«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

تدفع للشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل وتكراره

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
TT

«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.

هل يأتيك إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، بما يصعب كبحها؟

هل تتبول بشكل متكرر، بما يمكن أن يصل إلى ثماني مرات أو أكثر خلال 24 ساعة؟ هل تلاحظ تسرب البول بشكل لا إرادي بعد الشعور برغبة ملحة في التبول وعدم توفر فرصة لإتمام ذلك؟ هل يزعجك اضطرارك إلى الاستيقاظ من نومك أكثر من مرتين في الليل للتبول؟

فرط نشاط المثانة

إن كانت لديك هذه الأمور ربما عليك مراجعة طبيبك، فقد يكون ذلك علامة على وجود حالة «فرط نشاط المثانة» Overactive Bladder.

وإليك النقاط الـ7 التالية حول هذه الحالة وكيفية التعامل معها:

1. فرط نشاط المثانة حالة تتسبب بالشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل Urgency؛ وهو ما قد يصعّب السيطرة عليه. وقد تكون في حاجة إلى تكرار التبَوُّل Frequency مرات عدّة خلال النهار والليل. كما قد يحدث فقدان للبول بشكلٍ غير مقصود، وهو ما يسمى سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence. وتفيد الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة بأن 35 في المائة من النساء، و20 في المائة من الرجال يُعانون مشكلة فرط نشاط المثانة، لكن بدرجات متفاوتة في الإزعاج والشدة. وعلى الرغم من أن حالة فرط نشاط المثانة شائعة بين البالغين الأكبر سناً، فإنها لا تُعدّ طبياً من الأعراض الطبيعية للتقدم في العمر.

والطبيعي أنه حينما تمتلئ المثانة بالبول، فإنها تقوم بإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ مفادها أن المثانة لا تقوى على الاستمرار في هذا الوضع الممتلئ، وأن ثمة حاجة إلى التبول لإفراغ المثانة. وعندما يقوم المرء بالبدء في عملية التبول، استجابة لنداء الجسم، تسترخي عضلات القاع الحوضي وعضلات الإحليل. وفي الوقت نفسه تنقبض عضلات المثانة، ويتم دفع البول إلى خارج الجسم. ولكن يحدث فرط نشاط المثانة عندما تبدأ عضلات المثانة في الانقباض اللاإرادي من تلقاء نفسها، حتى مع انخفاض كمية البول الموجودة في المثانة بالأصل. وبالتالي ينشأ الإحساس بإلحاح الرغبة في التبول، ويتكرر ذلك.

2. إن إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، وكثرة التبول ليلاً ونهاراً، حتى مع القدرة على الوصول إلى المرحاض عند الحاجة، يمكن أن تسبب اضطراباً في الحياة اليومية للمرء. فما بالك حينما لا يكون الشخص في تلك الأوقات قريباً من المرحاض. وتذكر المصادر الطبية أن الأشخاص المصابين بفرط نشاط المثانة يشعرون كثيراً بالخجل من هذه المشكلة. وقد يؤدي ذلك إلى ابتعادهم عن الآخرين، أو الحد من عملهم وحياتهم الاجتماعية، أو تقليلهم قضاء أوقات في الأنشطة الترفيهية خارج المنزل. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «إذا كانت أعراض فرط نشاط المثانة تؤثر سلباً في حياتك، فقد تظهر عليك الأعراض الآتية:

- القلق.

- الاضطراب النفسي أو الاكتئاب.

- المشكلات الجنسية.

- اضطرابات النوم ودورات النوم المتقطعة.

- قد تصاب النساء بسلس البول المختلط إذا كان لديهن فرط في نشاط المثانة».

أسباب متعددة

3. في بعض الأحيان، لا يكون سبب فرط نشاط المثانة معروفاً. ولكن ثمة أسباباً متعددة ومعروفة لحصول هذه الحالة، إما بشكل «مؤقت» (يعاني فيها المرء لفترة من الوقت)، أو بشكل «مستمر». والأسباب تلك بعضها «مَرضي»، وبعضها الآخر «غير مَرضي» (له علاقة بالسلوكيات اليومية). ومن أهم الأسباب «غير المرضية»:

- التغيرات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث أو خلال فترات الدورة الشهرية لدى المرأة.

- الإفراط في شرب الكافيين أو الكحوليات.

- تكرار تأخير التبول، إما نتيجة عدم القدرة على الذهاب إلى المرحاض بسرعة أو تكرار إهمال نداء الجسم بضرورة التبول.

- تكرار الاستعجال في التبول، وعدم إعطاء وقت كافٍ لإتمام إفراغ المثانة.

- التوتر النفسي والاضطراب الذهني؛ ما قد يؤدي إلى صعوبة استخدام المثانة للإشارات التي تتلقاها من الدماغ.

4. بالمقابل، ثمة حالات «مرضية» ترتبط باحتمال حصول فرط نشاط المثانة، بما في ذلك:

- وجود عوامل تعيق خروج البول من المثانة، مثل تضخم البروستاتا أو الإمساك أو الخضوع لعملية جراحية لعلاج عدم السيطرة على التبول، الذي يُسمى بسلس البول.

