«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

تدفع للشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل وتكراره

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
TT

«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.

هل يأتيك إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، بما يصعب كبحها؟

هل تتبول بشكل متكرر، بما يمكن أن يصل إلى ثماني مرات أو أكثر خلال 24 ساعة؟ هل تلاحظ تسرب البول بشكل لا إرادي بعد الشعور برغبة ملحة في التبول وعدم توفر فرصة لإتمام ذلك؟ هل يزعجك اضطرارك إلى الاستيقاظ من نومك أكثر من مرتين في الليل للتبول؟

فرط نشاط المثانة

إن كانت لديك هذه الأمور ربما عليك مراجعة طبيبك، فقد يكون ذلك علامة على وجود حالة «فرط نشاط المثانة» Overactive Bladder.

وإليك النقاط الـ7 التالية حول هذه الحالة وكيفية التعامل معها:

1. فرط نشاط المثانة حالة تتسبب بالشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل Urgency؛ وهو ما قد يصعّب السيطرة عليه. وقد تكون في حاجة إلى تكرار التبَوُّل Frequency مرات عدّة خلال النهار والليل. كما قد يحدث فقدان للبول بشكلٍ غير مقصود، وهو ما يسمى سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence. وتفيد الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة بأن 35 في المائة من النساء، و20 في المائة من الرجال يُعانون مشكلة فرط نشاط المثانة، لكن بدرجات متفاوتة في الإزعاج والشدة. وعلى الرغم من أن حالة فرط نشاط المثانة شائعة بين البالغين الأكبر سناً، فإنها لا تُعدّ طبياً من الأعراض الطبيعية للتقدم في العمر.

والطبيعي أنه حينما تمتلئ المثانة بالبول، فإنها تقوم بإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ مفادها أن المثانة لا تقوى على الاستمرار في هذا الوضع الممتلئ، وأن ثمة حاجة إلى التبول لإفراغ المثانة. وعندما يقوم المرء بالبدء في عملية التبول، استجابة لنداء الجسم، تسترخي عضلات القاع الحوضي وعضلات الإحليل. وفي الوقت نفسه تنقبض عضلات المثانة، ويتم دفع البول إلى خارج الجسم. ولكن يحدث فرط نشاط المثانة عندما تبدأ عضلات المثانة في الانقباض اللاإرادي من تلقاء نفسها، حتى مع انخفاض كمية البول الموجودة في المثانة بالأصل. وبالتالي ينشأ الإحساس بإلحاح الرغبة في التبول، ويتكرر ذلك.

2. إن إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، وكثرة التبول ليلاً ونهاراً، حتى مع القدرة على الوصول إلى المرحاض عند الحاجة، يمكن أن تسبب اضطراباً في الحياة اليومية للمرء. فما بالك حينما لا يكون الشخص في تلك الأوقات قريباً من المرحاض. وتذكر المصادر الطبية أن الأشخاص المصابين بفرط نشاط المثانة يشعرون كثيراً بالخجل من هذه المشكلة. وقد يؤدي ذلك إلى ابتعادهم عن الآخرين، أو الحد من عملهم وحياتهم الاجتماعية، أو تقليلهم قضاء أوقات في الأنشطة الترفيهية خارج المنزل. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «إذا كانت أعراض فرط نشاط المثانة تؤثر سلباً في حياتك، فقد تظهر عليك الأعراض الآتية:

- القلق.

- الاضطراب النفسي أو الاكتئاب.

- المشكلات الجنسية.

- اضطرابات النوم ودورات النوم المتقطعة.

- قد تصاب النساء بسلس البول المختلط إذا كان لديهن فرط في نشاط المثانة».

أسباب متعددة

3. في بعض الأحيان، لا يكون سبب فرط نشاط المثانة معروفاً. ولكن ثمة أسباباً متعددة ومعروفة لحصول هذه الحالة، إما بشكل «مؤقت» (يعاني فيها المرء لفترة من الوقت)، أو بشكل «مستمر». والأسباب تلك بعضها «مَرضي»، وبعضها الآخر «غير مَرضي» (له علاقة بالسلوكيات اليومية). ومن أهم الأسباب «غير المرضية»:

- التغيرات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث أو خلال فترات الدورة الشهرية لدى المرأة.

- الإفراط في شرب الكافيين أو الكحوليات.

- تكرار تأخير التبول، إما نتيجة عدم القدرة على الذهاب إلى المرحاض بسرعة أو تكرار إهمال نداء الجسم بضرورة التبول.

- تكرار الاستعجال في التبول، وعدم إعطاء وقت كافٍ لإتمام إفراغ المثانة.

- التوتر النفسي والاضطراب الذهني؛ ما قد يؤدي إلى صعوبة استخدام المثانة للإشارات التي تتلقاها من الدماغ.

4. بالمقابل، ثمة حالات «مرضية» ترتبط باحتمال حصول فرط نشاط المثانة، بما في ذلك:

- وجود عوامل تعيق خروج البول من المثانة، مثل تضخم البروستاتا أو الإمساك أو الخضوع لعملية جراحية لعلاج عدم السيطرة على التبول، الذي يُسمى بسلس البول.

