكون لها تأثيرات مضادة للالتهابات.

3. يدعم جهاز المناعة

يُعدّ فيتامين سي من أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بوفرة في الكيوي، ويمكن أن يؤدي تناول القشر إلى زيادة محتوى الفاكهة من هذا الفيتامين.

ويرتبط فيتامين سي بدعم وظائف جهاز المناعة، إلى جانب عدد من الفوائد المحتملة الأخرى، منها:

- حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة

- المساعدة في إنتاج الكولاجين وتسريع التئام الجروح

- تحسين امتصاص الحديد

- توفير فوائد محتملة لحماية القلب

كما يؤدي تناول الكيوي بقشره إلى زيادة محتواه من فيتامين هـ (E) بنسبة تقارب 32 في المائة. ويحتاج الجسم إلى فيتامين هـ (E)، من بين وظائف أخرى، لدعم جهاز المناعة.

4. يدعم صحة القلب

يسهم تناول الكيوي بقشره في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم. وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف والالتهابات، وهي عوامل قد تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

كما يساعد فيتامين هـ (E) الموجود في قشر الكيوي على توسيع الأوعية الدموية والوقاية من تكوّن الجلطات فيها، إضافة إلى دوره في المساعدة على تكوين خلايا دم حمراء جديدة، وهو ما قد يسهم في دعم صحة القلب.

ويحتوي قشر الكيوي أيضاً على كمية إضافية من الألياف. وقد ارتبط تناول الألياف بانخفاض خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب.


من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)
الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)
TT

من الشاي الأخضر إلى المحار... أطعمة تعزز صحة عينيك

الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)
الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن والدهون الصحية تساعد في حماية صحة العين (مجلة بريفنشن)

تبدأ حماية صحة العين قبل وقت طويل من ملاحظة أي تغير في الرؤية، ويمكن أن يساعد إدخال الأطعمة الغنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، ومضادات الأكسدة إلى النظام الغذائي اليومي في توفير العناصر التي تحتاج إليها العين لأداء وظائفها بشكل سليم، والحفاظ على ترطيبها، ومقاومة الأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر.

نظام غذائي

بدءاً من دعم إنتاج الدموع، وصولاً إلى المساعدة في حماية شبكية العين من الإجهاد التأكسدي، يمكن للنظام الغذائي الغني بالعناصر الغذائية أن يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة العين مع مرور الوقت.

وتوضح فيولا كانيفسكي، اختصاصية البصريات في مركز «أكيويتي نيويورك» بالولايات المتحدة، أن الجسم يتمتع بقدرة كبيرة على استخلاص العناصر الغذائية التي يحتاج إليها من الأطعمة التي نتناولها، مشيرة إلى أن العين تستفيد بشكل خاص من الفواكه، والخضراوات الطازجة والملونة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتحتاج أجزاء العين المختلفة إلى عناصر غذائية محددة للحفاظ على بنيتها ووظائفها وحمايتها من الأمراض. وتوضح كانيفسكي أن الغدد الموجودة في الجفون تنتج زيوتاً تساعد على استقرار طبقة الدموع التي تغطي سطح العين، وقد تسهم أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في دعم هذه العملية. كما تؤدي مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية العين من الإجهاد التأكسدي، الذي قد يضر بالخلايا، ويسهم في الإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر.

تقول ميليسا بارنيت، اختصاصية البصريات في ديفيس بولاية كاليفورنيا، إن العين مُعرّضة بشكل خاص للإجهاد التأكسدي بسبب استهلاكها المرتفع للأكسجين، وتعرّضها المستمر للضوء، ما قد يؤدي إلى زيادة الجذور الحرة وتلف الخلايا. ولهذا ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة بتباطؤ تطور بعض مشكلات العين، في حين أظهرت دراسات ارتباط بعض هذه العناصر بانخفاض خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

الشاي الأخضر

ومن أبرز المشروبات التي قد تدعم صحة العين الشاي الأخضر، الغني بمضادات الأكسدة، الذي أظهرت دراسات أن له إمكانات واعدة في حماية العين من الغلوكوما وإعتام عدسة العين، إلى جانب خصائصه المضادة للالتهاب.