- التهابات المسالك البولية التي يمكنها أن تسبب ظهور أعراض مشابهة لأعراض فرط نشاط المثانة.

- الحالات المرضية التي تصيب المثانة، مثل الأورام أو حصوات المثانة.

- الحالات المرضية التي تؤثر في الدماغ والحبل النخاعي، مثل السكتة الدماغية والتصلب المتعدد.

- مرض السكري.

- السمنة.

لها أسباب متعددة: «مؤقتة» أو «مستمرة»... وبعضها «مرضية»

التشخيص والعلاج

5. إذا كنتَ تُصاب برغبات ملحِّة في التبول بمعدل غير عادي، فإن مراجعة الطبيب ضرورية لتأكيد التشخيص ولمعرفة السبب، ومن ثمّ التعامل العلاجي. والخطوة الأولى التأكد من عدم وجود أي عدوى ميكروبية أو دم في البول. ووفق تقييم الطبيب، قد يتم إجراء فحوص قياس كفاءة عمل المثانة (اختبارات ديناميكا البول). أي إجراء اختبارات لمعرفة مدى كفاءة عمل المثانة في إفراغ البول بشكل كامل.

ولقياس البول المتبقي بعد إفراغ المثانة، يتم إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للمثانة بعد التبول. ولكن في بعض الأحيان، قد يُمرَّر أنبوب رفيع، يُسمَّى أنبوب قسطرة، عبر الإحليل إلى المثانة، لتصريف البول المتبقي. وبذلك يمكن قياس كمية البول المتبقي.

كما قد يطلب الطبيب فحص قياس كمية البول الذي يخرج وسرعة إخراجه. ويُطلب حينئذ من المريض التبول في جهاز يُسمَّى مقياس جريان البول. ويجمع هذا المقياس البولَ ويقيس كميته. ثم يستخدم البيانات لإنشاء رسم بياني للتغيرات في معدل تدفق البول لدي الشخص.

وفي حالات محددة فقط، قد يطلب الطبيب إجراء اختبار يُسمَّى قياس مقدار الضغطَ في المثانة وفي المنطقة المحيطة.

6. المعالجات السلوكية هي الخيار الأول لمساعدة السيطرة على فرط نشاط المثانة. فهي غالباً ما تنجح وليس لها آثار جانبية. وقد تشمل المعالجات السلوكية ما يأتي:

- إذا كان الوزن زائداً، فقد يؤدي فقدان الوزن إلى تخفيف الأعراض. وقد يكون فقدان الوزن مفيداً إذا كنت تعاني كذلك سلس البول الإجهادي.

- ممارسة النشاط البدني بشكل يومي بانتظام لا يُسهم فقط في ضبط وزن الجسم، بل أيضاً تقوية العضلات التي تساعد في تخفيف أعراض فرط نشاط المثانة.

- تقليل تناول المواد ذات الخصائص المهيجة للمثانة أو المدرة للبول. أي تقليل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين (القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة، الكولا)، المشروبات السكرية (المشروبات الغازية، العصائر)، المشروبات الكحولية، والسوائل التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية، الملونات الاصطناعية، أو النكهات الاصطناعية (غالباً ما تؤدي هذه المواد إلى تأثيرات مدرة للبول وتهيج المثانة).

- الإقلاع عن التدخين.

- معالجة الحالات المزمنة، مثل داء السكري، التي قد تزيد من أعراض فرط نشاط المثانة.

7. من الضروري تدريب المثانة على التبول بطريقة صحية. وهو ما يشمل:

- احرص على التبول وأنت في وضعية استرخاء خلال الجلوس على مقعد المرحاض، فإن استرخاء العضلات المحيطة بالمثانة يُسهّل إفراغها.

- خذ وقتاً كافياً لإفراغ مثانتك تماماً عند التبول. قد لا يسمح التبول المتسرّع بإفراغها تماماً.

- ممارسة إفراغ المثانة الموقوت، Timed Voiding وذلك ببدء تدريب المثانة على الاحتفاظ بكمية أكبر من البول قبل الشعور بالحاجة إلى التبوُّل، أي الذهاب إلى المرحاض في أوقات محددة (كل 2 - 3 ساعة)، ثم التبول حتى إذا كنت لا تشعر بالحاجة إلى ذلك. ثم أضف 15 دقيقة في كل مرة بين مرات ذهابك؛ ما يؤدي بمرور الوقت على تدريب المثانة إلى تحمل البول لفترة أطول، ولكن مع إجراء عملية التبول في أوقات محددة.

- مارس تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، حيث تُساعد هذه التمارين، المعروفة أيضاً بتمارين كيجل، على ضبط حبس البول في المثانة؛ ما يمنع كلاً من تسرب البول والشعور برغبة مفاجئة في التبول. كما تُساعد هذه التمارين على عدم بقاء بول في المثانة، عن طريق تقوية العضلات التي تُساعد على إفراغ المثانة.


مقالات ذات صلة

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

صحتك انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في تنظيم سكر الدم، لكن فوائد مكملاته غير محسومة، ولا تثبت الأدلة أفضلية تناوله قبل النوم لتحسين حساسية الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.