- التهابات المسالك البولية التي يمكنها أن تسبب ظهور أعراض مشابهة لأعراض فرط نشاط المثانة.

- الحالات المرضية التي تصيب المثانة، مثل الأورام أو حصوات المثانة.

- الحالات المرضية التي تؤثر في الدماغ والحبل النخاعي، مثل السكتة الدماغية والتصلب المتعدد.

- مرض السكري.

- السمنة.

لها أسباب متعددة: «مؤقتة» أو «مستمرة»... وبعضها «مرضية»

التشخيص والعلاج

5. إذا كنتَ تُصاب برغبات ملحِّة في التبول بمعدل غير عادي، فإن مراجعة الطبيب ضرورية لتأكيد التشخيص ولمعرفة السبب، ومن ثمّ التعامل العلاجي. والخطوة الأولى التأكد من عدم وجود أي عدوى ميكروبية أو دم في البول. ووفق تقييم الطبيب، قد يتم إجراء فحوص قياس كفاءة عمل المثانة (اختبارات ديناميكا البول). أي إجراء اختبارات لمعرفة مدى كفاءة عمل المثانة في إفراغ البول بشكل كامل.

ولقياس البول المتبقي بعد إفراغ المثانة، يتم إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للمثانة بعد التبول. ولكن في بعض الأحيان، قد يُمرَّر أنبوب رفيع، يُسمَّى أنبوب قسطرة، عبر الإحليل إلى المثانة، لتصريف البول المتبقي. وبذلك يمكن قياس كمية البول المتبقي.

كما قد يطلب الطبيب فحص قياس كمية البول الذي يخرج وسرعة إخراجه. ويُطلب حينئذ من المريض التبول في جهاز يُسمَّى مقياس جريان البول. ويجمع هذا المقياس البولَ ويقيس كميته. ثم يستخدم البيانات لإنشاء رسم بياني للتغيرات في معدل تدفق البول لدي الشخص.

وفي حالات محددة فقط، قد يطلب الطبيب إجراء اختبار يُسمَّى قياس مقدار الضغطَ في المثانة وفي المنطقة المحيطة.

6. المعالجات السلوكية هي الخيار الأول لمساعدة السيطرة على فرط نشاط المثانة. فهي غالباً ما تنجح وليس لها آثار جانبية. وقد تشمل المعالجات السلوكية ما يأتي:

- إذا كان الوزن زائداً، فقد يؤدي فقدان الوزن إلى تخفيف الأعراض. وقد يكون فقدان الوزن مفيداً إذا كنت تعاني كذلك سلس البول الإجهادي.

- ممارسة النشاط البدني بشكل يومي بانتظام لا يُسهم فقط في ضبط وزن الجسم، بل أيضاً تقوية العضلات التي تساعد في تخفيف أعراض فرط نشاط المثانة.

- تقليل تناول المواد ذات الخصائص المهيجة للمثانة أو المدرة للبول. أي تقليل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين (القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة، الكولا)، المشروبات السكرية (المشروبات الغازية، العصائر)، المشروبات الكحولية، والسوائل التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية، الملونات الاصطناعية، أو النكهات الاصطناعية (غالباً ما تؤدي هذه المواد إلى تأثيرات مدرة للبول وتهيج المثانة).

- الإقلاع عن التدخين.

- معالجة الحالات المزمنة، مثل داء السكري، التي قد تزيد من أعراض فرط نشاط المثانة.

7. من الضروري تدريب المثانة على التبول بطريقة صحية. وهو ما يشمل:

- احرص على التبول وأنت في وضعية استرخاء خلال الجلوس على مقعد المرحاض، فإن استرخاء العضلات المحيطة بالمثانة يُسهّل إفراغها.

- خذ وقتاً كافياً لإفراغ مثانتك تماماً عند التبول. قد لا يسمح التبول المتسرّع بإفراغها تماماً.

- ممارسة إفراغ المثانة الموقوت، Timed Voiding وذلك ببدء تدريب المثانة على الاحتفاظ بكمية أكبر من البول قبل الشعور بالحاجة إلى التبوُّل، أي الذهاب إلى المرحاض في أوقات محددة (كل 2 - 3 ساعة)، ثم التبول حتى إذا كنت لا تشعر بالحاجة إلى ذلك. ثم أضف 15 دقيقة في كل مرة بين مرات ذهابك؛ ما يؤدي بمرور الوقت على تدريب المثانة إلى تحمل البول لفترة أطول، ولكن مع إجراء عملية التبول في أوقات محددة.

- مارس تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، حيث تُساعد هذه التمارين، المعروفة أيضاً بتمارين كيجل، على ضبط حبس البول في المثانة؛ ما يمنع كلاً من تسرب البول والشعور برغبة مفاجئة في التبول. كما تُساعد هذه التمارين على عدم بقاء بول في المثانة، عن طريق تقوية العضلات التي تُساعد على إفراغ المثانة.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.