كما يوفر البيض، خصوصاً صفاره، مركبات مهمة لحماية البقعة الصفراء في شبكية العين، وهي المنطقة المسؤولة عن حدة الرؤية وتمييز الألوان. وتشير كانيفسكي إلى أن إحدى الدراسات وجدت أن تناول بيضتين إلى أربع بيضات أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر بنسبة 62 في المائة، مقارنة بتناول بيضة واحدة أسبوعياً أو أقل.

ويظل الجزر من الأطعمة المفيدة للعين، إلى جانب البطاطا الحلوة والبابايا واليقطين، لاحتوائها على «بيتا - كاروتين»، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A، الضروري للرؤية الجيدة وإنتاج بروتين يساعد على الرؤية في الإضاءة المنخفضة. كما يسهم فيتامين A في الحفاظ على صحة سطح العين وترطيبه.

كذلك توفر الفواكه الحمضية، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون، فيتامين C، الذي يساعد على حماية عدسة العين من الإجهاد التأكسدي، ودعم إنتاج الكولاجين الضروري لصحة القرنية. وتوضح لورا يو، اختصاصية التغذية الأميركية، أن فيتامين C يساعد أيضاً على دعم الشعيرات الدموية التي تمد شبكية العين بالدم.

الكركمين

ويحتوي الكركم على مركب «الكركمين»، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، وقد يساعد في تقليل الالتهاب المرتبط بجفاف العين ودعم إنتاج الدموع. كما توفر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة، أحماض «أوميغا - 3» الضرورية لوظائف شبكية العين وإنتاج الدموع. وتشمل المصادر الأخرى لهذه الأحماض السردين والماكريل والأنشوجة والرنجة والسلمون المرقط.

ويُعد الفلفل الحلو أيضاً مصدراً لـ«بيتا - كاروتين» وفيتاميني C وE، في حين توفر المكسرات والبذور، مثل اللوز والبندق وبذور دوار الشمس، فيتامين E، الذي يساعد على حماية أنسجة العين. وتحتوي الخضراوات الورقية، والبروكلي، وكرنب بروكسل على مركبات طبيعية تساعد على حماية العين من بعض الأضرار.

المحار

أما المحار، فيوفر كميات مرتفعة من الزنك، وهو معدن ضروري لصحة شبكية العين، كما يساعد على نقل فيتامين A من الكبد إلى العين.

وبشكل عام، يمكن أن يسهم اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالخضراوات والفواكه والمكسرات والبذور والأسماك في توفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة لصحة العين. ومع ذلك، لا يغني النظام الغذائي المتوازن عن إجراء فحوص دورية للعين، خصوصاً مع التقدم في العمر أو لدى الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بأمراض العين.


قبل أن تبتلع لقمتك... كيف يؤثر المضغ على سكر الدم؟

المضغ يحفز إفراز اللعاب الذي يسهم في بدء عملية الهضم (بيكسلز)
المضغ يحفز إفراز اللعاب الذي يسهم في بدء عملية الهضم (بيكسلز)
TT

قبل أن تبتلع لقمتك... كيف يؤثر المضغ على سكر الدم؟

المضغ يحفز إفراز اللعاب الذي يسهم في بدء عملية الهضم (بيكسلز)
المضغ يحفز إفراز اللعاب الذي يسهم في بدء عملية الهضم (بيكسلز)

عندما نتحدث عن التحكم في مستويات سكر الدم، غالباً ما ينصبّ الاهتمام على نوعية الطعام، وكميته، وموعد تناوله، لكن ثمة عاملاً آخر قد لا يحظى بالقدر نفسه من الاهتمام: طريقة تناول الطعام، ولا سيما كيفية مضغه.

فمضغ الطعام جيداً وتناوله ببطء قد يساعدان الجسم على التعامل بصورة أفضل مع الوجبة، وقد يسهمان في الحد من سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، خصوصاً عند اختيار وجبات متوازنة وغنية بالألياف. ولا يعني ذلك أن المضغ وحده يمكن أن يتحكم في مستويات السكر، لكنه قد يكون جزءاً من مجموعة العادات التي تدعم الهضم والشعور بالشبع والصحة الأيضية.

وربما يكون «علم المضغ» آخِر ما يخطر ببالك عندما تجلس لتناول الطعام.

ومع ذلك، تبدأ منذ تناول اللقمة الأولى سلسلةٌ من العمليات في الجسم، فالمضغ يُحفز إفراز اللعاب، الذي يسهم في بدء عملية الهضم، قبل أن يواصل الجهاز الهضمي تفكيك الطعام واستخلاص العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وتُعدّ العناصر الغذائية، ومن بينها الألياف، مهمة في تنظيم مستويات سكر الدم. كما أشارت الدراسات إلى أن عملية المضغ تُحفز تفاعلات في الأمعاء تؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين، وكذلك تفاعلات في منطقة ما تحت المهاد بالدماغ تعزز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في تقليل كمية الطعام المتناولة.

وقد يكون لتقليل كمية الطعام المتناولة أثر إضافي على الصحة؛ إذ إن تناول كميات أقل قد يقلل احتمالية زيادة الوزن، التي تُعد عامل خطر رئيسياً للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وفقاً لموقع جامعة بافالو الأميركية.

امرأة تستمتع بتناول شطيرة (بيكسلز)

المضغ الجيد يساعد على خفض سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني

تستكشف دراسة جديدة العلاقة بين صعوبة المضغ ومستويات سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

وأظهرت الدراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني القادرين على مضغ طعامهم بصورة طبيعية يتمتعون بمستويات سكر دم أقل من أولئك الذين يعانون صعوبة في المضغ نتيجة فقدان الأسنان أو تكسرها أو تلفها.

وحلّلت الدراسة بيانات 94 مريضاً بالسكري من النوع الثاني كانوا يراجعون عيادة في إسطنبول، بتركيا، وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين.

تألفت المجموعة الأولى من أشخاص قادرين على المضغ بصورة سليمة، وكانت لديهم وظيفة إطباق مقبولة؛ أي أن لديهم عدداً كافياً من الأسنان يمكّنهم من مضغ الطعام بشكل صحيح، كما كانت أسنانهم العلوية والسفلية تتلامس بصورة ناجحة أثناء المضغ.

أما المجموعة الثانية فضمت أشخاصاً غير قادرين على المضغ جيداً بسبب فقدانهم عدداً كبيراً من الأسنان.

ولتقييم متوسط مستويات سكر الدم لدى المشاركين، قاس الباحثون مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر يعكس متوسط مستوى سكر الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية.

وأظهرت الدراسة أن مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) لدى المجموعة الثانية كانت أعلى بنسبة 2 في المائة من مستوياتها لدى الأشخاص القادرين على المضغ جيداً.

وبلغ مستوى الهيموغلوبين السكري لدى الأشخاص الذين لا يعانون مشكلات في المضغ 7.48، بينما بلغ 9.42 لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في المضغ.

ومع ذلك، من الضروري تأكيد أن تأثير المضغ وحده يظل محدوداً، مقارنة بتأثير نوعية الطعام وحجم الوجبة؛ لذلك لا يمكن النظر إلى المضغ الجيد بوصفه عاملاً مستقلاً للتحكم في سكر الدم، بل بوصفه سلوكاً قد يسهم، إلى جانب اختيار الطعام المناسب والاعتدال في الكمية، في دعم استجابة الجسم للوجبة.